القصة الكاملة للمستوطن مختطف المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية
القصة الكاملة لمختطف المزارعين: المستوطن صاحب "الرينو" البيضاء: موت متحرك على الطريق
غزة-دنيا الوطن
فزع أحد أبناء المزارعين عندما شاهد سيارة ذات كابينة بيضاء تشق الشارع المحاذي لمفترق بردلة بتأنٍ شديد، وفر هارباً صوب أبيه القريب منه صائحاً ابتي ابتي, جاء المستوطن, وما كان من الأب وابنه إلا الهروب, فأرسل الاثنين ساقيهما للريح فارين هلعاً.
بعيد حين من الوقت, تأكد الأب وابنه أنها مجرد سيارة عابرة، فهدأ الأب من روع ابنه وربت على رأسه وانطلق الاثنان وسط حقل قمح مائل للصفرة قرب بردلة قائلاً له:لا تخف انه ليس هو، في إشارة إلى مستوطن متدين أخذ يهاجم المزارعين خلال الأيام الماضية، وفي حقيقة الأمر لم تكن السيارة التي تقطع الشارع 90 ساعتئذٍ سوى سيارة عادية عابرة صوب مناطق الثمانية والأربعين القريبة من تلك المنطقة.
وقال المزارع لابنه (8 أعوام)، حيث كانا يرعيان الغنم:"هذه سيارة عربية لنقل الخضار", وانطلق الاثنان صوب قطيع من الماعز الشامية ذات الشعر المسترسل يوجهانها صوب "جمم" العشب الذي أخذ بالذبول.
وأضاف المزارع (ن ع) لـ"وفا": أصبحنا نخشى على حياتنا الآن أكثر من أي وقت مضى، فالسكنة هنا ليس آمنة بتاتاً، والأجواء هنا لم تعد تبعث على الأمان والطمأنينة، اعتقد أنني سأرحل إلى طوباس في نهاية الموسم، وبعد تواري عن الأنظار دام عدة أيام, عاود المستوطن المعروف بـ"صاحب الرينو البيضاء" الظهور مجدداً في محاولة لإيقاع الأذى بأحد المزارعين أو المارة.
والأسلوب المتبع كل مرة ذاته, إذ يترجل هذا المستوطن من سيارته مهدداً فريسته بالصعود في السيارة تحت تهديد السلاح وتكررت محاولات هذا المستوطن الذي بات معروفاً لسكان المنطقة ثلاثة مرات خلال الأسبوعين الماضيين.
وأكد شهود عيان ومواطنون في مدينة طوباس، أن المختطف ما هو إلا مستوطن بلباس عسكري يتنقل على الطريق محاولاً إيقاع الأذى بالسكان.
ويتساءل الأهالي فيما إذا كان هذا المستوطن يعمل لوحده أم أن هناك آخرين يخططون له ويساعدوه على شكل عمل العصابات المنظم؟.
وقال فتحي خضيري، رئيس مجلس الأغوار: آخر حصيلة لأفعال هذا الموبوء بالعنصرية، كانت ثلاث محولات اختطاف نجح في واحدة وفشل في اثنتين، بعد أن كشف أمره، والآن, لا أحد يتوقع ماذا يحصل لو ظل هذا العنصري حراً طليقاً.
ودبت حالة من "الهلع اللامحدود" بين أهالي قرية بردلة إثر محاولات متكررة من قبل سائق سيارة "رينو" بيضاء كابينة، لاختطاف بعض المزارعين والأهالي الذين يسكنون في تجمعات منعزلة، بغية سفك دمهم في مناطق مقفرة بعيداً عن الأعين.
وبدأت أولى محاولات المستوطن المتدين لإيقاع السكان في شرك مصيدته في مساء يوم الثاني والعشرين من الشهر الجاري، عندما ترجل مستوطن بنصف زي عسكري من سيارة "رينو" بيضاء اللون كانت تسير بحذر وتمهل ملموس على طريق 90، ونفذ عملية اختطاف ضد مزارع، ووقع المزارع ياسين دراغمة حينها في شرك المستوطن الذي انطلق به سريعاً تحت تهديد السلاح إلى منطقة مقفرة خالية.
فعندما كان هذا المزارع يتفقد أحد حقوله الزراعية فوجئ بـ"الرينو" تتوقف على مقربة منه ويترجل منها مسلح ويأمره بالصعود في السيارة.
وقال دراغمة: لقد أمرني بالصعود في السيارة بذريعة فحص بطاقة هويتي في حاجز قريب، وبعد أن صعدت في السيارة انطلق بي هذا المستوطن نحو الشمال حتى وصلنا إلى منطقة غير مأهولة فنزلنا كلينا وقال لي سأقتلك هنا وشرع في "تعمير" بندقيته وتجهيزها، وصرخت حينها وفي أثناء محاولتي الفكاك قدم سائق سيارة شحن من بعيد مسرعاً نحونا فهرب المستوطن يجر أذيال الخيبة".
وكانت حادثة المحاولة الثانية لاختطاف مزارع آخر، كان بجانب الطريق الرئيسة بعد يومين تماماً من حادثة الاختطاف الأولى، غير أن المحاولة الثانية والثالثة التي تبعتها في وقت لاحق أفشلتا تماماً من قبل الأهالي، الذين أصبحوا أكثر حيطة وحذراً من ذي قبل".
وقال خضيري بنبرة، رئيس مجلس الأغوار: "لقد بلغنا الارتباط الفلسطيني و"الصليب الأحمر" بذلك، والجانب الإسرائيلي يريد منا نحن أن نزوده بمعلومات، في حقيقة الأمر الإسرائيليين يعلمون علم اليقين ما يحدث في المنطقة من الألف إلى الياء وهذا المستوطن الذي يتصرف وفقاً لفكر عنصري بإمكانه أن يقتل أي مواطن، فهو يقطع الطريق جيئة وذهاباً، وحتى أن الجانب الإسرائيلي لم يكلف نفسه حتى بأجراء تحقيق بسيط عن الموضوع".
وتابع، "أنا أجزم أنهم لم يسعوا للتحقيق في الموضوع والمنطقة خاضعة للإجراءات الأمنية الإسرائيلية، وهم يتحملون تبعات ما يحصل هناك من أفعال عنصرية".
غزة-دنيا الوطن
فزع أحد أبناء المزارعين عندما شاهد سيارة ذات كابينة بيضاء تشق الشارع المحاذي لمفترق بردلة بتأنٍ شديد، وفر هارباً صوب أبيه القريب منه صائحاً ابتي ابتي, جاء المستوطن, وما كان من الأب وابنه إلا الهروب, فأرسل الاثنين ساقيهما للريح فارين هلعاً.
بعيد حين من الوقت, تأكد الأب وابنه أنها مجرد سيارة عابرة، فهدأ الأب من روع ابنه وربت على رأسه وانطلق الاثنان وسط حقل قمح مائل للصفرة قرب بردلة قائلاً له:لا تخف انه ليس هو، في إشارة إلى مستوطن متدين أخذ يهاجم المزارعين خلال الأيام الماضية، وفي حقيقة الأمر لم تكن السيارة التي تقطع الشارع 90 ساعتئذٍ سوى سيارة عادية عابرة صوب مناطق الثمانية والأربعين القريبة من تلك المنطقة.
وقال المزارع لابنه (8 أعوام)، حيث كانا يرعيان الغنم:"هذه سيارة عربية لنقل الخضار", وانطلق الاثنان صوب قطيع من الماعز الشامية ذات الشعر المسترسل يوجهانها صوب "جمم" العشب الذي أخذ بالذبول.
وأضاف المزارع (ن ع) لـ"وفا": أصبحنا نخشى على حياتنا الآن أكثر من أي وقت مضى، فالسكنة هنا ليس آمنة بتاتاً، والأجواء هنا لم تعد تبعث على الأمان والطمأنينة، اعتقد أنني سأرحل إلى طوباس في نهاية الموسم، وبعد تواري عن الأنظار دام عدة أيام, عاود المستوطن المعروف بـ"صاحب الرينو البيضاء" الظهور مجدداً في محاولة لإيقاع الأذى بأحد المزارعين أو المارة.
والأسلوب المتبع كل مرة ذاته, إذ يترجل هذا المستوطن من سيارته مهدداً فريسته بالصعود في السيارة تحت تهديد السلاح وتكررت محاولات هذا المستوطن الذي بات معروفاً لسكان المنطقة ثلاثة مرات خلال الأسبوعين الماضيين.
وأكد شهود عيان ومواطنون في مدينة طوباس، أن المختطف ما هو إلا مستوطن بلباس عسكري يتنقل على الطريق محاولاً إيقاع الأذى بالسكان.
ويتساءل الأهالي فيما إذا كان هذا المستوطن يعمل لوحده أم أن هناك آخرين يخططون له ويساعدوه على شكل عمل العصابات المنظم؟.
وقال فتحي خضيري، رئيس مجلس الأغوار: آخر حصيلة لأفعال هذا الموبوء بالعنصرية، كانت ثلاث محولات اختطاف نجح في واحدة وفشل في اثنتين، بعد أن كشف أمره، والآن, لا أحد يتوقع ماذا يحصل لو ظل هذا العنصري حراً طليقاً.
ودبت حالة من "الهلع اللامحدود" بين أهالي قرية بردلة إثر محاولات متكررة من قبل سائق سيارة "رينو" بيضاء كابينة، لاختطاف بعض المزارعين والأهالي الذين يسكنون في تجمعات منعزلة، بغية سفك دمهم في مناطق مقفرة بعيداً عن الأعين.
وبدأت أولى محاولات المستوطن المتدين لإيقاع السكان في شرك مصيدته في مساء يوم الثاني والعشرين من الشهر الجاري، عندما ترجل مستوطن بنصف زي عسكري من سيارة "رينو" بيضاء اللون كانت تسير بحذر وتمهل ملموس على طريق 90، ونفذ عملية اختطاف ضد مزارع، ووقع المزارع ياسين دراغمة حينها في شرك المستوطن الذي انطلق به سريعاً تحت تهديد السلاح إلى منطقة مقفرة خالية.
فعندما كان هذا المزارع يتفقد أحد حقوله الزراعية فوجئ بـ"الرينو" تتوقف على مقربة منه ويترجل منها مسلح ويأمره بالصعود في السيارة.
وقال دراغمة: لقد أمرني بالصعود في السيارة بذريعة فحص بطاقة هويتي في حاجز قريب، وبعد أن صعدت في السيارة انطلق بي هذا المستوطن نحو الشمال حتى وصلنا إلى منطقة غير مأهولة فنزلنا كلينا وقال لي سأقتلك هنا وشرع في "تعمير" بندقيته وتجهيزها، وصرخت حينها وفي أثناء محاولتي الفكاك قدم سائق سيارة شحن من بعيد مسرعاً نحونا فهرب المستوطن يجر أذيال الخيبة".
وكانت حادثة المحاولة الثانية لاختطاف مزارع آخر، كان بجانب الطريق الرئيسة بعد يومين تماماً من حادثة الاختطاف الأولى، غير أن المحاولة الثانية والثالثة التي تبعتها في وقت لاحق أفشلتا تماماً من قبل الأهالي، الذين أصبحوا أكثر حيطة وحذراً من ذي قبل".
وقال خضيري بنبرة، رئيس مجلس الأغوار: "لقد بلغنا الارتباط الفلسطيني و"الصليب الأحمر" بذلك، والجانب الإسرائيلي يريد منا نحن أن نزوده بمعلومات، في حقيقة الأمر الإسرائيليين يعلمون علم اليقين ما يحدث في المنطقة من الألف إلى الياء وهذا المستوطن الذي يتصرف وفقاً لفكر عنصري بإمكانه أن يقتل أي مواطن، فهو يقطع الطريق جيئة وذهاباً، وحتى أن الجانب الإسرائيلي لم يكلف نفسه حتى بأجراء تحقيق بسيط عن الموضوع".
وتابع، "أنا أجزم أنهم لم يسعوا للتحقيق في الموضوع والمنطقة خاضعة للإجراءات الأمنية الإسرائيلية، وهم يتحملون تبعات ما يحصل هناك من أفعال عنصرية".

التعليقات