قصة الدقائق الأخيرة :مصر تلمح لمسؤولية تونس وتدعو لاستضافة القمة
مصر تلمح لمسؤولية تونس وتدعو لاستضافة القمة
غزة-دنيا الوطن
وسط مشهد عربي بالغ الارتباك، في أعقاب زلزال الإعلان المفاجئ عن إرجاء اجتماع القمة العربية في تونس، الذي كان مقرراً أن ينطلق يوم غد الاثنين، وفي الوقت الذي حمّل فيه عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية ما أسماه "الأداء العربي العام" المسؤولية عما حدث من انهيار لكافة ترتيبات اجتماع القمة العربية في تونس.
وأكد موسى أنه لا ينبغي تحميلها المسؤولية وحدها عما جرى، لافتاً إلى أن اتصالات مكثفة بدأت منذ السادسة من صباح اليوم بين عدد من القادة العرب وزراء الخارجية لتبادل الرأي في محاولة لانقاذ الموقف، فقد صدر اليوم الأحد بيان عن رئاسة الجمهورية في القاهرة عبرت فيه عن دهشتها، وألمحت إلى مسؤولية تونس، قائلة إن "جمهورية مصر العربية تعرب عن دهشتها وأسفها للقرار المفاجىء الذي أعلنته وزارة الشئون الخارجية التونسية مساء أمس السبت السابع والعشرين من (آذار) مارس عام 2004 بارجاء عقد مؤتمر القمة العربية الى أجل غيرمسمى، وذلك خروجا على القاعدة التي تم اعتمادها من الملوك والرؤساء العرب، بضرورة عقد مؤتمر اجتماع القمة سنويا خلال شهر آذار (مارس) من كل عام بصفة منتظمة لمواجهة المسئوليات والتحديات التى تتعرض لهاأمتنا العربية"، على حد ما ورد في البيان المصري الرسمي.
واعتبر البيان أنه "إذا كانت الاجتماعات التي عقدها وزراء الخارجية العرب قد أسفرت عن وجود بعض الخلافات والتباين فى رؤية الحكومات العربية لتلك القضايا فإن هذا أمر طبيعي ومنطقي تشهده المؤتمرات الاقليمية والدولية عادة، كما شهدت قمم عربية سابقة وعندئذ يكون من المتعين العمل على تسوية هذه الخلافات أو رفعها الى مستوى القمة للقطع فيها بموقف جماعى موحد".
ولفت البيان الى أن "أمتنا العربية تواجه فى هذه المرحلة الدقيقة تحديات لايمكن تجاهلها أو ارجاء بحثها فان جمهورية مصر العربية ترى ضرورة عقد تلك القمة على وجه السرعة لبحث القضايا المطروحة على المؤتمر بالتشاور مع الزعماء العرب".
وفي ختام بيانها رحبت مصر "بعقد مؤتمر القمة في دولة المقر في أقرب وقت ممكن يتم الاتفاق عليه"
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية تصريحات لموسى حذر فيها من أن تترتب على ما حدث تداعيات كبيرة وصفها بأنها خطيرة وذات اثر بالغ على مجمل العمل العربي المشترك، غير أنه عاد وأعرب عن اعتقاده بأن مصر تستطيع ان تقود تحركا من شأنه أن يوقف المخاطر ويحاصر التداعيات، موضحاً أن الوضع الراهن في مجمله بعد هذا القرار المفاجيء بات يمثل حزمة متكاملة متععدة الجوانب، لا تنحصر بقرار التأجيل في ذاته، الذي اعتبر موسى أن المخاطر لاتكمن فيه فحسب، ولكنها تمتد إلى "اوضاع اخرى" ـ لم يحددها ـ لكنه اعتبر أنها ربما هي التي قادت الي هذا الوضع، ودعا موسى الي قراءة البيان الذي صدر عن تونس بكل عناية.
قصة الدقائق الأخيرة
وكشف مصدر دبلوماسي عربي قصة ما جرى خلال الدقائق الأخيرة للاجتماع الوزاري العربي قائلاً إن وزراء الخارجية اثناء مداولاتهم فوجئوا باستدعاء وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيي للرد على اتصال هاتفي عاجل، عاد بعده اليهم معلنا قرار تونس بتأجيل القمة وقال ان هذا هو ما ابلغه به الرئيس زين العابدين بن علي عبر الهاتف، وان بيانا تونسيا سوف يذاع الان على التليفزيون التونسي يعلن اسباب قرار التأجيل.
ومضى المصدر موضحاً أن وزراء الخارجية العرب حين طلبوا من زميلهم التونسي مقابلة الرئيس زين العابدين بن علي ليجتمع بهم، ويشرح لهم خلفيات قراره، اعتذر عن اللقاء مؤكداً أن القرار "اتخذ بالفعل"، وبعد مناقشات وجدل طويل، اضطر الوزير التونسي إلى إعادة التحدث هاتفياً مع الرئيس بن علي ثم عاد ليقول إن "الرئيس مصاب بنزلة برد ولايستطيع مقابلتكم".
ونقلت وكالة أ ش أ المصرية عن وزير الشؤون الخارجية التونسي تصريحاً مقتضباً في أعقاب قيامه بإبلاغ وزراء الخارجية بالقرار, وفي معرض رده على سؤال عمن اتخذ هذا القرار، قال "هذا القرار سيادى تونسي".من جانبه توقع وزير الخارجية اليمني الدكتور أبوبكر القربي أن تجري اتصالات خلال اليومين المقبلين مع القادة العرب بشأن تحديد موعد ومكان
انعقاد القمة العربية، ورجح في تصريح لصحيفة الثورة اليمنية نشرته بعددها الصادر اليوم الأحد أن تعقد القمة في مقر الجامعة العربية بالقاهرة مشيرا إلى أن اجتماعات وزراء الخارجية العرب كانت قد توصلت لإقرار جدول الأعمال والاتفاق على البيان الخاص بالإصلاحات في العالم العربي.من جانبها قالت وكالة تونس أفريقيا للأنباء، إن تونس "سوف تواصل عملها من أجل كل ما يستجيب لطموحات الشعوب العربية في التضامن والتكامل, وترابط المصالح رغم تأجيل القمة العربية أمس السبت".
وقالت الوكالة في تعليق أوردته اليوم الأحد على قرار تأجيل انعقاد القمة العربية إن تونس تأسف للتأجيل الذي يعود لاسباب كان يفترض أن لاتكون محل خلاف وجدل، مشيرة إلى أن الخلاف في اجتماع وزراء الخارجية كان حول وثيقة العهد، وأن بعض الدول لم تأخذ بمقترحات تونس، واستبعدت كلمة الديمقراطية، كما استبعدت دورالمجتمع المدني وحوارالحضارات والتصدي للارهاب" بحسب رواية الوكالة التونسية المعبرة عن رأي الدولة.
ومضت الوكالة في تعليقها إلى القول إن العرب أضاعوا في هذا الوقت فرصة جديدة للظهور أمام العالم كتجمع اقليمي فاعل قادر على استيعاب المتغيرات من حوله والانخراط في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، معربة عن دهشتها مما أسمته "إصرار بعض الدول العربية على استبعاد ما وصفته بالمسائل الجوهرية والمصيرية الهامة لعملية التطوير والتحديث والاصلاح التي اقترحتها تونس والتي تشمل تعزيزالديمقراطية ودعم دورالمجتمع المدني ورعاية حقوق الانسان وتعزيز دورالمرأة في بناء المجتمع، مشيرة إلى أن الإقتراحات التونسية شملت أيضا التمسك بالمباديء الكونية السامية وبالإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومختلف المعاهدات والمواثيق الدولية".
وأخيراً خلصت الوكالة الحكومية التونسية إلى أن تونس التي سعت منذ تحول السابع من تشرين الثاني (نوفمبر) إلى تكريس انتمائها العربي وعملت باستمرار على الارتقاء بآليات العمل العربي المشترك، ستبقى على قناعتها الراسخة بأن هذه المسائل التي اقترحتها تكسب الدول العربية الحصانة الداخلية الضرورية لمواجهة التحديات الخارجية"، على حد ما أوردته الوكالة.
غزة-دنيا الوطن
وسط مشهد عربي بالغ الارتباك، في أعقاب زلزال الإعلان المفاجئ عن إرجاء اجتماع القمة العربية في تونس، الذي كان مقرراً أن ينطلق يوم غد الاثنين، وفي الوقت الذي حمّل فيه عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية ما أسماه "الأداء العربي العام" المسؤولية عما حدث من انهيار لكافة ترتيبات اجتماع القمة العربية في تونس.
وأكد موسى أنه لا ينبغي تحميلها المسؤولية وحدها عما جرى، لافتاً إلى أن اتصالات مكثفة بدأت منذ السادسة من صباح اليوم بين عدد من القادة العرب وزراء الخارجية لتبادل الرأي في محاولة لانقاذ الموقف، فقد صدر اليوم الأحد بيان عن رئاسة الجمهورية في القاهرة عبرت فيه عن دهشتها، وألمحت إلى مسؤولية تونس، قائلة إن "جمهورية مصر العربية تعرب عن دهشتها وأسفها للقرار المفاجىء الذي أعلنته وزارة الشئون الخارجية التونسية مساء أمس السبت السابع والعشرين من (آذار) مارس عام 2004 بارجاء عقد مؤتمر القمة العربية الى أجل غيرمسمى، وذلك خروجا على القاعدة التي تم اعتمادها من الملوك والرؤساء العرب، بضرورة عقد مؤتمر اجتماع القمة سنويا خلال شهر آذار (مارس) من كل عام بصفة منتظمة لمواجهة المسئوليات والتحديات التى تتعرض لهاأمتنا العربية"، على حد ما ورد في البيان المصري الرسمي.
واعتبر البيان أنه "إذا كانت الاجتماعات التي عقدها وزراء الخارجية العرب قد أسفرت عن وجود بعض الخلافات والتباين فى رؤية الحكومات العربية لتلك القضايا فإن هذا أمر طبيعي ومنطقي تشهده المؤتمرات الاقليمية والدولية عادة، كما شهدت قمم عربية سابقة وعندئذ يكون من المتعين العمل على تسوية هذه الخلافات أو رفعها الى مستوى القمة للقطع فيها بموقف جماعى موحد".
ولفت البيان الى أن "أمتنا العربية تواجه فى هذه المرحلة الدقيقة تحديات لايمكن تجاهلها أو ارجاء بحثها فان جمهورية مصر العربية ترى ضرورة عقد تلك القمة على وجه السرعة لبحث القضايا المطروحة على المؤتمر بالتشاور مع الزعماء العرب".
وفي ختام بيانها رحبت مصر "بعقد مؤتمر القمة في دولة المقر في أقرب وقت ممكن يتم الاتفاق عليه"
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية تصريحات لموسى حذر فيها من أن تترتب على ما حدث تداعيات كبيرة وصفها بأنها خطيرة وذات اثر بالغ على مجمل العمل العربي المشترك، غير أنه عاد وأعرب عن اعتقاده بأن مصر تستطيع ان تقود تحركا من شأنه أن يوقف المخاطر ويحاصر التداعيات، موضحاً أن الوضع الراهن في مجمله بعد هذا القرار المفاجيء بات يمثل حزمة متكاملة متععدة الجوانب، لا تنحصر بقرار التأجيل في ذاته، الذي اعتبر موسى أن المخاطر لاتكمن فيه فحسب، ولكنها تمتد إلى "اوضاع اخرى" ـ لم يحددها ـ لكنه اعتبر أنها ربما هي التي قادت الي هذا الوضع، ودعا موسى الي قراءة البيان الذي صدر عن تونس بكل عناية.
قصة الدقائق الأخيرة
وكشف مصدر دبلوماسي عربي قصة ما جرى خلال الدقائق الأخيرة للاجتماع الوزاري العربي قائلاً إن وزراء الخارجية اثناء مداولاتهم فوجئوا باستدعاء وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيي للرد على اتصال هاتفي عاجل، عاد بعده اليهم معلنا قرار تونس بتأجيل القمة وقال ان هذا هو ما ابلغه به الرئيس زين العابدين بن علي عبر الهاتف، وان بيانا تونسيا سوف يذاع الان على التليفزيون التونسي يعلن اسباب قرار التأجيل.
ومضى المصدر موضحاً أن وزراء الخارجية العرب حين طلبوا من زميلهم التونسي مقابلة الرئيس زين العابدين بن علي ليجتمع بهم، ويشرح لهم خلفيات قراره، اعتذر عن اللقاء مؤكداً أن القرار "اتخذ بالفعل"، وبعد مناقشات وجدل طويل، اضطر الوزير التونسي إلى إعادة التحدث هاتفياً مع الرئيس بن علي ثم عاد ليقول إن "الرئيس مصاب بنزلة برد ولايستطيع مقابلتكم".
ونقلت وكالة أ ش أ المصرية عن وزير الشؤون الخارجية التونسي تصريحاً مقتضباً في أعقاب قيامه بإبلاغ وزراء الخارجية بالقرار, وفي معرض رده على سؤال عمن اتخذ هذا القرار، قال "هذا القرار سيادى تونسي".من جانبه توقع وزير الخارجية اليمني الدكتور أبوبكر القربي أن تجري اتصالات خلال اليومين المقبلين مع القادة العرب بشأن تحديد موعد ومكان
انعقاد القمة العربية، ورجح في تصريح لصحيفة الثورة اليمنية نشرته بعددها الصادر اليوم الأحد أن تعقد القمة في مقر الجامعة العربية بالقاهرة مشيرا إلى أن اجتماعات وزراء الخارجية العرب كانت قد توصلت لإقرار جدول الأعمال والاتفاق على البيان الخاص بالإصلاحات في العالم العربي.من جانبها قالت وكالة تونس أفريقيا للأنباء، إن تونس "سوف تواصل عملها من أجل كل ما يستجيب لطموحات الشعوب العربية في التضامن والتكامل, وترابط المصالح رغم تأجيل القمة العربية أمس السبت".
وقالت الوكالة في تعليق أوردته اليوم الأحد على قرار تأجيل انعقاد القمة العربية إن تونس تأسف للتأجيل الذي يعود لاسباب كان يفترض أن لاتكون محل خلاف وجدل، مشيرة إلى أن الخلاف في اجتماع وزراء الخارجية كان حول وثيقة العهد، وأن بعض الدول لم تأخذ بمقترحات تونس، واستبعدت كلمة الديمقراطية، كما استبعدت دورالمجتمع المدني وحوارالحضارات والتصدي للارهاب" بحسب رواية الوكالة التونسية المعبرة عن رأي الدولة.
ومضت الوكالة في تعليقها إلى القول إن العرب أضاعوا في هذا الوقت فرصة جديدة للظهور أمام العالم كتجمع اقليمي فاعل قادر على استيعاب المتغيرات من حوله والانخراط في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، معربة عن دهشتها مما أسمته "إصرار بعض الدول العربية على استبعاد ما وصفته بالمسائل الجوهرية والمصيرية الهامة لعملية التطوير والتحديث والاصلاح التي اقترحتها تونس والتي تشمل تعزيزالديمقراطية ودعم دورالمجتمع المدني ورعاية حقوق الانسان وتعزيز دورالمرأة في بناء المجتمع، مشيرة إلى أن الإقتراحات التونسية شملت أيضا التمسك بالمباديء الكونية السامية وبالإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومختلف المعاهدات والمواثيق الدولية".
وأخيراً خلصت الوكالة الحكومية التونسية إلى أن تونس التي سعت منذ تحول السابع من تشرين الثاني (نوفمبر) إلى تكريس انتمائها العربي وعملت باستمرار على الارتقاء بآليات العمل العربي المشترك، ستبقى على قناعتها الراسخة بأن هذه المسائل التي اقترحتها تكسب الدول العربية الحصانة الداخلية الضرورية لمواجهة التحديات الخارجية"، على حد ما أوردته الوكالة.

التعليقات