نعش اسود لجامعة الدول العربية يطوف في شوارع غزة

إحياء ذكرى يوم الارض في غزة :

نعش اسود لجامعة الدول العربية طاف به المتظاهرون في شوارع غزة ودعوة إلى الخروج من حالة العجز العربي

غزة-دنيا الوطن

حمل متظاهرون في شوارع غزة نعشين تم طلاؤهما باللون الأسود أحدهما كتب عيه الشهيد الشيخ احمد ياسين والثاني كتب عليه جامعة الدول العربية .وطاف المتظاهرون الفلسطينيون من مختلف الفصائل يتقدمهم عدد من قادة حماس والجهاد الإسلامي وفصائل أخرى في شوارع غزة وسط عشرات الرايات السوداء لحركة حماس والجهاد الإسلامي قبل أن تتوقف المسيرات أمام المجلس التشريعي .
br />
وأمام مقر المجلس التشريعي بمدينة غزة , احتشد ظهر آلاف المواطنين الفلسطينيين لاحياء الذكرى 27 ليوم الأرض الذي استشهد فيه ستة من المواطنين الفلسطنيين في سخنين عام 1976 خلال مواجهات جرت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي احتجاجا على مصادرة آلاف الدونمات من أراضيهم .

كما أن المتظاهرون رفعوا رايات ورددوا شعارات تندد بسياسة مصادرة الأراضي الفلسطينية التي لا تزال متزاصلة منذ عام النكبة 1948 وصولا إلى بناء الجدار الفاصل و مصادرة نحو 58 % من أراضي الضفة الغربية المحتلة .

فشل القمة العربية التي كان من المزمع عقدها في تونس خيمت على اجواء الإحتشاد فقد عبر المواطنون الفلسطينيون من خلال هتافاتهم عن استنكارهم للموقف العربي الذي عجز عن اتخاذ قرارات تنصف الشعب الفلسطيني في وقت يشهد فيه العدوان الإسرائيلي تصعيدا ضدهم خاصة بعد غتيال الشيخ الداعية أحمد ياسين , وقد حمل المحتشدون نعشا أسودا كتب عليه باللون الأبيض القمة العربية وأحرقوه أثناء الإحتشاد كتعبير رمزي عن رفضهم للموقف العربي العاجز والصامت .

العمق العربي مطلوب

الوزير السابق وعضو المجلس التشريعي أبو على شاهين كان أحد المحتشدين , وفي مقابلة مع " دنيا الوطن" أعرب عن أسفه لفشل قمة تونس مؤكدا أنه في ظل عجز النظام الرسمي العربي في معادلة الصراع العربي الإسرائيلي سيكون رد الشعب الفلسطيني الرفض الكامل للفيتو الأمريكي و للحصار و العدوان الإسرائيلي ولسياسة الإغتيالات مثلما مثلما حدث في قمة عمان عام 1987 و التي قالت فيها أمريكا " باي باي " ياسر عرفات و هي بذلك تعني ملف القضية الفلسطينية كان رد الشارع الفلسطيني عليها انتفاضة عام 87 , فالقضية الفلسطينية التي تؤكد كل القمم العربية انها القضية المركزية للأمة العربية , و للنظام العربي الرسمي و التي يتذرع بها لانتهاك حقوةق الانسان لكن شعبنا الذي رد على قمة عمان بانطلاق الانتفاضة الاولى , الان امام فشل النظام العربي في عقد مؤتمر عربي ولو فاشل الان ياتي الرد بهذه الصيغة الوطنية يخرج رد شعبنا لا للفيتو الامركي و لا للسيطرة على المنطقة ومقدرات شعبنا و لا كبيرة للجدار و الذي ينظر اليه على أنه جيتو كبير وله نفس أحكام الجيتو الصغير انه إلى زوال و انهيار وحتمية زواله مسألة زمن ليس إلا .

و اكد ان الشعب الفلسطيني في ظل هذه المرحلة الصعبة يبحث عن برنامج سياسي يمكنه الإحتكام اليه للوقوف في وجه الغطرسة الصهيوينة التي يجب وضع حد لها و أن يكون هناك قوة الى جانب قوة الإرادة لان حقنا في مقاومة الإحتلال مشروع , و المد الذي لا يستطيع التفرج على هذا التوسع الصهيوني عليه التفكير مرات عدة كيف يمكن أن نستثمر الكل الوطني الف في وحدة الأداء من أجل دحر الإحتلال ووضع حد للعدوان .

و أكد شاهين أننا لا زلنا نعول على عمقنا العربي حتى بعد فشل القمة العربية لأن العمق العربي ليس ملكا للنظام الرسمي العربي بل هو عمقنا القومي و الانساني الذي يجب أن يقف الى جانبنا .

واجب العرب أكبر

من جانبه جدد خالد البطش عضو قيادة حركة الجهاد الإسلامي العهد والوفاء لشهداء شعبنا وأمتنا وخاصة المجاهدين العظام الشيخ أحمد ياسين و فتحي الشقاقي وأبو جهاد وأبو على مصطفى و كل الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن الأرض مؤكدا التزام الفصائل الفلسطينية الأخلاقي و الديني و التاريخي بحرمة وقدسية دماء سخنين و عرابة و كفر قاسم وكفر قرع الذين بدءوا هذه المسيرة بعدم التخلي عن أرضهم و التمسك بها رغم أنهم قد دفعوا دما مقابل هذه المبادئ , مضيفا أننا معهم و ماضون في انتفاضتنا و مسيرتنا حتى نيل حقوقنا المشروعة .

واعتبر البطش أن الدعم العربي للقضية الفلسطينية حتى الآن لم يرق الى مستوى المسئولية , والزعامات العربية حتى اللحظة عليها واجب أكبر و عليها النهوض بعد الكبوة الكبيرة في تونس حتى تكون على مستوى التحدي وألا تعطي شارون ذريعة جديدة للسيطرة واقتراف مزيد من الجرائم ضد ابناء شعبنا اثر فشل قمة تونس .

العامل الذاتي الأساس

أما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان فقد اعتبر هذه المناسبة التاريخية تجسيدا لوحدة الشعب الفلسطيني في مقاومة الإستيطان و الإحتلال .

وطالب زيدان في تصريح صحفي لدنيا الوطن بتصعيد النضال الفلسطيني ضد الجدار الفاصل اساس خطة شارون لتصفية الحقوق الوطنية خاصة في ظل تصاعد العدوان الاسرائيلي الشرس و ايضا مزيدا من الوحدة لإفشال أهداف العدوان الاسرائيلي و مزيد من العمل نحو التقدم لانجاز حقوقنا الوطنية .

و قال زيدان أن الشرط الاول لانتصار قضيتنا هو بناء العامل الذاتي الفلسطيني و الشرط الثاني هو الدعم العربي , رغم أنه هذا الدعم ليس بالمستوي الذي يتواءم مع التحديات و المخاطر التي يواجهها الشعب الفلسطيني و الأمة العربية

و دعا إلى سرعة انعقاد القمة العربية حتى يكون هناك موقف عربي ايجابي يؤيد و يجمع على الحقوق الوطنية الفلسطينية و دعم المقاومة و الصمود سياسيا وماديا و كذلك ان يخرج العرب من حالة العجز و حالة الانحدار نحو تحرك جاد والية لتنفيذ قرارات القمة العربية و تحرك سياسي لوقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا من أجل تحريك العملية السياسية , إضافة إلى الوقوف في وجه الإنحياز الأميركي من خلال وضع المصالح الأمريكية في المنطقة مقابل وقف العدوان الاسرائيلي وو قف الانحياز والشراكة الامريكية في العدوان الاسرائيلي .

الجدار إلى زوال

أما كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فأكد أن الشعب الفلسطيني متوحد في مختلف أماكن تجمعه على حقه في ارضه الفلسطينية و أن كل المحاولات السياسية الرامية الى تجزئة الأراضي الفلسطينية لن تنجح و أن محاولات شارون بقضم هذه الأرض عبر جدار الفصل العنصري و توسيع المستوطنات لن تنجح في ظل استمرار اصرار الشعب الفلسطيني على مواصلة نضاله حتى استرداد ارضه كاملة .

وناشد في تصريح صحفي لدنيا الوطن المجتمع الدولي على ان ياخذ دوره ويرد الإعتبار الى الشرعية الدولية التي ساهمت بدورها في ظلم الشعب الفلسطيني عندما قررت تقسيم فلسطين , مؤكدا المجتمع الدولي مطالب الآن اكثر من أي وقت مضى بوضع حد لكل ما تقوم به حكومة شارون من تجاوزات .

حول فشل القمة العربية في تونس شدد الغول على حرص الشعب الفلسطيني أن يكون جزء أصيل من الأمة العربية لاننا بنضالنا إنما نقطع الطريق على المشروع الصهيوني الرامي إلى تركيع الامة برمتها , فنحن بصمودنا امام هذا المشروع نساهم في صمود الأمة العربية لتعيد الإعتبار لذاتها ولتواجه هذا المشروع السرطاني الذي يريد هدم هذه الأمة العربية ومستقبلها .

التشرذم العربي

من جانبه قال سعيد صيام عضو قيادة حركة حماس لدنيا الوطن أن هذا التجمع يهدف إلى احياء ذكرى يوم الأرض تعبيرا عن تمسكنا بأرضنا وصمودنا عليها وردا على العدو الصهيونى الذى يحاول ابتلاع الأرض وتهويدها وإقامة الجدار الفاصل الذى يبتلع اكثر من نصف ارض الضفة الفلسطينية .

و أعرب عن أسفه و حزنه لاختلاف العرب وفي هذا الوقت بالذات فالأولى بهم ان يتباحثوا قبل هذه اللحظة التي أعطت غطاء للحكومة الارهابية الشارونية ان ترحب بهذا التاجيل وأن تجعل منه سببا في زيادة التصعيد في ظل التشرذم والتشتت العربي .

لكنه استدرك انه لا يمكننا التخلي عن عمقنا العربي و ليس امامنا خيار , و لا يمكن للعرب شعوبا وحكومات أن تنفض يديها من قضية فلسطين فهي ليست قضية فل فحسب بل هي القضية المركزية للامة العربية و التاريخ لن يرحمهم إذا قصروا تجاه قبلة المسلمين الأولى بالتالي لا زلنا نعول على عمقنا العربي رغم هذا الضعف والتشرذم و عدم الوصول الى نتائج وقرارات على المستوى المطلوب .

وحدة الأرض الفلسطينية

أما جميل شحادة شحادة الامين العام للجبهة العربية لتحرير فلسطين فقد وجه تحية

الى الشعب الفلسطيني العظيم الذي صنع هذه المناسبة التاريخية بصموده و اصراره ورسالته الى العالم اجمع باننا متمسكون بأرضنا عندما انطلق شعبنا داخل الخط الاخضر عام 76 ليعلن للعالم أجمع تمسكه بفلسطين و أرضه ووطنه وحقوقه .

و ناشد شحادة في تصريح صحفي لدنيا الوطن كافة القوى الفلسطينية التوجه بنفس الهمة والعزيمة والإصرار الذي قدمه شعبنا بيوم الارض بان تسعى جادة الى مزيد من الوحدة الوطنية لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر خاصة في هذه الظروف التي تتعرض فيها أمتنا لهجمة شرسة تهدف إلى بث المزيد من الفرقة تمثلت في تأجيل انعقاد القمة العربية .

ووجه رسالة للشعب الفلسطيني قال فيها ان بداية الانطلاق الوحدوي لشعبنا يعكس نفسه بشكل واضح على امتنا , و طالب الفصائل الفلسطينية ان تستجيب لنداء شعبنا الفلسطيني في يوم الارض في هذه الهبات الجماهيرية التي يطلقها شعبنا في الداخل والخارج ليقول للعالم اجمع أننا مستمرون في طريق النضال والمطالبة بحقوقنا حتى تحقيق حلمنا في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف مع ضمان حق اللاجئين في العودة .

و قال ان الأمة العربية ما بخلت يوما ان تقدم لفلسطين و أن تعتبر القضية الفلسطينية هي قضيتها المركزية فان أصيبت بحالة من الإحباط والتراجع في مرحلة من المراحل نتيجة لظروف و مداخلات معينة فهذا لا يصيبنا نحن ابناء الشعب الفلسطيني باليأس و الإحباط من هذه الامة خاصة و نحن ندافع عن كرامتها باعتبارنا خط الدفاع الأول و نحن واثقين أن امتنا العربية ليست راضية عن قرار تاجيل القمة العربية .

وناشد الحكام العرب المبادرة الى عقد القمة العربية في هذه الظروف , وحيا مبادرة الرئيس حسني مبارك الذي اقترح عقدها في القاهرة الشهر المقبل .

فلسطين كاملة من النهر للبحر

اما طلال عوكل عضو هيئة الدفاع عن الأراضي ضد الإستيطان فقال لدنيا الوطن أن الشعب الفلسطيني بهذا اليوم يعبر بشكل موحد داخل وخارج الارض المحتلة في مختلف أماكن تواجده عن حقه في كامل تراب الارض الفلسطينية من البحر الى النهر و يعلن رسالة للسلام تقول أن الشعب الفلسطيني الذي يتمسك بهذا الحق يقبل بحل سياسي و تسوية تقوم على أساس قرارات الشرعية الدولية لإقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 67 و عاصمتها القدس و بذلك هو يدفع ثمن كبير مقابل هذه الدولة , ولكن اسرائيل ترفض هذه المساهمة و الإعتراف للشعب الفلسطيني بحقه حتى على جزء قليل من أرضه و تمارس العدوان و البطش ضد الشعب الفلسطيني بالتالي تتجاهل دعوات السلام ومتطلباته الحقيقية و بأن الشعب الف سيظل يواصل رفع هذه الرسالة من أجل السلام رغم استمرار العدوان الاسرائيلي .

و اعتبر ان الشعب الفلسطيني لا يستطيع الخروج من جلده نحن عرب , حتى لو عجز النظام السياسي الرسمي العربي و عجز الاشقاء العرب عن دعم الشعب الفلسطيني فسوف نظل عربا .

وتابع : في ظروف تأجيل القمة ومؤشرات بداية انهيار النظام العربي نقول ان الكلمة ينبغي ان تكون للشعوب العربية فمراهتنا على الشعوب العربية لان النظام العربي الرسمي الذي يردد صدى واشنطن ويسمع كلماتها و توجيهاتها غير مؤهل لإسناد الشعب الفلسطيني والانتصار للحقوق الوطنية الفسطينية .

انتهاك للقانون الدولي

اما مدير وحدة الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان خليل شاهين قال لدنيا الوطن إن مصادرة الأراضي والاعيان والممتلكات المدنية تمثل انتهاكا جسيما وخطيرا لقواعد القانون الدولي الانساني خاصة ان الوضع يدور حول اتفاقية جنيف الرابعة الموقعة عام 1949 التى تجرم اى محاولات من قبل سلطات الإحتلال العسكرى السيطرة على أراضى او متلكات وأعيان مدنية خاصة بشعوب الأرض أو الاراضى المحتلة والقانون الدولى الانسانى دعا لأبعد من ذلك حيث اعتبر مصادرة الاراضى والاعيانو الممتلكات المدنية جريمة حرب وبالتالى ينطبق عليها أحكام أن يتم متابعة وملاحقة من اخترقها من القوى المحتلة او من امر باختراقها

و قال أن منظمات حقوق الانسان الفلسطينية و الدولية عملت ولا تزال تعمل بشكل حثيث على حشد وتاييد كافة جهود المجتمع الدولي من أجل تبني اتفاقية جنيف الرابعة واحكام القانون الدولي الانساني فيما يتعلق بالضغط على الحكومات لان هناك مؤامرات صمت دولية من قبل الحكومات .

و أعرب عن امله ان يتم التوصل الى ضغط على هذه الحكومات من أجل اجبار الاحتلال الاسرائيلي على الاحتكام لهذا القانون الذي يجرم و يحرم مصادرة الاراضي ومحاربة السكان في ممتلكاتهم واعيانهم المدنية .

التعليقات