دمشق: المهاجمون أصوليون جنسياتهم مختلفة حاولوا تفجير سيارة مفخخة

دمشق: المهاجمون أصوليون جنسياتهم مختلفة حاولوا تفجير سيارة مفخخة

غزة-دنيا الوطن

اكد وزير الاعلام السوري احمد الحسن ان العملية الارهابية التي وقعت في منطقة المزة بدمشق مساء اول من امس نفذتها مجموعة من اربعة افراد وليس سبعة كما ذكر سابقاً، واسفرت عن مقتل اثنين منهم واصابة الباقيين بجروح بليغة. وقد علمت «الشرق الأوسط» ان افراد المجموعة ينتمون الى جنسيات مختلفة وتغلب عليهم النزعة الاصولية والتطرف. وقال الوزير الحسن في اتصال اجرته معه «الشرق الأوسط» ان الاحداث التي شهدتها منطقة المزة تستدعي اتخاذ كافة الاجراءات الضرورية والاستثنائية لحفظ الأمن في سورية، لافتاً الى «ان هذه الاعمال الارهابية الغريبة عن طبيعة الشعب السوري تعتبر بمثابة رد على الاتهامات التي تتناول سورية بأنها بلد يأوي الارهاب حيث ثبت ان سورية مثلها مثل الآخرين تتعرض لاعمال ارهابية».

واوضح الحسن ان عدد المشاركين في العملية الارهابية هم اربعة افراد لا سبعة كما ذكر سابقاً. وكشف ان هذه المجموعة «حاولت في البدء وضع سيارة مفخخة بالقرب من السفارة الكندية، الا ان الارتياب بأمرها من قبل عناصر الأمن الموجودين في المكان حملت افرادها على الترجل منها وتفجيرها ثم اللجوء الى مبنى مهجور كانت تشغله الامم المتحدة، حيث جرى تبادل لاطلاق النار بينهم وبين رجال الأمن المكلفين بحراسة المنطقة التي يوجد فيها عدد من السفارات ومساكن لديبلوماسيين. وقد وصلت الى المكان وحدات أمنية اضافية للتعامل مع المهاجمين».

واشار الوزير الحسن الى ان افراد المجموعة «استقلوا سيارة اخرى محاولين الهروب فيما كانوا يتعرضون لاطلاق نار كثيف من جانب القوى الأمنية. وقد اصطدمت السيارة بحائط بعد ان قتل اثنان من المهاجمين واصيب الآخران بجروح بليغة. كما اسفر الحادث عن مقتل شرطي ومعلمة في مدرسة مجاورة اضطرها عملها للبقاء في المدرسة بعد انتهاء الدوام وصودف خروجها منها لحظة وقوع الحادث».

ورداً على سؤال عن كيفية تمكن هذه المجموعة من الاقتراب بسيارتها المفخخة من منطقة أمنية نظراً لوجود عدد من السفارات، اوضح وزير الاعلام السوري «ان الامر تم في لحظات، اذ سرعان ما تيقظ رجال الأمن لهم واشتبكوا معهم». وحول ما تردد عن اتهام تنظيم «القاعدة» بالوقوف وراء الحادث قال الحسن انه «وفقاً لما تشهده المنطقة من تطورات واعمال ارهابية والتي تأتي ايضاً نتيجة الوضع المضطرب فيها وافرازات الحالات المرضية التي نشهدها، خصوصاً بعد الاحتلال الاميركي للعراق والاعمال الاجرامية اليومية التي ترتكبها حكومة شارون ضد الفلسطينيين، فإن اصابع الاتهام لا تستثني «القاعدة» من هذه الاعمال. الا ان التحقيقات الاولية اظهرت ان افراد المجموعة ذوو نزعة اصولية ويغلب عليهم التطرف الديني وهم ينتمون الى الماضي ومنقطعون عن المستقبل».

وفيما لفت الحسن الى تعبير الشعب العفوي عن رفضه لهذه الاعمال والتفافه حول قيادته بتظاهرات استنكار بعد دقائق على انتهاء الحادث، قال انه بعد فترة قصيرة من انتهاء العملية تم الكشف عن وجود مخبأ للاسلحة والذخائر عائدة للمجموعة الارهابية جرى عرضها على شاشات التلفزة.

التعليقات