جدار الفصل العنصري بعيون السويديين
جدار الفصل العنصري بعيون السويديين
غوتنبورغ-دنيا الوطن-صبري حجير
كثير هم الذين يبنون جبهة الرأي العام العالمي ، فهم أصحاب الرأي ، من المثقفين ، والأدباء ، والفنانين ، يتابعون ، ويتتبعون كفاح الشعوب ، ويؤيدون حقوق الإنسان ، ويساندون نضال البشر ضدّ الطغاة والمستعمرين ، يتنقلون في كلّ الإتجاهات ، ينشئوون الرأي ، ويصوبون اتجاهاته .
وتُعتبر المملكة السويدية من الساحات الرحبة ، التي ينهضُ في قلبها الصحفيون ، والمثقفون ، والفنانون ، يكتبون وينشدون ، ويكونون رأيّاً شعبيّاً أوروبيّاً مسانداً وداعماً لنضال الشعب الفلسطيني ، ومؤيداً لحقوقه الوطنيّة المشروعة ، ومناهضاً للإحتلال الصهيوني ، ومديناً لجرائمه الوحشيّة .
تشهد السويد هذه الأيام حركة ثقافيّة وسياسيّة وفنيّة ذات ألوان مختلفة ، تشكل في معظمها جوانب دعم ومساندةً للشعب الفلسطيني ، في نضاله ضدّ الهجمة العنصريّة الصهيونية المعاصرة .
في مدينة غوتنبورغ ، المدينة الثانيّة في السويد ، يشهد أكبر مراكزها الثقافية ، ألواناً من الأنشطة الثقافية والفنيّة والحواريّة ، تتناول الإحتلال الصهوني لفلسطين ، وسياسة حكومة اليمين الإسرائيلي بقيادة شارون ونتائجها المدمرة على الكيانية السياسية الفلسطينية ، وخطورتها على بنية المجتمع الفلسطيني .
يوم الثلاثاء السابع والعشرين من نيسان الجاري ، تحدثت السيدة هدى إمام ، القادمة من فلسطين ، في محاضرة طويلة ، أمام حشد من السويديين ، باللغة الإنكليزيّة ، عن نضال المرأة الفلسطينية وكفاحها ضدّ الإحتلال الصهيوني ، وأشارت المتحدثة الى مدى المعاناة الفلسطينية التي يسببها الإحتلال ، وامتدّ الحديث والحوار على مدى ساعتين .
الدعوة الرئيسية للمركز الثقافي في منطقة فرولندا ، كانت للفنان السويدي ( ماغنوس سندبيري ) وهو أحد أبرز المصورين الصحفيين في السويد ، و يعمل في صحيفة ( يوتيبوري بوستن ) وهي من كبريات الصحف في السويد . أقام الفنان سندبيري معرضاً للصور ، تحت عنوان الجدار ، تناول فيه موضوع جدار الفصل العنصري ، الذي تبنيه النزعات العنصرية ، في الكيان الإسرائيلي ، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة . وقد نشر الفنان سندبيري الصور الفوتغرافية فوق جدران المعرض الواسعة ، وأعمدته المتناثرة ، بأحجام كبيرة ومتوسطة ، استطاع الفنان السويدي أن يعطي لكل صورة موضوعا ، يمسّ حياة الإنسان الفلسطيني ، فبعض الصور تمثل تداخل الجدار مع قطيع للخراف ، وراعي فلسطيني لا يستطيع أن يسوق أغنامه بإتساعات المرعى لأنّ الجدار أعاق مسير الخراف ، وبعض الصور تصور النساء الفلسطينيات يقفن أمام الجدار الذي يلاصق منازلهنّ ، وبعض الصور للجدار كُتب عليها شعارات وطنيّة لفصائل قلسطينيّة ، واستطاع سندبيري أن يصور الأبعاد الإنسانية التي يأتي عليها الجدار ، وكان قد كتب باللغة السويدية عن انطباعات الشعب الفلسطيني عن الجدار ، مما شكلّ إضافات مؤثرة تستنهض المشاعر الإنسانيّة عند الإنسان السويدي .
عاش الصحفي المصور ماغنوس سندبيري ، ردحاً من الزمن ، في الضفة الفلسطينية ، وعايش أهلها وتعرّف على معاناتهم من الإحتلال وجدار الفصل العنصري .
وكان المركز الثقافي السويدي قد وزع كلمة مطبوعة باللغة السويدية للفنان على رواد المعرض ، جاء في الكلمة : أرائيل شارون ، صار رئيس وزراء " اسرائيل " في السادس من فبراير عام 2001 ، في نفس اليوم استدعى البرفيسور( أرلوند سوفيير ) من جامعة حيفا ، الذي تولدت عنده فكرة الجدار منذ عام 1978 ، الذي اقترح : تقسيم الضفة الفلسطينية ، الى ثلاث أقسام ، كلّ قسم محاط بجدار يعزله عن القسمين الآخرين . في نوفمبر عام 2002 قررت الحكومة الإسرائيلية بناء الجدار ! ويتساءل سندبيري : لماذا هذا الجدار الذي يفصل الفلاح عن أرضه ؟ والتلميذ عن مدرسته ؟ والطبيب عن عيادته الطبية ؟ ويفرق العائلة الواحدة عن بعضها ؟ .
يستمر المعرض في عرض صور الجدار لعدة أيام ، ثم ينتقل العرض الى المدن السويدية الأخرى . والتضامن مع الشعب الفلسطيني يتسع ويتقوى .
غوتنبورغ-دنيا الوطن-صبري حجير
كثير هم الذين يبنون جبهة الرأي العام العالمي ، فهم أصحاب الرأي ، من المثقفين ، والأدباء ، والفنانين ، يتابعون ، ويتتبعون كفاح الشعوب ، ويؤيدون حقوق الإنسان ، ويساندون نضال البشر ضدّ الطغاة والمستعمرين ، يتنقلون في كلّ الإتجاهات ، ينشئوون الرأي ، ويصوبون اتجاهاته .
وتُعتبر المملكة السويدية من الساحات الرحبة ، التي ينهضُ في قلبها الصحفيون ، والمثقفون ، والفنانون ، يكتبون وينشدون ، ويكونون رأيّاً شعبيّاً أوروبيّاً مسانداً وداعماً لنضال الشعب الفلسطيني ، ومؤيداً لحقوقه الوطنيّة المشروعة ، ومناهضاً للإحتلال الصهيوني ، ومديناً لجرائمه الوحشيّة .
تشهد السويد هذه الأيام حركة ثقافيّة وسياسيّة وفنيّة ذات ألوان مختلفة ، تشكل في معظمها جوانب دعم ومساندةً للشعب الفلسطيني ، في نضاله ضدّ الهجمة العنصريّة الصهيونية المعاصرة .
في مدينة غوتنبورغ ، المدينة الثانيّة في السويد ، يشهد أكبر مراكزها الثقافية ، ألواناً من الأنشطة الثقافية والفنيّة والحواريّة ، تتناول الإحتلال الصهوني لفلسطين ، وسياسة حكومة اليمين الإسرائيلي بقيادة شارون ونتائجها المدمرة على الكيانية السياسية الفلسطينية ، وخطورتها على بنية المجتمع الفلسطيني .
يوم الثلاثاء السابع والعشرين من نيسان الجاري ، تحدثت السيدة هدى إمام ، القادمة من فلسطين ، في محاضرة طويلة ، أمام حشد من السويديين ، باللغة الإنكليزيّة ، عن نضال المرأة الفلسطينية وكفاحها ضدّ الإحتلال الصهيوني ، وأشارت المتحدثة الى مدى المعاناة الفلسطينية التي يسببها الإحتلال ، وامتدّ الحديث والحوار على مدى ساعتين .
الدعوة الرئيسية للمركز الثقافي في منطقة فرولندا ، كانت للفنان السويدي ( ماغنوس سندبيري ) وهو أحد أبرز المصورين الصحفيين في السويد ، و يعمل في صحيفة ( يوتيبوري بوستن ) وهي من كبريات الصحف في السويد . أقام الفنان سندبيري معرضاً للصور ، تحت عنوان الجدار ، تناول فيه موضوع جدار الفصل العنصري ، الذي تبنيه النزعات العنصرية ، في الكيان الإسرائيلي ، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة . وقد نشر الفنان سندبيري الصور الفوتغرافية فوق جدران المعرض الواسعة ، وأعمدته المتناثرة ، بأحجام كبيرة ومتوسطة ، استطاع الفنان السويدي أن يعطي لكل صورة موضوعا ، يمسّ حياة الإنسان الفلسطيني ، فبعض الصور تمثل تداخل الجدار مع قطيع للخراف ، وراعي فلسطيني لا يستطيع أن يسوق أغنامه بإتساعات المرعى لأنّ الجدار أعاق مسير الخراف ، وبعض الصور تصور النساء الفلسطينيات يقفن أمام الجدار الذي يلاصق منازلهنّ ، وبعض الصور للجدار كُتب عليها شعارات وطنيّة لفصائل قلسطينيّة ، واستطاع سندبيري أن يصور الأبعاد الإنسانية التي يأتي عليها الجدار ، وكان قد كتب باللغة السويدية عن انطباعات الشعب الفلسطيني عن الجدار ، مما شكلّ إضافات مؤثرة تستنهض المشاعر الإنسانيّة عند الإنسان السويدي .
عاش الصحفي المصور ماغنوس سندبيري ، ردحاً من الزمن ، في الضفة الفلسطينية ، وعايش أهلها وتعرّف على معاناتهم من الإحتلال وجدار الفصل العنصري .
وكان المركز الثقافي السويدي قد وزع كلمة مطبوعة باللغة السويدية للفنان على رواد المعرض ، جاء في الكلمة : أرائيل شارون ، صار رئيس وزراء " اسرائيل " في السادس من فبراير عام 2001 ، في نفس اليوم استدعى البرفيسور( أرلوند سوفيير ) من جامعة حيفا ، الذي تولدت عنده فكرة الجدار منذ عام 1978 ، الذي اقترح : تقسيم الضفة الفلسطينية ، الى ثلاث أقسام ، كلّ قسم محاط بجدار يعزله عن القسمين الآخرين . في نوفمبر عام 2002 قررت الحكومة الإسرائيلية بناء الجدار ! ويتساءل سندبيري : لماذا هذا الجدار الذي يفصل الفلاح عن أرضه ؟ والتلميذ عن مدرسته ؟ والطبيب عن عيادته الطبية ؟ ويفرق العائلة الواحدة عن بعضها ؟ .
يستمر المعرض في عرض صور الجدار لعدة أيام ، ثم ينتقل العرض الى المدن السويدية الأخرى . والتضامن مع الشعب الفلسطيني يتسع ويتقوى .

التعليقات