الولايات المتحدة أبلغت السلطة موافقتها على نقل جثمان ابو العباس إلى رام الله
الولايات المتحدة أبلغت السلطة موافقتها على نقل جثمان ابو العباس إلى رام الله
غزة-دنيا الوطن
في وقت قالت فيه السلطة الفلسطينية إنها تلقت ردا اميركيا على طلبها بنقل جثمان محمد زيدان (ابو العباس) الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية العضو السابق في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اعلنت «سلطة التحالف» في العراق ان وفاة ابو العباس في سجن اميركي جنوب العاصمة العراقية بغداد تعود الى اسباب طبيعية.
وكان ابو العباس، 56 عاما، قد توفي يوم الاثنين الماضي في المعتقل الاميركي، ولم تعلن «سلطة التحالف» الوفاة الا في اليوم التالي وبلغت زوجته التي تقيم في بيروت بالأمر عبر الصليب الاحمر. يذكر ان ابو العباس كان يعاني من مشاكل في القلب وخضع قبل 4 سنوات تقريبا لعملية قسطرة، كما انه كان يعاني من الضغط العالي حيث كان يتناول العلاج وكذلك من مرض السكر، حسب قول مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط».
وقال الناطق باسم «سلطة التحالف» العميد مارك كيميت ان تشريح جثة ابو العباس على يد طبيب شرعي، اثبت ان الوفاة كانت طبيعية ونتيجة اصابته بنوبة قلبية. ورفض العميد كيميت اتهامات مسؤولين في جبهة التحرير الفلسطينية وكذلك زوجته ريم رفعت النمر، بأن السلطات الاميركية هي المسؤولة عن وفاته.
لكن زوجة ابو العباس وكذلك جبهة التحرير الفلسطينية اتهمتا الاميركيين بالتسبب في وفاته بل باغتياله. وقال السيدة ريم رفعت النمر «أتهم الاميركيين بقتله لأنه توفي في زنازينهم. فإما ان يكونوا قد قتلوه بشكل مباشر او بسبب الاهمال». واضافت ان ابو العباس كان يشير دوما «الى ان صحته جيدة. ولم يعلمنا بأي وعكة ألمت به. ولنا الحق في ان نفكر انهم تخلصوا منه. الامر ممكن والشك مشروع في وضعه».
وأسف العميد كيميت لتهمة «الاغتيال» وقال «اننا جميعا نعرف انها تهمة زائفة». وكانت زوجة ابو العباس قد قالت لـ«الشرق الأوسط» اول من امس انها لا تعترف بأي تشريح يقوم به الاطباء العسكريون الاميركيون، وطالبت بأن تتولى لجنة دولية محايدة التحقيق في استشهاد «ابو العباس»، وقالت «نرفض ما يصدر عن اي لجنة تقتصر على ممثلين للاحتلال فقط، اذ لا مصداقية لها». واضافت «سأحاول البحث عن وسيلة دولية لاظهار الملابسات الحقيقية لاعتقال زوجي وحياته خلال الفترة التي امضاها اسيراً ومن ثم وفاته. يجب ان نعرف الحقيقة ونحن نطالب بتطبيق القانون. لسنا في غابة ولا تقتصر العدالة على القانون الاميركي من دون غيره».
واتهمت جبهة التحرير ايضا الولايات المتحدة بالتسبب في وفاة ابو العباس، مؤكدة ان السلطات الاميركية في العراق منعت عنه الدواء خلال الايام التي سبقت وفاته. وقال ابو احمد حلب، نائب الامين العام للجبهة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «ان السجانين الأميركيين اتبعوا مع ابو العباس اسلوب القتل البطيء، عبر منع الدواء عنه وتعريضه للتعذيب الجسدي والمعنوي خلال فترة اعتقاله في السجن. واكد ابو احمد انه تلقى قبل اسبوع رسالة من ابو العباس، اكد له فيها انه بصحة جيدة وبمعنويات عالية. ونوه الى ان جميع الذين كانوا معتقلين معه في السجن وافرج عنهم اكدوا انه بصحة جيدة.
واستطرد قائلا «صحيح ان ابو العباس كان يشكو من الضغط. لكن تمكن السيطرة على هذه المسألة بالأدوية لسنوات طويلة. وهناك احتمال بأن تكون كمية الدواء التي كانت تصله غير كافية، او ان الدواء منع عنه، فالأميركيون كانوا يعتقلونه وهم مسؤولون عن اي شيء يحصل معه».
واستبعد مصدر في السلطة الفلسطينية ان تكون اميركا قد قتلت ابو العباس. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «لو كانت تريد قتله لكانت قتلته خلال عملية اعتقاله، ولو كانت قتلته لما وافقت على تسليم جثمانه للسلطة الفلسطينية». لكن المصدر «لم يستبعد ان يكون الاهمال واوضاع الاعتقال الصعب وعدم توفر الدواء في الوقت المناسب والتغذية السيئة قد لعبت دورا في وفاته». الى ذلك قال وزير الاتصالات وتكنولوجية المعلومات الفلسطيني والسفير في بغداد عزام الاحمد لـ«الشرق الأوسط» ان السلطات الاميركية وافقت على تسليم جثمان ابو العباس الى السلطة الفلسطينية، تمهيدا لنقله الى رام الله ليدفن هناك. وهذه كما يقول الاحمد رغبته ورغبة اشقائه في سورية وكذلك زوجته.
وقال الاحمد ان السلطة تنتظر الآن رد سلطات الاحتلال الاسرائيلي على طلبها بالسماح بنقل الجثمان الى رام الله حيث سيوارى التراب. واضاف «ان الصليب الاحمر يقوم بالاتصال مع الجانب الاسرائيلي في هذا الشأن، لكنه لم يعط اي رد سلبا كان ام ايجابا». واستطرد الاحمد قائلا «لا اعتقد ان بامكان الاسرائيليين قانونيا ان يرفضوا هذا الطلب، لأن ابو العباس احد مواطني السلطة الفلسطينية كونه يحمل رقما وهوية وطنيين».
يذكر ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بدأ منذ اول من امس يتلقى العزاء بأبو العباس. وفتح لهذا الغرض بيتي عزاء، احدهما في مكتبه في رام الله والثاني في مكتبه في مدينة غزة. وسيبقى البيتان مفتوحين حتى مساء اليوم حسب الاحمد.
غزة-دنيا الوطن
في وقت قالت فيه السلطة الفلسطينية إنها تلقت ردا اميركيا على طلبها بنقل جثمان محمد زيدان (ابو العباس) الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية العضو السابق في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اعلنت «سلطة التحالف» في العراق ان وفاة ابو العباس في سجن اميركي جنوب العاصمة العراقية بغداد تعود الى اسباب طبيعية.
وكان ابو العباس، 56 عاما، قد توفي يوم الاثنين الماضي في المعتقل الاميركي، ولم تعلن «سلطة التحالف» الوفاة الا في اليوم التالي وبلغت زوجته التي تقيم في بيروت بالأمر عبر الصليب الاحمر. يذكر ان ابو العباس كان يعاني من مشاكل في القلب وخضع قبل 4 سنوات تقريبا لعملية قسطرة، كما انه كان يعاني من الضغط العالي حيث كان يتناول العلاج وكذلك من مرض السكر، حسب قول مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط».
وقال الناطق باسم «سلطة التحالف» العميد مارك كيميت ان تشريح جثة ابو العباس على يد طبيب شرعي، اثبت ان الوفاة كانت طبيعية ونتيجة اصابته بنوبة قلبية. ورفض العميد كيميت اتهامات مسؤولين في جبهة التحرير الفلسطينية وكذلك زوجته ريم رفعت النمر، بأن السلطات الاميركية هي المسؤولة عن وفاته.
لكن زوجة ابو العباس وكذلك جبهة التحرير الفلسطينية اتهمتا الاميركيين بالتسبب في وفاته بل باغتياله. وقال السيدة ريم رفعت النمر «أتهم الاميركيين بقتله لأنه توفي في زنازينهم. فإما ان يكونوا قد قتلوه بشكل مباشر او بسبب الاهمال». واضافت ان ابو العباس كان يشير دوما «الى ان صحته جيدة. ولم يعلمنا بأي وعكة ألمت به. ولنا الحق في ان نفكر انهم تخلصوا منه. الامر ممكن والشك مشروع في وضعه».
وأسف العميد كيميت لتهمة «الاغتيال» وقال «اننا جميعا نعرف انها تهمة زائفة». وكانت زوجة ابو العباس قد قالت لـ«الشرق الأوسط» اول من امس انها لا تعترف بأي تشريح يقوم به الاطباء العسكريون الاميركيون، وطالبت بأن تتولى لجنة دولية محايدة التحقيق في استشهاد «ابو العباس»، وقالت «نرفض ما يصدر عن اي لجنة تقتصر على ممثلين للاحتلال فقط، اذ لا مصداقية لها». واضافت «سأحاول البحث عن وسيلة دولية لاظهار الملابسات الحقيقية لاعتقال زوجي وحياته خلال الفترة التي امضاها اسيراً ومن ثم وفاته. يجب ان نعرف الحقيقة ونحن نطالب بتطبيق القانون. لسنا في غابة ولا تقتصر العدالة على القانون الاميركي من دون غيره».
واتهمت جبهة التحرير ايضا الولايات المتحدة بالتسبب في وفاة ابو العباس، مؤكدة ان السلطات الاميركية في العراق منعت عنه الدواء خلال الايام التي سبقت وفاته. وقال ابو احمد حلب، نائب الامين العام للجبهة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «ان السجانين الأميركيين اتبعوا مع ابو العباس اسلوب القتل البطيء، عبر منع الدواء عنه وتعريضه للتعذيب الجسدي والمعنوي خلال فترة اعتقاله في السجن. واكد ابو احمد انه تلقى قبل اسبوع رسالة من ابو العباس، اكد له فيها انه بصحة جيدة وبمعنويات عالية. ونوه الى ان جميع الذين كانوا معتقلين معه في السجن وافرج عنهم اكدوا انه بصحة جيدة.
واستطرد قائلا «صحيح ان ابو العباس كان يشكو من الضغط. لكن تمكن السيطرة على هذه المسألة بالأدوية لسنوات طويلة. وهناك احتمال بأن تكون كمية الدواء التي كانت تصله غير كافية، او ان الدواء منع عنه، فالأميركيون كانوا يعتقلونه وهم مسؤولون عن اي شيء يحصل معه».
واستبعد مصدر في السلطة الفلسطينية ان تكون اميركا قد قتلت ابو العباس. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «لو كانت تريد قتله لكانت قتلته خلال عملية اعتقاله، ولو كانت قتلته لما وافقت على تسليم جثمانه للسلطة الفلسطينية». لكن المصدر «لم يستبعد ان يكون الاهمال واوضاع الاعتقال الصعب وعدم توفر الدواء في الوقت المناسب والتغذية السيئة قد لعبت دورا في وفاته». الى ذلك قال وزير الاتصالات وتكنولوجية المعلومات الفلسطيني والسفير في بغداد عزام الاحمد لـ«الشرق الأوسط» ان السلطات الاميركية وافقت على تسليم جثمان ابو العباس الى السلطة الفلسطينية، تمهيدا لنقله الى رام الله ليدفن هناك. وهذه كما يقول الاحمد رغبته ورغبة اشقائه في سورية وكذلك زوجته.
وقال الاحمد ان السلطة تنتظر الآن رد سلطات الاحتلال الاسرائيلي على طلبها بالسماح بنقل الجثمان الى رام الله حيث سيوارى التراب. واضاف «ان الصليب الاحمر يقوم بالاتصال مع الجانب الاسرائيلي في هذا الشأن، لكنه لم يعط اي رد سلبا كان ام ايجابا». واستطرد الاحمد قائلا «لا اعتقد ان بامكان الاسرائيليين قانونيا ان يرفضوا هذا الطلب، لأن ابو العباس احد مواطني السلطة الفلسطينية كونه يحمل رقما وهوية وطنيين».
يذكر ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بدأ منذ اول من امس يتلقى العزاء بأبو العباس. وفتح لهذا الغرض بيتي عزاء، احدهما في مكتبه في رام الله والثاني في مكتبه في مدينة غزة. وسيبقى البيتان مفتوحين حتى مساء اليوم حسب الاحمد.

التعليقات