تاسيس وحدة فلسطينية لمكافحة العملاء في غزة بعد اغتيال الشهيد الرنتيسي
وحدة فلسطينية لمكافحة العملاء"قدر الله الغالب، وذراع الحق الضارب"
غزة-دنيا الوطن
في أول تطور من نوعه، تشكلت مجموعة فلسطينية أطلقت على نفسها "الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء"، أمهلت الجواسيس المتعاونين مع قوات الاحتلال الإسرائيلية مدة شهر واحد للتوبة والعودة لصفوف الشعب الفلسطيني قبل أن يبدأ القصاص ممن يواصل الخيانة.
وجاء في بيان للوحدة -تم توزيعه خلال مهرجان تأبين عبد العزيز الرنتيسي قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقطاع غزة الجمعة 23-4-2004 بمدينة خان يونس-: "أيها العملاء.. أيها المتساقطون، اعلموا أنكم تحت أنظارنا وفي قبضاتنا، ولستم عنا ببعيد، لذا فقد قررنا نحن في الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء والساقطين أن نمنحكم مدة شهر كامل بدءا من اليوم كي تعيدوا حساباتكم، وتعودوا إلى ساحة أمتكم الواسعة تائبين نادمين عازمين عزما أكيدا على النجاة قبل فوات الأوان".
وحذر البيان أن "لغة الرصاص والقنابل ستكون هي لغة التفاهم مع هؤلاء العملاء بعد المهلة الممنوحة لهم". وعرفت المجموعة نفسها بأنها "قدر الله الغالب، وذراع الحق الضارب"، وهي المرة الأولى التي يعلن فيها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عن تشكيل مجموعة فلسطينية لملاحقة العملاء، في استجابة على ما يبدو للأصوات التي تعالت في الآونة الأخيرة (خاصة بعد اغتيال زعيمي حماس الشيخ أحمد ياسين في 22-3-2004 ثم الرنتيسي في 17-4-2004) مطالبة بملاحقة العملاء والتصدي لهم.
وقالت الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء في بيانها: "إن الخبث المتشبث في جسد الأمة قد أثقلها حتى باتت لا تحتمله، ولا تطيقه وقد تراكم دنسه حتى صار عبئا يجب التطهر منه، ونزعه انتزاعا تحت نعالها طواعية واختيارا".
ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن الوحدة لم تعلن انتماءها لكن يعتقد أنها تمثل توجها مشتركا بين عدة فصائل فلسطينية، خصوصا كتائب الشهيد غز الدين القسام الجناح العسكري لحماس وكتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح.
على طاولة حماس
وجاء توزيع بيان الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء خلال مهرجان حماس الذي تخللته كلمة لمتحدث شاب باسم الحركة أكد خلالها أن "ملف العملاء بات على الطاولة والأجندة لكافة قوى المقاومة"، ليعطي مؤشرا حول توجه المجموعة الفلسطينية الجديدة التي لم تحدد في بيانها ارتباطها بأي من الفصائل المعروفة.
وأوضح المتحدث أن "حماس تضع ملف العملاء على الطاولة الآن من خلال العمل المشترك مع الجميع لمكافحة هذه الفئة الضالة وذلك بوضع إستراتيجية واضحة المعالم والخطوات العملية للقيام بذلك على الأرض مباشرة".
وردا على سؤال حول مدى ارتباط المجموعة بحركة حماس قال الدكتور يونس الأسطل أحد قادة حماس في المنطقة الجنوبية لـ"إسلام أون لاين.نت": "لقد أصبح ملف العملاء على الطاولة، وهذه خطة الفصائل الفلسطينية بأسرها"، مضيفا: "لقد بات الواجب الآن أن تسير المقاومة في خطين متوازيين هما: مواجهة الاحتلال، وتنظيف المجتمع من أذنابه".
وأوضح الأسطل في كلمة خلال المهرجان أن حماس اختارت أحد شبابها ليتحدث باسمها خلال المهرجان للتأكيد على أن أبناء الحركة على كافة مستوياتهم وأعمارهم يشاركون في صياغة مسيرتها الجهادية.
واعتبر أن "اغتيال قيادة الحركة لا يعني أنها ستنتهي أو تزول بل إن جميع أبنائها هم قادة ومقاتلون ويستطيع أي واحد منهم حمل عبء هذه الأمانة الثقيلة".
ولم يذكر البيان أو متحدث حماس الآلية التي سيتم من خلالها الاقتصاص من الخونة، ولا مواصفاتهم، وكيفية إثباتها عليهم.
وكانت "إسلام أون لاين.نت" قد نشرت فتوى تحت عنوان قتل الجواسيس: حكمه وضوابطه في 18-4-2004 جاء فيها أن "العملاء والجواسيس يأخذون حكم المرتد بسبب خيانتهم إن ترتب على جاسوسيتهم قتل المجاهدين، أو مساعدة العدو في الاحتلال، ويختلف حكم الجاسوس بحكم حالة جاسوسيته.
وقالت: "الأصل أن قتل العملاء والعميلات هو من اختصاص الدولة الإسلامية، فإن لم توجد دولة تقوم بهذا، فإنه يمكن إنشاء هيئة اختصاص تحل محل القضاة أو الدولة، ويجب التثبت من عمالة المتهمين بالعمالة والخيانة، حتى لا يحكم على الناس بالظن، ويحكم على الرجل أو المرأة بالعمالة بشهادته وإقراره، أو بشهادة رجلي عدل".
"عمليات نوعية"
من جانبها اعتبرت كتائب عز الدين القسام أن "حجم الجريمة التي اقترفها الاحتلال بحق القادة تتطلب ردا قويا مما يحتاج وقتا أكثر للمجاهدين لإعداد خططهم العسكرية لتنفيذ عمليات نوعية تهز الكيان الصهيوني، وبالتالي فإنه كلما تأخر الرد كان أكثر قوة وإيلاما للصهاينة".
وأكدت الكتائب في بيان ألقاه أحد أعضائها الملثمين خلال مهرجان تأبين الرنتيسي أنها أخذت عهدا مع الله على الانتقام لدماء الشهداء التي تسيل على أرض فلسطين وعلى رأسهم الشهيدان أحمد ياسين والرنتيسي، وأعادت تأكيدها على أن "هذا الرد لن يكون عاديا بل هو عبارة عن 100 رد مزلزل يشفي صدور قوم مؤمنين".
وشدد عضو القسام، وهو يشهر بندقيته، أن "جميع الخلايا العسكرية للكتائب استنفرت عناصرها وجهزت عتادها للوفاء بالبيعة -التي بايعتها للقائدين الشهيدين والمجاهدين- من بعدهم في حماس على الاستمرار في نفس النهج المقاوم".
وقال: "على اليهود أن يرحلوا من أرضنا أحياء قبل أن يرحلوا أشلاء بفعل ضربات مجاهدي القسام التي ستلاحقهم أينما كانوا داخل فلسطين".
وفي كلمته خلال المهرجان دعا حسني زعرب محافظ مدينة خان يونس العالم العربي والإسلامي إلى الوقوف بجانب المجاهدين في فلسطين؛ "لأنهم خط الدفاع الأول عن الأمة، وذلك بتقديم كافة أشكال الدعم والإسناد حتى تستطيع المقاومة الاستمرار
نص البيان الذي وزعته "الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء" في خان يونس يوم الجمعة 23-4-2004 في تأبين عبد العزيز الرنتيسي قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقطاع غزة:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بيان للناس ولينذروا به
الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء..
قدر الله الغالب، وذراع الحق الضارب
"وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم" الأنفال 71
يا جماهير شعبنا المجاهد /
إن الخبث المتشبث في جسد الأمة قد أثقلها حتى باتت لا تحتمله، ولا تطيقه وقد تراكم دنسه حتى صار عبئا يجب التطهر منه، ونزعه انتزاعا تحت نعالها طواعية واختيارا..
فلا زالت بين ظهرانينا فئة من الذين باعوا أنفسهم للشيطان، وخانوا الله ورسوله والمؤمنين، ولم يراعوا حرمة لدين ولا حرمة لعرض، حتى أعملوا في قلب الأمة عبثا وإفسادا، وتعمدوا إصابة جسدها الطاهر في مقتل، فتارة بمراقبة المجاهدين، وتحديد أماكن تواجدهم وتحركاتهم، ثم نقلها لأسيادهم من أقزام المخابرات الإسرائيلية، وتارة بعمليات الإسقاط المبرمج لأبنائنا باستخدام كافة وسائل الانحلال والرذيلة، وعلى رأسها مواقع الانترنت الساقطة التي تقدم لأبنائنا كالسم الزعاف، وما انتشارها في الآونة الأخيرة إلا دليلا واضحا على شراسة الهجمة التي يشنها علينا أعداؤنا وعملاؤهم الأنذال، فلا يرقبون فينا إلا ولا ذمة معتمدين على كافة إمكاناتهم المادية ومصممين على ضرب الأمة في عنصر القوة الرئيسي لديها ألا وهو الشباب والقادة، حتى أصبح الأمر جد خطير، وليس هذا إلا غيضا من فيض من جملة الجرائم والكبائر التي يرتكبها هؤلاء العملاء، والمتساقطون على طريق العمالة لهثا خلف الفتات الذي يلقى إليهم، وما يلبث أن ينقطع، ليبقى يلفهم سوار الخزي والعار.
أبناء شعبنا الأبرار / لم يبق في قوس الصبر منزع، لقد أمهلنا هؤلاء العملاء والمتساقطين ومن يتغاضى عنهم من الدهر أكثر مما يستحقون، فلم نجد لهم مردا، حتى علت أصواتهم النكرة، وفاحت ريحهم النتنة، وقد آن الأوان أن نضع لهم حدا أخيرا ليس بعده حد، ونمد لهم يدا ليس بعدها يد.
أيها العملاء.. أيها المتساقطون: اعلموا أنكم تحت أنظارنا وفي قبضاتنا، ولستم عنا ببعيد، لذا فقد قررنا نحن في الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء والساقطين أن نمنحكم مدة شهر كامل بدءا من اليوم كي تعيدوا حساباتكم، وتعودوا إلى ساحة أمتكم الواسعة تائبين نادمين عازمين عزما أكيدا على النجاة قبل فوات الأوان، قبل أن تصمت الألسن وتجف الأقلام، ولا ينطق بعدها إلا الرصاص والقنابل، ولات حين مندم، حيث لا ينفع نفس حسرتها، ولا يشفع لعين بكاؤها..
أيها الواهمون المتسترون بجدر من سراب اعلموا أن عيوننا خلف رقابكم لا تبرحكم طرفة واحدة وأن علمنا بكم لا يقل عن علمكم بأنفسكم، فإن كنتم قد أبيتم واستكبرتم وأصررتم على الردة ومفارقة الجماعة فإننا متربصون، ولحظة القبض على أعناقكم آتية لا محالة، ذلك أننا لن ندعكم تعبثون بمصير أمتنا، ثم تعودوا إلى أهلكم آمنين، فبعد أن بادرتم بالخيانة، وجحدتم فضل الانتماء وأسقطتم الأمانة، فقد حق عليكم العذاب وبات مصيركم قاب قوسين أو أدنى من بنادقنا، ثم الموت والخسران المبين في الدنيا والآخرة وذلك جزاء الظالمين.
"وإما تخافن من قوم خيانة، فانبذ إليهم على سواء، إن الله لا يحب الخائنين". صدق الله العظيم
الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء.
*اسلام اون لاين
غزة-دنيا الوطن
في أول تطور من نوعه، تشكلت مجموعة فلسطينية أطلقت على نفسها "الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء"، أمهلت الجواسيس المتعاونين مع قوات الاحتلال الإسرائيلية مدة شهر واحد للتوبة والعودة لصفوف الشعب الفلسطيني قبل أن يبدأ القصاص ممن يواصل الخيانة.
وجاء في بيان للوحدة -تم توزيعه خلال مهرجان تأبين عبد العزيز الرنتيسي قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقطاع غزة الجمعة 23-4-2004 بمدينة خان يونس-: "أيها العملاء.. أيها المتساقطون، اعلموا أنكم تحت أنظارنا وفي قبضاتنا، ولستم عنا ببعيد، لذا فقد قررنا نحن في الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء والساقطين أن نمنحكم مدة شهر كامل بدءا من اليوم كي تعيدوا حساباتكم، وتعودوا إلى ساحة أمتكم الواسعة تائبين نادمين عازمين عزما أكيدا على النجاة قبل فوات الأوان".
وحذر البيان أن "لغة الرصاص والقنابل ستكون هي لغة التفاهم مع هؤلاء العملاء بعد المهلة الممنوحة لهم". وعرفت المجموعة نفسها بأنها "قدر الله الغالب، وذراع الحق الضارب"، وهي المرة الأولى التي يعلن فيها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عن تشكيل مجموعة فلسطينية لملاحقة العملاء، في استجابة على ما يبدو للأصوات التي تعالت في الآونة الأخيرة (خاصة بعد اغتيال زعيمي حماس الشيخ أحمد ياسين في 22-3-2004 ثم الرنتيسي في 17-4-2004) مطالبة بملاحقة العملاء والتصدي لهم.
وقالت الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء في بيانها: "إن الخبث المتشبث في جسد الأمة قد أثقلها حتى باتت لا تحتمله، ولا تطيقه وقد تراكم دنسه حتى صار عبئا يجب التطهر منه، ونزعه انتزاعا تحت نعالها طواعية واختيارا".
ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن الوحدة لم تعلن انتماءها لكن يعتقد أنها تمثل توجها مشتركا بين عدة فصائل فلسطينية، خصوصا كتائب الشهيد غز الدين القسام الجناح العسكري لحماس وكتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح.
على طاولة حماس
وجاء توزيع بيان الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء خلال مهرجان حماس الذي تخللته كلمة لمتحدث شاب باسم الحركة أكد خلالها أن "ملف العملاء بات على الطاولة والأجندة لكافة قوى المقاومة"، ليعطي مؤشرا حول توجه المجموعة الفلسطينية الجديدة التي لم تحدد في بيانها ارتباطها بأي من الفصائل المعروفة.
وأوضح المتحدث أن "حماس تضع ملف العملاء على الطاولة الآن من خلال العمل المشترك مع الجميع لمكافحة هذه الفئة الضالة وذلك بوضع إستراتيجية واضحة المعالم والخطوات العملية للقيام بذلك على الأرض مباشرة".
وردا على سؤال حول مدى ارتباط المجموعة بحركة حماس قال الدكتور يونس الأسطل أحد قادة حماس في المنطقة الجنوبية لـ"إسلام أون لاين.نت": "لقد أصبح ملف العملاء على الطاولة، وهذه خطة الفصائل الفلسطينية بأسرها"، مضيفا: "لقد بات الواجب الآن أن تسير المقاومة في خطين متوازيين هما: مواجهة الاحتلال، وتنظيف المجتمع من أذنابه".
وأوضح الأسطل في كلمة خلال المهرجان أن حماس اختارت أحد شبابها ليتحدث باسمها خلال المهرجان للتأكيد على أن أبناء الحركة على كافة مستوياتهم وأعمارهم يشاركون في صياغة مسيرتها الجهادية.
واعتبر أن "اغتيال قيادة الحركة لا يعني أنها ستنتهي أو تزول بل إن جميع أبنائها هم قادة ومقاتلون ويستطيع أي واحد منهم حمل عبء هذه الأمانة الثقيلة".
ولم يذكر البيان أو متحدث حماس الآلية التي سيتم من خلالها الاقتصاص من الخونة، ولا مواصفاتهم، وكيفية إثباتها عليهم.
وكانت "إسلام أون لاين.نت" قد نشرت فتوى تحت عنوان قتل الجواسيس: حكمه وضوابطه في 18-4-2004 جاء فيها أن "العملاء والجواسيس يأخذون حكم المرتد بسبب خيانتهم إن ترتب على جاسوسيتهم قتل المجاهدين، أو مساعدة العدو في الاحتلال، ويختلف حكم الجاسوس بحكم حالة جاسوسيته.
وقالت: "الأصل أن قتل العملاء والعميلات هو من اختصاص الدولة الإسلامية، فإن لم توجد دولة تقوم بهذا، فإنه يمكن إنشاء هيئة اختصاص تحل محل القضاة أو الدولة، ويجب التثبت من عمالة المتهمين بالعمالة والخيانة، حتى لا يحكم على الناس بالظن، ويحكم على الرجل أو المرأة بالعمالة بشهادته وإقراره، أو بشهادة رجلي عدل".
"عمليات نوعية"
من جانبها اعتبرت كتائب عز الدين القسام أن "حجم الجريمة التي اقترفها الاحتلال بحق القادة تتطلب ردا قويا مما يحتاج وقتا أكثر للمجاهدين لإعداد خططهم العسكرية لتنفيذ عمليات نوعية تهز الكيان الصهيوني، وبالتالي فإنه كلما تأخر الرد كان أكثر قوة وإيلاما للصهاينة".
وأكدت الكتائب في بيان ألقاه أحد أعضائها الملثمين خلال مهرجان تأبين الرنتيسي أنها أخذت عهدا مع الله على الانتقام لدماء الشهداء التي تسيل على أرض فلسطين وعلى رأسهم الشهيدان أحمد ياسين والرنتيسي، وأعادت تأكيدها على أن "هذا الرد لن يكون عاديا بل هو عبارة عن 100 رد مزلزل يشفي صدور قوم مؤمنين".
وشدد عضو القسام، وهو يشهر بندقيته، أن "جميع الخلايا العسكرية للكتائب استنفرت عناصرها وجهزت عتادها للوفاء بالبيعة -التي بايعتها للقائدين الشهيدين والمجاهدين- من بعدهم في حماس على الاستمرار في نفس النهج المقاوم".
وقال: "على اليهود أن يرحلوا من أرضنا أحياء قبل أن يرحلوا أشلاء بفعل ضربات مجاهدي القسام التي ستلاحقهم أينما كانوا داخل فلسطين".
وفي كلمته خلال المهرجان دعا حسني زعرب محافظ مدينة خان يونس العالم العربي والإسلامي إلى الوقوف بجانب المجاهدين في فلسطين؛ "لأنهم خط الدفاع الأول عن الأمة، وذلك بتقديم كافة أشكال الدعم والإسناد حتى تستطيع المقاومة الاستمرار
نص البيان الذي وزعته "الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء" في خان يونس يوم الجمعة 23-4-2004 في تأبين عبد العزيز الرنتيسي قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقطاع غزة:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بيان للناس ولينذروا به
الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء..
قدر الله الغالب، وذراع الحق الضارب
"وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم" الأنفال 71
يا جماهير شعبنا المجاهد /
إن الخبث المتشبث في جسد الأمة قد أثقلها حتى باتت لا تحتمله، ولا تطيقه وقد تراكم دنسه حتى صار عبئا يجب التطهر منه، ونزعه انتزاعا تحت نعالها طواعية واختيارا..
فلا زالت بين ظهرانينا فئة من الذين باعوا أنفسهم للشيطان، وخانوا الله ورسوله والمؤمنين، ولم يراعوا حرمة لدين ولا حرمة لعرض، حتى أعملوا في قلب الأمة عبثا وإفسادا، وتعمدوا إصابة جسدها الطاهر في مقتل، فتارة بمراقبة المجاهدين، وتحديد أماكن تواجدهم وتحركاتهم، ثم نقلها لأسيادهم من أقزام المخابرات الإسرائيلية، وتارة بعمليات الإسقاط المبرمج لأبنائنا باستخدام كافة وسائل الانحلال والرذيلة، وعلى رأسها مواقع الانترنت الساقطة التي تقدم لأبنائنا كالسم الزعاف، وما انتشارها في الآونة الأخيرة إلا دليلا واضحا على شراسة الهجمة التي يشنها علينا أعداؤنا وعملاؤهم الأنذال، فلا يرقبون فينا إلا ولا ذمة معتمدين على كافة إمكاناتهم المادية ومصممين على ضرب الأمة في عنصر القوة الرئيسي لديها ألا وهو الشباب والقادة، حتى أصبح الأمر جد خطير، وليس هذا إلا غيضا من فيض من جملة الجرائم والكبائر التي يرتكبها هؤلاء العملاء، والمتساقطون على طريق العمالة لهثا خلف الفتات الذي يلقى إليهم، وما يلبث أن ينقطع، ليبقى يلفهم سوار الخزي والعار.
أبناء شعبنا الأبرار / لم يبق في قوس الصبر منزع، لقد أمهلنا هؤلاء العملاء والمتساقطين ومن يتغاضى عنهم من الدهر أكثر مما يستحقون، فلم نجد لهم مردا، حتى علت أصواتهم النكرة، وفاحت ريحهم النتنة، وقد آن الأوان أن نضع لهم حدا أخيرا ليس بعده حد، ونمد لهم يدا ليس بعدها يد.
أيها العملاء.. أيها المتساقطون: اعلموا أنكم تحت أنظارنا وفي قبضاتنا، ولستم عنا ببعيد، لذا فقد قررنا نحن في الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء والساقطين أن نمنحكم مدة شهر كامل بدءا من اليوم كي تعيدوا حساباتكم، وتعودوا إلى ساحة أمتكم الواسعة تائبين نادمين عازمين عزما أكيدا على النجاة قبل فوات الأوان، قبل أن تصمت الألسن وتجف الأقلام، ولا ينطق بعدها إلا الرصاص والقنابل، ولات حين مندم، حيث لا ينفع نفس حسرتها، ولا يشفع لعين بكاؤها..
أيها الواهمون المتسترون بجدر من سراب اعلموا أن عيوننا خلف رقابكم لا تبرحكم طرفة واحدة وأن علمنا بكم لا يقل عن علمكم بأنفسكم، فإن كنتم قد أبيتم واستكبرتم وأصررتم على الردة ومفارقة الجماعة فإننا متربصون، ولحظة القبض على أعناقكم آتية لا محالة، ذلك أننا لن ندعكم تعبثون بمصير أمتنا، ثم تعودوا إلى أهلكم آمنين، فبعد أن بادرتم بالخيانة، وجحدتم فضل الانتماء وأسقطتم الأمانة، فقد حق عليكم العذاب وبات مصيركم قاب قوسين أو أدنى من بنادقنا، ثم الموت والخسران المبين في الدنيا والآخرة وذلك جزاء الظالمين.
"وإما تخافن من قوم خيانة، فانبذ إليهم على سواء، إن الله لا يحب الخائنين". صدق الله العظيم
الوحدة الخاصة لمكافحة العملاء.
*اسلام اون لاين

التعليقات