شكوى من اللجنة الوثائقية لحقوق الإنسان في الأحواز إلى المنظمة العربية لمناهضة

بسم الله الرحمن الرحيم

شكوى من اللجنة الوثائقية لحقوق الإنسان في الأحواز إلى المنظمة العربية لمناهضة التمييز

معالي الأستاذ إبراهيم نافع رئيس المنظمة العربية لمناهضة التمييز – المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدنا أن نهنئكم على قيام هذه المنظمة الإنسانية الخيرة التي نأمل أن تكون صوتا عربيا موفقا في الدفاع عن الإنسان العربي وقضاياه العادلة, ومما يزيد في تفاؤلنا هو وجود شخصكم الكريم صاحب التاريخ المزهر في الدفاع عن الإنسان والحق العربي على رأس هذه المنظمة المباركة.

معالي الأستاذ نافع

لاشك أن جرائم الكيان الصيهوني الوحشية وممارساته العنصرية البشعة بحق الإنسان العربي في فلسطين والجولان وباقي المناطق العربية التي وطأتها أقدام الصهاينة فاقت جميع ما ارتكبته الأنظمة الفاشية في القرون الماضية والتي سودت وجه التاريخ البشري بجرائمها الوحشية, كما أن جرائم هذا الكيان الصهيوني قد غطت على الجرائم والممارسات اللاإنسانية لعديد من الأنظمة في المنطقة لا سيما الجرائم والممارسة العنصرية للأنظمة الإيرانية المتعاقبة بحق شعبنا العربي الأحوازي الذي يعيش منذ عام 1925م تحت سيادة الدولة الإيرانية وذلك عقب عملية الغزو الشهيرة للأحواز(عربستان) التي قادها رئيس الوزراء ووزير الحربية انذك الجنرال رضاخان بهلوي الذي اسقط الحكم العربي في الأحواز وضمها عنوة إلى الدولة الإيرانية, حيث أعقب تلك العملية بجرائم وممارسات عنصرية يندى لها جبين الإنسانية استمرت طاول مدت حكم البهلوي الذي دام أكثر من خمسين عاما, إلا أن سقوط النظام البهلوي لم يوقف هذه الجرائم الوحشية والممارسات التمييزية ضد عرب الأحواز بل أنها استمرت بوتيرة أعلى وأوسع مما كانت عليه ولكن هذه المرة على يد نظام الجمهورية الإسلامية, إلا أن ما قام به هذا النظام له بعيد كل البعد عن الروح الإنسانية والقيم الحضارية للدين الإسلامي الحنيف الذي ينبذ جميع الممارسات التمييزية والتفرقة العنصرية ويؤكد على روح التسامح بين بني البشر ويأمر بالعدل والمساواة وإعطاء كل ذي حقا حقه, ولكن النظام الإيراني بممارساتها العنصرية وجرائمه الوحشية قد تجاوز كل هذه المعاني السامية للإسلام الحنيف كما أنه ضرب بعرض الحاط جميع المعاهدات والمواثيق الدولية التي أكدت على ضرورة احترام كرامة الإنسان وحفظ حرمته و منحه حقوقه الإنسانية والقومية بغض النظر عن أللون أو الجنس أو اللغة.

وحتى لا نسهب في التفاصيل نود أن نجمل إليكم هنا بعضا من الجرائم والممارسات التمييزية لنظام الإيراني بحق شعبنا العربي الأحوازي تاركين لكم الحكم عليها, ومنها مايلي:

أولا: عدم الاعتراف رسميا بوجود شعب أو قومية عربية على ارض الأحواز وقد دأب النظام الإيراني على أطلاق تسمية عرب اللسان على الأحوازيين نفيا لعروبتهم.

ثانيا: حرمان العرب من التعلم والتعليم باللغة العربية.

ثالثا: منع العرب من فتح مدارسة أو مراكز ثقافية عربية.

رابعا: منع العرب من نشر صحف أو وسائل إعلامية أخرى صادرة باللغة العربية.

خامسا: منع العرب من أطلاق التسميات العربية على نواديهم الرياضية والاجتماعية.

سادسا: منع العرب من اختيار الأسماء العربية لمواليدهم إلا بما يتوافق مع قائمة الأسماء التي وضعتها دائرة الأحوال المدنية.

سابعا: منع العرب من التحدث باللغة العربية أو ارتداء الزي العربي في المؤسسات و دوائر العمل.

ثامنا: عدم قبول أي شكوى أو رسالة تظلّم تكتب باللغة العربية.

تاسعا: تفريس كافة المدن والقرى والمواقع التاريخية العربية.

عاشرا: سلب الأراضي الزراعية من الفلاحين العرب بحجة بناء مؤسسات اقتصادية ومعسكرات للجيش والمليشيات المسلحة عليها.

أحد عشر: تشجيع المواطنين الفرس وسائر الأعاجم على الهجرة إلى المناطق العربية ومنحهم المزايا والمغريات وذلك بهدف تغيير الطابع السكاني والاجتماعي والثقافي للمجتمع العربي.

أثني عشر: تقليص نسبة العمال والموظفين العرب العاملين في الدوائر والمؤسسات الحكومية والأهلية في المنطقة والاعتماد على العنصر الوافد.

ثلاثة عشر: محاربة العادات والتقاليد والمناسبات الاجتماعية المكونة للتراث العربي.

أربعة عشر: محاكمة المتهمين العرب في المحكم الثورية ومنع المتهمين من توكيل محامين للدفاع عنهم.

خمسة عشر: تنفيذ الإعدامات في الساحات العامة بهدف زرع الرعب في قلوب المواطنين العرب.

ستة عشر: حرمان أبناء المذاهب الإسلامية السنية من فتح أي مركز أو مدرسة دينية, فلأهل السنة جامع واحد فقط يوجد في مدينة عبادان وهو جامع الإمام الشافعي الذي بني قبل أكثر من أربعين عاما وترفض السلطات الإيرانية السماح ببناء جامع جديد للأهل السنة, كما أن الأجهزة الأمنية تقوم بين فترة وأخرى باعتقال الشيخ الدوسري إمام هذا الجامع والضغط عليه بهدف إغلاق الجامع المذكور.

سبعة عشر:حرمان العرب أبناء طائفة الصابئة ( المندائيون) من جميع حقوقهم الثقافية والسياسية فالدستور الإيراني الذي اقر بالدينية الزرادشتية (المجوسية) ومنح أتباعها كافة حقوقهم الثقافية والسياسية استثنى الصابئة العرب من هذا الحق رغم أن عدد الصابئة يفوق عدد المجوس في ايران ثلاثة مرات ورغم ذلك فمازال الصابئة ممنوعين من فتح مركز ديني أو اجتماعي واحد, كما أنهم محرومين رسميا من ممارسة شعائرهم وطقوسهم الدينية علانية.

ثمانية عشر: احتجاز الآف العرب العائدين من العراق في معسكرات صحراوية ومنع ذويهم من الاتصال بهم.

تسعة عشر: حرمان الأطفال والشباب العرب العائدين من العراق من دخول المدارس والجامعات وذلك بحجة عدم امتلاكهم لبطاقة الأحوال المدنية أو الجنسية الإيرانية حيث ولد اغلب هؤلاء العرب في العراق بعد أن فر ذويهم إليها عند نشوب الحرب الإيرانية العراقية.

عشرون: إبعاد المئات من العوائل العربية العائدة من العراق إلى مناطق نائية في ايران كعقوبة لهم على هجرتهم للعراق أثناء الحرب بين البلدين.

واحد وعشرون: عدم أعادت اعمار اغلب المدن والمناطق العربية التي دمرتها الحرب وعدم السماح لسكانها العودة إليها وذلك بهدف بوتقة مئات الآلاف من المهجرين العرب في المجتمعات التي هجروا إليها داخل ايران.

السيد رئيس المنظمة العربية لمكافحة التمييز.

أن هذا الذي عرضناه بين أيدكم هو جزء يسير من الجرائم البشعة والممارسات العنصرية التي اتخذها النظام الإيراني الحالي طوال خمسة وعشرون عاما مضت ومازال يمارسها بكل وحشية ضد الشعب العربي الأحوازي.

لذا فأننا بصفتنا احد الحركات المدافعة عن الحقوق الإنسانية والقومية لهذا العشب العربي المغتصب فأننا نقدم هذه الشكوى أمام منظمتكم الخيرة متمنين عليكم التدخل الفوري لدى الحكومة الإيرانية ومطالبتها بوقف جميع ممارساتها اللاإنسانية ضد شعبنا وإعطائه كافة حقوقه الإنسانية والقومية المنصوص عليها في المواثيق والقوانين ذات الصلة, كما أننا نناشدكم رفع هذه الشكوى إلى جميع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحثها على التدخل للدفاع عن مظلومية شعبنا, وإننا إذ نشكر لكم اهتمامكم فأننا نطالب منظمتكم بفتح ملف للانتهاكات والممارسات التمييزية التي ترتكبها السلطات الإيرانية بحق عرب الأحواز واعتماد هذه الشكوى كوثيقة من وثائق الملف الأحوازي.



وتقبلوا منا بفائق التقدير

حزب النهضة العربي الأحوازي

اللجنة الوثائقية لحقوق الإنسان

10محرم1425هجرية

1مارس 2004م

التعليقات