خلال نيسان المنصرم 64 شهيداً بينهم 18 طفلاً واغتيال 12 آخرين

خلال نيسان المنصرم 64 شهيداً بينهم 18 طفلاً واغتيال 12 آخرين وتجريف 784دونماً

غزة ـ غسان الشامي

أكد تقرير صادر عن مركز المعلومات الوطني الفلسطيني في الهيئة العامة للاستعلامات، أن الاعتداءات الإسرائيلية المسجلة ضد الشعب الفلسطيني، خلال شهر أبريل/نيسان 2004 شهدت سياسة تصعيد غير مسبوق، راح ضحيتها 64 مواطناً بينهم 18 طفلاً دون 18 عاماً، ليرتفع عدد شهداء الانتفاضة التي اندلعت في الثامن والعشرين من أيلول 2000 حتى نهاية نيسان الماضي إلى 3207 شهيداً، منهم 645 من طلبة المدارس و34 معلماً وموظفاً عاملاً في التربية والتعليم.

وبلغ عدد مصابوا الانتفاضة حتى نهاية الشهر الماضي 40 ألف مصاباً منهم 4599 من طلبة المدارس والجامعات و65 من موظفي التربية والتعليم فيما أصيب خلال الشهر نفسه 700 مواطن.

ورصد التقرير اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني خلال نيسان الماضي حيث قصفت تلك القوات منازل المواطنين بالقذائف والرشاشات الثقيلة والآلية 575 مرة خلال شهر واحد، ودمرت 1375 منزلاً بين تدمير كلي وجزئي بالإضافة إلى أربع 4 مواقع تابعة لقوات الأمن والشرطة و3 مساجد ومكان عبادة.

قتل الأطفال والمسنين...

ووثق التقرير الصادر عن المركز جرائم القتل الإسرائيلية التي راح ضحيتها الشهداء الـ64، حيث قتلت قوات الاحتلال محمد سليمان أبو رجية(17عاماً)، عمار عدنان الرجودي(17عاماً)، محمد زيدان أبو سمهدانة(17 عاماً)، في منطقة جحر الديك في الوسطى، جراء إصابتهم بشظايا قذائف الدبابات، التي أطلقتها عليهم قوات الاحتلال المتمركزة حول مستوطنة نتساريم".

وقتلت قوات الاحتلال الطفلة إيمان محمد طلبة(12عاماً)، جراء إصابتها بعيار ناري في الرأس أثناء تواجدها في مطبخ المنزل، عندما أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنة "جاني طال"، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين في حي الأمل، في خانيونس.

كما استشهد المواطن أحمد عبد الرحمن(56 عاماً)، جراء إصابته بأزمة قلبية، خلال اقتحام قوات الاحتلال، لحي رفيديا والمخفية في نابلس.

وخلال الشهر المنصرم اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة أبراج الندى شمال بلدة بيت لاهيا في 20 من الشهر وأمعنت في قتل المواطنين وخاصة الأطفال حيث داومت على مدى ساعات طويلة ثلاثة أيام متواصلة على إطلاق قذائف دباباتها وقتلت ما يزيد عن 15 مواطناً بينهم الطفلتين أسماء أبو قيلق 4 أعوام وأمل أبو طبق 9 أعوام وعدد آخر من الأطفال.

جرائم الاغتيال والتصفية

قوات الاحتلال في أقل من شهر اغتالت أكبر قياديين في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فاغتالت الشيخ المؤسس للحركة أحمد ياسين(67) عاماً في22 مارس، كما اغتالت نائبه الشيخ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي (57) عاماً في السابع عشر من نيسان ومرافقيه أحمد الغرة(27) عاماً، وأكرم نصار(28) عاماً.

وقال التقرير أن نيسان شهد تصعيداً لم يسبق له مثيل في جرائم الاغتيالات السياسية حيث أدت هذه الجرائم إلى استشهاد 12 مواطناً، ليرتفع بذلك عدد شهداء الاغتيالات داخل مناطق ( أ ) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية إلى 255 مواطناً، وبتاريخ 22/4 اغتالت القوات الخاصة الإسرائيلية كلاً من بلال علي موسى أبو عيشه(28 عاماً)، وأيمن يوسف فايز براهمة(28عاماً) وغانم محمود درويش غانم(29عاماً)، باقتحامها ومحاصرتها لأحد المنازل في حي السلام في طولكرم، وإطلاق النار عليهم من مسافة قريبة.

وبعدها بيوم واحد اغتالت القوات الخاصة الإسرائيلية كلا من محمد عبد الحفيظ نزال (30عاماً)، محمد كامل نزال(23عاماً)، وعبد الرحمن واصف نزال(22 عاماً)، وأصابت مواطناً آخراً بجراح خطرة، من خلال إطلاق نيران أسلحتها الرشاشة عليهم من مسافة قريبة، بعد اقتحامها ومحاصرتها لأحد المنازل في قلقيلية.

وفي 24/4 اغتالت القوات الخاصة الإسرائيلية بمساندة قوات الاحتلال، كلاً من: كمال عبد الله مساعيد(29عاماً)، من قوات الأمن الوطني، سعيد أحمد حرب(28 عاماً)، وحسني مصطفى دراغمة(22 عاماً)، وهو طالب جامعي، وإصابة الطالب الجامعي "إياد دراغمة(22عاماً)، بجراح خطرة جداً، وصالح زعزع بجراح مختلفة، جراء إطلاق النار باتجاه السيارتين اللتين كانوا يستقلوها وسط مدينة جنين بالقرب من مبنى البلدية، ومفترق مثلث الشهداء.

تجريف واقتلاع..

وأشار التقرير إلى أن انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي تعدت إلى تجريف واعتداء على الأراضي الزراعية ليل نهار دون توقف، بشكل منظم وغير مسبوق، خارقة بذلك مبادئ القانون الدولي والإنساني. حيث باتت سياسة تجريف الأراضي الزراعية عملاً مبرمجاً لقوات الاحتلال يستهدف القطاع الزراعي بالكامل، تحت مبررات وادعاءات "الضرورة الأمنية" أو لاستغلالها لصالح الجدار الفاصل، فقد جرفت قوات الاحتلال 62828 دونماً واقتلعت 1001578 شجرة حتى نهاية نيسان، منها 784 دونماً خلال الشهر الماضي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما بلغ عدد الأشجار التي قطعت وحرقت 109997 شجرة من مختلف الأنواع، وبلغ مساحة الأراضي التي صودرت لصالح بناء جدار الفصل العنصري 206715 دونماً، منها 4295 دونماًَ خلال شهر إبريل، هذا بالإضافة إلى الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وإحاطتها بالأسلاك الشائكة.

وألحق التجريف أضراراً كبيرة في القطاع الزراعي، فحسب تقرير وزارة الزراعة فقد تم تدمير 466 مخزناً زراعياً و479 مزرعة دواجن وحظيرة حيوانات، وقتل 850775 من الطيور والدواجن اللاحم وقتل 328549 من الطيور والدجاج البياض، وموت 13044 رأس من الأغنام والماعز وقتل 11708 بقرة وحيوانات مزرعة وإتلاف 9863 خلية نحل وهدم 264 بئراً للمياه وهدم 1025 بركة مياه وخزان، وتجريف 738521 متراً من شبكة المياه الرئيسية، وتجريف 22060 دونماً من شبكات الري وتجريف 302484 متراً طولياً من السياج والجدران الاستنادية، بالإضافة إلى تضرر 10516 مزارعاً.

وعلى الرغم من تحريم القانون الدولي استهداف الأراضي الزراعية إلا أن قوات الاحتلال ما تزال تستهدف الأراضي الزراعية والحرجية وآبار المياه بالتجريف المنظم، بهدف ضمها لصالح الجدار العنصري.

التعليقات