تقرير بريطاني: عدد ناشطي القاعدة في بريطانيا بـ10 آلاف وخطة بريطانية لدعم الداعية المصري عمرو خالد

تقرير بريطاني: عدد ناشطي القاعدة في بريطانيا بـ10 آلاف

غزة-دنيا الوطن

حذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس من ان ناشطي «القاعدة» موجودون هنا وفي كل بلد أوروبي، مؤكداً ان تحقيق تقدم على صعيد حل ازمة الشرق الاوسط هو شرط اساسي لمعالجة خطر الارهاب الدولي. وجاءت تصريحاته هذه في ذات اليوم الذي نشرت فيه صحيفة «الصنداي تايمز» تسريبات تفيد ان الحكومة البريطانية تقدر عدد ناشطي «القاعدة» في البلاد بـ10 آلاف ناشط. واشارت الى ان هذه التقديرات كانت حافزاً لوضع خطة حكومية واسعة للتقرب من المسلمين في البلاد. وذكرت ان الخطة التي تقع في 100 صفحة واشرف على وضعها وزراء وكبار مساعديهم في 9 وزارات مختلفة، تحدد سبل معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تنفر المسلمين من النظام البريطاني. وقالت إن الحكومة ستعمل على تعزيز مواقع 4 أئمة معتدلين، بينهم مصري يعيش في بريطانيا منذ سنتين، كما ستقدم الدعم المالي اللازم لصحف واذاعات ومحطات تلفزيون اسلامية معتدلة. واشارت الى ان بلير قد جعل التمييز ضد المسلمين بسبب العداء لدينهم مخالفة يعاقب عليها القانون، وذلك أسوة بالمسيحية واديان اخرى.

وقال بلير الذي كان يتحدث امس في مقابلة مع «هيئة الاذاعة البريطانية» (بي. بي. سي) ان الارهاب لا يزال يمثل خطراً حقيقياً على بريطانيا وحليفاتها الأوروبيات. وفي رد على سؤال عما إذا كان يعرف عدد ناشطي «القاعدة» الموجودين في بريطانيا، أكد بلير «لا اعرف ذلك» مضيفاً «ان هؤلاء موجودون هنا وفي كل دولة أوروبية». وأثنى على وجوه المجتمع الاسلامي البريطاني لأنهم يقفون موقفاً جيداً ضد الارهاب.

وفي تصريح بدا مناقضاً لمطالبات اثنين من وزرائه قبل اشهر للقادة المسلمين ببذل مزيد من الجهود على صعيد التنديد بالارهاب، قال بلير ان «وجوه المجتمع الاسلامي يقومون بدور مسؤول للغاية ـ وقد التقيت عدداً منهم (اخيراً) في مانشستر ـ لكنهم يتعرضون لضغوط كبيرة من جانب اقلية صغيرة».

ووضع بلير حداً زمنياً، غير مسبوق، لتحسن الوضع الأمني في العراق، مرجحا في مقابلة ان الاستقرار سيسود في العراق مع نهاية العام القادم، الامر الذي سيسمح للندن بتخفيض عدد جنودها الموجودين هناك. وخلافاً لما دأب الناطقون الحكوميون على قوله في الآونة الاخيرة لجهة نفي الرغبة بارسال دفعة جديدة من الجنود الى العراق، اشار الزعيم البريطاني الى ان حكومته ستتخذ القرار في غضون اسابيع بتعزيز قواتها هناك. وأوضح بلير ان هناك شرطين لا بد منهما لقطع الطريق على الارهابيين وهما «اجراء حوار مع الشباب وعلينا ان نفعل كل ما بوسعنا لاحراز تقدم بشأن المسألة الفلسطنية».وشدد «سنكون في وضع افضل لمعالجة (الارهاب) اذا حققنا تسوية لهذا النزاع». وكانت «الصنداي تايمز» ذكرت في عددها الصادر امس ان الحكومة تعتقد بأن عشرة آلاف من ناشطي «القاعدة» يعيشون في بريطانيا. وقالت ان ذلك دفعها الى تكليف سكرتير مجلس الوزراء آندرو تارنبل برئاسة لجنة ضمت وزراء وموظفين كباراً من تسع وزارات وضع خطة استراتيجية لطرق حماية الشباب المسلم من الوقوع في فخ «القاعدة». وذكرت ان الوثيقة تشير الى تأكد «جهاز الاستخبارات الداخلية» «إم. آي. 5» من وجود نشاط لمجموعات اسلامية متشددة في صفوف طلاب الجامعات، بيد ان السلطات الأمنية اكدت ان هذه المجموعات ليست على صلة بالارهاب. واقتطعت الصحيفة من نص رسالة وجهها تارنبل في هذا السياق الى الوزارات المعنية بتاريخ 6 أبريل ( نيسان) الماضي عبارات جاء فيها «ان الغاية هي وضع حد للارهاب عن طريق معالجة اسبابه» وايضا «تقليص الدعم الذي يتمتع به من خلال (إحداث) تأثير في مسائل اجتماعية واقتصادية». وتدل كلمات المسؤول الرفيع هذه الى عزم الحكومة على معالجة مشكلة البطالة المتفشية في اوساط المسلمين وتوفير سبل التعليم التي تنسجم مع دينهم فضلاً عن معالجة احساسهم بانهم مواطنون من الدرجة الثالثة يعيشون على هامش المجتمع البريطاني. وفي هذا الاطار لفتت الصحيفة الى ان الخطة الاستراتيجية تضم اشارات الى مبادرات حكومية لتمويل وسائل اعلام اسلامية معتدلة. وأوضحت ان لندن عازمة على تعيين مسلمين كسفراء لبريطانيا في الخارج، وذلك بقصد تجميل صورتها في العالم الاسلامي. وقالت ان الحكومة ستعمد الى تعديل «قانون العلاقات العرقية» بحيث يغدو الاسلام واحداً من الأديان التي يعاقب هذا القانون على التمييز ضد معتنقيها. وبينت ان الاجراءات الرسمية الجديدة تهدف ايضاً الى توفير مزيد من المساجد في امكنة العمل والتشريع لاسلوب الحصول على قروض «اسلامية» جيدة للمسلمين الراغبين بشراء بيوت. وافادت الوثيقة ان المتعاطفين مع «القاعدة» يشكلون أقلية في بريطانيا. وذكرت إن نسبة المسلمين الذين «يؤيدون بقوة» التنظيم الارهابي والمجموعات المتعاطفة معه تتراوح بين 10 و15 ألفاً من اصل ما يزيد على مليون وستمائة ألف مسلم بريطاني. ونصت على وجوب التأكد من انسجام الأئمة الوافدين مع نمط الحياة البريطانية على ان يمنع المتشددون منهم «ممن يكونون على درجة ضئيلة من فهم بريطانيا» من دخول البلاد للعمل فيها. كما ذكرت «الصنداي تايمز» ان الخطة الجديدة تدعو الى دعم اربعة من الأئمة المعتدلين، بينهم المصري عمر خالد، 36 عاماً، الذي يحضر الدكتوراه منذ سنتين في مقاطعة ويلز، والأميركي حمزة يوسف، 46 عاماً.

التعليقات