البيان الختامي للقمة العربية في تونس: تحية إجلال وإكبار لصمود شعبنا وقيادته والرئيس عرفات

البيان الختامي للقمة العربي في تونس:

- تحية إجلال وإكبار لصمود شعبنا وقيادته والرئيس عرفات

في الصمود والتصدي الشجاع للعدوان الإسرائيلي

غزة-دنيا الوطن

أكد القادة العرب في بيانهم الختامي للقمة العربية في تونس، الالتزام بمبادرة السلام العربية واعتبارها المشروع العربي لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة ورفض المواقف التي تتعارض معها ومع قواعد الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام التي جاءت في الخطابين المتبادلين بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأمريكي بما في ذلك تلك التي تستبق نتائج المفاوضات حول مسائل الوضع النهائي.

وفى هذا السياق أكد القادة على أن عملية السلام كل لا يتجزأ وقامت على أساس الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعية مؤتمر مدريد وبناء عليه فانه لا يحق لأي جهة مهما كانت أن تجرى أي تعديل على أي من المرجعيات التي قامت عليها العملية السلمية لغايات التنصل من التزاماتها أو التراجع عنها وعما وقعت عليه من اتفاقيات.

ويكلف القادة لجنة مبادرة السلام العربية على المستوى الوزاري والأمين العام مباشرة العمل فور انتهاء أعمال القمة لتنفيذ خطة تحرك على الساحة الدولية بغية تفعيل هذه المبادرة وحشد التأييد الدولي لها في المنتديات الدولية، وتفعيل مبادرة السلام العربية.

ووجه القادة العرب تحية إجلال وإكبار لمواصلة الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية الوطنية وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات في صمودهم وتصديهم الشجاع للعدوان الإسرائيلي المستمر والمتصاعد وفى نضالهم المشروع من أجل الحصول على حقوقهم الوطنية في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وأكدوا مجددا على مواصلة كل أشكال الدعم السياسي والمعنوي والمادي للشعب الفلسطيني في مقاومته المشروعة للاحتلال، وتحية إجلال وإكبار لصمود الشعب الفلسطيني.

وأكدوا أن الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ورئيسه الأخ ياسر عرفات الرئيس المنتخب والشرعي للشعب الفلسطيني لا يخدم المسيرة السلمية بل يضر بها في الوقت الذي وافقت فيه القيادة الفلسطينية على التوجه بإيجابية نحو السلام والتزامها بكافة المبادرات التي أقرتها الدول الراعية لعملية السلام وتمسكها بمبادرة السلام العربية وخارطة الطريق المنبثقة عن اللجنة الرباعية.

وقرر القادة العرب التحرك على كافة المستويات لرفع هذا الحصار في إطار خطة عربية ويطلبون من اللجنة الرباعية والإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي الضغط على إسرائيل لاتخاذ خطوات عملية وفعالة للسماح له بالتنقل بحرية تامة،ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني والرئيس ياسر عرفات.

وأكد البيان، على أن عملية السلام قد قامت على أساس من الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام وعلى ذلك فانه لا يحق لأي جهة مهما كانت أن تجرى أي تعديل على أي من المرجعيات التي قامت عليها العملية السلمية لغايات التنصل من التزاماتها أو التراجع عما وقعت عليه من اتفاقيات.

وانطلاقا من المبادئ الإنسانية للحضارة العربية الإسلامية التي تحترم حقوق الكافة دون تمييز وفى أوقات السلم والحرب وتعامل الجميع على أساس من احترام الذات الإنسانية، فان القادة يدينون جميع العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والأراضي العربية والعمليات التي تستهدف المدنيين دون تمييز، وكذلك العمليات التي تستهدف القيادات الفلسطينية والتي لا تخلف إلا العنف والعنف المضاد باعتبارها لن تؤدى إلى إقامة السلام الذي تحتاج إليه المنطقة، والتمسك بالسلام العادل والشامل في الشرق الأوسط ومبدأ الأرض مقابل السلام.

وطالب القادة العرب الرئيس الأمريكي بالالتزام بما ورد في رؤيته لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة بجانب إسرائيل والالتزام بمرجعيات عملية السلام المتمثلة في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأي الأرض مقابل السلام وعدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، واعتبار أن كل ما يتصل بالوضع النهائي يتم التفاوض عليه بين الطرفين دون أي شروط أو وعود مسبقة.

ونوهوا بما تم من جهود واتصالات عربية وفى هذا الصدد أخذ القادة علما بما جاء في الرسائل والتأكيدات الأمريكية المعلنة بشأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وأن الولايات المتحدة الأمريكية لن تستبق نتائج مفاوضات الوضع النهائي، كما أخذ القادة العرب علما بالاتصالات الجارية والرسائل المتبادلة التي تمت بين عدد من الملوك والرؤساء والقادة العرب والإدارة الأمريكية وأخرها الرسالة التي تلقاها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية.

ودعا البيان الإدارة الأمريكية إلى الالتزام بما جاء بهذه الرسائل والتأكيدات. التطورات الأخيرة في القضية الفلسطينية والصراع العربي-الإسرائيلي.

وأكد القادة أن أي تعديل أو مساس بمرجعيات عملية السلام يعتبر استباقا غير مقبول لنتائج المفاوضات وانتهاكا للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني والتوصل إلى حل عادل يتفق عليه لمشكلة اللاجئين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 ورفض كل أشكال التوطين في البلدان العربية، كما أكدوا أن أي انسحاب إسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب أن يكون شاملا وناجزا من جميع هذه الأراضي ومنهيا لاحتلالها وأن يتم تحت إشراف دولي وبالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

ودعا القادة العرب اللجنة الرباعية لاستئناف العمل الجاد من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط على أساس مبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق وكذلك إلى العمل من أجل تحقيق التزام إسرائيل بوقف ممارساتها العسكرية العدوانية وبما يحقق وقف إطلاق نار متبادل ومتزامن تحت رقابة دولية ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب ياسر عرفات.

كما أكدوا التزام الدول العربية بمواصلة دعم السلطة الوطنية الفلسطينية حتى تتمكن من الصمود في تحمل أعباء واستحقاقات المرحلة المقبلة وما يترتب عليها وتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي لتحقيق ذلك، ويطالبوا الدول والمنظمات الدولية المعنية بعدم الاعتراف أو التعامل مع أي ضمانات أو وعود يترتب عليها الانتقاص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومكافأة الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد البيان كذلك، إدانة القادة العرب لإرهاب الدولة الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية ومؤسستها العسكرية والمتمثل بسياسة العقاب الجماعي وتدمير البنية التحتية وغيرها في الأراضي الفلسطينية واستمرار القتل العمد واغتيال القيادات والتوسع في الاعتقالات واحتجاز الآلاف من المواطنين الفلسطينيين.

وطالب القادة المجتمع الدولي وبشكل خاص مجلس الأمن وأعضاءه الدائمين والجمعية العامة العمل الفوري لوقف مثل هذه الجرائم والمجازر التي ترتكب يوميا بحق المدنيين الفلسطينيين العزل والعمل على إلزام إسرائيل بوقف فوري ومتبادل لإطلاق النار بإشراف دولي وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ويؤكدون ضرورة تنفيذ بنود الإعلان الصادر عن مؤتمر الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف.

وأكد البيان على عروبة القدس وعدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية لضمها وتهويدها وتغيير طبيعتها وتركيبتها السكانية والجغرافية ويدينون إقامة الحائط العنصري المسمى غلاف القدس والذي يستهدف تقطيع أوصال القدس وعزل سكانها الفلسطينيين عن إمتدادهم الطبيعي في الضفة الغربية، كما يدينون استمرار الحفريات الإسرائيلية التي تهدد الأماكن المقدسة في القدس.

وأكدوا ضرورة حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا يتفق عليه وفقا لقرارات الشرعية الدولية وفى مقدمتها قرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948 وعبروا عن رفضهم محاولات التوطين بجميع أشكاله والذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة.

ودعا البيان الختامي للقمة العربية المجتمع الدولي إلى بذل جهوده من أجل وقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة لاسيما قرار مجلس الأمن رقم 465 لعام 1980 الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان وضرورة تفكيك المستوطنات القائمة، والنشاط الاستيطاني الإسرائيلي.

وأدانوا العدوان الإسرائيلي المستمر والمتصاعد على الشعب الفلسطيني وسلطته وما يخلفه من ضحايا جسيمة في الأرواح وخسائر فادحة للاقتصاد الفلسطيني، وأكدوا أهمية الالتزام بسداد مساهمات الدول الأعضاء في دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية.

وقرر القادة استمرار دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية لستة أشهر أخرى ابتداء من 1-4- 2001، والدعم المالي لموازنة السلطة الوطنية الفلسطينية.

التعليقات