د. الطيبي في كلمته أمام البرلمان الإسكتلندي : التغيير لا يأتى على ظهر دبابة أمريكية أو في سجن أبوغريب

في كلمته أمام البرلمان الإسكتلندي:

د.احمد الطيبي: "يجب تقديم شارون وموفاز لمحكمة مجرمي الحرب"

غلاسكو-دنيا الوطن

أنهى النائب د.احمد الطيبي زيارة عمل إلى إسكتلندا إستغرقت خمسة أيام وذلك بدعوة من الإتحاد العام لطلبة فلسطين والمنظمات والجمعيات الإسلامية في إسكتلندا. وحال وصول النائب الطيبي إلى العاصمة الإسكتلندية غلاسكو إستقبله اللورد أليكس موسون مندوب الملكة في البلدية. حيث عرض النائب الطيبي على المضيف التصعيد المستمر للعدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية وخاصةً في مدينة رفح وإهتم اللورد موسون بوضع المواطنين العرب داخل إسرائيل. وقام المضيف بإجراء جولة لبناية البلدية برفقة النائب الطيبي والإجتماع بعدد من أعضاء المجلس البلدي. وعبر اللورد موسون عن غضبه الشديد لموقف حكومة بلاده وتحديداً رئيس الوزراء طوني بلير فيما يتعلق بقضيتي فلسطين والعراق معبراً عن أمله في أن لا يعود بلير لرئاسة الوزراء مرةً أخرى.

وفي اليوم التالي دعي النائب الطيبي لزيارة مركز العلوم في غلاسكو الذي يعتبر واحداً من أكثر مراكز العلوم تطورا في العالم. وأثناء زيارته للمركز بحث مع الإدارة إمكانية تبادل طلابي وإقامة دورات تعليمية متقدمة.

وكانت الفعالية الرئيسية للنائب الطيبي هي ندوة سياسية بدعوة من منظمات العمل الجماهيري في إسكتلندا وعلى رأسها الإتحاد العام لطلبة فلسطين (غابس) وجمعيات إسلامية ناشطة شارك فيها إلى جانب النائب الطيبي كل من النائبين تومي شريدر ونيكولا أعضاء البرلمان الإسكتلندي إلى جانب الدكتور إبراهيم أبو خضره نائب رئيس الإتحاد العام لطلبة فلسطين وإثنين من مندوبي الجمعيات الإسلامية. وقد أدار الندوة الدكتور هشام غنايم سكرتير الإتحاد العام لطلبة فلسطين حيث غصت قاعة الجامعة بالحضور من الإسكتلنديين والعرب والمسلمين وممثلي السلك الدوبلوماسي في إسكتلندا.

وتناولت محاضرة النائب الطيبي الأوضاع في الاراضي الفلسطينية والجرائم التي إقترفها جنود الإحتلال الإسرائيلي حيث وصف النائب الطيبي هذه الجرائم بأنها جرائم حرب تستدعي تقديم مرتكبيها وكل من أصدر الأوامر للمحاكمة أمام محكمة مجرمي الحرب الدولية. كذلك وجه د.الطيبي إنتقاداً شديد اللهجة لسياسة الحكومة البريطانية وتحديداً لرئيسها الذي إمتنع عن التنديد العلني بقتل الأطفال والمدنيين الفلسطينيين في رفح. وإنتقد النائب الطيبي في محاضرته غياب الديمقراطية والشفافية والمحاسبة في الأنظمة العربية إلا أنه أكد أن التغيير والإصلاح لا ولن يتأتى على ظهر دبابة أمريكية أو عبر التعذيب في سجن أبو غريب.

من جهته أبدى النائبان شريدر ونيكولا—تضامناً كاملاً مع النضال الفلسطيني ضد الإحتلال ووصف شريدر أرئيل شارون بأنه مجرم حرب قائلاً أنه سوف يطرح على البرلمان الأسكتلندي مشروع إقتراح بهذه الروح.

وإستعرض النائب الطيبي سياسة القهر والتمييز العنصري ضد المواطنين العرب في كافة أوجهها السياسية والمدنيةحيث أجاب في نهاية الندوة على الأسئلة الكثيرة التي قدمها الجمهور.

وفي اليوم الأخير للزيارة زار النائب الطيبي مبنى البرلمان الإسكتلندي حيث إستقبله مندوبو الكتل البرلمانية المختلفة وعلى رأسهم وزير البيئة وعدد كبير من النواب كما إستعرض معهم آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية والعربية وتحديداً ما يجري في العراق إضافةً إلى تطورات الوضع الداخلي في الساحة الإسرائيلية في ضوء " مشروع غزة" الذي تقدم به أرئيل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وكان مسك الختام هو العشاء التكريمي الذي أقامته العائلات الفلسطينية في غلاسكو على شرف النائب الطيبي حيث ألقيت خلال حفل العشاء كلمات سياسية وفقرات من الشعر الملتزم.

وبعد إنتهاء زيارته لإسكتلندا عرج النائب الطيبي إلى العاصمة البريطانية لندن حيث إلتقى بسفير فلسطين السيد عفيف صافية ورئيس الجالية الفلسطينية السيد رجب شملخ. وقد وجهت الدعوة للنائب الطيبي لحضور حفل العشاء الخيري الذي تقيمه الجالية الفلسطينية بالتعاون مع جمعية توم هرندل الذي سقط برصاص الإحتلال الإسرائيلي في رفح والمزعم إقامته في 25.06.2004 حيث سيكون ضيف الشرف السيد أحمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني.

التعليقات