تراشق غاضب بالكلمات بين الشرع والمعشر.. والسعودية تتصالح مع ليبيا

تراشق غاضب بالكلمات بين الشرع والمعشر.. السعودية تعدل وثيقة العهد وتتصالح مع ليبيا

غزة-دنيا الوطن

انتهت إجتماعات وزراء الخارجية العرب في العاصمة المصرية بسلسلة كبيرة من التسويات الدبلوماسية غير النهائية التي تخفي وتؤجل الخلافات العربية ـ العربية بدون معالجة حقيقية لها قبيل القمة التي تقول الجامعة العربية انها ستعقد في تونس في 22 من الشهر الجاري.

وشهد الإجتماع النهائي تسابقا غير مألوف نحو التسويات الوسطية أملا في ان يساعد ذلك بالتوصل لعقد القمة فعلا بعد استنساخ الخلافات القديمة نفسها التي فجرت الأجواء في قمة تونس الفاشلة الشهر الماضي ووصف مراقبون ما توصل اليه الوزراء في مقر الجامعة العربية بانه تسويات وسطية مشوهة لا تخدم الأهداف المعلنة للقمة وتنطوي علي اهداف تكتيكية مرحلية متعلقة بعقد القمة والحفاظ علي سمعة الحكومات أمام الرأي العام العربي.

وفي كواليس الإجتماعات لقيت السعودية مساندة قوية من سورية والبحرين وليبيا الأمر الذي اعتبره المراقبون ثمنا ضمنيا من الناحية السياسية دفعته طرابلس للقيادة السعودية تمهيدا لمصالحة تنهي قطيعة ومشكلة بين الزعيم معمر القذافي وولي العهد السعودي عبدالله بن عبد العزيز وكان الزعيمان قد تبادلا الإتهامات بالتبعية لأمريكا في آخر قمة عربية عقدت في شرم الشيخ.

وشهدت اجواء اجتماعات القاهرة مصالحة سريعة بين الجانبين السعودي والليبي انتهت بمشاهدة الأمير سعود الفيصل يخرج يدا بيد مع نظيره الليبي عبد الرحيم شلقم وقالت مصادر خاصة لـ القدس العربي ان الفيصل وشلقم تناولا طعام الغداء معا بعد ظهورهما معا بسيارة واحدة في القاهرة.

وحظيت السعودية حصريا بحصة الأسد من تسويات المجاملة التي تكرست في اجتماعات القاهرة فقد تم تمرير مشروعها المعدل بخصوص وثيقة العهد تلبية لإعتراض مركزي في سياستها وخلافا للنسخة الأخري لا تنص النسخة السعودية من وثيقة العهد علي (إلتزام قانوني) من الدول العربية بما يرد في مجال حريات المرأة والحريات العامة ومؤسسات المجتمع المدني وهو ما يقال ان الأمريكيين يريدونه من الطرف العربي.

وحصل السعوديون علي مرادهم في تجنب نص الإلزام والإلتزام مقابل توقيعه علي وثيقة العهد التي تتضمن تنمية ورعاية الحقوق المدنية فيما جوملت السعودية مرة اخري بأن نقلت النصوص الخاصة بالملفات التي لا تناسبها بخصوص التنمية المدنية وتنتمية حقوق المرأة والتعددية الحزبية والترخيص للمجتمع المدني بمشروع وثيقة اخري غير الزامية سيطلق عليها وثيقة تونس العربية لحقوق الإنسان وهي وثيقة تعتبر مرجعيتها افكار تونسية تحظي بتأييد دول المغرب العربي.

كما شهدت الجلسة الختامية امس تراشقا بالألفاظ بين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ونظيره الأردني مروان المعشر حول الإصلاح في العالم العربي.

وقال مصدر دبلوماسي عربي شارك في الاجتماع ان الخلاف بين الوزيرين دار حول الطلب الأردني بإدراج فقرة في البيان الختامي تتضمن إشادة بخطاب الضمانات الذي بعثه الرئيس الأمريكي جورج بوش الي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وأوضح المصدر الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان الشرع رفض بشكل قاطع ادراج هذه الفقرة، فيما أصر الوزير الاردني علي موقفه.

وكان بوش قد اشار في رسالة الضمانات التي تسلمها العاهل الاردني علي التزام الولايات المتحدة بخارطة الطريق وبحسم القضايا العالقة الخاصة باللاجئين والارض والمستوطنات في المراحل النهائية من المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبالحفاظ علي وحدة الأردن وسلامة أراضيه.

*القدس العربي

التعليقات