الملك عبد الله الثاني لحكومته: كلكم وزرائي وأراقبكم جميعا

الملك عبد الله الثاني لحكومته: كلكم وزرائي وأراقبكم جميعا

غزة-دنيا الوطن

حسم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ما يشاع في صالونات عمان السياسية التي يرفضها من أن بعض الوزراء محسوب عليه وأنه يقرب واحدا دون الآخر، وقال خلال ترؤسه المفاجئ لجلسة حكومة فيصل الفايز "لا يوجد أحد مقرب مني أو بعيد فجميع الوزراء هم وزرائي وفي النهاية أنا أراقب أداء الجميع".

ومع دخول عمر وزارة الفايز شهرها الرابع الملك عبد الله الثاني دعمه لرئيس وأعضاء الحكومة ولأدائهم داعيا الحكومة إلى ضرورة التنسيق والتعاون مع مجلس الأمة لإنجاح الخطط والبرامج "التي وضعناها لتطوير الأردن".

يذكر أن كلام يقال في الأردن على نحو عريض أن بعض الوزراء في حكومة الفايز دائنا يتحدثون باسم الملك "لخصوصية العلاقة بينهما"، والكلام في هذا الاتجاه يطال وزير التخطيط والتعاون الدولي باسم عوض الله.

ودعا الملك عبد الله إلى إيجاد آلية لمتابعة تنفيذ برامج الحكومة خلال ثلاثة اشهر بإشراف نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الصناعة والتجارة الدكتور محمد الحلايقة، وقال لوزرائه "المعيار الأساس في تقييمي للوزراء هو أداؤهم ونجاحهم في تنفيذ برامج وزاراتهم".

وبعد أن عبر عن إدراكه لحجم الضغوطات التي يتعرض لها الوزراء، قال منبها "لكن يجب العمل على تنفيذ الخطط والاستراتيجيات التي وضعناها في العقبة عند تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن وضمن جدول زمني محدد وآلية واضحة للتنفيذ".

وكانت حكومة فيصل الفايز التي تم تشكيلها لتخلف حكومة علي أبو الراغب تم تشكيلها في بادرة غير مسبوقة خلال جلسة خلوية تمت في العقبة، وهي خطوة انتقدت كثيرا لدى أوساط سياسية وبرلمانية وإعلامية كثيرة.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن الملك عبد الله الثاني أكد على أهمية أن تركز الحكومة أداءها خلال عرض القوانين على مجلس النواب "لكيلا يحصل كما حصل أثناء مناقشة مجلس النواب قانون المجلس الأعلى للإعلام عندما رد المجلس القانون، وانه قد لا تكون القوانين هي المستهدفة بقدر ما يكون الضغط على الحكومة".

يذكر أن مجلس النواب الأردني رد الأسبوع قانون مجلس الإعلام الأعلى الذي وضعته حكومة علي أبو الراغب المستقيلة بناء على رغبة الملك عبد الله لتنظيم عمل الإعلام في البلاد، لكن مجلس الأعيان الذي يمثل مجلس الملك وهو الشق الأعلى في السلطة التشريعية الأردنية وافق على القانون الذي سيعاد ثانية إلى مجلس النواب لمناقشته.

ودستوريا، فإنه إذا رد النواب ثانية القانون، فإنه يتعين على المجلسين النواب والأعيان أن يعقدا اجتماعا مشتركا لمناقشة مشروع القانون ثم يجري التصويت عليه من جانب المجلسين معا، وإن تم ذلك فإن فرصة تمرير القانون ستكون واردة.

ودعا عبد الله الثاني وزراءه إلى العمل بروح الفريق الواحد والتنسيق حتى يعرف كل وزير عمل الوزارة الأخرى، مشددا على أهمية العمل من اجل تطوير آلية صنع القرار في مجلس الوزراء. ولام الملك الحكومات السابقة لعدم إنجازها ما طلبه منها لإنجاز "النافذة الاستثمارية الواحدة".

التعليقات