الكرنز : سنوازي رواتب ودرجات العسكريين بالموظفين المدنيين وفقا لقانون الخدمة المدنية
الكرنز :قانون الخدمة المدنية نافذ وملزم وواجب التنفيذ وتعديله يتطلب من الحكومة تقديم مشروع معدل
نتوقع أن يتم تنفيذ قانون الخدمة المدنية بالكامل مع بداية تموز بشقيه الإداري والمالي
سنوازي رواتب ودرجات العسكريين بالموظفين المدنيين وفقا لقانون الخدمة المدنية
لهذه الأسباب تقدمنا بمشروع قانون مكافآت الوزراء والنواب والمحافظين
طالبنا بزيادة مخصصات أسر الشهداء والأسرى واستيعابهم في الوظائف العامة
قانون تقاعد العسكريين على جدول أعمال "التشريعي" لإقراره قريبا
وزير المالية يقوم بدوره على أكمل وجه وينسق مع لجنة الموازنة كافة خطواته
العلاوات الخاصة تصدر بنظام وليس بقرار وما يصرف لبعض الوزارات سلفة تسوّى بأثر رجعي
غزة-دنيا الوطن
النائب سعدي الكرنز دائم الحركة.. غزير الإنتاج.. الاحتجاج سمة من سماته.. لا يتوقف عن تناول ما يدخل في اختصاصه وما هو خارج اختصاصه وهو يدرك ذلك بالقول ان النائب مطالب بالتعاطي مع كل شيء له علاقة بهم المواطن اليومي.
شغل عدة وزارات إلا أنه استبعد من التشكيلة الأخيرة.. يهمس البعض بأنه من المقربين لرئيس الوزراء المستقيل محمود عباس !! لا تكاد قضية واحدة من القضايا المثارة تخلو من بصماته.. عرفه الجميع بالأب الشرعي لقانون الخدمة المدنية.
يتحدث الكرنز في هذا الحوار عن لجنة الموازنة والشؤون المالية التي يترأسها وعن علاقة المجلس التشريعي بالسلطة التنفيذية ومدى الانسجام والتضاد بين حكومة أبو علاء والسلطة التشريعية.
كما يتحدث عن المعلمين ومطالبهم... عن العسكريين ومساواة رواتبهم بالمدنيين.. عن قانون الخدمة المدنية والإشكالات التي تحول دون استكمال تطبيقه بشقيه المالي والإداري.
ويتطرق الحوار الى مكافآت ومخصصات أعضاء المجلس التشريعي والوزراء والمحافظين... ومشروع القانون الذي تقدم به لإقرار رواتب واضحة وثابتة ومعلنة لهذه الفئة... ولم يغفل الحوار قضية مطالب المتقاعدين وأسر الشهداء والأسرى بزيادة المخصصات الممنوحة لهم والخطط المستقبلية للجنة الموازنة والشؤون المالية التي يترأسها.
ويقر سعدي الكرنز بأن هناك تراجعا في الدور الرقابي للمجلس التشريعي خلال الانتفاضة لأسباب موضوعية وذاتية مقابل إنجازات عدة استطاع المجلس تحقيقها على صعيد الإصلاح وإصدار القوانين والتشريعات الضرورية لتسيير الحياة المؤسساتية في السلطة الوطنية.
ويؤكد الكرنز أن وزارة المالية قامت خلال السنة المالية 2003 بتنفيذ إصلاحات تم الاتفاق عليها بين لجنة الموازنة والوزير سلام فياض إلا أن بعض تلك الإصلاحات لم تكتمل وأن هناك تراجعا في هذا الشأن.
ومع ذلك يؤكد بأن سلام فياض يقوم بدوره على أكمل وجه وبتنسيق فاعل مع المجلس التشريعي ممثلا في لجنة الموازنة والشؤون المالية.
وأكد الكرنز أن العسكريين سيحظون كما المواطنين المدنيين برواتب أفضل وتقاعد آمن وعدالة في مساواتهم بكل ما يحظى به الموظف المدني في قانون الخدمة المدنية وقانون التقاعد.
ويشدد الكرنز على أن قانون تحسين الوضع الذي تقدم به لفئة الوزراء والنواب والمحافظين كان ضروريا لإنهاء ظاهرة السلف والمكافآت ويأتي انسجاما مع السياسة التشريعية للمجلس وهي قضية دستورية بالأساس، مشيرا الى أن ما يصرف للوزراء والنواب والمحافظين منذ العام 1996عبارة عن سلف يجب أن تغلق.
ويكشف رئيس لجنة الموازنة والشؤون المالية عن مطالبات عدة تقدمت بها اللجنة الى وزارة المالية لزيادة المخصصات التي تمنح لذوي الشهداء والأسرى من خلال زيادة بنود الموازنة المخصصة لوزارة الشؤون الاجتماعية واستيعاب أبناء الشهداء والمعتقلين في الوظائف العامة وبرامج البطالة المؤقتة.
أما بخصوص مطالبة المعلمين برفع علاوة وزارتهم الى 20% فيؤكد الكرنز بأن العلاوات تصدر بقانون وليس بقرار وأن الإنصاف يجب أن يشمل الجميع دون استثناء مؤكدا بأن ما صرف من علاوات لبعض الوزارات هو بمثابة سلف سيتم تسويتها وبأثر رجعي. كل تلك القضايا وغيرها من الملفات التي تهم كل مواطن كانت في هذا الحوار مع النائب الدكتور سعدى الكرنز رئيس لجنة الموازنة والشؤون المالية في المجلس التشريعي.
* بصفتكم رئيساً للجنة الموازنة التي تتابع كافة الجوانب المتعلقة بالموازنة العامة للسلطة الوطنية وكيفية تصرفها في إنفاق المال العام، كيف تقيمون دور المجلس التشريعي الرقابي على القضايا بشكل عام، والموازنة العامة بشكل خاص؟ وكيف تتابعون تطبيقها؟ والى اي مدى تم تطبيقها وفقا للقانون ؟والا تعتقدون ان هناك تراجعا في الاداء الرقابي من قبل المجلس؟
- تضمن النظام الداخلي للمجلس التشريعي العديد من الوسائل الرقابية التي تمكن المجلس التشريعي من مراقبة أعمال السلطة التنفيذية، مثل طرح الأسئلة، الاستجواب، توجيه اللوم، وحجب الثقة، كما يملك المجلس صلاحية إقرار الموازنة العامة والمصادقة على الاتفاقيات وإقرار خطة التنمية الوطنية. وتتيح هذه الأدوات للمجلس التشريعي الحصول على المعلومات المتعلقة بتنفيذ الحكومة للقوانين والسياسات العامة، وتقييم أدائها ومساءلة أعضائها.
وقد تراجع الأداء الرقابي للمجلس التشريعي خلال سنوات انتفاضة الأقصى وذلك لعدة أسباب أهمها صعوبة التنقل بين الضفة وغزة بسبب الإجراءات التي يمارسها الاحتلال وسياسة القتل والاغتيالات والاجتياحات ضد الشعب الفلسطيني وأبنائه من كافة فصائل المقاومة وبرغم ذلك لا يجوز تحميل الانتفاضة وما واكبها من إجراءات الحصار الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تراجع المجلس في أداء وظيفته الرقابية، فالمجلس يعاني منذ تأسيسه من عوائق ذاتية وموضوعية حجمت من دوره الرقابي على أعمال السلطة التنفيذية ومن بين هذه العوائق غياب كتل برلمانية فاعلة ومؤثرة داخل المجلس، وغياب الرغبة لدى عدد كبير من أعضاء المجلس في ممارسة رقابة حقيقية على أداء السلطة التنفيذية بالإضافة إلى عدم استخدام المجلس للأدوات الرقابية التي تضمنها نظامه الداخلي وحيث ان الأعمال الرقابية للجان المجلس التشريعي هي الوسيلة الرئيسية بيد المجلس للوصول إلى المعلومات والحقائق وتقديم التوصيات بشأنها، وهو ما يمكن المجلس من ممارسة أدواته الرقابية الأخرى، فقد قامت العديد من اللجان ومن ضمنها لجنة الموازنة والشؤون المالية بمتابعة العديد من القضايا العامة وبإعداد وعرض التقارير والتوصيات بشأنها أمام المجلس.
* نلاحظ ان لجنة الموازنة التي تتولون رئاستها تتجاوز صلاحياتها الى مستوى الرقابة هل الاخيرة تدخل في اطار مهامكم؟ ما هي صلاحيات هذه اللجنة؟
- لجنة الموازنة والشؤون المالية احدى أهم اللجان البرلمانية في المجلس التشريعي وينقسم عملها إلى قسمين، الأول رقابي والثاني تشريعي، وكلاهما متعلق بشكل أساسي بالجانب المالي واستخدام المال العام، فهي تتولى دراسة وتحليل مشروع قانون الموازنة العامة السنوية والتحقق من انسجام الموازنة مع السياسة المالية للحكومة وبرنامجها المقر وتوصيات وقرارات المجلس التشريعي بهذا الشأن والرقابة على تنفيذها وحسن استخدام المال العام والنظر في النظام الضريبي والقوانين المتعلقة بقطاعات رأس المال والاستثمار والقوانين الضريبية والقوانين المالية الأخرى لإنجاز رزمة القوانين المالية اللازمة لتنظيم وتطوير وتحسين الأداء المالي والاقتصادي في فلسطين والاستمرار في تحديث القوانين القائمة والمعمول بها.
وتتعاون السلطات التنفيذية والتشريعية في أمر تدبير الدولة لمواردها ونفقاتها، والموازنة العامة هي خطة التدبير لسنة مقبلة تقوم السلطة التنفيذية (الحكومة) بإعدادها، حيث تناقشها السلطة التشريعية (المجلس التشريعي) وتقرها وتعتمدها، ثم تعهد إلى الحكومة بتنفيذها، غير أن السلطة التنفيذية قد تخرج عن الحدود التي وضعتها السلطة التشريعية في إقرارها عناصر النفقات والإيرادات العامة ومن هنا تبدو أهمية الرقابة البرلمانية على تنفيذ موازنة الدولة بما تشتمل عليه من نفقات وإيرادات تتعلق بكافة اوجه النشاط المالي في الاقتصاد العام حتى يتم هذا التنفيذ ضمن الحدود التي رسمها وأقرها أعضاء المجلس التشريعي، فلا تتوقف رقابة المجلس التشريعي على الموازنة عند حد إقرارها، إذ أنها تمتد خلال التنفيذ في صورة أسئلة واستجوابات للوزراء كما جاء في النظام الداخلي للمجلس التشريعي حيث أعطى الحق لأي عضو في توجيه الأسئلة إلى الوزراء، وله استجوابهم عن أمر يريد معرفة حقيقته أو للتحقق من حصول واقعة علم بها ومعرفة الإجراءات التي اتخذت أو التي قد تتخذ في أمر من الأمور أيا كان هذا الأمر ماليا أو إداريا، ولجنة الموازنة والشؤون المالية هي اللجنة المخولة قانوناً بمتابعة كل ذلك من خلال المهام والصلاحيات المناطة بها في قانون تنظيم الموازنة والشؤون المالية في الرقابة المباشرة على تنفيذ الموازنة ورفع توصياتها للمجلس التشريعي بالخصوص.
ومن هنا نبعت أهمية لجنة الموازنة والشؤون المالية في رقابتها للموازنة العامة أثناء التنفيذ والتي يكون من حقها أن تطلب البيانات والوثائق اللازمة عن سير الموازنة أثناء السنة المالية، ومتى كشفت هذه البيانات عن وجود مخالفات في تنفيذ الموازنة فإن اللجنة سترفع تقريرها للمجلس فوراً على تلك المخالفات كما ويحق لأعضاء المجلس تقديم أسئلة واستجوابات للوزراء المختصين لاستيضاح موقفهم تجاهها كما وللجنة أن توصي المجلس التشريعي بحجب الثقة وتحريك المسؤولية القضائية ضد كل من يثبت مخالفته للقواعد المالية الخاصة بتنفيذ الموازنة من خلال طلب إحالة الملف للنائب العام لاتخاذ المقتضى القانوني كما يمارس المجلس التشريعي رقابته على تنفيذ الموازنة العامة عند نقل الاعتمادات من باب إلى آخر في الموازنة والتي لا تتم إلا بعد مصادقة المجلس التشريعي بناءً على توصية لجنة والموازنة والشؤون المالية بالخصوص.
ثم تأتي الرقابة اللاحقة على تنفيذ الموازنة حيث نصت المادة (66) من قانون تنظيم الموازنة العامة والشؤون المالية رقم (7) لسنة 1998، ما يلزم المالية على إعداد مسودة الحساب الختامي وتقديمها إلى مجلس الوزراء للاعتماد والإحالة إلى المجلس التشريعي خلال سنة من نهاية السنة المالية للإقرار، كما وترسل نسخة من المسودة إلى ديوان الرقابة المالية والإدارية.
ومن الملاحظ هنا أن مثل هذه الرقابة تتمثل في مناقشة المجلس التشريعي للحساب الختامي بعد انتهاء السنة المالية، ويمكن لأعضاء المجلس التشريعي أن يروا خلال هذه المناقشة مدى مطابقة الأرقام الواردة في هذا الحساب بتلك التي سبق لهم إقرارها واعتمادها في الموازنة العامة وكذا مدى احترام السلطة التنفيذية للقواعد المالية المختلفة المتعلقة بتنفيذ الموازنة بناءً على التقرير المقدم من لجنة الموازنة والشؤون المالية بهذا الشأن.
فإذا اتضح لهم سلامة الوضع المالي للحكومة قاموا بإقرار واعتماد هذا الحساب، أما إذا تبين لهم وجود مخالفات مالية جسيمة في تنفيذ الموازنة فإنه يحق لهم تحريك المسؤولية السياسية ضد الوزراء المخالفين وربما ضد الحكومة بأكملها" حجب الثقة عن الحكومة" ومن الواضح انه كلما تمكن المجلس التشريعي من مناقشة الحساب الختامي بصورة مبكرة بعد انتهاء السنة المالية كلما كانت هذه الرقابة فاعلة.
* ما هو رأيكم في تطور العلاقة بين المجلس التشريعي ممثلاً بلجنة الموازنة ووزارة المالية؟ وكيف أثر ذلك على مستوى التنسيق والأداء المشترك مع وزارة المالية فيما يتعلق بمشروع قانون الموازنة، خاصة موازنة عام 2004؟
- إن قانون الموازنة العامة هو الأداة المالية الأساسية والفعالة لتعزيز دور السلطة التشريعية في متابعة ومراجعة أداء السلطة التنفيذية وسياساتها المالية والاقتصادية والاجتماعية والرقابة عليها ومساءلتها والتحقق من مدى انسجام هذا الأداء وتلك السياسات مع برنامج الحكومة المقر من السلطة التشريعية والتي نالت الثقة على أساسه، كون الحكومة هي الأداة التنفيذية والإدارية العليا التي تضطلع بمسؤولية وضع ذلك البرنامج موضع التنفيذ.
وانطلاقا من حرص لجنة الموازنة والشؤون المالية بالمجلس التشريعي على المواءمة بين هدف التشريعي في إقرار موازنة اكثر انسجاماً مع الأهداف العامة للسياسات المالية والاقتصادية قامت اللجنة بالتنبيه إلى أهم الإشكاليات واوجه القصور مركزة على جانب الإنفاق، أما في جانب الإيرادات فقد اكتفت بالإشارة إلى أسباب الزيادة في الإيرادات بالإضافة إلى القروض وخطرها، على أن تقوم لجنة الموازنة من خلال بناء قاعدة بيانات تفصيلية، تضم الموازنات السابقة منذ عام 2002، وتمكن من عقد مقارنات موضوعية لتحديد معالم التطور واتجاهاته الرئيسية، ولربط ذلك بالمعطيات الاقتصادية والاجتماعية، ولإتاحة الفرصة للتنبؤ بتقديرات موضوعية لغرض القياس بها وللتعرف على طبيعة الاحتياجات وحجمها وأولوياتها، وتحديد حجم الموارد المتاحة ( الداخلية والخارجية)، بما يمكن من تعزيز قدرة صانعي القرار على بلورة سياسات رشيدة وسليمة، تمكن من تحقيق الإفادة القصوى من الموارد لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
* تعهد وزير المالية د. سلام فياض بمجموعة من الإصلاحات المالية في خطاب الموازنة العامة 2003، بعد دراستكم لمشروع قانون موازنة 2004 هل لاحظتم التزام الوزارة بما وعدت به من إصلاحات؟ وكيف تقيمون هذا الالتزام؟ وهل هذه الإصلاحات تتم بسبب املاءات وضغوط خارجية كما حدث مع قضية رواتب الأجهزة الأمنية ورجال الأمن؟
- لقد اعتبرنا في لجنة الموازنة والشؤون المالية بالمجلس التشريعي قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2003 في حينه برنامجاً إصلاحياً طموحاً ونقلة نوعية في تطوير وتصويب الأداء ويعزز مبدأ المساءلة والشفافية والوضوح ومبدأ الفصل التكاملي بين السلطات وضمانة للثقة والمصداقية بالنظام المالي الفلسطيني نتيجة لرزمة الإصلاحات المالية التي تضمنها ذلك القانون وما قطعه وزير المالية من تعهدات والتزامات في كتابه لي المؤرخ في 28/1/2003، وما ساد اللقاءات بين وزير المالية واللجنة من روح التعاون والإيجابية، وبالرغم من أن وزارة المالية قد قامت في السنة المالية 2003 بالبدء بتنفيذ تلك الإصلاحات التي نفذ بعضها وبعضها شرع بتنفيذه ولم يكتمل، ويتضح من مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2004 أن هناك تراجعا في هذا الشأن، وفي هذا السياق فإن اللجنة تؤكد على أن الإصلاح إن كان توجهاً فردياً في الحكومة لن يكتب له النجاح ولن يكون مؤثراً إن لم يكن ضمن برنامج متكامل تتبناه الحكومة بكاملها، وعليه فإن على الحكومة القيام بتحرك متكامل وبمسؤولية جماعية للتعامل مع الإصلاح بشمولية وتكاملية وانسجام، لكي يكون قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2004 كما نطمح إليه ونسعى إلى تحقيقه وترى اللجنة أن ما قدمه وزير المالية من التزامات وتعهدات للجنة باسم الحكومة سيكون كافياً لتحقيق ذلك إن تم الالتزام بها ومن خلال متابعة اللجنة لتنفيذ قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2004 نرى أن وزير المالية يقوم بدوره على اكمل وجه وهناك تنسيق واضح مع اللجنة في جميع الخطوات التي تتخذ أما مسألة الضغوط الخارجية فلا أؤمن بها وحسب رأيي فإن الإصلاح يجب أن يكون من وجهة نظر فلسطينية وبرؤية فلسطينية وما عدا ذلك فستكون نتيجته عكسية.
* ما هي الاصلاحات التي لم تتحقق خلال السنة المالية 2003؟
- بالنسبة للسنة المالية 2003 فنجد أن الإصلاحات التي لم تتحقق هي كالآتي:
1- لم يتم تقييم جميع الاستثمارات الخاصة بالسلطة الوطنية الفلسطينية، أما تلك التي قيمت فقد قيمت على أساس قيمتها في وقت التقييم وليس في وقت الاستثمار وذلك للوقوف على الخسائر أو الأرباح التي تحققت من هذه الأنشطة من لحظة الاستثمار ولغاية البدء بعملية التقييم.
2- لم يتم تحديد الاستراتيجيات والسياسات التي تتم بها إدارة الاستثمارات والأنشطة التجارية للسلطة.
3- لم يتم الالتزام بسداد جميع المتأخرات المترتبة على السلطة الوطنية في تلك السنة.
4- لم يتم العمل على تحسين نظام الخدمة المدنية ليضمن تكافؤ الفرص في العمل واعتماد أسس للتعيين في مختلف الوظائف الحكومية وتطوير نظام تقاعد عصري يلبي حاجة الجميع بالرغم من إقرار مجلس الوزراء بتحديد سن التقاعد بـ 60 عاماً.
5- لم يتم اعتماد هيكليات إدارية وتنظيمية واضحة لمراكز المسؤولية في السلطة (وزارات، مؤسسات ) ولم يتم كذلك إعداد وإقرار أنظمة ولوائح إدارية تنفيذية داخلية في كل من هذه المراكز.
6- لم يتم تطوير دليل معتمد وشامل لإعداد الموازنات الحكومية في مراكز المسؤولية المختلفة بما فيها تصنيف الحسابات.
* بعد ثمانية شهور من تطبيق قانون الخدمة المدنية، ما هي ابرز الإشكالات التي تحول دون استكمال تطبيقه بشقيه المالي والإداري؟ ماذا عن اللوائح التنفيذية الخاصة بهذا القانون التي تزيد عن 15 لائحة؟ وهل انسجم تطبيق وزارة المالية للقانون مع نصوصه التي أقرها المجلس عام 1998؟
- اولا إن قانون الخدمة أعطى مدة عام للحكومة لإصدار اللوائح التنفيذية بالإضافة إلى الأنظمة أو اللوائح المنظمة واللازمة لتنفيذ أحكام القانون والتي هي صلاحية الحكومة والتي لم تقم حتى الآن بإعدادها وإقرارها وإصدارها وفق أحكام القانون، وهو ما دفعنا إلى الإشارة في تقريرنا بشأن مشروع قانون الموازنة للسنة المالية 2004 والذي اقر بأغلبية مطلقة من قبل المجلس التشريعي إلى أن قانون الخدمة المدنية رقم (4) لعام 1998 نافذ وملزم للسلطة التنفيذية وأن على السلطة التنفيذية إذا رغبت في اقتراح تعديل على القانون المذكور أن تتقدم بمشروع قانون معدل للقانون رقم (4) لعام 1998 لإقراره وإصداره وفق الأصول وان ما تم تنفيذه مخالف لأحكام قانون الخدمة المدنية.
ثانيا: ما زلنا ننتظر أن تتقدم الحكومة للمجلس التشريعي بمشروع قانون معدل لقانون الخدمة المدنية رقم (4) لعام 1998 متفق عليه إن أرادت تجاوز الإشكاليات القائمة في عملية التطبيق.
ونظراً لخطورة وحساسية القضايا المالية وخصوصاً فيما يتعلق بالصالح العام تم تكوين لجنة تعمل على التنسيق والتعاون مع الجهات المعنية الثلاث " وزارة المالية، ديوان الموظفين العام، الهيئة العامة للتأمين والمعاشات" للوصول إلى الرؤية السليمة لحل هذه الإشكاليات والصعوبات التي تواجه صندوق التأمين والمعاشات والمعالجة السريعة والفعالة لتسوية الأوضاع القائمة وتقديم مشروع قانون معدل لقانون الخدمة المدنية وفقاً لتقرير لجنة الموازنة العامة والشؤون المالية حول قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2004، وهذه اللجنة تتكون من ( "مدير عام الرواتب بوزارة المالية مصطفى دياب" " ومستشار قانوني- ديوان الموظفين العام حجازي القرشلي" " ومستشار قانوني- الهيئة العامة للتأمين والمعاشات جمال البورنو" " ومستشار قانوني- لجنة الموازنة والشؤون المالية بالمجلس التشريعي نافذ المدهون" "والمستشار القانوني لوزارة المالية " ) وبإشراف رئيس لجنة الموازنة والشؤون المالية ووزير المالية ورئيس ديوان الموظفين العام ورئيس الهيئة العامة للتأمين والمعاشات وبالإضافة إلى ذلك تعمل اللجنة على وضع اللائحة التنفيذية والأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام قانون الخدمة المدنية وتحضير التعليمات المالية والإدارية التي ستصدر بهذا الشان ونتوقع أن يكون هناك إمكانية مع بداية تموز القادم لتنفيذ قانون الخدمة المدنية بشقيه الإداري والمالي بالكامل إن حسنت النوايا وتقديم قانون التقاعد الجديد للمجلس التشريعي لإقراره كما ونناقش حالياً في المجلس التشريعي مشروع قانون التقاعد للعسكريين.
* أصبح قانون التقاعد المدني للموظفين اكثر المواضيع أهمية التي ما زالت دون تحديد حيث لم يصدر حتى اللحظة أي مشروع قانون لتنظيم التقاعد، ماهي توجهات اللجنة والمجلس حيال هذا الموضوع؟ وأين وصل مشروع هذا القانون؟
- إن موضوع التأمين والمعاشات من المواضيع الهامة التي تشغل بال العالم كله والمجتمع الفلسطيني خصوصاً في ظل التعقيدات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها المجتمع وقضية التكافل الاجتماعي لما يمر به الوطن من ظروف وفاة واستشهاد وإعالة وغيرها.
ونحن الآن بانتظار الحكومة أن تقدم لنا قانون تقاعد عصريا يعمل على تعديل نقاط الضعف في القانون الساري وتقوية نقاط القوة ويضمن استمرارية الصندوق ويشمل كافة شرائح الموظفين ويراعي قضية التكافل الاجتماعي ونحن من خلال المتابعة المستمرة نعتقد أن ذلك سيحصل قريباً.
* بالانتقال إلى مشروع قانون مكافآت ومخصصات أعضاء المجلس التشريعي وأعضاء الحكومة والمحافظين، وكونكم الذين قدمتم مشروع القانون، ما هي أسباب تقديمكم لمشروع القانون؟ وما هي المعايير المعتمدة في تحديد المكافآت والمخصصات؟ وهل ترون أن الوقت والظروف العامة مناسبة لطرح ومناقشة هكذا مشاريع قوانين؟
- تنبع أهمية مشروع القانون كونه ينظم المكافآت والمخصصات والرواتب والحقوق التقاعدية لرئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية ورئاسة مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة ورئاسة وأعضاء المجلس التشريعي والمحافظين. واؤكد هنا ان تبني هذا المشروع يأتي منسجماً مع السياسة التشريعية للمجلس التشريعي في تحديد مكافآت ومخصصات ورواتب رئاسة وأعضاء مجلس الوزراء ورئاسة وأعضاء المجلس التشريعي والمحافظين ومنسجماً مع أحكام المواد (44، 55، 81 ) من القانون الأساسي للسلطة الوطنية.
علما بان أحكام مشروع القانون تعزز مبدأ المحافظة على الحقوق المالية والمعنوية لرئاسة وأعضاء المجلس التشريعي والحكومة والمحافظين.
والأهم من ذلك كله أن القضية هنا قضية دستورية فقد نص القانون الأساسي الفلسطيني والذي صدر وأصبح نافذاً في أيار 2002 على أن المكافآت والمخصصات والرواتب والحقوق التقاعدية لرئاسة السلطة الوطنية ورئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وأعضاء المجلس التشريعي تنظم بقانون ومن ذلك التاريخ أصبح ما يصرف لهؤلاء جميعاً هو سلف لابد وان تغلق وقبل موعد تقديم مشروع الحساب الختامي للسنة المالية 2003 فكما يعلم الجميع رواتب أعضاء الحكومة تصرف بناءً على قرار من مجلس الوزراء صدر في السنة المالية 1994 ورواتب أعضاء التشريعي تصرف بناءً على قرار من المجلس التشريعي في جلسته في رفح في 1996 وهذه القرارات أصبحت لاغية حكماً بعد صدور القانون الأساسي وأصبح ما يصرف هو سلف إلى أن يقر القانون الخاص بذلك كما نص القانون الأساسي لذا أصبح لزاماً علينا إنجاز وإقرار هذا القانون وإصداره وإغلاق تلك السلف قبل موعد تقديم مشروع الحساب الختامي بنهاية السنة المالية 2004 بالإضافة إلى ذلك لابد لهذا القانون من أن ينظم الحقوق التقاعدية فلا يعقل أن وزراء توفاهم الله ما زالوا على كشف رواتب الوزراء بقرار من السيد الرئيس وتصرف لهم رواتب وزراء لأنه لا يوجد أي مسوغ قانوني ينظم صرف معاشات تقاعدية لهم وكذلك أعضاء مجلس تشريعي وغيرهم.
* مجلس الوزراء في شباط الماضي أصدر قراراً برفع رواتب الوزراء بخمس آلاف شيكل اضافية وقوبل هذا القرار باعتراض من قبلكم ما هي اسباب اعتراضكم على ذلك؟
- اضطررنا لإبلاغ وزير المالية بوقف ذلك لان الرواتب التي تصرف أصلاً سلف ولا يجوز لمجلس الوزراء اتخاذ قرارات بهذا الشأن بعد صدور القانون الأساسي ونفاذه ولابد من الإشارة بأنه بعد تطبيق قانون الخدمة المدنية الحالي أصبح راتب المدير العام أعلى من راتب الوزير ويصل راتب الوكيل إلى ما يزيد على "12000" شيكل بينما السلفة التي يتقاضاها الوزير مثلاً "6700" شيكل مما يستدعي إعادة الانسجام والتوازن للرواتب في السلطة الوطنية وان لا تستثنى القوانين أحدا.
* ماذا عن رواتب العسكريين وقانون تقاعدهم ؟ والم يكن من الاولى زيادة رواتب المعلمين ومخصصات الشهداء والاسرى بدلا من تحسين وضع الوزراء والنواب ماليا ؟ وما هي الخطوات العملية والإجرائية التي تنوي اللجنة القيام بها حيال مطالبة هؤلاء بتحسين رواتبهم؟
- نؤكد على أن قبل نفاذ هذا القانون سيكون قانون الخدمة المدنية طبّق بشقيه الإداري والمالي وتم معادلة الرتب العسكرية بما يوازيها من الدرجات المالية الواردة في قانون الخدمة المدنية كما نص على ذلك القانون ونتوقع أن نكون قد أنجزنا قانون التقاعد للعسكريين وقانون التقاعد المدني وفقاً لجدول أعمال اللجنة والتفاهمات مع وزير المالية بهذا الشأن.
وأنا من وجهة نظري أن مشروع القانون قد تأخر تقديمه للمجلس التشريعي كثيراً، وكان لابد من تنظيم صرف مكافآت ومخصصات الوزراء وأعضاء التشريعي من خلال قانون منظم وليس عبر السلف التي يتقاضونها حاليا وحتى يعرف الشارع الفلسطيني أن أعضاء التشريعي والوزراء يتقاضون راتبا وقدره "كذا من المال" وحتى يصبح أي شيء آخر يصرف خارج إطار القانون غير قانوني وأنتم تعرفون ما أقصد فليس من الطبيعي أن يلجأ وزراء وأعضاء مجلس تشريعي بطلب صرف مساعدات من السيد الرئيس والجميع يعلم أن صرف تلك المساعدات غير قانوني ويجب أن تتوقف وأن يلتزم الجميع بالقانون وأحكامه وسيادته ولا أحد فوق القانون.
كما ولابد من الإشارة هنا الى أن أحكام هذا القانون لا تنطبق بأثر رجعي وينطبق فقط بعد نفاذه أي بعد مصادقة الرئيس عليه وإصداره في الجريدة الرسمية وفق الأصول.
أما بخصوص بدل تحسين وضع فقد نص القانون صراحة على أن ذلك لا ينطبق على أعضاء الحكومة الحاليين ولا على أعضاء المجلس التشريعي الحالي ولكن سينطبق فقط على أعضاء الحكومة والمجلس التشريعي القادم بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة
اما عن مخصصات ذوي الشهداء والأسرى والمعتقلين فهي من أهم الموضوعات على سلم أولويات لجنة الموازنة والشؤون المالية وقد طالبت اللجنة وزير المالية في اكثر من لقاء بزيادة هذه المخصصات وذلك من خلال زيادة بنود الموازنة المخصصة لوزارة الشؤون الاجتماعية كما تقوم اللجنة بمطالبة كافة الجهات المختصة بزيادة مخصصات ذوي الشهداء والأسرى والمعتقلين والسعي على استيعابهم في الوظائف العامة وبرامج البطالة المؤقتة.
وبخصوص المعلمين فقد التقت اللجنة عدة مرات ممثلين عنهم واستمعت إلى الصعوبات التي يعانون منها وقد ناشدتهم بوقف الإضراب حرصا على مصلحة الطلبة خاصة وان العديد من الأيام الدراسية قد ذهبت دون الاستفادة منها بسبب الاحتلال وممارساته على أن تقوم مجموعة لجان المجلس بمتابعة الموضوع مع وزيري التربية والتعليم العالي والمالية د. نعيم أبو الحمص ود. سلام فياض والالتقاء بهم وقد تم فعلاً هذا اللقاء يوم الخميس الموافق 13/5/2004 للتباحث حول الآليات والوسائل التي من خلالها يتم إنصاف المعلمين أسوة بفئات الموظفين المختلفة والإسراع في تطبيق قانون الخدمة المدنية الذي يحقق العدالة بين كافة فئات الموظفين العاملين بالدولة، وفي هذا السياق لابد من الإشارة إلى أن المادة (3) من قانون الخدمة المدنية رقم (4) لعام 1998 أعطت الحق للحكومة في إعادة النظر في جدول الرواتب والنظام الخاص بالعلاوات كلما اقتضت الضرورة ذلك في ضوء الدراسات الخاصة بتكلفة المعيشة والامكانات المالية للسلطة الوطنية وتقديم الاقتراحات بشأنهما للمجلس التشريعي للمصادقة عليها كما منحت المادة الثانية من القانون مجلس الوزراء مدة أقصاها سنة من تاريخ نفاذ القانون لإصدار الأنظمة واللوائح والقرارات المنفذة لأحكامه وهذا يعني أن تلك الأنظمة واللوائح والقرارات كان يجب أن تصدر قبل نهاية مايو 1999م مما دفعنا في لجنة الموازنة والشؤون المالية لتشكيل لجنة من وزارة المالية وديوان الموظفين العام والهيئة العامة للتأمين والمعاشات لإنجاز ذلك وقمنا بالمتابعة والتنسيق وقد تم فعلاً إنجاز وإجراء اللازم نحو إعادة النظر في جدول الرواتب ووضع مشروع قانون معدل لقانون الخدمة المدنية وإنجاز كافة الأنظمة واللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام قانون الخدمة المدنية واستناداً إلى المادة (3) المشار إليها أعلاه من قانون الخدمة المدنية سيتم تقديم ذلك كله إلى المجلس التشريعي للمصادقة عليه خلال الأسابيع القليلة القادمة ليتم تطبيق قانون الخدمة المدنية تطبيقاً كاملاً ونهائياً بشقيه الإداري والمالي دفعة واحدة كما وتم الاتفاق مع وزارة المالية على تقديم مشروع قانون معدل لقانون الموازنة العامة للسنة المالية 2004 لإصداره كملحق موازنة إذا تطلب تنفيذ الشق المالي ذلك.
* الاتحاد العام للمعلمين يطالب بإصدار قرار يقضي برفع علاوة الوزارة إلى 20% هل ستتم الاستجابة لهذا المطلب؟ وكيف ستتم معادلة رتب العسكريين برواتب المدنيين ؟
- بخصوص طلب الاتحاد العام للمعلمين هذا لابد من الإشارة إلى أن المادة (51) من قانون الخدمة المدنية الخاصة بالعلاوات التي نص عليها القانون لا تنص على علاوة وزارة كما نص القانون على أن العلاوات تصدر بنظام وليس بقرار وكما قلنا فكافة اللوائح والأنظمة جاهزة لإقرارها من مجلس الوزراء ورفعها للمجلس التشريعي للمصادقة عليها وبما يضمن إنصاف كافة شرائح الموظفين (حتى لا يتم التعامل مع شريحة وترك الشرائح الأخرى) أما بالنسبة لما صرف من علاوات لبعض الوزارات فاتفق على أن يعتبر ذلك سلفا يتم تسويتها وبأثر رجعي للجميع حتى لا يكون هناك محاباة لفئة أو شريحة على حساب الفئات والشرائح الأخرى.
أما بالنسبة للعسكريين فكما نصت المادة (106) من قانون الخدمة المدنية فسيكون من ضمن تلك الأنظمة واللوائح لائحة تحدد معادلة وظائف ودرجات كادر قوات الأمن العام بالفئات والدرجات المقابلة لها في هذا القانون بمعنى معادلة كل رتبة عسكرية بما يوازيها من الدرجات المالية الواردة في قانون الخدمة المدنية لإنصاف العسكريين وتحسين أوضاعهم وكذلك فإن قانون التقاعد للعسكريين موجود على جدول أعمال المجلس التشريعي لإقراره وسيتم قريباً أيضاً إقرار قانون التقاعد المدني وبذلك تكون الأمور قد اكتملت من كافة جوانبها وهذا يؤكد الحرص على إنصاف كافة فئات وشرائح الموظفين مدنيين وعسكريين سواء أكانوا على رأس عملهم أو المتقاعدين منهم أو من سيتقاعدون وتذليل كافة العقبات أمام ذلك.
* تبذلون جهودا كبيرة لانهاء الملفات والقضايا التى تم طرحها وهذا لا يمنعنا من سؤالكم عن الخطط المستقبلية والقضايا الرئيسية التي ستكون لجنة الموازنة بصددها في المرحلة المستقبلية؟ وماذا عن قانون الكسب غير المشروع الذي طال انتظاره ؟
- 1- التأكيد على تعزيز قدرة المجلس التشريعي، ولجنة الموازنة والشؤون المالية خاصة، سواء في مجال مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة والتقدم بتوصيات فاعلة، أو في ممارسة الدور الرقابي ومتابعة التنفيذ بعد إقرار الموازنة.
2- ضمان استقلالية ديوان الرقابة المالية والإدارية وذلك من خلال الإسراع في إصدار قانون ديوان الرقابة الإدارية والمالية المقر بالقراءة الثانية.
3- ضمان تعزيز قدرة وزارة المالية على إدارة النفقات من خلال الطلب إليها باعتماد تدابير وإجراءات محاسبية تضمن المراجعة الدورية للإيرادات والنفقات والمعاملات والأرصدة النقدية.
4- التأكد من التطبيق السليم لقانون الخدمة المدنية رقم (4) لسنة 1998 والانتهاء من إعداد نظام تقاعد عصري يلبي حاجة الجميع والشروع بتطبيقه خلال فترة قصيرة لا تتجاوز نهاية هذا العام.
5- التأكد من الحد من التوسع الوظيفي في القطاع العام والا تكون التعيينات الجديدة إلا من حيث الزيادة الطبيعية التي تلبي حاجيات الدوائر الحكومية المختلفة.
6- التأكد من تطوير عملية إعداد الموازنة العامة وتطوير الآليات الخاصة بمتابعة تنفيذها.
7- الاستمرار في اقتراح ومتابعة وتقديم التوصيات بشان مشاريع القوانين ذات الطابع المالي والاقتصادي من اجل إقرارها من قبل المجلس.
8- التأكد من حسن التصرف بالمال العام وذلك من خلال تطوير الدور الرقابي للجنة على أعمال الدوائر الحكومية المختلفة والتزامها بالقوانين والأنظمة والتعليمات الصادرة عن السلطة الوطنية بهذا الشأن.
9- متابعة اللقاءات مع وزارة المالية وذلك لتعزيز التعاون بين الوزارة واللجنة وذلك لضمان الاستمرارية في متابعة تنفيذ الموازنة كما أقرها المجلس التشريعي ووفقاً لأحكام قانون تنظيم الموازنة العامة رقم (7) لسنة 1998 وإصدار التقارير الدورية اللازمة وفقاً لأحكامه.
10- متابعة كافة الشكاوى التي ترد إلى اللجنة مع جهات الاختصاص من اجل التأكد من تحقيق التوازن بين متطلبات المصلحة العامة وحقوق الأفراد لدى الجهات والدوائر الحكومية المختلفة.
11- يعتبر أي برنامج استثماري أو أية خطة تنموية جزءاً لا يتجزأ من الموازنة العامة للدولة، وحيث ان اقرار موازنة الدولة هو من أهم صلاحيات المجلس التشريعي فإن بدء العمل بأي خطة تنمية يجب أن يسبقه دراسة من لجنة الموازنة والشؤون المالية وإقرار من قبل المجلس التشريعي من أجل ضمان شموليتها لجميع القطاعات وجميع المناطق وانسجامها مع السياسة التنموية الشاملة والتأكد من توفر الإمكانات المالية اللازمة لتحقيقها.
12- التأكد من القيام بمراجعة كافة القروض المالية المطلوبة لدعم السلطة والمتوقع توقيع اتفاقيات بشأنها مع دول أو مؤسسات إقراض أو تمويل.
13- من أهم القضايا الرئيسية على جدول أعمال اللجنة التأكد من حصر موارد السلطة الوطنية جميعاً في وزارة المالية في حساب الخزينة الموحد.
اما عن إقرار قانون مكافحة الكسب غير المشروع فإن اللجنة حريصة على الإسراع في إصداره ووضعه موضع التنفيذ والاستمرار في مواجهة حالات استغلال السلطة وسوء استخدام المال العام.
*الحياة الجديدة-منير ابو رزق
نتوقع أن يتم تنفيذ قانون الخدمة المدنية بالكامل مع بداية تموز بشقيه الإداري والمالي
سنوازي رواتب ودرجات العسكريين بالموظفين المدنيين وفقا لقانون الخدمة المدنية
لهذه الأسباب تقدمنا بمشروع قانون مكافآت الوزراء والنواب والمحافظين
طالبنا بزيادة مخصصات أسر الشهداء والأسرى واستيعابهم في الوظائف العامة
قانون تقاعد العسكريين على جدول أعمال "التشريعي" لإقراره قريبا
وزير المالية يقوم بدوره على أكمل وجه وينسق مع لجنة الموازنة كافة خطواته
العلاوات الخاصة تصدر بنظام وليس بقرار وما يصرف لبعض الوزارات سلفة تسوّى بأثر رجعي
غزة-دنيا الوطن
النائب سعدي الكرنز دائم الحركة.. غزير الإنتاج.. الاحتجاج سمة من سماته.. لا يتوقف عن تناول ما يدخل في اختصاصه وما هو خارج اختصاصه وهو يدرك ذلك بالقول ان النائب مطالب بالتعاطي مع كل شيء له علاقة بهم المواطن اليومي.
شغل عدة وزارات إلا أنه استبعد من التشكيلة الأخيرة.. يهمس البعض بأنه من المقربين لرئيس الوزراء المستقيل محمود عباس !! لا تكاد قضية واحدة من القضايا المثارة تخلو من بصماته.. عرفه الجميع بالأب الشرعي لقانون الخدمة المدنية.
يتحدث الكرنز في هذا الحوار عن لجنة الموازنة والشؤون المالية التي يترأسها وعن علاقة المجلس التشريعي بالسلطة التنفيذية ومدى الانسجام والتضاد بين حكومة أبو علاء والسلطة التشريعية.
كما يتحدث عن المعلمين ومطالبهم... عن العسكريين ومساواة رواتبهم بالمدنيين.. عن قانون الخدمة المدنية والإشكالات التي تحول دون استكمال تطبيقه بشقيه المالي والإداري.
ويتطرق الحوار الى مكافآت ومخصصات أعضاء المجلس التشريعي والوزراء والمحافظين... ومشروع القانون الذي تقدم به لإقرار رواتب واضحة وثابتة ومعلنة لهذه الفئة... ولم يغفل الحوار قضية مطالب المتقاعدين وأسر الشهداء والأسرى بزيادة المخصصات الممنوحة لهم والخطط المستقبلية للجنة الموازنة والشؤون المالية التي يترأسها.
ويقر سعدي الكرنز بأن هناك تراجعا في الدور الرقابي للمجلس التشريعي خلال الانتفاضة لأسباب موضوعية وذاتية مقابل إنجازات عدة استطاع المجلس تحقيقها على صعيد الإصلاح وإصدار القوانين والتشريعات الضرورية لتسيير الحياة المؤسساتية في السلطة الوطنية.
ويؤكد الكرنز أن وزارة المالية قامت خلال السنة المالية 2003 بتنفيذ إصلاحات تم الاتفاق عليها بين لجنة الموازنة والوزير سلام فياض إلا أن بعض تلك الإصلاحات لم تكتمل وأن هناك تراجعا في هذا الشأن.
ومع ذلك يؤكد بأن سلام فياض يقوم بدوره على أكمل وجه وبتنسيق فاعل مع المجلس التشريعي ممثلا في لجنة الموازنة والشؤون المالية.
وأكد الكرنز أن العسكريين سيحظون كما المواطنين المدنيين برواتب أفضل وتقاعد آمن وعدالة في مساواتهم بكل ما يحظى به الموظف المدني في قانون الخدمة المدنية وقانون التقاعد.
ويشدد الكرنز على أن قانون تحسين الوضع الذي تقدم به لفئة الوزراء والنواب والمحافظين كان ضروريا لإنهاء ظاهرة السلف والمكافآت ويأتي انسجاما مع السياسة التشريعية للمجلس وهي قضية دستورية بالأساس، مشيرا الى أن ما يصرف للوزراء والنواب والمحافظين منذ العام 1996عبارة عن سلف يجب أن تغلق.
ويكشف رئيس لجنة الموازنة والشؤون المالية عن مطالبات عدة تقدمت بها اللجنة الى وزارة المالية لزيادة المخصصات التي تمنح لذوي الشهداء والأسرى من خلال زيادة بنود الموازنة المخصصة لوزارة الشؤون الاجتماعية واستيعاب أبناء الشهداء والمعتقلين في الوظائف العامة وبرامج البطالة المؤقتة.
أما بخصوص مطالبة المعلمين برفع علاوة وزارتهم الى 20% فيؤكد الكرنز بأن العلاوات تصدر بقانون وليس بقرار وأن الإنصاف يجب أن يشمل الجميع دون استثناء مؤكدا بأن ما صرف من علاوات لبعض الوزارات هو بمثابة سلف سيتم تسويتها وبأثر رجعي. كل تلك القضايا وغيرها من الملفات التي تهم كل مواطن كانت في هذا الحوار مع النائب الدكتور سعدى الكرنز رئيس لجنة الموازنة والشؤون المالية في المجلس التشريعي.
* بصفتكم رئيساً للجنة الموازنة التي تتابع كافة الجوانب المتعلقة بالموازنة العامة للسلطة الوطنية وكيفية تصرفها في إنفاق المال العام، كيف تقيمون دور المجلس التشريعي الرقابي على القضايا بشكل عام، والموازنة العامة بشكل خاص؟ وكيف تتابعون تطبيقها؟ والى اي مدى تم تطبيقها وفقا للقانون ؟والا تعتقدون ان هناك تراجعا في الاداء الرقابي من قبل المجلس؟
- تضمن النظام الداخلي للمجلس التشريعي العديد من الوسائل الرقابية التي تمكن المجلس التشريعي من مراقبة أعمال السلطة التنفيذية، مثل طرح الأسئلة، الاستجواب، توجيه اللوم، وحجب الثقة، كما يملك المجلس صلاحية إقرار الموازنة العامة والمصادقة على الاتفاقيات وإقرار خطة التنمية الوطنية. وتتيح هذه الأدوات للمجلس التشريعي الحصول على المعلومات المتعلقة بتنفيذ الحكومة للقوانين والسياسات العامة، وتقييم أدائها ومساءلة أعضائها.
وقد تراجع الأداء الرقابي للمجلس التشريعي خلال سنوات انتفاضة الأقصى وذلك لعدة أسباب أهمها صعوبة التنقل بين الضفة وغزة بسبب الإجراءات التي يمارسها الاحتلال وسياسة القتل والاغتيالات والاجتياحات ضد الشعب الفلسطيني وأبنائه من كافة فصائل المقاومة وبرغم ذلك لا يجوز تحميل الانتفاضة وما واكبها من إجراءات الحصار الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تراجع المجلس في أداء وظيفته الرقابية، فالمجلس يعاني منذ تأسيسه من عوائق ذاتية وموضوعية حجمت من دوره الرقابي على أعمال السلطة التنفيذية ومن بين هذه العوائق غياب كتل برلمانية فاعلة ومؤثرة داخل المجلس، وغياب الرغبة لدى عدد كبير من أعضاء المجلس في ممارسة رقابة حقيقية على أداء السلطة التنفيذية بالإضافة إلى عدم استخدام المجلس للأدوات الرقابية التي تضمنها نظامه الداخلي وحيث ان الأعمال الرقابية للجان المجلس التشريعي هي الوسيلة الرئيسية بيد المجلس للوصول إلى المعلومات والحقائق وتقديم التوصيات بشأنها، وهو ما يمكن المجلس من ممارسة أدواته الرقابية الأخرى، فقد قامت العديد من اللجان ومن ضمنها لجنة الموازنة والشؤون المالية بمتابعة العديد من القضايا العامة وبإعداد وعرض التقارير والتوصيات بشأنها أمام المجلس.
* نلاحظ ان لجنة الموازنة التي تتولون رئاستها تتجاوز صلاحياتها الى مستوى الرقابة هل الاخيرة تدخل في اطار مهامكم؟ ما هي صلاحيات هذه اللجنة؟
- لجنة الموازنة والشؤون المالية احدى أهم اللجان البرلمانية في المجلس التشريعي وينقسم عملها إلى قسمين، الأول رقابي والثاني تشريعي، وكلاهما متعلق بشكل أساسي بالجانب المالي واستخدام المال العام، فهي تتولى دراسة وتحليل مشروع قانون الموازنة العامة السنوية والتحقق من انسجام الموازنة مع السياسة المالية للحكومة وبرنامجها المقر وتوصيات وقرارات المجلس التشريعي بهذا الشأن والرقابة على تنفيذها وحسن استخدام المال العام والنظر في النظام الضريبي والقوانين المتعلقة بقطاعات رأس المال والاستثمار والقوانين الضريبية والقوانين المالية الأخرى لإنجاز رزمة القوانين المالية اللازمة لتنظيم وتطوير وتحسين الأداء المالي والاقتصادي في فلسطين والاستمرار في تحديث القوانين القائمة والمعمول بها.
وتتعاون السلطات التنفيذية والتشريعية في أمر تدبير الدولة لمواردها ونفقاتها، والموازنة العامة هي خطة التدبير لسنة مقبلة تقوم السلطة التنفيذية (الحكومة) بإعدادها، حيث تناقشها السلطة التشريعية (المجلس التشريعي) وتقرها وتعتمدها، ثم تعهد إلى الحكومة بتنفيذها، غير أن السلطة التنفيذية قد تخرج عن الحدود التي وضعتها السلطة التشريعية في إقرارها عناصر النفقات والإيرادات العامة ومن هنا تبدو أهمية الرقابة البرلمانية على تنفيذ موازنة الدولة بما تشتمل عليه من نفقات وإيرادات تتعلق بكافة اوجه النشاط المالي في الاقتصاد العام حتى يتم هذا التنفيذ ضمن الحدود التي رسمها وأقرها أعضاء المجلس التشريعي، فلا تتوقف رقابة المجلس التشريعي على الموازنة عند حد إقرارها، إذ أنها تمتد خلال التنفيذ في صورة أسئلة واستجوابات للوزراء كما جاء في النظام الداخلي للمجلس التشريعي حيث أعطى الحق لأي عضو في توجيه الأسئلة إلى الوزراء، وله استجوابهم عن أمر يريد معرفة حقيقته أو للتحقق من حصول واقعة علم بها ومعرفة الإجراءات التي اتخذت أو التي قد تتخذ في أمر من الأمور أيا كان هذا الأمر ماليا أو إداريا، ولجنة الموازنة والشؤون المالية هي اللجنة المخولة قانوناً بمتابعة كل ذلك من خلال المهام والصلاحيات المناطة بها في قانون تنظيم الموازنة والشؤون المالية في الرقابة المباشرة على تنفيذ الموازنة ورفع توصياتها للمجلس التشريعي بالخصوص.
ومن هنا نبعت أهمية لجنة الموازنة والشؤون المالية في رقابتها للموازنة العامة أثناء التنفيذ والتي يكون من حقها أن تطلب البيانات والوثائق اللازمة عن سير الموازنة أثناء السنة المالية، ومتى كشفت هذه البيانات عن وجود مخالفات في تنفيذ الموازنة فإن اللجنة سترفع تقريرها للمجلس فوراً على تلك المخالفات كما ويحق لأعضاء المجلس تقديم أسئلة واستجوابات للوزراء المختصين لاستيضاح موقفهم تجاهها كما وللجنة أن توصي المجلس التشريعي بحجب الثقة وتحريك المسؤولية القضائية ضد كل من يثبت مخالفته للقواعد المالية الخاصة بتنفيذ الموازنة من خلال طلب إحالة الملف للنائب العام لاتخاذ المقتضى القانوني كما يمارس المجلس التشريعي رقابته على تنفيذ الموازنة العامة عند نقل الاعتمادات من باب إلى آخر في الموازنة والتي لا تتم إلا بعد مصادقة المجلس التشريعي بناءً على توصية لجنة والموازنة والشؤون المالية بالخصوص.
ثم تأتي الرقابة اللاحقة على تنفيذ الموازنة حيث نصت المادة (66) من قانون تنظيم الموازنة العامة والشؤون المالية رقم (7) لسنة 1998، ما يلزم المالية على إعداد مسودة الحساب الختامي وتقديمها إلى مجلس الوزراء للاعتماد والإحالة إلى المجلس التشريعي خلال سنة من نهاية السنة المالية للإقرار، كما وترسل نسخة من المسودة إلى ديوان الرقابة المالية والإدارية.
ومن الملاحظ هنا أن مثل هذه الرقابة تتمثل في مناقشة المجلس التشريعي للحساب الختامي بعد انتهاء السنة المالية، ويمكن لأعضاء المجلس التشريعي أن يروا خلال هذه المناقشة مدى مطابقة الأرقام الواردة في هذا الحساب بتلك التي سبق لهم إقرارها واعتمادها في الموازنة العامة وكذا مدى احترام السلطة التنفيذية للقواعد المالية المختلفة المتعلقة بتنفيذ الموازنة بناءً على التقرير المقدم من لجنة الموازنة والشؤون المالية بهذا الشأن.
فإذا اتضح لهم سلامة الوضع المالي للحكومة قاموا بإقرار واعتماد هذا الحساب، أما إذا تبين لهم وجود مخالفات مالية جسيمة في تنفيذ الموازنة فإنه يحق لهم تحريك المسؤولية السياسية ضد الوزراء المخالفين وربما ضد الحكومة بأكملها" حجب الثقة عن الحكومة" ومن الواضح انه كلما تمكن المجلس التشريعي من مناقشة الحساب الختامي بصورة مبكرة بعد انتهاء السنة المالية كلما كانت هذه الرقابة فاعلة.
* ما هو رأيكم في تطور العلاقة بين المجلس التشريعي ممثلاً بلجنة الموازنة ووزارة المالية؟ وكيف أثر ذلك على مستوى التنسيق والأداء المشترك مع وزارة المالية فيما يتعلق بمشروع قانون الموازنة، خاصة موازنة عام 2004؟
- إن قانون الموازنة العامة هو الأداة المالية الأساسية والفعالة لتعزيز دور السلطة التشريعية في متابعة ومراجعة أداء السلطة التنفيذية وسياساتها المالية والاقتصادية والاجتماعية والرقابة عليها ومساءلتها والتحقق من مدى انسجام هذا الأداء وتلك السياسات مع برنامج الحكومة المقر من السلطة التشريعية والتي نالت الثقة على أساسه، كون الحكومة هي الأداة التنفيذية والإدارية العليا التي تضطلع بمسؤولية وضع ذلك البرنامج موضع التنفيذ.
وانطلاقا من حرص لجنة الموازنة والشؤون المالية بالمجلس التشريعي على المواءمة بين هدف التشريعي في إقرار موازنة اكثر انسجاماً مع الأهداف العامة للسياسات المالية والاقتصادية قامت اللجنة بالتنبيه إلى أهم الإشكاليات واوجه القصور مركزة على جانب الإنفاق، أما في جانب الإيرادات فقد اكتفت بالإشارة إلى أسباب الزيادة في الإيرادات بالإضافة إلى القروض وخطرها، على أن تقوم لجنة الموازنة من خلال بناء قاعدة بيانات تفصيلية، تضم الموازنات السابقة منذ عام 2002، وتمكن من عقد مقارنات موضوعية لتحديد معالم التطور واتجاهاته الرئيسية، ولربط ذلك بالمعطيات الاقتصادية والاجتماعية، ولإتاحة الفرصة للتنبؤ بتقديرات موضوعية لغرض القياس بها وللتعرف على طبيعة الاحتياجات وحجمها وأولوياتها، وتحديد حجم الموارد المتاحة ( الداخلية والخارجية)، بما يمكن من تعزيز قدرة صانعي القرار على بلورة سياسات رشيدة وسليمة، تمكن من تحقيق الإفادة القصوى من الموارد لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
* تعهد وزير المالية د. سلام فياض بمجموعة من الإصلاحات المالية في خطاب الموازنة العامة 2003، بعد دراستكم لمشروع قانون موازنة 2004 هل لاحظتم التزام الوزارة بما وعدت به من إصلاحات؟ وكيف تقيمون هذا الالتزام؟ وهل هذه الإصلاحات تتم بسبب املاءات وضغوط خارجية كما حدث مع قضية رواتب الأجهزة الأمنية ورجال الأمن؟
- لقد اعتبرنا في لجنة الموازنة والشؤون المالية بالمجلس التشريعي قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2003 في حينه برنامجاً إصلاحياً طموحاً ونقلة نوعية في تطوير وتصويب الأداء ويعزز مبدأ المساءلة والشفافية والوضوح ومبدأ الفصل التكاملي بين السلطات وضمانة للثقة والمصداقية بالنظام المالي الفلسطيني نتيجة لرزمة الإصلاحات المالية التي تضمنها ذلك القانون وما قطعه وزير المالية من تعهدات والتزامات في كتابه لي المؤرخ في 28/1/2003، وما ساد اللقاءات بين وزير المالية واللجنة من روح التعاون والإيجابية، وبالرغم من أن وزارة المالية قد قامت في السنة المالية 2003 بالبدء بتنفيذ تلك الإصلاحات التي نفذ بعضها وبعضها شرع بتنفيذه ولم يكتمل، ويتضح من مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2004 أن هناك تراجعا في هذا الشأن، وفي هذا السياق فإن اللجنة تؤكد على أن الإصلاح إن كان توجهاً فردياً في الحكومة لن يكتب له النجاح ولن يكون مؤثراً إن لم يكن ضمن برنامج متكامل تتبناه الحكومة بكاملها، وعليه فإن على الحكومة القيام بتحرك متكامل وبمسؤولية جماعية للتعامل مع الإصلاح بشمولية وتكاملية وانسجام، لكي يكون قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2004 كما نطمح إليه ونسعى إلى تحقيقه وترى اللجنة أن ما قدمه وزير المالية من التزامات وتعهدات للجنة باسم الحكومة سيكون كافياً لتحقيق ذلك إن تم الالتزام بها ومن خلال متابعة اللجنة لتنفيذ قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2004 نرى أن وزير المالية يقوم بدوره على اكمل وجه وهناك تنسيق واضح مع اللجنة في جميع الخطوات التي تتخذ أما مسألة الضغوط الخارجية فلا أؤمن بها وحسب رأيي فإن الإصلاح يجب أن يكون من وجهة نظر فلسطينية وبرؤية فلسطينية وما عدا ذلك فستكون نتيجته عكسية.
* ما هي الاصلاحات التي لم تتحقق خلال السنة المالية 2003؟
- بالنسبة للسنة المالية 2003 فنجد أن الإصلاحات التي لم تتحقق هي كالآتي:
1- لم يتم تقييم جميع الاستثمارات الخاصة بالسلطة الوطنية الفلسطينية، أما تلك التي قيمت فقد قيمت على أساس قيمتها في وقت التقييم وليس في وقت الاستثمار وذلك للوقوف على الخسائر أو الأرباح التي تحققت من هذه الأنشطة من لحظة الاستثمار ولغاية البدء بعملية التقييم.
2- لم يتم تحديد الاستراتيجيات والسياسات التي تتم بها إدارة الاستثمارات والأنشطة التجارية للسلطة.
3- لم يتم الالتزام بسداد جميع المتأخرات المترتبة على السلطة الوطنية في تلك السنة.
4- لم يتم العمل على تحسين نظام الخدمة المدنية ليضمن تكافؤ الفرص في العمل واعتماد أسس للتعيين في مختلف الوظائف الحكومية وتطوير نظام تقاعد عصري يلبي حاجة الجميع بالرغم من إقرار مجلس الوزراء بتحديد سن التقاعد بـ 60 عاماً.
5- لم يتم اعتماد هيكليات إدارية وتنظيمية واضحة لمراكز المسؤولية في السلطة (وزارات، مؤسسات ) ولم يتم كذلك إعداد وإقرار أنظمة ولوائح إدارية تنفيذية داخلية في كل من هذه المراكز.
6- لم يتم تطوير دليل معتمد وشامل لإعداد الموازنات الحكومية في مراكز المسؤولية المختلفة بما فيها تصنيف الحسابات.
* بعد ثمانية شهور من تطبيق قانون الخدمة المدنية، ما هي ابرز الإشكالات التي تحول دون استكمال تطبيقه بشقيه المالي والإداري؟ ماذا عن اللوائح التنفيذية الخاصة بهذا القانون التي تزيد عن 15 لائحة؟ وهل انسجم تطبيق وزارة المالية للقانون مع نصوصه التي أقرها المجلس عام 1998؟
- اولا إن قانون الخدمة أعطى مدة عام للحكومة لإصدار اللوائح التنفيذية بالإضافة إلى الأنظمة أو اللوائح المنظمة واللازمة لتنفيذ أحكام القانون والتي هي صلاحية الحكومة والتي لم تقم حتى الآن بإعدادها وإقرارها وإصدارها وفق أحكام القانون، وهو ما دفعنا إلى الإشارة في تقريرنا بشأن مشروع قانون الموازنة للسنة المالية 2004 والذي اقر بأغلبية مطلقة من قبل المجلس التشريعي إلى أن قانون الخدمة المدنية رقم (4) لعام 1998 نافذ وملزم للسلطة التنفيذية وأن على السلطة التنفيذية إذا رغبت في اقتراح تعديل على القانون المذكور أن تتقدم بمشروع قانون معدل للقانون رقم (4) لعام 1998 لإقراره وإصداره وفق الأصول وان ما تم تنفيذه مخالف لأحكام قانون الخدمة المدنية.
ثانيا: ما زلنا ننتظر أن تتقدم الحكومة للمجلس التشريعي بمشروع قانون معدل لقانون الخدمة المدنية رقم (4) لعام 1998 متفق عليه إن أرادت تجاوز الإشكاليات القائمة في عملية التطبيق.
ونظراً لخطورة وحساسية القضايا المالية وخصوصاً فيما يتعلق بالصالح العام تم تكوين لجنة تعمل على التنسيق والتعاون مع الجهات المعنية الثلاث " وزارة المالية، ديوان الموظفين العام، الهيئة العامة للتأمين والمعاشات" للوصول إلى الرؤية السليمة لحل هذه الإشكاليات والصعوبات التي تواجه صندوق التأمين والمعاشات والمعالجة السريعة والفعالة لتسوية الأوضاع القائمة وتقديم مشروع قانون معدل لقانون الخدمة المدنية وفقاً لتقرير لجنة الموازنة العامة والشؤون المالية حول قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2004، وهذه اللجنة تتكون من ( "مدير عام الرواتب بوزارة المالية مصطفى دياب" " ومستشار قانوني- ديوان الموظفين العام حجازي القرشلي" " ومستشار قانوني- الهيئة العامة للتأمين والمعاشات جمال البورنو" " ومستشار قانوني- لجنة الموازنة والشؤون المالية بالمجلس التشريعي نافذ المدهون" "والمستشار القانوني لوزارة المالية " ) وبإشراف رئيس لجنة الموازنة والشؤون المالية ووزير المالية ورئيس ديوان الموظفين العام ورئيس الهيئة العامة للتأمين والمعاشات وبالإضافة إلى ذلك تعمل اللجنة على وضع اللائحة التنفيذية والأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام قانون الخدمة المدنية وتحضير التعليمات المالية والإدارية التي ستصدر بهذا الشان ونتوقع أن يكون هناك إمكانية مع بداية تموز القادم لتنفيذ قانون الخدمة المدنية بشقيه الإداري والمالي بالكامل إن حسنت النوايا وتقديم قانون التقاعد الجديد للمجلس التشريعي لإقراره كما ونناقش حالياً في المجلس التشريعي مشروع قانون التقاعد للعسكريين.
* أصبح قانون التقاعد المدني للموظفين اكثر المواضيع أهمية التي ما زالت دون تحديد حيث لم يصدر حتى اللحظة أي مشروع قانون لتنظيم التقاعد، ماهي توجهات اللجنة والمجلس حيال هذا الموضوع؟ وأين وصل مشروع هذا القانون؟
- إن موضوع التأمين والمعاشات من المواضيع الهامة التي تشغل بال العالم كله والمجتمع الفلسطيني خصوصاً في ظل التعقيدات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها المجتمع وقضية التكافل الاجتماعي لما يمر به الوطن من ظروف وفاة واستشهاد وإعالة وغيرها.
ونحن الآن بانتظار الحكومة أن تقدم لنا قانون تقاعد عصريا يعمل على تعديل نقاط الضعف في القانون الساري وتقوية نقاط القوة ويضمن استمرارية الصندوق ويشمل كافة شرائح الموظفين ويراعي قضية التكافل الاجتماعي ونحن من خلال المتابعة المستمرة نعتقد أن ذلك سيحصل قريباً.
* بالانتقال إلى مشروع قانون مكافآت ومخصصات أعضاء المجلس التشريعي وأعضاء الحكومة والمحافظين، وكونكم الذين قدمتم مشروع القانون، ما هي أسباب تقديمكم لمشروع القانون؟ وما هي المعايير المعتمدة في تحديد المكافآت والمخصصات؟ وهل ترون أن الوقت والظروف العامة مناسبة لطرح ومناقشة هكذا مشاريع قوانين؟
- تنبع أهمية مشروع القانون كونه ينظم المكافآت والمخصصات والرواتب والحقوق التقاعدية لرئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية ورئاسة مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة ورئاسة وأعضاء المجلس التشريعي والمحافظين. واؤكد هنا ان تبني هذا المشروع يأتي منسجماً مع السياسة التشريعية للمجلس التشريعي في تحديد مكافآت ومخصصات ورواتب رئاسة وأعضاء مجلس الوزراء ورئاسة وأعضاء المجلس التشريعي والمحافظين ومنسجماً مع أحكام المواد (44، 55، 81 ) من القانون الأساسي للسلطة الوطنية.
علما بان أحكام مشروع القانون تعزز مبدأ المحافظة على الحقوق المالية والمعنوية لرئاسة وأعضاء المجلس التشريعي والحكومة والمحافظين.
والأهم من ذلك كله أن القضية هنا قضية دستورية فقد نص القانون الأساسي الفلسطيني والذي صدر وأصبح نافذاً في أيار 2002 على أن المكافآت والمخصصات والرواتب والحقوق التقاعدية لرئاسة السلطة الوطنية ورئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وأعضاء المجلس التشريعي تنظم بقانون ومن ذلك التاريخ أصبح ما يصرف لهؤلاء جميعاً هو سلف لابد وان تغلق وقبل موعد تقديم مشروع الحساب الختامي للسنة المالية 2003 فكما يعلم الجميع رواتب أعضاء الحكومة تصرف بناءً على قرار من مجلس الوزراء صدر في السنة المالية 1994 ورواتب أعضاء التشريعي تصرف بناءً على قرار من المجلس التشريعي في جلسته في رفح في 1996 وهذه القرارات أصبحت لاغية حكماً بعد صدور القانون الأساسي وأصبح ما يصرف هو سلف إلى أن يقر القانون الخاص بذلك كما نص القانون الأساسي لذا أصبح لزاماً علينا إنجاز وإقرار هذا القانون وإصداره وإغلاق تلك السلف قبل موعد تقديم مشروع الحساب الختامي بنهاية السنة المالية 2004 بالإضافة إلى ذلك لابد لهذا القانون من أن ينظم الحقوق التقاعدية فلا يعقل أن وزراء توفاهم الله ما زالوا على كشف رواتب الوزراء بقرار من السيد الرئيس وتصرف لهم رواتب وزراء لأنه لا يوجد أي مسوغ قانوني ينظم صرف معاشات تقاعدية لهم وكذلك أعضاء مجلس تشريعي وغيرهم.
* مجلس الوزراء في شباط الماضي أصدر قراراً برفع رواتب الوزراء بخمس آلاف شيكل اضافية وقوبل هذا القرار باعتراض من قبلكم ما هي اسباب اعتراضكم على ذلك؟
- اضطررنا لإبلاغ وزير المالية بوقف ذلك لان الرواتب التي تصرف أصلاً سلف ولا يجوز لمجلس الوزراء اتخاذ قرارات بهذا الشأن بعد صدور القانون الأساسي ونفاذه ولابد من الإشارة بأنه بعد تطبيق قانون الخدمة المدنية الحالي أصبح راتب المدير العام أعلى من راتب الوزير ويصل راتب الوكيل إلى ما يزيد على "12000" شيكل بينما السلفة التي يتقاضاها الوزير مثلاً "6700" شيكل مما يستدعي إعادة الانسجام والتوازن للرواتب في السلطة الوطنية وان لا تستثنى القوانين أحدا.
* ماذا عن رواتب العسكريين وقانون تقاعدهم ؟ والم يكن من الاولى زيادة رواتب المعلمين ومخصصات الشهداء والاسرى بدلا من تحسين وضع الوزراء والنواب ماليا ؟ وما هي الخطوات العملية والإجرائية التي تنوي اللجنة القيام بها حيال مطالبة هؤلاء بتحسين رواتبهم؟
- نؤكد على أن قبل نفاذ هذا القانون سيكون قانون الخدمة المدنية طبّق بشقيه الإداري والمالي وتم معادلة الرتب العسكرية بما يوازيها من الدرجات المالية الواردة في قانون الخدمة المدنية كما نص على ذلك القانون ونتوقع أن نكون قد أنجزنا قانون التقاعد للعسكريين وقانون التقاعد المدني وفقاً لجدول أعمال اللجنة والتفاهمات مع وزير المالية بهذا الشأن.
وأنا من وجهة نظري أن مشروع القانون قد تأخر تقديمه للمجلس التشريعي كثيراً، وكان لابد من تنظيم صرف مكافآت ومخصصات الوزراء وأعضاء التشريعي من خلال قانون منظم وليس عبر السلف التي يتقاضونها حاليا وحتى يعرف الشارع الفلسطيني أن أعضاء التشريعي والوزراء يتقاضون راتبا وقدره "كذا من المال" وحتى يصبح أي شيء آخر يصرف خارج إطار القانون غير قانوني وأنتم تعرفون ما أقصد فليس من الطبيعي أن يلجأ وزراء وأعضاء مجلس تشريعي بطلب صرف مساعدات من السيد الرئيس والجميع يعلم أن صرف تلك المساعدات غير قانوني ويجب أن تتوقف وأن يلتزم الجميع بالقانون وأحكامه وسيادته ولا أحد فوق القانون.
كما ولابد من الإشارة هنا الى أن أحكام هذا القانون لا تنطبق بأثر رجعي وينطبق فقط بعد نفاذه أي بعد مصادقة الرئيس عليه وإصداره في الجريدة الرسمية وفق الأصول.
أما بخصوص بدل تحسين وضع فقد نص القانون صراحة على أن ذلك لا ينطبق على أعضاء الحكومة الحاليين ولا على أعضاء المجلس التشريعي الحالي ولكن سينطبق فقط على أعضاء الحكومة والمجلس التشريعي القادم بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة
اما عن مخصصات ذوي الشهداء والأسرى والمعتقلين فهي من أهم الموضوعات على سلم أولويات لجنة الموازنة والشؤون المالية وقد طالبت اللجنة وزير المالية في اكثر من لقاء بزيادة هذه المخصصات وذلك من خلال زيادة بنود الموازنة المخصصة لوزارة الشؤون الاجتماعية كما تقوم اللجنة بمطالبة كافة الجهات المختصة بزيادة مخصصات ذوي الشهداء والأسرى والمعتقلين والسعي على استيعابهم في الوظائف العامة وبرامج البطالة المؤقتة.
وبخصوص المعلمين فقد التقت اللجنة عدة مرات ممثلين عنهم واستمعت إلى الصعوبات التي يعانون منها وقد ناشدتهم بوقف الإضراب حرصا على مصلحة الطلبة خاصة وان العديد من الأيام الدراسية قد ذهبت دون الاستفادة منها بسبب الاحتلال وممارساته على أن تقوم مجموعة لجان المجلس بمتابعة الموضوع مع وزيري التربية والتعليم العالي والمالية د. نعيم أبو الحمص ود. سلام فياض والالتقاء بهم وقد تم فعلاً هذا اللقاء يوم الخميس الموافق 13/5/2004 للتباحث حول الآليات والوسائل التي من خلالها يتم إنصاف المعلمين أسوة بفئات الموظفين المختلفة والإسراع في تطبيق قانون الخدمة المدنية الذي يحقق العدالة بين كافة فئات الموظفين العاملين بالدولة، وفي هذا السياق لابد من الإشارة إلى أن المادة (3) من قانون الخدمة المدنية رقم (4) لعام 1998 أعطت الحق للحكومة في إعادة النظر في جدول الرواتب والنظام الخاص بالعلاوات كلما اقتضت الضرورة ذلك في ضوء الدراسات الخاصة بتكلفة المعيشة والامكانات المالية للسلطة الوطنية وتقديم الاقتراحات بشأنهما للمجلس التشريعي للمصادقة عليها كما منحت المادة الثانية من القانون مجلس الوزراء مدة أقصاها سنة من تاريخ نفاذ القانون لإصدار الأنظمة واللوائح والقرارات المنفذة لأحكامه وهذا يعني أن تلك الأنظمة واللوائح والقرارات كان يجب أن تصدر قبل نهاية مايو 1999م مما دفعنا في لجنة الموازنة والشؤون المالية لتشكيل لجنة من وزارة المالية وديوان الموظفين العام والهيئة العامة للتأمين والمعاشات لإنجاز ذلك وقمنا بالمتابعة والتنسيق وقد تم فعلاً إنجاز وإجراء اللازم نحو إعادة النظر في جدول الرواتب ووضع مشروع قانون معدل لقانون الخدمة المدنية وإنجاز كافة الأنظمة واللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام قانون الخدمة المدنية واستناداً إلى المادة (3) المشار إليها أعلاه من قانون الخدمة المدنية سيتم تقديم ذلك كله إلى المجلس التشريعي للمصادقة عليه خلال الأسابيع القليلة القادمة ليتم تطبيق قانون الخدمة المدنية تطبيقاً كاملاً ونهائياً بشقيه الإداري والمالي دفعة واحدة كما وتم الاتفاق مع وزارة المالية على تقديم مشروع قانون معدل لقانون الموازنة العامة للسنة المالية 2004 لإصداره كملحق موازنة إذا تطلب تنفيذ الشق المالي ذلك.
* الاتحاد العام للمعلمين يطالب بإصدار قرار يقضي برفع علاوة الوزارة إلى 20% هل ستتم الاستجابة لهذا المطلب؟ وكيف ستتم معادلة رتب العسكريين برواتب المدنيين ؟
- بخصوص طلب الاتحاد العام للمعلمين هذا لابد من الإشارة إلى أن المادة (51) من قانون الخدمة المدنية الخاصة بالعلاوات التي نص عليها القانون لا تنص على علاوة وزارة كما نص القانون على أن العلاوات تصدر بنظام وليس بقرار وكما قلنا فكافة اللوائح والأنظمة جاهزة لإقرارها من مجلس الوزراء ورفعها للمجلس التشريعي للمصادقة عليها وبما يضمن إنصاف كافة شرائح الموظفين (حتى لا يتم التعامل مع شريحة وترك الشرائح الأخرى) أما بالنسبة لما صرف من علاوات لبعض الوزارات فاتفق على أن يعتبر ذلك سلفا يتم تسويتها وبأثر رجعي للجميع حتى لا يكون هناك محاباة لفئة أو شريحة على حساب الفئات والشرائح الأخرى.
أما بالنسبة للعسكريين فكما نصت المادة (106) من قانون الخدمة المدنية فسيكون من ضمن تلك الأنظمة واللوائح لائحة تحدد معادلة وظائف ودرجات كادر قوات الأمن العام بالفئات والدرجات المقابلة لها في هذا القانون بمعنى معادلة كل رتبة عسكرية بما يوازيها من الدرجات المالية الواردة في قانون الخدمة المدنية لإنصاف العسكريين وتحسين أوضاعهم وكذلك فإن قانون التقاعد للعسكريين موجود على جدول أعمال المجلس التشريعي لإقراره وسيتم قريباً أيضاً إقرار قانون التقاعد المدني وبذلك تكون الأمور قد اكتملت من كافة جوانبها وهذا يؤكد الحرص على إنصاف كافة فئات وشرائح الموظفين مدنيين وعسكريين سواء أكانوا على رأس عملهم أو المتقاعدين منهم أو من سيتقاعدون وتذليل كافة العقبات أمام ذلك.
* تبذلون جهودا كبيرة لانهاء الملفات والقضايا التى تم طرحها وهذا لا يمنعنا من سؤالكم عن الخطط المستقبلية والقضايا الرئيسية التي ستكون لجنة الموازنة بصددها في المرحلة المستقبلية؟ وماذا عن قانون الكسب غير المشروع الذي طال انتظاره ؟
- 1- التأكيد على تعزيز قدرة المجلس التشريعي، ولجنة الموازنة والشؤون المالية خاصة، سواء في مجال مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة والتقدم بتوصيات فاعلة، أو في ممارسة الدور الرقابي ومتابعة التنفيذ بعد إقرار الموازنة.
2- ضمان استقلالية ديوان الرقابة المالية والإدارية وذلك من خلال الإسراع في إصدار قانون ديوان الرقابة الإدارية والمالية المقر بالقراءة الثانية.
3- ضمان تعزيز قدرة وزارة المالية على إدارة النفقات من خلال الطلب إليها باعتماد تدابير وإجراءات محاسبية تضمن المراجعة الدورية للإيرادات والنفقات والمعاملات والأرصدة النقدية.
4- التأكد من التطبيق السليم لقانون الخدمة المدنية رقم (4) لسنة 1998 والانتهاء من إعداد نظام تقاعد عصري يلبي حاجة الجميع والشروع بتطبيقه خلال فترة قصيرة لا تتجاوز نهاية هذا العام.
5- التأكد من الحد من التوسع الوظيفي في القطاع العام والا تكون التعيينات الجديدة إلا من حيث الزيادة الطبيعية التي تلبي حاجيات الدوائر الحكومية المختلفة.
6- التأكد من تطوير عملية إعداد الموازنة العامة وتطوير الآليات الخاصة بمتابعة تنفيذها.
7- الاستمرار في اقتراح ومتابعة وتقديم التوصيات بشان مشاريع القوانين ذات الطابع المالي والاقتصادي من اجل إقرارها من قبل المجلس.
8- التأكد من حسن التصرف بالمال العام وذلك من خلال تطوير الدور الرقابي للجنة على أعمال الدوائر الحكومية المختلفة والتزامها بالقوانين والأنظمة والتعليمات الصادرة عن السلطة الوطنية بهذا الشأن.
9- متابعة اللقاءات مع وزارة المالية وذلك لتعزيز التعاون بين الوزارة واللجنة وذلك لضمان الاستمرارية في متابعة تنفيذ الموازنة كما أقرها المجلس التشريعي ووفقاً لأحكام قانون تنظيم الموازنة العامة رقم (7) لسنة 1998 وإصدار التقارير الدورية اللازمة وفقاً لأحكامه.
10- متابعة كافة الشكاوى التي ترد إلى اللجنة مع جهات الاختصاص من اجل التأكد من تحقيق التوازن بين متطلبات المصلحة العامة وحقوق الأفراد لدى الجهات والدوائر الحكومية المختلفة.
11- يعتبر أي برنامج استثماري أو أية خطة تنموية جزءاً لا يتجزأ من الموازنة العامة للدولة، وحيث ان اقرار موازنة الدولة هو من أهم صلاحيات المجلس التشريعي فإن بدء العمل بأي خطة تنمية يجب أن يسبقه دراسة من لجنة الموازنة والشؤون المالية وإقرار من قبل المجلس التشريعي من أجل ضمان شموليتها لجميع القطاعات وجميع المناطق وانسجامها مع السياسة التنموية الشاملة والتأكد من توفر الإمكانات المالية اللازمة لتحقيقها.
12- التأكد من القيام بمراجعة كافة القروض المالية المطلوبة لدعم السلطة والمتوقع توقيع اتفاقيات بشأنها مع دول أو مؤسسات إقراض أو تمويل.
13- من أهم القضايا الرئيسية على جدول أعمال اللجنة التأكد من حصر موارد السلطة الوطنية جميعاً في وزارة المالية في حساب الخزينة الموحد.
اما عن إقرار قانون مكافحة الكسب غير المشروع فإن اللجنة حريصة على الإسراع في إصداره ووضعه موضع التنفيذ والاستمرار في مواجهة حالات استغلال السلطة وسوء استخدام المال العام.
*الحياة الجديدة-منير ابو رزق

التعليقات