مطالبة بإلغاء أمر جديد يشترط زيارة مواطني إسرائيل لأهلهم في غزة ببقائهم فيها مدة ثلاثة شهور

مطالبة بإلغاء أمر جديد يشترط زيارة مواطني إسرائيل لأهلهم في غزة ببقائهم فيها مدة ثلاثة شهور

غزة-دنيا الوطن

طالب مركز "عدالة"، ومركز "هاموكيد"- المركز لحماية الفرد بإبطال الأمر الجديد، الذي يشترط زيارة مواطني إسرائيل لأهلهم في غزة ببقائهم فيها مدة ثلاثة شهور، يمنعون خلالها من الرجوع إلى إسرائيل، وقدما اليوم الاثنين، التماساً إلى المحكمة العليا ضد الضابط العسكري لمنطقة الجنوب، يطالبان فيه العليا بإلغاء الأمر.

وكان ضابط منطقة الجنوب أصدر هذا الأمر مؤخراً، بحجة تخفيف الضغط في معبر "إيرز". وتوجه المركزان إلى المستشار القضائي لمكتب ضابط منطقة الجنوب، مباشرةَ بعد إصدار الأمر، مطالبين إياه بالتدخل الفوري لإبطال هذا الأمر، إلا أنهما لم يتلقيا رداً على توجههما.

وقدم الالتماس باسم أربع عائلات تعاني من هذا الأمر الجديد، إذ أن أحد الأزواج فيها هو مواطن أو يسكن في إسرائيل، والآخر يسكن في منطقة غزة.

وادعت المحامية أورنا كوهين، من "عدالة"، والمحامي يوسي فولفسون من "المركز لحماية الفرد"، أن هذا الأمر يمس بالعرب مواطني إسرائيل، إذ أنهم هم الذين يتزوجون فلسطينيين من الأراضي المحتلة.

يذكر، أن هذا الأمر لا يسري على مواطني إسرائيل الذين يبغون الدخول إلى منطقة غزة لزيارة المستوطنات. وعليه جاء في الالتماس، أن نتيجة تطبيق هذا الأمر تمس بالمواطنين العرب فقط، ومن هنا فإن هذا الأمر يميز بين المواطنين العرب واليهود على أساس قومي، ويمس بكرامة المواطنين العرب.

ويذكر، أن ضابط منطقة الجنوب، اشترط في عام 1994، دخول مواطني إسرائيل إلى قطاع غزة، بمنحهم تصريحاً بالدخول لهناك، ولم يسر هذا الأمر على مواطني إسرائيل الذين أرادوا زيارة المستوطنات، وحتى هذه التصريحات التي أعطيت لمن أراد زيارة أقربائه، كانت قليلة جداً، وأعطيت وفق معايير لم تنشر أبداً.

وعلى مدار فترة طويلة لم تمنح هذه التصاريح، إلا لمن عرف كفرد في "عائلة مقسمة" (أي عائلة أحد الأزواج فيها مواطن إسرائيل والاَخر من الضفة الغربية)، في حالات نادرة، سمح للأقرباء من الدرجة الأولى بزيارة أقربائهم في قطاع غزة، وذلك في حالة موت أو زواج.

وبعد إصدار الأمر الجديد، اشترط ضابط منطقة الجنوب زيارة مواطني إسرائيل لأطفالهم وأزواجهم بالتوقيع على تعهد، يتعهد الموقع بحسبه بعدم الدخول إلى إسرائيل لمدة ثلاثة أشهر.

وسرد الالتماس إسقاطات هذا الأمر الصعبة على حياة العائلات وعلى حياة الملتمسين، فعلى سبيل المثال، لم يستطع د. إبراهيم عاشور،من بئر السبع زيارة أطفاله الخمسة وزوجته منذ شهرين، وذلك بعد أن اشترط ضابط منطقة الجنوب قبول طلبه بالتوقيع على التعهد المذكور أعلاه. ووقعت السيدة زلفة حسيني، بعد أن رفض طلبها للم الشمل مع زوجها من غزة، على هذا التعهد لكي تستطيع أن ترى أطفالها وزوجها.

وجاء في الالتماس أن هذا الأمر يناقض قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته، ويمس بالحقوق الدستورية للمواطنين في إسرائيل كحقهم في الحرية الشخصية، وحقهم في بناء عائلة وفي مبدأ المساواة، والحق في الدخول إلى إسرائيل.

وادعى المحاميان أن الأمر الجديد هو أمر عشوائي، وأن المس بحقوق المواطنين هو كبير، إذ أنه يفصل الأهل عن أطفالهم، ويشتت العائلات ويفرض عليهم خيارات صعبة وغير إنسانية.

التعليقات