جندية متهمة بالتعذيب: تصرفنا بأوامر من الاستخبارات الامريكية
جندية متهمة بالتعذيب: تصرفنا بأوامر من الاستخبارات لتحطيم معنويات المعتقلين قبل التحقيق معهم
غزة-دنيا الوطن
قالت واحدة من العسكريين الاميركيين السبعة المتهمين باساءة معاملة المعتقلين العراقيين في سجن ابو غريب، انها تصرفت بهذه الطريقة بأوامر مباشرة من الاستخبارات العسكرية التي ارادت زعزعة معنويات المعتقلين قبل استجوابهم.
وقالت سابرينا هارمان، مجندة الشرطة العسكرية التي انتدبت للعمل في سجن أبو غريب، أنه لم تكن هناك لوائح أو قوانين تنظم عملهم، كما أنهم لم يتلقوا سوى القليل من التدريب، ولكن المهمة كانت واضحة وهي كسر شوكة السجناء قبل بدء التحقيق معهم.
وقالت هارمان في رسالة بالبريد الالكتروني من بغداد « درجوا على إحضار سجين، أو أكثر من سجين في بعض الأحيان، تكون رؤوسهم مغطاة وأياديهم موثوقة. ومفهوم أن واجب الشرطة العسكرية هو منعهم من النوم، وادخالهم في جحيم يجبرهم على الكلام».
وجاءت تصريحاتها متوافقة مع ما توصلت إليه تحقيقات الجيش حول حالات تعذيب السجناء. وقد وثقت تلك التحقيقات الاختراقات التي حدثت في معاملة السجناء، وتوصلت إلى أن السجن كان يدار بطريقة فوضوية وعشوائية وأنه لم تكن هناك قوانين واضحة تحكم التحقيقات وأن وحدة هارمان من الشرطة العسكرية تلقت تدريبا سيئا على أداء المهمة التي كلفت بها.
وقالت هارمان، 26 سنة، وهي عضو قديمة في الاحتياطي، ومن الاسكندرية بولاية فيرجينيا، ان أعضاء وحدتها كانوا يتلقون أوامرهم من ضباط الاستخبارات التابعين إلى الجيش، ومن مسؤولي الـ«سي آي إيه»، ومن المتعهدين المدنيين الذين يشرفون على التحقيقات. وقد رفضت هارمان الإجابة على الأسئلة حول تعذيب المعتقلين، أو تحديد من هو على وجه التحديد الذي كان يأمر بهذه المعاملة، محيلة الاسئلة حول الاتهامات الموجهة إليها شخصيا إلى محاميها الذي رفض بدوره التعليق.
وأصبح وجه سابرينا هارمان مألوفا كواحدة من اثنين من الجنود الذين ظهروا في الصورة الواسعة الانتشار والتي تكشف عن سجناء عراقيين عراة مكومين فوق بعضهم البعض في شكل هرمي. وكانت تلك واحدة من صور عديدة أشعلت غضب العالم العربي وأثارت إدانات واسعة بما فيها الإدانات التي صدرت عن الرئيس جورج بوش وغيره من القادة السياسيين والعسكريين الأميركيين. وتقول صحيفة الإتهام ضد سابرينا هارمان، التي اطلعت صحيفة «واشنطن بوست» على نسخة منها، أن سابرينا هارمان متهمة بتصوير ذلك الهرم البشري من المعتقلين الذين أمروا بخلع ملابسهم وممارسة الاستمناء الذاتي أمام السجناء الآخرين والجنود. وهي متهمة كذلك بتصوير جثة والتموضع للتصوير مع الجثة نفسها فيما بعد، والقفز فوق عدة سجناء وهم منبطحون على الارض، وبكتابة كلمة «مغتصب» على رجل أحد المعتقلين وبتوصيل أسلاك بيدي أحد المعتقلين بينما كان يقف على صندوق وهو مغطى الوجه ومعصوب العينين. وقالت له انه سيموت بالصدمة الكهربائية إذا سقط من الصندوق.
وقالت في رسالتها الإلكترونية ان السجناء يسلمون إلى وجدتها التابعة للشرطة العسكرية من قبل استخبارات الجيش ومسؤولي الـ«سي آي إيه» او من قبل المتعهدين. وجاء في تقرير الجيش عن سجن أبو غريب، أن حكومة الولايات المتحدة تستأجر موظفين من شركات خاصة كمحققين ومترجمين إلى جانب ضباط الاستخبارات. ويجري التحقيق حاليا مع اثنين من هؤلاء الموظفين حول أحداث التعذيب. وقالت سابرينا هارمان، إن المعتقلين يؤمرون بخلع ملابسهم ويخضعون للتفتيش ثم يطلب منهم « الوقوف أو الركوع لساعات». ويطلب منهم في حالات أخرى أن يقفوا فوق الصناديق، أو أن يحملوا الصناديق أو يجبروا على إجراء تمرينات شاقة حتى درجة الإرهاق الشديد. وقالت «الشخص الذي يأتي بهم هو الذي يحدد ما إذا كانت المعاملة ستكون «لطيفة» أم لا. وإذا كان السجين متعاونا يسمح له حينها بأن يحتفظ بملابس السجن، وبفراشه، كما يسمح له بالتدخين عند الطلب، بل توفر له حتى الوجبات الساخنة. ولكن إذا قرر السجين عدم التعاون فإن كل ذلك يؤخذ منه حتى تقرر الاستخبارات العسكرية بشأنه. ويعتبر النوم، الطعام، الملابس، الفراش والسجائر، من الامتيازات وهي تعطى مع المعلومات التي يوفرها السجين وبناء عليها».
وقالت ان السجن ليس لديه أي لوائح وأن ضباط الاستخبارات في القسم الذي يحفظ فيه السجناء، هم الذين «يقررون على الماشي»، ومن وحي اللحظة، في هذه الحالات.
والتحقت هارمان بالاحتياطي عام 2001، أي بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، والحقت بالسرية 372، بكريسابتاون، بميرلاند. واستدعيت السرية للعمل في فبراير (شباط) من العام الماضي، وذلك بفورت لي بفرجينيا حيث عملت لمدة ثلاثة أشهر قبل ذهابها إلى العراق. وقالت هارمان التي كانت مساعدة للمدير بمحل البيتزا المعروف بـ«بابا جون»، بمقاطعة فيرفاكس، قبل استدعائها إلى العراق، ان السرية تلقت تدريبا إضافيا في فورت لي ولكن تدريبها كان مقتصرا على مجال الدعم الميداني وليس على الاعتقال والحبس. وقالت انها لم تتلق أية معارف حول اتفاقية جنيف للتعامل مع السجناء السياسيين. وصرحت هارمان قائلة «لم نتلق أية نسخ من اتفاقيات جنيف، ولا نذكر مطلقا أن ايا منا سمح له بدراستها أو استعراضها. وأول مرة أطلع عليها كانت بعد شهرين من اعتقالي. وقد قرأت كل الأشياء التي تعتبر خرقا لحقوق السجين. وكانت كثيرة جدا».
وقال الميجور جنرال أنطونيو تاغوبا، وهو يصف الأحوال في سجن أبو غريب أمام لجنة الجيش التي تحقق في الأمر «تدريب الجنود كان ضعيفا جدا لأداء واجبات التحقيق والحبس، وسواء كان ذلك قبل ارسالهم إلى ميادين القتال، أو في المواقع التي سيغادرون منها، أو بعد وصولهم وخلال كل فترة أدائهم لمهامهم».
ويجري الجيش عدة تحقيقات حول التعذيب وإساءة المعاملة، وأبلغ سبعة من الضباط والجنود أنهم سيتلقون خطابات توبيخ وتأنيب يمكن أن تنهي خدمتهم بالجيش. والتهم الموجهة إلى هارمان هي: التآمر، الاهمال في أداء الواجب، القسوة وإساءة التعامل، الادلاء بأقوال كاذبة، والتهجم. وهي تواجه جلسة استماع تحت المادة 32 حددت بصورة مبدئية في يونيو (حزيران) المقبل، وهي المقابل العسكري للسماع الابتدائي، حيث تقرر المحكمة العسكرية ما إذا كانت الأدلة كافية لعقد محاكمة ايجازية. وقد استخدم تاغوبا في تقريره شهادة تحت القسم من هارمان نفسها، ليؤكد أن المعتقلين قد تعرضوا بالفعل للتعذيب. وقد قالت هارمان «فيما يتعلق بالحالة التي وضع المعتقل فيها على الصندوق مع ربط يديه وأصابع قدميه وذكره بالأسلاك الكهربائية، قالت هارمان ان مهمتها كانت هي منع المعتقل من النوم».
* «واشنطن بوست»
غزة-دنيا الوطن
قالت واحدة من العسكريين الاميركيين السبعة المتهمين باساءة معاملة المعتقلين العراقيين في سجن ابو غريب، انها تصرفت بهذه الطريقة بأوامر مباشرة من الاستخبارات العسكرية التي ارادت زعزعة معنويات المعتقلين قبل استجوابهم.
وقالت سابرينا هارمان، مجندة الشرطة العسكرية التي انتدبت للعمل في سجن أبو غريب، أنه لم تكن هناك لوائح أو قوانين تنظم عملهم، كما أنهم لم يتلقوا سوى القليل من التدريب، ولكن المهمة كانت واضحة وهي كسر شوكة السجناء قبل بدء التحقيق معهم.
وقالت هارمان في رسالة بالبريد الالكتروني من بغداد « درجوا على إحضار سجين، أو أكثر من سجين في بعض الأحيان، تكون رؤوسهم مغطاة وأياديهم موثوقة. ومفهوم أن واجب الشرطة العسكرية هو منعهم من النوم، وادخالهم في جحيم يجبرهم على الكلام».
وجاءت تصريحاتها متوافقة مع ما توصلت إليه تحقيقات الجيش حول حالات تعذيب السجناء. وقد وثقت تلك التحقيقات الاختراقات التي حدثت في معاملة السجناء، وتوصلت إلى أن السجن كان يدار بطريقة فوضوية وعشوائية وأنه لم تكن هناك قوانين واضحة تحكم التحقيقات وأن وحدة هارمان من الشرطة العسكرية تلقت تدريبا سيئا على أداء المهمة التي كلفت بها.
وقالت هارمان، 26 سنة، وهي عضو قديمة في الاحتياطي، ومن الاسكندرية بولاية فيرجينيا، ان أعضاء وحدتها كانوا يتلقون أوامرهم من ضباط الاستخبارات التابعين إلى الجيش، ومن مسؤولي الـ«سي آي إيه»، ومن المتعهدين المدنيين الذين يشرفون على التحقيقات. وقد رفضت هارمان الإجابة على الأسئلة حول تعذيب المعتقلين، أو تحديد من هو على وجه التحديد الذي كان يأمر بهذه المعاملة، محيلة الاسئلة حول الاتهامات الموجهة إليها شخصيا إلى محاميها الذي رفض بدوره التعليق.
وأصبح وجه سابرينا هارمان مألوفا كواحدة من اثنين من الجنود الذين ظهروا في الصورة الواسعة الانتشار والتي تكشف عن سجناء عراقيين عراة مكومين فوق بعضهم البعض في شكل هرمي. وكانت تلك واحدة من صور عديدة أشعلت غضب العالم العربي وأثارت إدانات واسعة بما فيها الإدانات التي صدرت عن الرئيس جورج بوش وغيره من القادة السياسيين والعسكريين الأميركيين. وتقول صحيفة الإتهام ضد سابرينا هارمان، التي اطلعت صحيفة «واشنطن بوست» على نسخة منها، أن سابرينا هارمان متهمة بتصوير ذلك الهرم البشري من المعتقلين الذين أمروا بخلع ملابسهم وممارسة الاستمناء الذاتي أمام السجناء الآخرين والجنود. وهي متهمة كذلك بتصوير جثة والتموضع للتصوير مع الجثة نفسها فيما بعد، والقفز فوق عدة سجناء وهم منبطحون على الارض، وبكتابة كلمة «مغتصب» على رجل أحد المعتقلين وبتوصيل أسلاك بيدي أحد المعتقلين بينما كان يقف على صندوق وهو مغطى الوجه ومعصوب العينين. وقالت له انه سيموت بالصدمة الكهربائية إذا سقط من الصندوق.
وقالت في رسالتها الإلكترونية ان السجناء يسلمون إلى وجدتها التابعة للشرطة العسكرية من قبل استخبارات الجيش ومسؤولي الـ«سي آي إيه» او من قبل المتعهدين. وجاء في تقرير الجيش عن سجن أبو غريب، أن حكومة الولايات المتحدة تستأجر موظفين من شركات خاصة كمحققين ومترجمين إلى جانب ضباط الاستخبارات. ويجري التحقيق حاليا مع اثنين من هؤلاء الموظفين حول أحداث التعذيب. وقالت سابرينا هارمان، إن المعتقلين يؤمرون بخلع ملابسهم ويخضعون للتفتيش ثم يطلب منهم « الوقوف أو الركوع لساعات». ويطلب منهم في حالات أخرى أن يقفوا فوق الصناديق، أو أن يحملوا الصناديق أو يجبروا على إجراء تمرينات شاقة حتى درجة الإرهاق الشديد. وقالت «الشخص الذي يأتي بهم هو الذي يحدد ما إذا كانت المعاملة ستكون «لطيفة» أم لا. وإذا كان السجين متعاونا يسمح له حينها بأن يحتفظ بملابس السجن، وبفراشه، كما يسمح له بالتدخين عند الطلب، بل توفر له حتى الوجبات الساخنة. ولكن إذا قرر السجين عدم التعاون فإن كل ذلك يؤخذ منه حتى تقرر الاستخبارات العسكرية بشأنه. ويعتبر النوم، الطعام، الملابس، الفراش والسجائر، من الامتيازات وهي تعطى مع المعلومات التي يوفرها السجين وبناء عليها».
وقالت ان السجن ليس لديه أي لوائح وأن ضباط الاستخبارات في القسم الذي يحفظ فيه السجناء، هم الذين «يقررون على الماشي»، ومن وحي اللحظة، في هذه الحالات.
والتحقت هارمان بالاحتياطي عام 2001، أي بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، والحقت بالسرية 372، بكريسابتاون، بميرلاند. واستدعيت السرية للعمل في فبراير (شباط) من العام الماضي، وذلك بفورت لي بفرجينيا حيث عملت لمدة ثلاثة أشهر قبل ذهابها إلى العراق. وقالت هارمان التي كانت مساعدة للمدير بمحل البيتزا المعروف بـ«بابا جون»، بمقاطعة فيرفاكس، قبل استدعائها إلى العراق، ان السرية تلقت تدريبا إضافيا في فورت لي ولكن تدريبها كان مقتصرا على مجال الدعم الميداني وليس على الاعتقال والحبس. وقالت انها لم تتلق أية معارف حول اتفاقية جنيف للتعامل مع السجناء السياسيين. وصرحت هارمان قائلة «لم نتلق أية نسخ من اتفاقيات جنيف، ولا نذكر مطلقا أن ايا منا سمح له بدراستها أو استعراضها. وأول مرة أطلع عليها كانت بعد شهرين من اعتقالي. وقد قرأت كل الأشياء التي تعتبر خرقا لحقوق السجين. وكانت كثيرة جدا».
وقال الميجور جنرال أنطونيو تاغوبا، وهو يصف الأحوال في سجن أبو غريب أمام لجنة الجيش التي تحقق في الأمر «تدريب الجنود كان ضعيفا جدا لأداء واجبات التحقيق والحبس، وسواء كان ذلك قبل ارسالهم إلى ميادين القتال، أو في المواقع التي سيغادرون منها، أو بعد وصولهم وخلال كل فترة أدائهم لمهامهم».
ويجري الجيش عدة تحقيقات حول التعذيب وإساءة المعاملة، وأبلغ سبعة من الضباط والجنود أنهم سيتلقون خطابات توبيخ وتأنيب يمكن أن تنهي خدمتهم بالجيش. والتهم الموجهة إلى هارمان هي: التآمر، الاهمال في أداء الواجب، القسوة وإساءة التعامل، الادلاء بأقوال كاذبة، والتهجم. وهي تواجه جلسة استماع تحت المادة 32 حددت بصورة مبدئية في يونيو (حزيران) المقبل، وهي المقابل العسكري للسماع الابتدائي، حيث تقرر المحكمة العسكرية ما إذا كانت الأدلة كافية لعقد محاكمة ايجازية. وقد استخدم تاغوبا في تقريره شهادة تحت القسم من هارمان نفسها، ليؤكد أن المعتقلين قد تعرضوا بالفعل للتعذيب. وقد قالت هارمان «فيما يتعلق بالحالة التي وضع المعتقل فيها على الصندوق مع ربط يديه وأصابع قدميه وذكره بالأسلاك الكهربائية، قالت هارمان ان مهمتها كانت هي منع المعتقل من النوم».
* «واشنطن بوست»

التعليقات