المتحف السامري... روائع أزلية تزهو على قمة جبل الطور
المتحف السامري... روائع أزلية تزهو على قمة جبل الطور
غزة-دنيا الوطن
يبدو المتحف السامري المطل على ساحة المذبح فوق جبل الطور "جرزيم" كأكمل إبداع أزلي سامري نضج منذ زهاء سبع سنوات عندما أسسه حينها أحد كهنة الطائفة السامرية ليكشف عن موجودات سامرية لا تقدر بثمن إذا ما تم حساب عمرها الموغل في القدم.
فقد وجد الكاهن حسني السامري، أن ثمة أشياء كثيرة تشكل جسراً بين الطائفة وبين شعوب العالم كافة، ستتحقق من خلال إنشاء متحف يضم في ثناياه روائع السامريين.
ولما كان أحد كهنة الطائفة السامرية يتمتع بنظرة ثاقبة من عين باحث في الدين والحضارة السامرية وعالم كهنوت, استطاع أن يجمع في هذا المتحف كل ما يمكن أن يختزل فيه ديانة وثقافة وفولكلور الطائفة السامرية.
ويقول الكاهن السامري، إن هذا المتحف هو أول متحف في تاريخ الطائفة السامرية وهو العنوان لكل زائر وسائح لمعرفة الطائفة عن قرب.
وما أن يضع السائح قدمه داخل المتحف فلا ينتابه الشك أنه قد خطا إلى عالم آخر مروراً بكل عصوره التي تتجلى في صور متعددة.
ويشير الكاهن السامري إلى أن المتحف بني قبل سنين لحاجة ماسة حيث بدأ السواح يتدفقون إلى قمة جبل جرزيم أقدس بقعة على وجه الأرض بالنسبة للطائفة السامرية والتي تعتبر نفسها السلالة الحقيقة لشعب بني إسرائيل التي تنتمي لسبطين (لاوي ويوسف) من الأسباط الاثني عشر، كما يقول الكاهن.
ويستطيع الزائر أن يرى الصورة الحقيقية لهذه الطائفة ويتعرف على ديانتها السامرية التي ترتكز على خمسة أركان وهي: الله واحد لا شريك له, سيدنا موسى نبي, خمسة أسفار سيدنا موسى "التوراة", قدسية جبل جرزيم, الإيمان باليوم الآخر.
وكما يتعرف الزائر على الدين السامري يتعرف على اللغة السامرية والتي هي اللغة العبرية القديمة وليست اللغة اليهودية الآشورية, كما يؤكد مدير المتحف. والمشهد كذلك مفتوح وجلي لكل باحث في العادات والتقاليد والتاريخ والحضارة والثقافة السامرية إضافة إلى الفولكلور والكتاب المقدس وعينات من التوراة القديمة بخط اليد التي مازالت إلى يومنا هذا، ويستطيع الزائر أيضاً التعرف إلى الأعياد السبعة للسامريين.
ويضم المتحف اللباس السامري الخاص بيوم السبت وبأيام العيد مثل العمامة والطربوش الأحمر واللباس الأبيض والمزركش منه بالألوان الزاهية الذي يطلق عليه "لباس الكهنوت".
كما توجد أثريات مختلفة من فخار وزجاج وكتابة عبرية قديمة وسراجات وعمله خاصة بالسامريين أو بالعهود التي عاش السامريون خلالها، والمتحف كغيره من الحياة السامرية اجتماعياً وتاريخياً وقع في دائرة الحصار الإسرائيلي.
ويقول مدير المتحف:" منذ الانتفاضة حتى الآن لم يأت لزيارة المتحف سوى أربع حافلات من السياح الأوروبيين في حين كان يصله قبل الانتفاضة، على الأقل ثلاث حافلات وعدد من السيارات الخاصة يومياً، وإن السواح كانوا يؤمون المتحف من معظم دول العالم وخاصة القارة الأوروبية فضلاً عن القادمين من الخليج العربي والأردن والسبب أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع الزيارة للمتحف تحت حجج أمنية واهية".
ويقع المتحف في وسط الحي السامري على جبل الطور ويشرف على ساحة المذبح الذي تقام فيه شعائر عيد الفصح عند الطائفة، ويقوم على خدمة المتحف مديره وهو أحد كهنة الطائفة السامرية وآخرون من أفراد الطائفة.
وتعتبر الطائفة السامرية أقدم طائفة في العالم حيث تعود جذورها إلى 3642 سنة وفقاً لتقويم الطائفة، وعند زيارة المتحف يمكن أن نجد تاريخ الطائفة منذ بعث سيدنا آدم عليه السلام وحتى الكاهن الأكبر الحالي الكاهن عبد المعين صدقة.
ويفخر السامريون بأن المتحف يوثق التسلسل التاريخي لطائفتهم وهو تسلسل غير موجود في العالم إلا عندهم وهناك شجرة الأنبياء (الأذكياء والصديقين) التي تضم 26 اسماً من سيدنا آدم إلى سيدنا موسى عليهما السلام، ويبلغ عدد الكهنة بدءاً من اليعازر ابن سيدنا هارون وحتى الكاهن الأكبر الحالي 135 كاهناً أعظم، وفقاً لما يقوله الكاهن حسني الذي أكد أنه يستطيع أن يقول أنه يأتي في المرتبة 162 من النسب ابتداءً من سيدنا آدم عليه السلام.
واكتسب المتحف شهرة خلال الثلاث سنوات التي سبقت الانتفاضة تفوق أفضل متحف آخر في المنطقة، وهناك مخاوف تتهدد المتحف بالإغلاق بسبب ما يعانيه من ضائقة مالية لعدم قدوم السواح، ويشكل هذا المتحف لما يحويه باباً ينفتح على مصراعيه لثقافة مجتمع اعتاد أن ينغلق على نفسه حفاظاً على الهوية والعادات والطقوس الدينية المميزة.
غزة-دنيا الوطن
يبدو المتحف السامري المطل على ساحة المذبح فوق جبل الطور "جرزيم" كأكمل إبداع أزلي سامري نضج منذ زهاء سبع سنوات عندما أسسه حينها أحد كهنة الطائفة السامرية ليكشف عن موجودات سامرية لا تقدر بثمن إذا ما تم حساب عمرها الموغل في القدم.
فقد وجد الكاهن حسني السامري، أن ثمة أشياء كثيرة تشكل جسراً بين الطائفة وبين شعوب العالم كافة، ستتحقق من خلال إنشاء متحف يضم في ثناياه روائع السامريين.
ولما كان أحد كهنة الطائفة السامرية يتمتع بنظرة ثاقبة من عين باحث في الدين والحضارة السامرية وعالم كهنوت, استطاع أن يجمع في هذا المتحف كل ما يمكن أن يختزل فيه ديانة وثقافة وفولكلور الطائفة السامرية.
ويقول الكاهن السامري، إن هذا المتحف هو أول متحف في تاريخ الطائفة السامرية وهو العنوان لكل زائر وسائح لمعرفة الطائفة عن قرب.
وما أن يضع السائح قدمه داخل المتحف فلا ينتابه الشك أنه قد خطا إلى عالم آخر مروراً بكل عصوره التي تتجلى في صور متعددة.
ويشير الكاهن السامري إلى أن المتحف بني قبل سنين لحاجة ماسة حيث بدأ السواح يتدفقون إلى قمة جبل جرزيم أقدس بقعة على وجه الأرض بالنسبة للطائفة السامرية والتي تعتبر نفسها السلالة الحقيقة لشعب بني إسرائيل التي تنتمي لسبطين (لاوي ويوسف) من الأسباط الاثني عشر، كما يقول الكاهن.
ويستطيع الزائر أن يرى الصورة الحقيقية لهذه الطائفة ويتعرف على ديانتها السامرية التي ترتكز على خمسة أركان وهي: الله واحد لا شريك له, سيدنا موسى نبي, خمسة أسفار سيدنا موسى "التوراة", قدسية جبل جرزيم, الإيمان باليوم الآخر.
وكما يتعرف الزائر على الدين السامري يتعرف على اللغة السامرية والتي هي اللغة العبرية القديمة وليست اللغة اليهودية الآشورية, كما يؤكد مدير المتحف. والمشهد كذلك مفتوح وجلي لكل باحث في العادات والتقاليد والتاريخ والحضارة والثقافة السامرية إضافة إلى الفولكلور والكتاب المقدس وعينات من التوراة القديمة بخط اليد التي مازالت إلى يومنا هذا، ويستطيع الزائر أيضاً التعرف إلى الأعياد السبعة للسامريين.
ويضم المتحف اللباس السامري الخاص بيوم السبت وبأيام العيد مثل العمامة والطربوش الأحمر واللباس الأبيض والمزركش منه بالألوان الزاهية الذي يطلق عليه "لباس الكهنوت".
كما توجد أثريات مختلفة من فخار وزجاج وكتابة عبرية قديمة وسراجات وعمله خاصة بالسامريين أو بالعهود التي عاش السامريون خلالها، والمتحف كغيره من الحياة السامرية اجتماعياً وتاريخياً وقع في دائرة الحصار الإسرائيلي.
ويقول مدير المتحف:" منذ الانتفاضة حتى الآن لم يأت لزيارة المتحف سوى أربع حافلات من السياح الأوروبيين في حين كان يصله قبل الانتفاضة، على الأقل ثلاث حافلات وعدد من السيارات الخاصة يومياً، وإن السواح كانوا يؤمون المتحف من معظم دول العالم وخاصة القارة الأوروبية فضلاً عن القادمين من الخليج العربي والأردن والسبب أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع الزيارة للمتحف تحت حجج أمنية واهية".
ويقع المتحف في وسط الحي السامري على جبل الطور ويشرف على ساحة المذبح الذي تقام فيه شعائر عيد الفصح عند الطائفة، ويقوم على خدمة المتحف مديره وهو أحد كهنة الطائفة السامرية وآخرون من أفراد الطائفة.
وتعتبر الطائفة السامرية أقدم طائفة في العالم حيث تعود جذورها إلى 3642 سنة وفقاً لتقويم الطائفة، وعند زيارة المتحف يمكن أن نجد تاريخ الطائفة منذ بعث سيدنا آدم عليه السلام وحتى الكاهن الأكبر الحالي الكاهن عبد المعين صدقة.
ويفخر السامريون بأن المتحف يوثق التسلسل التاريخي لطائفتهم وهو تسلسل غير موجود في العالم إلا عندهم وهناك شجرة الأنبياء (الأذكياء والصديقين) التي تضم 26 اسماً من سيدنا آدم إلى سيدنا موسى عليهما السلام، ويبلغ عدد الكهنة بدءاً من اليعازر ابن سيدنا هارون وحتى الكاهن الأكبر الحالي 135 كاهناً أعظم، وفقاً لما يقوله الكاهن حسني الذي أكد أنه يستطيع أن يقول أنه يأتي في المرتبة 162 من النسب ابتداءً من سيدنا آدم عليه السلام.
واكتسب المتحف شهرة خلال الثلاث سنوات التي سبقت الانتفاضة تفوق أفضل متحف آخر في المنطقة، وهناك مخاوف تتهدد المتحف بالإغلاق بسبب ما يعانيه من ضائقة مالية لعدم قدوم السواح، ويشكل هذا المتحف لما يحويه باباً ينفتح على مصراعيه لثقافة مجتمع اعتاد أن ينغلق على نفسه حفاظاً على الهوية والعادات والطقوس الدينية المميزة.

التعليقات