وليد جمبلاط: لاحاجة لقمة عربية تجمع الجواسيس والمتآمرين والقراصنة والشرفاء
بحضور اكثر من 300 مشارك افتتاح المؤتمر القومي العربي الدورة الخامسة عشرة
وليد جمبلاط: لاحاجة لقمة عربية تجمع الجواسيس والمتآمرين والقراصنة والشرفاء
بيروت-دنيا الوطن
رأى رئيس الحكومة الأسبق الدكتور سليم الحص ان الرد على مشروع الشرق الاوسط الكبير والحال المتردي للواقع العربي، يكون بمشروع اتحاد عربي يؤكد الرابط القومي بين العرب ويعززه.
ودعا في المسألة الفلسطينية الى رفض كافة مشاريع الحلول المطروحة دوليا والتمسك بالمقاومة ووحدة فلسطين.
وطالب في الموضوع العراقي بانسحاب الاحتلال فورا من العراق، مؤكدا ان الحل لا يكون بالقمع بل بانهاء الاحتلال والانسحاب من العراق، واعلن رفضه للمبادرة العربية في قمة بيروت لانها مشروع تسوية وليس مشروع حل.
اما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط فحذر من قرار دولي يشرع الوجود الامريكي في العراق.
ودعا الى تكثيف العمليات الاستشهادية وحرب العصابات وحرق السفارات الاسرائيلية على ارضنا العربية . وقال: فلنعاملهم كما يعاملوننا، بأساليبنا البدائية، العمليات الاستشهادية، فهم لم يرحموا اطفالنا ونساءنا وشيوخنا.
ورأى جنبلاط ان ليس هناك حاجة لقمة عربية تجمع الجواسيس والمتآمرين والقراصنة والشرفاء، على ما يسمى الحد الادنى من التضامن العربي لافتا الى ان التضامن العربي موجود ولكن المطلوب فتح الحدود والترسانة العربية وتزويد المجاهدين بالصواريخ المضادة للطائرات والدروع ، ودعم المقاومة في لبنان والعراق والانتفاضة في فلسطين.
كلام الحص وجنبلاط جاء خلال افتتاح اعمال المؤتمر القومي العربي الخامس عشر الذي عقد تحت شعار "دورة الشهيد الشيخ احمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وشهداء المقاومة في فلسطين والعراق" والذي شارك فيه اكثر من 300 شخصية عربية.
حسيب
وبعد الوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح الشهيدين ياسين والرنتيسي وشهداء الامة العربية، بدأت اعمال المؤتمر بجلسة افتتاحية ترأسها الامين العام السابق للمؤتمر القومي العربي الدكتور خير الدين حسيب الذي اشار الى الظروف العربية والدولية المتأزمة التي تعصف بالامة العربية ان في العراق او فلسطين. لافتا الى ان الاحتلال الامريكي للعراق اثبت انه يفتقر للشرعية الدولية والاسباب الامريكية المعلنة للغزو ولميثاق الامم المتحدة وقال: ان الاحتلال الامريكي للعراق لم يكن احتلالا امريكيا – بريطانيا فقط وانما كان احتلالا امريكيا - بريطانيا وعربيا شاركت فيه الانظمة العربية جميعا سلبا او ايجابا.
الحص
ثم تحدث الرئيس الدكتور سليم الحص الذي اكد الحاجة الى يقظة قومية تعود بها شؤون الامة الى نصابها الصحيح، مستعرضا لحال الامة في فلسطين التي ترتكب مجازر في حق الآمنين الابرياء فيها وتقتل قادتها، فيما في العراق تمارس الدولة العظمى اعنف اشكال القمع وتصف المقاومين للاحتلال زورا بالارهاب وذلك كله وسط صمت عربي مريب، مؤكدا ان قضية فلسطين هي قضية حق وعدل ، داعيا الى رفض كل مشاريع الحلول المطروحة دوليا والتمسك بحل واحد يقوم على اعادة توحيد فلسطين في حدودها التاريخية، مشددا على ضرورة التمسك بالمقاومة رافضا اعتبار مقاومة الاحتلال ارهابا.
واعرب الرئيس الحص عن رفضه للمبادرة العربية التي وافق عليها مؤتمر القمة العربية في بيروت لأنها مشروع تسوية وليس مشروع حل " والتسوية هي بمثابة نصف الحل"، مشددا على ضرورة التمسك بتلازم المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية في محادثات التسوية، ضمانا للقوة التفاوضية في الجانب العربي.
وفي الموضوع العراقي طالب الرئيس الحص بانسحاب قوات الاحتلال فورا من العراق رافضا مشاريع الفرز التي ترعاها قوات الاحتلال وما سمي منها "دستورا مؤقتا"ـ مؤكدا ان لا حل لقضية العراق الا بالمحافظة على وحدته ارضا وشعبا ومؤسسات ورأى ان الحل لا يكون بالمقع بل بانتهاء الاحتلال والانسحاب من العراق" وهذا يقتضي صدور قرار عن الامم المتحدة ينهي الاحتلال وينشئ قوة دولية، تشارك فيها قوى عربية تتولى زمام الامور في العراق ريثما تجري انتخابات عامة تكون مدخلا لاعادة تكوين السلطة.
واعلن الرئيس الحص رفض مشروع "الشرق الاوسط الكبير" الذي يرمي الى القضاء على الهوية العربية ومعها رابطة العروبة ، وادخال اسرائيل من الباب الواسع الى حظيرة الشرق الاوسط وصولا الى الاجهاز نهائيا على الحق العربي في فلسطين وتطبيع العلاقات بين العرب والعدو الصهيوني قبل التوصل الى سلام عادل في المنطقة.
وقال: لكل هذه الاسباب نرفض المشروع جملة وتفصيلا، " فنحن مع الاصلاح الديمقراطي الجذري الذي لا يمكن ان يكون مستكملا الا حينما يغدو "الملك" او "الامير" او "الزعيم الاوحد" حاكما دستوريا محدود الصلاحيات .
ورأى ان الاصلاح الديمقراطي في الوطن العربي هو اسير حلقة مفرغة " ما دام الاصلاح لا يتحقق الا على حساب مكانة الحاكم وسلطانه، وما دام قرار الاصلاح في يد الحاكم نفسه، فما الذي يحدوه الى اتخاذ قرار الاصلاح".
واشار الى ان الخروج من هذا المأزق يكون باطلاق الشعب العربي في كل مكان صوته عاليا في المطالبة بالحرية والديمقراطية وسائر حقوق الانسان في وطنه، داعيا الشعب العربي الى تحدي الواقع المتردي، لافتا الى ان الرد على مشروع الشرق الاوسط الاكبر لا يكتمل الا بمشروع اتحاد عربي يؤكد الرابط القومي بين العرب ويعززه.
جنبلاط
ثم كانت كلمة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي أكد على ضرورة التمسك بالثوابت الفكرية والثقافية والسياسية والفكرية " لندحض مقولة اننا شعب او امة بحاجة الى اعادة تأهيل او عصرنة او تحديث عبر وصفات جاهزة من قبل مراكز البحوث الامريكية في الديمقراطية، والمواطنة، وحقوق الانسان، وثقافة السلم، التي ظاهرها براق وباطنها سلب العالم العربي من منطلقاته القومية والتحررية والاسلامية والجهادية ، وسلب العالم العربي من ماضيه ومستقبله، وخلف الذرائع لجعل اسرائيل واقعا عربيا ثابتا، واقعا شرق اوسطيا من باكستان الى المغرب ، بعد القضاء على المكونات العربية والاسلامية الموحدة.
ودعا في مواجهة الارهاب الامريكي – الاسرائيلي في فلسطين والعراق، الى تكثيف العمليات الاستشهادية وحرب العصابات بشتى انواعها واشكالها فهم لم يرحموا ولن يرحموا اطفالنا ونساءنا وشيوخنا ، فلماذا نرحمهم، انها قواعد الحرب، وليست هناك حروب نظيفة وحروب قذرة فالحرب حرب مع الاسف، فلنعاملهم كما يعاملوننا بأساليبنا البدائية، التي توجع، على ارض فلسطين والعراق وجنوب لبنان وفي كل موقع عربي ممكن الاستفادة منه، ومن قال ان التنكيل بالمرتزقة غلط فليرحلوا عنا، ومن قال ان الغرب بالاساس متحضر كي يعطينا دروسا!
واضاف : بالامس القريب فقط خرج الغرب من همجيته وتاريخه في الحروب والاستعمار والاستبداد والاستغلال، طويل، طويل جدا، وتاريخنا في الاستقلال لم تمض عليه عقود ، وها هم يحتلوننا من جديد، وها هو لقاء واشنطن بين بوش وشارون يؤكد وعد بلفور الأساس في اعدام شعب باكمله وتشريده، واحتلال ارضه، فهل هذا مثل حضاري يقتدى به، كي نرى حكامنا يتسكعون على ابواب البيت الابيض ويرددون كالببغاء ضرورة الحفاظ على السلام، والسلام مع المستعمر مستحيل ولنمحو ولنقلع من قامسونا عن استخدام كلمة سلام ولنبحث عن شتى الوسائل لدعم المقاومة في فلسطين والعراق، ولنعزز البندقية الوطنية والاسلامية في جنوب لبنان. بما ان اسرائيل ستنسحب من قطاع غزة فلتفتح الترسانة العربية، ويعطى المجاهدون في غزة الصواريخ المضادة للطائرات وللدروع، بدل احياء دور المتآمرين امثال الدحلان او غير الدحلان الذين يتحملون مع اليهود مسؤولية الاغتيالات لاشرف الرموز العربية والاسلامية .
وفي مواجهة النظام العربي الرسمي المتهاوي والمتآمر نقول اننا بالاساس لسنا بحاجة الى قمة عربية تجمع الجواسيس والمتآمرين والقراصنة والشرفاء على ما يسمى بالحد الادنى من التضامن العربي، فالتضامن العربي موجود اصلا لكن افتحوا السجون ، وارفعوا القيود، وحرروا الحدود، وسلحوا الشعوب، والغوا قوانين الطوارئ عندها تكون الديمقراطية الصحيحة الجهادية في دعم الانتفاضة في فلسطين ودعم الشعب العراقي الموحد اصلا في كفاحه البطولي اليومي من الكوفة الى الفلوجة مرورا بالنجف وبغداد محذرا من قرار دولي يشرع الوجود الامريكي في العراق.
وتابع اما النظام العربي المتآمر وما اكثره، فانني احيي الجندي الاردني الباسل الذي استشهد في الكوسوفو بعد ان قتل امريكيين فهو يمثل قمة الغضب، في مواجهة نظامه ، ويمثل حقيقة موقف الشعب الاردني والجيش الاردني، فآن الاوان لتدمير وحرق السفارات الاسرائيلية على ارضنا العربية.
ورأى ان المواجهة الاخيرة هي في المواجهة الفكرية العاقلة التي ترفض ادانة الماضي التحرري العربي باشكاله الوطنية والقومية والاسلامية كما يتمناه بعض من الكتبة في الصحف اللبنانية او من يدخل علينا اليوم من (خبراء) ما اكثرهم على شاشة التلفاز المتعددة او من بلهاء ينشئون كما في لبنان مؤسسات للفكر العربي قيمة المفكر فيها الانتسابية مليون دولار.
وقال : ان في تاريخنا الوطني والقومي والاسلامي صفحات مجيدة من النضال في مواجهة الاستعمار والصهيونية، والصراع وبعد مئة عام لا زال في بدايته، هذا هو قدرنا، وقدر الاجيال من بعدنا، لكن فلنخرج من عقدة الذنب التي يراد تشييعها في نفوسنا .
اما النظام العربي الرسمي فهو ينهار رويدا ولم يعد ليخدع احدا فلتكن النخب الفكرية والسياسية والقومية والاسلامية جاهزة للحظة المناسبة للتأكيد على استمرار المواجهة بكل اساليبها، وحده سيبقى الذي حضن المقاومة وسلحها ورفض اتفاقيات الاستسلام ، وحده سيبقى من سيشارك اوسع قطاعات شعبية ومهنية وحزبية في تحصين ساحته الداخلية ، وحده سيبقى المجاهد العربي الاسلامي الصامت الفدائي، امثال الشيخ احمد ياسين او عبد العزيز الرنتيسي في مواجهة عصابة القتلة في البيت الابيض وتل ابيب وملحقاتهم العربية.
حبش
اما كلمة جورج حبش الذي اعتذر عن الحضور بسبب عارض صحي فالقاها الدكتور ماهر الطاهر، وتطرق فيها الى الظروف الصعبة التي تمر بها الامة العربية لا سيما في العراق وفلسطين في ضوء المشاريع المشبوهة التي ترسمها امريكا تحت مسميات مختلفة ، منتقدا الوهن والعجز العربي الذي لم يستطع حتى عقد قمة عربية هزيلة لتدارس اوضاع الامة بسبب الاملاءات الامريكية .
ورأى حبش ان الرهان يجب ان ينصب على القوى الحية في الشعوب العربية لمواجهة التحديات ولا سيما التيارين القومي العربي الديمقراطي اليساري والتيار الاسلامي المقاوم.
ودان حبش اغتيال الرنتيسي والرموز الفلسطينية ، داعيا القيادة الفلسطينية الرسمية الى وضح حد للمراهنات على تسوية سلمية ممكنة مع العدو الصهيوني ، والعمل على تحصين البيت الفلسطيني الداخلي، مشددا على ان خيار المقاومة هو السبيل للتحرير ان في فلسطين او العراق.
بشور
ثم القى امين عام المؤتمر القومي العربي معن بشور كلمة اعلن خلالها عن اطلاق اسم "الشهيد الشيخ احمد ياسين ود. عبد العزيز الرنتيسي وشهداء المقاومة في فلسطين والعراق" على دورة المؤتمر الحالية.
واعتبر ان حاجة الامة الماسة الى الديمقراطية والاصلاح لا يمكن ان تكون مبررا للاستقواء بالاجنبي او الاستعانة به .
واذ اعتبر بشور خطاب الرئيس الامريكي صفعة قوية للمروجين لساسية الممالأة لواشنطن، اكد ان المقاومة هي الرد على الاحتلال والطريق للوحدة الوطنية.
ورأى ان العلة فيما تعاني منه الامة العربية لا تكمن فقط بشراسة الاعداء ولا بتخاذل النظام الرسمي العربي وعجزه وتواطؤ العديد من اركانه فحسب بل ايضا في حال الترهل والتآكل التي تعيشها الحركة الشعبية العربية.
ودعا بشور المؤتمر القومي العربي الى اتخاذ بعض المبادرات لا سيما لجهة تقديم العون السياسي والاعلامي والقانوني والمادي للمقاومة في فلسطين والعراق، مقترحا تشكيل هيئة شعبية عربية لدعم المقاومة في فلسطين والعراق تكون مهمتها التنسيق بين كل الهيئات القائمة حاليا في بعض الاقطار الاخرى وفي بلدان الاغتراب، داعيا المؤتمرين الى ترجمة هذا التوجه بالتبرع المادي للمحاصرين في الفلوجه والنجف وسائر المدن العراقية.
كما دعا الى اطلاق حملة سياسية واعلامية وثقافية لاسقاط مشروع الشرق الاوسط الكبير بكل عناوينه ومسمياته، بما فيها وعد بوش الجديد والمشؤوم في واشنطن.
ودعا المؤتمر الى اصدار مشروع عربي للاصلاح والديمقراطية، والى توجيه نداء خاص للافراج عن كل سجناء الرأي على ان يتضمن النداء دعوة الى انجاز مصالحات وطنية على قواعد المشاركة الديمقراطية والغاء كل الاسباب التي تعطل انجازها، كما طالب المؤتمر بتوجيه الدعوة الى عقد قمة عربية طارئة بعنوان قمة "الاعتذار والقرار" قمة الاعتذار لشعبي فلسطين والعراق، عن كل سياسات التخاذل والتواطؤ التي مارستها انظمة عديدة بحقهما، كما قمة الاعتذار لكل ابناء الامة عن ممارسات القهر والتعسف التي مورست بحقهم.
اما قمة القرار العربي فمدعوة الى الخروج من مسار التسوية الامريكية - الصهيونية وفتح الحدود امام المجاهدين في فلسطين والعراق، والغاء اتفاقيات السلام وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني.
ودعا الى تشكيل هيئة اعلامية متخصصة لدراسة سبل انشاء وسائل اعلامية قومية فاعلة بما فيها قيام فضائية عربية، اضافة الى بناء كتلة تاريخية تدافع عن وجود الامة وهويتها وعقيدتها وتضم كل القوى والتيارات الفاعلة في الامة.
كما طالب بتطوير آليات التواصل والتكامل مع الحركة العالمية المناهضة للعولمة والعنصرية والفاشية وتفعيل حركة المقاطعة الشعبية العربية والاسلامية للسلع والخدمات الامريكية - البريطاينة.
الجلسة الاولى
بعدها بدأت اعمال المؤتمر بجلسة لتنظيم اعماله وتم خلالها اختيار الامين العام السابق الاستاذ عبد الحميد مهري رئيسا والدكتور ساسين عساف وحياة التيجي مقررين.
كما تم اختيار لجنة لصياغة البيان الختامي شكلت من مقرري اللجان التي ستنبثق عن المؤتمر يشرؤف عليها عضوي المؤتمر د. عبد الاله بلقزيز ونواف الموسوي.
وبعدها عرض عضو الامانة العامة للمؤتمر محمد السعيد ادريس لتقرير حال الامة لعام 2003.
وليد جمبلاط: لاحاجة لقمة عربية تجمع الجواسيس والمتآمرين والقراصنة والشرفاء
بيروت-دنيا الوطن
رأى رئيس الحكومة الأسبق الدكتور سليم الحص ان الرد على مشروع الشرق الاوسط الكبير والحال المتردي للواقع العربي، يكون بمشروع اتحاد عربي يؤكد الرابط القومي بين العرب ويعززه.
ودعا في المسألة الفلسطينية الى رفض كافة مشاريع الحلول المطروحة دوليا والتمسك بالمقاومة ووحدة فلسطين.
وطالب في الموضوع العراقي بانسحاب الاحتلال فورا من العراق، مؤكدا ان الحل لا يكون بالقمع بل بانهاء الاحتلال والانسحاب من العراق، واعلن رفضه للمبادرة العربية في قمة بيروت لانها مشروع تسوية وليس مشروع حل.
اما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط فحذر من قرار دولي يشرع الوجود الامريكي في العراق.
ودعا الى تكثيف العمليات الاستشهادية وحرب العصابات وحرق السفارات الاسرائيلية على ارضنا العربية . وقال: فلنعاملهم كما يعاملوننا، بأساليبنا البدائية، العمليات الاستشهادية، فهم لم يرحموا اطفالنا ونساءنا وشيوخنا.
ورأى جنبلاط ان ليس هناك حاجة لقمة عربية تجمع الجواسيس والمتآمرين والقراصنة والشرفاء، على ما يسمى الحد الادنى من التضامن العربي لافتا الى ان التضامن العربي موجود ولكن المطلوب فتح الحدود والترسانة العربية وتزويد المجاهدين بالصواريخ المضادة للطائرات والدروع ، ودعم المقاومة في لبنان والعراق والانتفاضة في فلسطين.
كلام الحص وجنبلاط جاء خلال افتتاح اعمال المؤتمر القومي العربي الخامس عشر الذي عقد تحت شعار "دورة الشهيد الشيخ احمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وشهداء المقاومة في فلسطين والعراق" والذي شارك فيه اكثر من 300 شخصية عربية.
حسيب
وبعد الوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح الشهيدين ياسين والرنتيسي وشهداء الامة العربية، بدأت اعمال المؤتمر بجلسة افتتاحية ترأسها الامين العام السابق للمؤتمر القومي العربي الدكتور خير الدين حسيب الذي اشار الى الظروف العربية والدولية المتأزمة التي تعصف بالامة العربية ان في العراق او فلسطين. لافتا الى ان الاحتلال الامريكي للعراق اثبت انه يفتقر للشرعية الدولية والاسباب الامريكية المعلنة للغزو ولميثاق الامم المتحدة وقال: ان الاحتلال الامريكي للعراق لم يكن احتلالا امريكيا – بريطانيا فقط وانما كان احتلالا امريكيا - بريطانيا وعربيا شاركت فيه الانظمة العربية جميعا سلبا او ايجابا.
الحص
ثم تحدث الرئيس الدكتور سليم الحص الذي اكد الحاجة الى يقظة قومية تعود بها شؤون الامة الى نصابها الصحيح، مستعرضا لحال الامة في فلسطين التي ترتكب مجازر في حق الآمنين الابرياء فيها وتقتل قادتها، فيما في العراق تمارس الدولة العظمى اعنف اشكال القمع وتصف المقاومين للاحتلال زورا بالارهاب وذلك كله وسط صمت عربي مريب، مؤكدا ان قضية فلسطين هي قضية حق وعدل ، داعيا الى رفض كل مشاريع الحلول المطروحة دوليا والتمسك بحل واحد يقوم على اعادة توحيد فلسطين في حدودها التاريخية، مشددا على ضرورة التمسك بالمقاومة رافضا اعتبار مقاومة الاحتلال ارهابا.
واعرب الرئيس الحص عن رفضه للمبادرة العربية التي وافق عليها مؤتمر القمة العربية في بيروت لأنها مشروع تسوية وليس مشروع حل " والتسوية هي بمثابة نصف الحل"، مشددا على ضرورة التمسك بتلازم المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية في محادثات التسوية، ضمانا للقوة التفاوضية في الجانب العربي.
وفي الموضوع العراقي طالب الرئيس الحص بانسحاب قوات الاحتلال فورا من العراق رافضا مشاريع الفرز التي ترعاها قوات الاحتلال وما سمي منها "دستورا مؤقتا"ـ مؤكدا ان لا حل لقضية العراق الا بالمحافظة على وحدته ارضا وشعبا ومؤسسات ورأى ان الحل لا يكون بالمقع بل بانتهاء الاحتلال والانسحاب من العراق" وهذا يقتضي صدور قرار عن الامم المتحدة ينهي الاحتلال وينشئ قوة دولية، تشارك فيها قوى عربية تتولى زمام الامور في العراق ريثما تجري انتخابات عامة تكون مدخلا لاعادة تكوين السلطة.
واعلن الرئيس الحص رفض مشروع "الشرق الاوسط الكبير" الذي يرمي الى القضاء على الهوية العربية ومعها رابطة العروبة ، وادخال اسرائيل من الباب الواسع الى حظيرة الشرق الاوسط وصولا الى الاجهاز نهائيا على الحق العربي في فلسطين وتطبيع العلاقات بين العرب والعدو الصهيوني قبل التوصل الى سلام عادل في المنطقة.
وقال: لكل هذه الاسباب نرفض المشروع جملة وتفصيلا، " فنحن مع الاصلاح الديمقراطي الجذري الذي لا يمكن ان يكون مستكملا الا حينما يغدو "الملك" او "الامير" او "الزعيم الاوحد" حاكما دستوريا محدود الصلاحيات .
ورأى ان الاصلاح الديمقراطي في الوطن العربي هو اسير حلقة مفرغة " ما دام الاصلاح لا يتحقق الا على حساب مكانة الحاكم وسلطانه، وما دام قرار الاصلاح في يد الحاكم نفسه، فما الذي يحدوه الى اتخاذ قرار الاصلاح".
واشار الى ان الخروج من هذا المأزق يكون باطلاق الشعب العربي في كل مكان صوته عاليا في المطالبة بالحرية والديمقراطية وسائر حقوق الانسان في وطنه، داعيا الشعب العربي الى تحدي الواقع المتردي، لافتا الى ان الرد على مشروع الشرق الاوسط الاكبر لا يكتمل الا بمشروع اتحاد عربي يؤكد الرابط القومي بين العرب ويعززه.
جنبلاط
ثم كانت كلمة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي أكد على ضرورة التمسك بالثوابت الفكرية والثقافية والسياسية والفكرية " لندحض مقولة اننا شعب او امة بحاجة الى اعادة تأهيل او عصرنة او تحديث عبر وصفات جاهزة من قبل مراكز البحوث الامريكية في الديمقراطية، والمواطنة، وحقوق الانسان، وثقافة السلم، التي ظاهرها براق وباطنها سلب العالم العربي من منطلقاته القومية والتحررية والاسلامية والجهادية ، وسلب العالم العربي من ماضيه ومستقبله، وخلف الذرائع لجعل اسرائيل واقعا عربيا ثابتا، واقعا شرق اوسطيا من باكستان الى المغرب ، بعد القضاء على المكونات العربية والاسلامية الموحدة.
ودعا في مواجهة الارهاب الامريكي – الاسرائيلي في فلسطين والعراق، الى تكثيف العمليات الاستشهادية وحرب العصابات بشتى انواعها واشكالها فهم لم يرحموا ولن يرحموا اطفالنا ونساءنا وشيوخنا ، فلماذا نرحمهم، انها قواعد الحرب، وليست هناك حروب نظيفة وحروب قذرة فالحرب حرب مع الاسف، فلنعاملهم كما يعاملوننا بأساليبنا البدائية، التي توجع، على ارض فلسطين والعراق وجنوب لبنان وفي كل موقع عربي ممكن الاستفادة منه، ومن قال ان التنكيل بالمرتزقة غلط فليرحلوا عنا، ومن قال ان الغرب بالاساس متحضر كي يعطينا دروسا!
واضاف : بالامس القريب فقط خرج الغرب من همجيته وتاريخه في الحروب والاستعمار والاستبداد والاستغلال، طويل، طويل جدا، وتاريخنا في الاستقلال لم تمض عليه عقود ، وها هم يحتلوننا من جديد، وها هو لقاء واشنطن بين بوش وشارون يؤكد وعد بلفور الأساس في اعدام شعب باكمله وتشريده، واحتلال ارضه، فهل هذا مثل حضاري يقتدى به، كي نرى حكامنا يتسكعون على ابواب البيت الابيض ويرددون كالببغاء ضرورة الحفاظ على السلام، والسلام مع المستعمر مستحيل ولنمحو ولنقلع من قامسونا عن استخدام كلمة سلام ولنبحث عن شتى الوسائل لدعم المقاومة في فلسطين والعراق، ولنعزز البندقية الوطنية والاسلامية في جنوب لبنان. بما ان اسرائيل ستنسحب من قطاع غزة فلتفتح الترسانة العربية، ويعطى المجاهدون في غزة الصواريخ المضادة للطائرات وللدروع، بدل احياء دور المتآمرين امثال الدحلان او غير الدحلان الذين يتحملون مع اليهود مسؤولية الاغتيالات لاشرف الرموز العربية والاسلامية .
وفي مواجهة النظام العربي الرسمي المتهاوي والمتآمر نقول اننا بالاساس لسنا بحاجة الى قمة عربية تجمع الجواسيس والمتآمرين والقراصنة والشرفاء على ما يسمى بالحد الادنى من التضامن العربي، فالتضامن العربي موجود اصلا لكن افتحوا السجون ، وارفعوا القيود، وحرروا الحدود، وسلحوا الشعوب، والغوا قوانين الطوارئ عندها تكون الديمقراطية الصحيحة الجهادية في دعم الانتفاضة في فلسطين ودعم الشعب العراقي الموحد اصلا في كفاحه البطولي اليومي من الكوفة الى الفلوجة مرورا بالنجف وبغداد محذرا من قرار دولي يشرع الوجود الامريكي في العراق.
وتابع اما النظام العربي المتآمر وما اكثره، فانني احيي الجندي الاردني الباسل الذي استشهد في الكوسوفو بعد ان قتل امريكيين فهو يمثل قمة الغضب، في مواجهة نظامه ، ويمثل حقيقة موقف الشعب الاردني والجيش الاردني، فآن الاوان لتدمير وحرق السفارات الاسرائيلية على ارضنا العربية.
ورأى ان المواجهة الاخيرة هي في المواجهة الفكرية العاقلة التي ترفض ادانة الماضي التحرري العربي باشكاله الوطنية والقومية والاسلامية كما يتمناه بعض من الكتبة في الصحف اللبنانية او من يدخل علينا اليوم من (خبراء) ما اكثرهم على شاشة التلفاز المتعددة او من بلهاء ينشئون كما في لبنان مؤسسات للفكر العربي قيمة المفكر فيها الانتسابية مليون دولار.
وقال : ان في تاريخنا الوطني والقومي والاسلامي صفحات مجيدة من النضال في مواجهة الاستعمار والصهيونية، والصراع وبعد مئة عام لا زال في بدايته، هذا هو قدرنا، وقدر الاجيال من بعدنا، لكن فلنخرج من عقدة الذنب التي يراد تشييعها في نفوسنا .
اما النظام العربي الرسمي فهو ينهار رويدا ولم يعد ليخدع احدا فلتكن النخب الفكرية والسياسية والقومية والاسلامية جاهزة للحظة المناسبة للتأكيد على استمرار المواجهة بكل اساليبها، وحده سيبقى الذي حضن المقاومة وسلحها ورفض اتفاقيات الاستسلام ، وحده سيبقى من سيشارك اوسع قطاعات شعبية ومهنية وحزبية في تحصين ساحته الداخلية ، وحده سيبقى المجاهد العربي الاسلامي الصامت الفدائي، امثال الشيخ احمد ياسين او عبد العزيز الرنتيسي في مواجهة عصابة القتلة في البيت الابيض وتل ابيب وملحقاتهم العربية.
حبش
اما كلمة جورج حبش الذي اعتذر عن الحضور بسبب عارض صحي فالقاها الدكتور ماهر الطاهر، وتطرق فيها الى الظروف الصعبة التي تمر بها الامة العربية لا سيما في العراق وفلسطين في ضوء المشاريع المشبوهة التي ترسمها امريكا تحت مسميات مختلفة ، منتقدا الوهن والعجز العربي الذي لم يستطع حتى عقد قمة عربية هزيلة لتدارس اوضاع الامة بسبب الاملاءات الامريكية .
ورأى حبش ان الرهان يجب ان ينصب على القوى الحية في الشعوب العربية لمواجهة التحديات ولا سيما التيارين القومي العربي الديمقراطي اليساري والتيار الاسلامي المقاوم.
ودان حبش اغتيال الرنتيسي والرموز الفلسطينية ، داعيا القيادة الفلسطينية الرسمية الى وضح حد للمراهنات على تسوية سلمية ممكنة مع العدو الصهيوني ، والعمل على تحصين البيت الفلسطيني الداخلي، مشددا على ان خيار المقاومة هو السبيل للتحرير ان في فلسطين او العراق.
بشور
ثم القى امين عام المؤتمر القومي العربي معن بشور كلمة اعلن خلالها عن اطلاق اسم "الشهيد الشيخ احمد ياسين ود. عبد العزيز الرنتيسي وشهداء المقاومة في فلسطين والعراق" على دورة المؤتمر الحالية.
واعتبر ان حاجة الامة الماسة الى الديمقراطية والاصلاح لا يمكن ان تكون مبررا للاستقواء بالاجنبي او الاستعانة به .
واذ اعتبر بشور خطاب الرئيس الامريكي صفعة قوية للمروجين لساسية الممالأة لواشنطن، اكد ان المقاومة هي الرد على الاحتلال والطريق للوحدة الوطنية.
ورأى ان العلة فيما تعاني منه الامة العربية لا تكمن فقط بشراسة الاعداء ولا بتخاذل النظام الرسمي العربي وعجزه وتواطؤ العديد من اركانه فحسب بل ايضا في حال الترهل والتآكل التي تعيشها الحركة الشعبية العربية.
ودعا بشور المؤتمر القومي العربي الى اتخاذ بعض المبادرات لا سيما لجهة تقديم العون السياسي والاعلامي والقانوني والمادي للمقاومة في فلسطين والعراق، مقترحا تشكيل هيئة شعبية عربية لدعم المقاومة في فلسطين والعراق تكون مهمتها التنسيق بين كل الهيئات القائمة حاليا في بعض الاقطار الاخرى وفي بلدان الاغتراب، داعيا المؤتمرين الى ترجمة هذا التوجه بالتبرع المادي للمحاصرين في الفلوجه والنجف وسائر المدن العراقية.
كما دعا الى اطلاق حملة سياسية واعلامية وثقافية لاسقاط مشروع الشرق الاوسط الكبير بكل عناوينه ومسمياته، بما فيها وعد بوش الجديد والمشؤوم في واشنطن.
ودعا المؤتمر الى اصدار مشروع عربي للاصلاح والديمقراطية، والى توجيه نداء خاص للافراج عن كل سجناء الرأي على ان يتضمن النداء دعوة الى انجاز مصالحات وطنية على قواعد المشاركة الديمقراطية والغاء كل الاسباب التي تعطل انجازها، كما طالب المؤتمر بتوجيه الدعوة الى عقد قمة عربية طارئة بعنوان قمة "الاعتذار والقرار" قمة الاعتذار لشعبي فلسطين والعراق، عن كل سياسات التخاذل والتواطؤ التي مارستها انظمة عديدة بحقهما، كما قمة الاعتذار لكل ابناء الامة عن ممارسات القهر والتعسف التي مورست بحقهم.
اما قمة القرار العربي فمدعوة الى الخروج من مسار التسوية الامريكية - الصهيونية وفتح الحدود امام المجاهدين في فلسطين والعراق، والغاء اتفاقيات السلام وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني.
ودعا الى تشكيل هيئة اعلامية متخصصة لدراسة سبل انشاء وسائل اعلامية قومية فاعلة بما فيها قيام فضائية عربية، اضافة الى بناء كتلة تاريخية تدافع عن وجود الامة وهويتها وعقيدتها وتضم كل القوى والتيارات الفاعلة في الامة.
كما طالب بتطوير آليات التواصل والتكامل مع الحركة العالمية المناهضة للعولمة والعنصرية والفاشية وتفعيل حركة المقاطعة الشعبية العربية والاسلامية للسلع والخدمات الامريكية - البريطاينة.
الجلسة الاولى
بعدها بدأت اعمال المؤتمر بجلسة لتنظيم اعماله وتم خلالها اختيار الامين العام السابق الاستاذ عبد الحميد مهري رئيسا والدكتور ساسين عساف وحياة التيجي مقررين.
كما تم اختيار لجنة لصياغة البيان الختامي شكلت من مقرري اللجان التي ستنبثق عن المؤتمر يشرؤف عليها عضوي المؤتمر د. عبد الاله بلقزيز ونواف الموسوي.
وبعدها عرض عضو الامانة العامة للمؤتمر محمد السعيد ادريس لتقرير حال الامة لعام 2003.

التعليقات