متى يلتم شمل عائلة الحاج سعيد أبو بكر في نابلس
متى يلتم شمل عائلة الحاج سعيد أبو بكر في نابلس
غزة-دنيا الوطن
عندما يفتح الأبناء عيونهم على أمرٍ ما يكبرون عليه، وتجتاح الأفكار عقولهم وتغلبهم العاطفة . . . هكذا نشأ أبنائي في جو من الاحتلال والظلم . . . يرون والدهم معتقلاً حيناً وتحت الإقامة الجبرية حيناً آخر، تتوقد عندهم روح الوطنية وعشق الأرض والانتماء لها. بهذه الكلمات استهل الحاج سعيد بلال، أبو بكر( 74 عاماً ) حديثه.
أبو بكر والد لخمسة أبناء، جميعهم يقبعون حالياً في سجون الاحتلال، والسؤال الأول الذي يراود أياً منا، ما هو شعور والدين في غياب جميع أبنائهم خصوصاً وأنهم يقبعون في سجون الاحتلال؟ بكر، عمر، معاذ، عثمان، وعلي، خمسة أشقاء أبوا العيش الذليل الذي يحاول المحتل فرضه على شعبهم ومستقبل حياتهم.
يقول الشيخ سعيد وعلامات الجلد بادية على محياه: لا يختلف الأمر في عائلتنا عن آلاف العائلات الفلسطينية. . . الاختلاف هو في العدد فقط . . . فأنا نفسي جربت منذ سنوات ظروف الاعتقال، عندما كان عمر ابني الأكبر بكر سبع سنوات، وهو يدرك التعذيب الذي تلقيته، أحضروه أمامي كإحدى وسائل التعذيب والضغط، كما أن أبنائي ومنذ عام 1993 يعتقلون الواحد تلو الآخر لفترات ويفرج عنهم.
لذا ربما لم يكن جديداً علي ما أمر به الآن ! لكن الذاكرة لا تسعفني في تذكر الوقت الذي اعتقل فيه كل واحد منهم، وفي هذه الأثناء تشارك أم بكر في الحديث وتسرد أزمان اعتقالهم، قبل أن تتوجه للاعتصام الذي ينظمه "نادي الأسير" في نابلس كل يوم اثنين أمام مقر "الصليب الأحمر الدولي" في المدينة، ويشارك فيه أهالي الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مطالبين بالسماح لهم بزيارة أبنائهم.
وتقول الأم: ابني الأكبر بكر ( 44 عاماً ) اعتقل أول مرة في 13-5-1993 وافرج عنه عام 1994 ، ليعاود الاحتلال اعتقاله في 15 -10 -2003 ويترك أربعة أطفال وزوجة بانتظاره هنا.
أما عثمان فقد اعتقل عام 1993، وأفرج عنه ليعتقل مرة أخرى عام 1995، ويحكم عليه مدى الحياة، واعتقل عمر في 19-8- 1995 لمدة سبعة شهور، وتكرر اعتقاله في الانتفاضة الحالية في 15-10-2003، أي في اليوم ذاته الذي اعتقل فيه شقيقه الأكبر بكر، وترك وراءه زوجته وطفلته اللتين تنتظرانه على أحر من الجمر.
ومعاذ المحكوم حالياً 26 مؤبداً إضافة إلى 27 سنة، كان قد اعتقل في 1-3-1994 وأفرج عنه، واعتقل مرة أخرى في 9-1- 1998.
أما علي الشقيق الأصغر والذي كان طالباً في السنة الأولى في قسم الصحافة في "جامعة النجاح الوطنية"، فقد اعتقل كما تقول أمه في الاجتياح الأول لمدينة نابلس في 16-4-2002 ، وترك زوجته وراءه.
ويقول أبو بكر: أنا وزوجتي ممنوعان منذ سبع سنوات من زيارة أنجالنا في السجون. هل بإمكانكم تخيل شعورنا ؟ كم أشتاق إليهم وأتمنى رؤيتهم!
وقاطعه جرس هاتف المنزل، ليخبره أحدهم ممن رافق أحفاده إلى السجن لرؤية والدهم، بأنهم عادوا دون أن يروهم، لأن جنود الاحتلال منعوهم من الدخول، هم وجميع أبناء المعتقلين، ممن يتلهفون لرؤية آبائهم منذ أن اعتقلوا. تصوروا كم هو مؤلم ومأساوي أن تواجه هذا الوضع الإنساني.
وأضاف، صدقوني الوضع الذي نعيشه لن ينتهي طالما يمارس الاحتلال ظلمه بهذه الطرق الهمجية، فالفجوة تكبر يوماً بعد يوم!
والسؤال الذي يطرح نفسه، إلى متى سينتظر الأطفال لرؤية آبائهم المعتقلين؟؟ وهل ستعود هذه العائلة لتلم الشمل يوماً ما؟؟
هذه صورة لعائلة ليست فريدة في مجتمعنا الفلسطيني، الذي عانى ويعاني من ويلات وظلم الاحتلال.
فآلاف العائلات تعيش الوضع المشابه هذا، تنتظر تحرير أبنائها وعودتهم، وتنتظر أكثر اليوم الذي تعيش فيه بحرية ودون قيود.
*وفا
غزة-دنيا الوطن
عندما يفتح الأبناء عيونهم على أمرٍ ما يكبرون عليه، وتجتاح الأفكار عقولهم وتغلبهم العاطفة . . . هكذا نشأ أبنائي في جو من الاحتلال والظلم . . . يرون والدهم معتقلاً حيناً وتحت الإقامة الجبرية حيناً آخر، تتوقد عندهم روح الوطنية وعشق الأرض والانتماء لها. بهذه الكلمات استهل الحاج سعيد بلال، أبو بكر( 74 عاماً ) حديثه.
أبو بكر والد لخمسة أبناء، جميعهم يقبعون حالياً في سجون الاحتلال، والسؤال الأول الذي يراود أياً منا، ما هو شعور والدين في غياب جميع أبنائهم خصوصاً وأنهم يقبعون في سجون الاحتلال؟ بكر، عمر، معاذ، عثمان، وعلي، خمسة أشقاء أبوا العيش الذليل الذي يحاول المحتل فرضه على شعبهم ومستقبل حياتهم.
يقول الشيخ سعيد وعلامات الجلد بادية على محياه: لا يختلف الأمر في عائلتنا عن آلاف العائلات الفلسطينية. . . الاختلاف هو في العدد فقط . . . فأنا نفسي جربت منذ سنوات ظروف الاعتقال، عندما كان عمر ابني الأكبر بكر سبع سنوات، وهو يدرك التعذيب الذي تلقيته، أحضروه أمامي كإحدى وسائل التعذيب والضغط، كما أن أبنائي ومنذ عام 1993 يعتقلون الواحد تلو الآخر لفترات ويفرج عنهم.
لذا ربما لم يكن جديداً علي ما أمر به الآن ! لكن الذاكرة لا تسعفني في تذكر الوقت الذي اعتقل فيه كل واحد منهم، وفي هذه الأثناء تشارك أم بكر في الحديث وتسرد أزمان اعتقالهم، قبل أن تتوجه للاعتصام الذي ينظمه "نادي الأسير" في نابلس كل يوم اثنين أمام مقر "الصليب الأحمر الدولي" في المدينة، ويشارك فيه أهالي الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مطالبين بالسماح لهم بزيارة أبنائهم.
وتقول الأم: ابني الأكبر بكر ( 44 عاماً ) اعتقل أول مرة في 13-5-1993 وافرج عنه عام 1994 ، ليعاود الاحتلال اعتقاله في 15 -10 -2003 ويترك أربعة أطفال وزوجة بانتظاره هنا.
أما عثمان فقد اعتقل عام 1993، وأفرج عنه ليعتقل مرة أخرى عام 1995، ويحكم عليه مدى الحياة، واعتقل عمر في 19-8- 1995 لمدة سبعة شهور، وتكرر اعتقاله في الانتفاضة الحالية في 15-10-2003، أي في اليوم ذاته الذي اعتقل فيه شقيقه الأكبر بكر، وترك وراءه زوجته وطفلته اللتين تنتظرانه على أحر من الجمر.
ومعاذ المحكوم حالياً 26 مؤبداً إضافة إلى 27 سنة، كان قد اعتقل في 1-3-1994 وأفرج عنه، واعتقل مرة أخرى في 9-1- 1998.
أما علي الشقيق الأصغر والذي كان طالباً في السنة الأولى في قسم الصحافة في "جامعة النجاح الوطنية"، فقد اعتقل كما تقول أمه في الاجتياح الأول لمدينة نابلس في 16-4-2002 ، وترك زوجته وراءه.
ويقول أبو بكر: أنا وزوجتي ممنوعان منذ سبع سنوات من زيارة أنجالنا في السجون. هل بإمكانكم تخيل شعورنا ؟ كم أشتاق إليهم وأتمنى رؤيتهم!
وقاطعه جرس هاتف المنزل، ليخبره أحدهم ممن رافق أحفاده إلى السجن لرؤية والدهم، بأنهم عادوا دون أن يروهم، لأن جنود الاحتلال منعوهم من الدخول، هم وجميع أبناء المعتقلين، ممن يتلهفون لرؤية آبائهم منذ أن اعتقلوا. تصوروا كم هو مؤلم ومأساوي أن تواجه هذا الوضع الإنساني.
وأضاف، صدقوني الوضع الذي نعيشه لن ينتهي طالما يمارس الاحتلال ظلمه بهذه الطرق الهمجية، فالفجوة تكبر يوماً بعد يوم!
والسؤال الذي يطرح نفسه، إلى متى سينتظر الأطفال لرؤية آبائهم المعتقلين؟؟ وهل ستعود هذه العائلة لتلم الشمل يوماً ما؟؟
هذه صورة لعائلة ليست فريدة في مجتمعنا الفلسطيني، الذي عانى ويعاني من ويلات وظلم الاحتلال.
فآلاف العائلات تعيش الوضع المشابه هذا، تنتظر تحرير أبنائها وعودتهم، وتنتظر أكثر اليوم الذي تعيش فيه بحرية ودون قيود.
*وفا

التعليقات