تفاصيل لم تنشر عن حقيقة ماجرى في حي المزة بدمشق

تفاصيل لم تنشر عن حقيقة ماجرى في حي المزة بدمشق

غزة-دنيا الوطن

كشف شهود عيان كانوا متواجدين لحظة وقوع الهجوم في حي المزة غربي العاصمة السورية دمشق تفاصيل ماحدث لـ"إيلاف".وروى الشهود الذين طلبوا عدم الكشف عن اسمائهم بالتفصيل ماحدث اذ قالوا ان اربعة رجال كانوا يستقلون بيك اب وصلوا الى مقابل مقر سابق للامم المتحدة وقاموا بوضع عبوة ناسفة تحت احدى السيارت وقاموا بتفجيرها من مسافة ليست قصيرة وبعد ذلك مباشرة نزل الرجال الاربعة من السيارة وبدأوا باطلاق قذائف اربي جي صوب المبنى والمباني المجاورة .

ونظر لكون المنطقة تعج بالسفارات والمقرات الحكومية وتخضع لحراسة مشددة فقد تواجد رجال الامن بسرعة في المكان واشتبكوا مع المهاجمين الذين اضطروا امام كثافة نيران قوات الامن الى الانسحاب بسيارة فان مغلفة نوع هيونداي باتجاه طريق بيروت .وفي اثناء هروبهم اخذوا يطلقون الرصاص والقنابل اليدوية باتجاه قوات الامن التي طاردتهم وتمكنت في البداية من قتل اثنين منهم كما قتل شرطي ومدرسة تصادف وجودها في المكان كما جرح المهاجم الثالث اصابة بالغة بينما اصيب سائق سيارة المهاجمين بجروح طفيفة بعد انقلاب السيارة اثر اصطدامها بحاجز على الطريق نهاية استراد المزة على طريق استراد بيروت .

وقد تمكنت قوات الامن السورية من القاء القبض على السائق الذي اعترف على الفور على زملائه وقاعدتهم وكانت عبارة عن منزل في خان الشيح غربي دمشق بحوالي 25 كيلو مترا وقد داهمت قوات الامن المخبأ على الفور وصادرات كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر بينها قاذفات صورايخ محمولة وقواذف اربي جي ورشاشات اتوماتيكية وعبوات غاز معدة لتكون عبوات ناسفة .

وترددت انباء في العاصمة السورية اليوم مفادها ان التفجير الذي حصل مساء أمس في منطقة المزة غرب دمشق نتيجة زرع عبوة ناسفة في أسفل سيارة أمام مبنى الامم المتحدة السابق مرتبط بعمليات تسلل عناصر من سورية إلى الأردن، وأن ارهابيين خططوا أن تتزامن التفجيرات في دمشق مع تلك التي احبطتها السلطات الأردنية في عمان.

وقامت أجهزة الامن السورية مساء امس بحملات تفتيش في المبنى التجاري "سيتي مول" والمدينة الجامعية ومواقع أخرى في المزة بحثا عن عبوات ناسفة قد تكون زرعت هناك.

وتسود الشارع السوري شائعة تقول إن جماعة دينية متشددة مرتبطة بتنظيم القاعدة، تطلق على نفسها تسمية "الوهابيين" مسؤولة عن تفجيرات المزة. إلا أن الجهات الرسمية لم تصدر أي إعلان ينفي او يؤكد هذه الشائعة. كما لوحظ ان رد فعل الشارع السوري كانت عادية جدا ازاء هذا التفجير، فصباح اليوم تابع الناس اعمالهم وكأن شيئا لم يكن، كما ان المحال التجارية في منطقة المزة التي وقع فيها الانفجار كانت مفتوحة اليوم ولكن مقرات الامم المتحدة اغلقت في وجه المراجعين.

الأسلحة التي عثر عليها في مخبأ غرب دمشق

العثور على مخبأ للأسلحة والمتفجرات في دمشق

وكانت السلطات السورية أعلنت ان قوات الأمن عثرت على مخبأ للأسلحة والمتفجرات بعد أن قامت بعملية دهم لإحدى الضواحي في العاصمة دمشق، اشتبكت خلالها مع عدد من الارهابيين.من جهته اعتبر السفير السوري لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى ان التفجيرات التي وقعت في حي المزة غربي العاصمة دمشق أمس ما هي الا نتيجة طبيعية لأجواء الوضع المتفجر في المنطقة

وعرض التلفزيون الرسمي السوري لقطات لمخزن فيه قذائف صاروخية وأسطوانات غاز وأكياس.. وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية إن قوات الامن تصدت لاربعة ارهابيين كانوا يطلقون النار بشكل عشوائي واسفرالحادث عن مقتل اثنين من المهاجمين الأربعة واستشهاد شرطي اثناء ادائه لعمله وامرأة كانت متواجدة في المكان.

وأوضح المصدر المسؤول أن المجموعة المسلحة فجرت عبوة ناسفة تحت إحدى السيارات المتوقفة في حي المزة غربي دمشق، المنطقة التي ينتشر فيها عدد من السفارات والقنصليات المعتمدة لدى سورية، وأن الانفجار أسفر عن أضرار مادية في مبنى غير مسكون كانت قوة مراقبة فصل القوات التابعة للأمم المتحدة قد أخلته منذ فترة. وأضاف المصدر ان المجموعة المسلحة لجأت إلى الهرب بسيارة وهي تلقي القنابل اليدوية باتجاه عناصر الأمن.

و قال السفير السوري لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى ان تفجيرات المزة ما هي الا نتيجة طبيعية لأجواء الوضع المتفجر في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بغزو العراق والأوضاع المتردية في الأراضي الفلسطينية.

واوضح مصطفى في تصريح لراديو "سوا " اليوم أن كثيرا من الأصوات حذرت من تداعيات غزو العراق الذي يولد مشاعر معادية للغرب في المنطقة. كما اكد إن التحقيق سيكشف عما إذا كان غرض التفجيرات السفارات الغربية أو المدنيين السوريين وانه لايزال من المبكر تحديد هوية منفذي التفجيرات. وتابع مصطفى بأن المعلومات التي تحدثت عن مسؤولية تنظيم القاعدة عن التفجيرات مبكرة جدا.

وكان المحلل السياسي السوري د. عماد الشعيبي قال في اتصال معه إن هذه المجموعة ربما تكون لها صلة بتنظيم تابع للقاعدة وان المعتقل الرابع الذي تم القاء القبض عليه أدلى بمعلومات مهمة عن المكان الذي تخبئ فيه المجموعة الأسلحة.

كما اكد الشعيبي ان اثنين من الارهابيين قد قتلوا والثالث في حالة موت سريري في المشفى، مشيرا الى أن الارهابيين الاربعة اشتبكوا مع عناصر الامن التي سيطرت على الموقف سريعا. وتابع الشعيبي أنه إذا ثبت أن للحادث علاقة بالإرهاب فإن سورية ستكون ضحية له.

واوضح الشعيبي أن ذلك ستكون له انعكاسات على المنطقة خصوصا بعد الأحداث الأخيرة في الأردن المجاور الذي أعلنت قوات الأمن فيه إحباطها لما أسمته عملا إرهابيا كبيرا.

وفي أعقاب الإنفجار الذي وقع أمس في منطقة المزة، أغلقت السفارة الاميركية ابوابها اليوم وطلبت من دبلوماسييها غير الاساسيين البقاء في منازلهم، في حين اعلنت السفارة الكندية عن اصابات طفيفة جدا في مبناها في اوتستراد المزة نتيجة الانفجار.

وكانت "ايلاف" قد رصدت امس واقع مباني السفارات والمقار الحكومية في المزة ولم تجد شيئا غير اعتياديا باستثناء مبنى تفحمت واجهته من جراء العبوة الناسفة، وأشار بعض قاطني مدينة المزة أنه مهجورا، وكان خاصا بالامم المتحدة لكنها اخلته منذ زمن.

كما صرح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية بأنه نتيجة تبادل اطلاق النار بين ارهابيين كانوا يستقلون سيارة ويطلقون النار بشكل عشوائي وعناصر الشرطة "استشهد" عنصر لقوى الأمن ومواطنة سورية كانت متواجدة هناك. ونقلت بعض المصادر لايلاف مقتل اثنين من مجموعة الارهابيين وجرح بعض المدنيين الذين تم نقلهم الى مشفى المواساة في المزة.

التعليقات