مقاهي طولكرم تتحول إلى شبه منتديات شعبية للتعبير عن رايهم
مقاهي طولكرم تتحول إلى شبه منتديات شعبية
غزة-دنيا الوطن
تحولت المقاهي ومحلات الكافيتريا في طولكرم، إلى ما يشبه المؤتمرات الشعبية، التي يأخذ الحوار فيها شكلاً عفوياً لا يستند إلى تنظيم وبرمجة مسبقة.
وتعتبر الأحداث السياسية والاجتياحات وعمليات الاغتيال الإسرائيلية، هي المادة الدسمة التي تحتل المساحة الأوسع في حديث الزبائن والرواد، الذين يرتادون المقاهي والكافتيريات في المدينة والضواحي خلال ساعات النهار.
ولمتابعة الأحداث السياسية والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المحافظة وباقي محافظات الوطن، ونزولاً عند رغبة الزبائن لجأ العديد من أصحابها إلى اقتناء جهاز تلفاز، لجلب أكبر عدد ممكن من الزبائن الذين باتوا يفضلون الجلوس في الأماكن التي تقتني مثل هذه الأجهزة، وعندما يلمح أحد الزبائن كلمة "خبر عاجل" على شاشة التلفاز، تنشد أنظار الزبائن إليه وتتسع حلقة الرواد حوله لمتابعة الحدث.
وتعتبر مقاهي المدينة الوسيلة الوحيدة التي يلجأ إليها الزبائن لقتل الوقت والفراغ الذي يعيشونه، بسبب ظروف الحصار والإغلاق بعد انقطاع الآلاف من عمال المحافظة عن أماكن عملهم داخل "الخط الأخضر"، وانضمامهم لصفوف البطالة، كما ضاعف بناء "جدار الفصل العنصري" من هذه الأعداد التي تحاول جاهدة البحث عن أية وسيلة لكسب خبز أطفالهم لكن دون جدوى.
وقد بات سامي عبيد المعروف بأبي رمزي، وهو أحد أصحاب المقاهي في المدينة، يعرف زبائنه تماماً ومواعيدهم للحضور إليه وحتى الطاولة المخصصة لكل منهم، فتلك طاولة الموظفين المتقاعدين، وتلك طاولة المقاولين، والطاولات المتبقية للعاطلين عن العمل التي تعج بهم مقاهي وشوارع المدينة.
يقول أبو عماد بعفويته البسيطة وبشاشته في الترحيب واستقبال الزبائن ووداعهم ورشاقته الغريبة، رغم تقدمه بالسن، إن انتفاضة الأقصى فرضت علينا أنا وزملائي في المهنة واقعاً جديدا،ً فلم يعد الزبائن الذين تضاعفت أعدادهم بسبب الإغلاق يهتمون بسماع الأغاني الشعبية والتراثية، التي طالما تعودوا عليها، بل ينصب اهتمامهم ونقاشهم على الأحداث السياسية المتسارعة والاعتداءات الإسرائيلية، وتفريغ همومهم وسوء أحوالهم الاقتصادية لبعضهم البعض، حيث اضطررت تحت إلحاح زبائني لشراء جهاز تلفاز، لكي يستطيعوا متابعة مجريات الأحداث.
ويضيف أبو عماد: على الرغم من زيادة عدد الزبائن الذين يرتادون المقاهي، إلا أن هذا الأمر لا يعكس حركة اقتصادية نشطة، بل على العكس تماماً، حيث يكتفي الزبون بطلب فنجان واحد من القهوة فقط، رغم جلوسه لعدة ساعات، بسبب الأوضاع المادية السيئة التي يعيشونها.
ويقول بلال مصطفى، أحد رواد المقاهي، أحضر إلى المقهى بدلاً من التجول في الشوارع بلا هدف، بعد أن فقدت الأمل في الحصول على تصريح لدخول "الخط الأخضر"، ولم تنفعني مهنتي كفني تكييف في إيجاد فرصة عمل في المدينة، حيث الأوضاع الأمنية والاجتياحات الإسرائيلية لا تسمح بأيام عمل كاملة للورش والمصانع، التي أجبرتها الظروف على الاستغناء عن أعداد هائلة من عمالها مضيفاً، أننا نقتل الوقت ولا شيء نسمعه سوى الأخبار والأحداث المؤلمة.
ولم يكن حال المواطن عمار خضير أفضل من زميله ويقول، إنه يضطر إلى الخروج من منزله صباح كل يوم هرباً من متطلبات أسرته الكبيرة، والحاجات اليومية الملحة التي لا تتوقف للصغار.
ويضيف، مع علمي أن هذا السلوك ليس حلاً للمشكلة التي سببها الاحتلال لي، إلا أنني لا أملك البديل، بعد أن كلت قدماي في البحث عن عمل بديل سوى الجلوس هنا والتسلية في متابعة الأخبار، فالجلوس في المقهى يبعدني عن التفكير في الهموم بعض الوقت.
غزة-دنيا الوطن
تحولت المقاهي ومحلات الكافيتريا في طولكرم، إلى ما يشبه المؤتمرات الشعبية، التي يأخذ الحوار فيها شكلاً عفوياً لا يستند إلى تنظيم وبرمجة مسبقة.
وتعتبر الأحداث السياسية والاجتياحات وعمليات الاغتيال الإسرائيلية، هي المادة الدسمة التي تحتل المساحة الأوسع في حديث الزبائن والرواد، الذين يرتادون المقاهي والكافتيريات في المدينة والضواحي خلال ساعات النهار.
ولمتابعة الأحداث السياسية والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المحافظة وباقي محافظات الوطن، ونزولاً عند رغبة الزبائن لجأ العديد من أصحابها إلى اقتناء جهاز تلفاز، لجلب أكبر عدد ممكن من الزبائن الذين باتوا يفضلون الجلوس في الأماكن التي تقتني مثل هذه الأجهزة، وعندما يلمح أحد الزبائن كلمة "خبر عاجل" على شاشة التلفاز، تنشد أنظار الزبائن إليه وتتسع حلقة الرواد حوله لمتابعة الحدث.
وتعتبر مقاهي المدينة الوسيلة الوحيدة التي يلجأ إليها الزبائن لقتل الوقت والفراغ الذي يعيشونه، بسبب ظروف الحصار والإغلاق بعد انقطاع الآلاف من عمال المحافظة عن أماكن عملهم داخل "الخط الأخضر"، وانضمامهم لصفوف البطالة، كما ضاعف بناء "جدار الفصل العنصري" من هذه الأعداد التي تحاول جاهدة البحث عن أية وسيلة لكسب خبز أطفالهم لكن دون جدوى.
وقد بات سامي عبيد المعروف بأبي رمزي، وهو أحد أصحاب المقاهي في المدينة، يعرف زبائنه تماماً ومواعيدهم للحضور إليه وحتى الطاولة المخصصة لكل منهم، فتلك طاولة الموظفين المتقاعدين، وتلك طاولة المقاولين، والطاولات المتبقية للعاطلين عن العمل التي تعج بهم مقاهي وشوارع المدينة.
يقول أبو عماد بعفويته البسيطة وبشاشته في الترحيب واستقبال الزبائن ووداعهم ورشاقته الغريبة، رغم تقدمه بالسن، إن انتفاضة الأقصى فرضت علينا أنا وزملائي في المهنة واقعاً جديدا،ً فلم يعد الزبائن الذين تضاعفت أعدادهم بسبب الإغلاق يهتمون بسماع الأغاني الشعبية والتراثية، التي طالما تعودوا عليها، بل ينصب اهتمامهم ونقاشهم على الأحداث السياسية المتسارعة والاعتداءات الإسرائيلية، وتفريغ همومهم وسوء أحوالهم الاقتصادية لبعضهم البعض، حيث اضطررت تحت إلحاح زبائني لشراء جهاز تلفاز، لكي يستطيعوا متابعة مجريات الأحداث.
ويضيف أبو عماد: على الرغم من زيادة عدد الزبائن الذين يرتادون المقاهي، إلا أن هذا الأمر لا يعكس حركة اقتصادية نشطة، بل على العكس تماماً، حيث يكتفي الزبون بطلب فنجان واحد من القهوة فقط، رغم جلوسه لعدة ساعات، بسبب الأوضاع المادية السيئة التي يعيشونها.
ويقول بلال مصطفى، أحد رواد المقاهي، أحضر إلى المقهى بدلاً من التجول في الشوارع بلا هدف، بعد أن فقدت الأمل في الحصول على تصريح لدخول "الخط الأخضر"، ولم تنفعني مهنتي كفني تكييف في إيجاد فرصة عمل في المدينة، حيث الأوضاع الأمنية والاجتياحات الإسرائيلية لا تسمح بأيام عمل كاملة للورش والمصانع، التي أجبرتها الظروف على الاستغناء عن أعداد هائلة من عمالها مضيفاً، أننا نقتل الوقت ولا شيء نسمعه سوى الأخبار والأحداث المؤلمة.
ولم يكن حال المواطن عمار خضير أفضل من زميله ويقول، إنه يضطر إلى الخروج من منزله صباح كل يوم هرباً من متطلبات أسرته الكبيرة، والحاجات اليومية الملحة التي لا تتوقف للصغار.
ويضيف، مع علمي أن هذا السلوك ليس حلاً للمشكلة التي سببها الاحتلال لي، إلا أنني لا أملك البديل، بعد أن كلت قدماي في البحث عن عمل بديل سوى الجلوس هنا والتسلية في متابعة الأخبار، فالجلوس في المقهى يبعدني عن التفكير في الهموم بعض الوقت.

التعليقات