منظمات فلسطينية تنفي تلقيها هبات نفطية عراقية من صدام

منظمات فلسطينية تنفي تلقيها هبات نفطية عراقية من صدام

غزة-دنيا الوطن

دافعت منظمات فلسطينية و شخصيات عربية وردت أسماؤها في ما عرف بقائمة النفط العراقي عن نفسها و نفت أن تكون قد تلقت هبات نفطية مقابل مواقفها القومية إزاء العراق و مناهضة شن حرب أمريكية ضده .

و استهجنت الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورود اسمها و اسم منظمة التحرير الفلسطينية في هذه القائمة.

و شدد أنور عبد الهادي المستشار الإعلامي لفاروق القدومي ( رئيس الدائرة و وزير خارجية فلسطين ) على أن الدائرة السياسية هي جهة رسمية لا يمكن أن تتعامل مع أحد بهذه الطرق الملتوية مؤكداً على أن علاقات المنظمة و الدائرة مع أغلب الدول العربية و اضحة ولمساعات تقدم بشكل رسمي و ليست بحاجة لهذه الأساليب الملتوية كما أن الحكومة العراقية السابقة كانت تقدم مساعدتها للفلسطينيين من خلال أشخاص ينتمون لها و توزع هذه المساعدات باليد و ليس عبر الدائرة السياسية أو منظمة التحرير ، مرجعاً ايراد اسم المنظمة و الدائرة في القائمة الى حالة الفوضى التي يعاني منها العراق مما أباح للمتربصين استغلال الوضع لتشويه صورة نضال الشعب الفلسطيني و قال أن الدائرة السياسية تعاني منذ سنوات طويلة من أزمة مالية مثلها مثل السلطة الوطنية و لم تلجأ لمثل هذه الأساليب الملتوية .

و قال أبو أحمد فؤاد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، أن منظمته لم تتلق أي مساعدات عراقية سواء عن طريق النفط أو غيره إلى أن العراق في الفترة التي سبقت الحرب لم يكن قادراً على مساعدة أحد و أنه كان بحاجة لن يدعمه نظراً لظروف الحصار الذي كان مفروضاً عليه نافياً أن تكون منظمته طلبت من النظام العراقي السابق تسويق نفط عراقي مقابل عمولات .

و استدرك بقوله : " نحن لا يعيبنا أن تقدم لنا أي دولة عربية مساعدة لدعم نضالات الشعب الفلسطيني معتبراً أن مثل هذا الدعم بمثابة واجب عربي مشيراً إلى الدعم العربي الذي كانت منظمته تتلقاه من بعض الدول العربي في سنوات ماضية .

و اتهم المخابرات الأمريكية و عملاؤها بالوقوف وراء الزج باسم منظمته و العديد من الشخصيات التي وصفها بالقومية الوطنية في مساندة القضايا العربية .

من جانبه مرر مساعد أبو العباس أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية د. واصل أبو يوسف ما ذهب اليه أبو فؤاد و قال أن هذه القائمة بمثابة تشهير بالشخصيات القومية و الوطنية التي وقفت الى جانب العراق للتعبير عن مواقفها المبدئية و ليس كما يشاع أنها كانت تتلقى هبات نفطية مشيراً الى أن بغداد كانت مقراً لقيادة منظمته و أن أمينها العام اعتقل من قبل الأمريكيين بعد الحرب، متجاهلاً الرد حول ما إذا كان أبو العباس قد تلقى بالفعل هبات نفطية من النظام العراقي السابق و قال أن الربط الميكانيكي بين مواقفنا المبدئية و هذه القائمة مردود و في غير مكانه .

و أوضحت البرلمانية الأردنية السابقة توجان فيصل في حديثها للمجلة أن ورود اسمها في القائمة جاء لأنها كانت بالفعل قد وقعت أوراقاً لصالح وزارة النفط العراقية بهذا الخصوص لكن ليس لصالحها هي على اعتبار أنها ليست أجرة بل لصالح تاجر أردني ليس معروفاً للعراقيين الذين قالت أنهم حينما لجأوا لهذه الطريقة في المرحلة الثالثة في برنامج النفط مقابل الغذاء كانوا حريصين على أن لا يكون الوسطاء مطبعين أو لهم علاقات مع الدور الإسرائيلي فكان مطلوباً تزكية ممن كانت تثق بهم الحكومة العراقي السابق و هي من بينهم .

و قالت أنها فخورة بممارسة هذا الدور بحيث أعانت العراق على بيع كمية من نفطه في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء و بالطرق المشروعة التي كانت تحددها الأمم المتحدة نافية أن يكون قد عاد إليها هذا الأمر بأي منفعة مالية .

وقالت أن العراق في المرحلتين الأولى و الثانية من برنامج الأمم المتحدة لبيع نفطه كان يتعرض لنهب الشركات الأمريكية و المهربين الذين كانوا يبيعون برميل النفط العراقي آنذاك بإشراف و علم البحرية الأمريكية في الخليج 7 دولارات وقالت أن التاجر الأردني الذي توسطت له عند العراقيين لم يكسب سوى 10 آلاف دولار .

قال التاجر الأردني عبد الرحمن قطارنة الذي قدم نفسه ممثلاً لشركة نفطية عالمية من جنوب إفريقيا أن دور فيصل اقتصر فقط على تزكيتها له عند العراقيين و بين أن الصفقة التي أبرمها مع العراقيين بعد أن تنازلت له البرلمنية الأردنية السابقة عن الحصة التي قيدتها وزارة النفط العراقية باسمها والبالغة 3 ملايين برميل و أرفقت ورقة التنازل بطلب الحصول على موافقة الأمم المتحدة التي تمت في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء و موافقة مكتب المنظمة الدولية في الأردن و كذلك موافقة وزارة الخارجية الأردنية .

و قال أن العراق كان يعطي خصماً أكبر من ذلك الذي تعطيه الدول الأخرى لتشجيع الشركات على شراء نفطه و أنه كان يتقاض عمولاته من هذه الشركات و ليس من العراقيين مشيراً الى أن أثمان هذه الكميات كان يتم تحويله مباشرة الى حساب العراق في الأمم المتحدة .

و أكد على أن دوره اقتصر فقط على فتح أسواق جديدة للنفط العراقي في إطار عمله كتاجر نافياً أن تكون النائبة الأردنية قد تقاضت منه أو من الجانب العراقي أي عمولات.

التعليقات