هجوم في الكويت على ستار أكاديمي و ديانا حداد

هجوم في الكويت على ستار أكاديمي و ديانا حداد

غزة-دنيا الوطن

شن النواب الاسلاميون في الكويت هجوما عنيفا على الحكومة ومؤسساتها وذلك على عدة جبهات، كان الفن هو الأكثر حدة فيها، بهدف السيطرة على زمام "الوصاية" والامساك به بقوة في المجتمع وعدم التفريط فيه ولو كلف الامر الدخول في مواجهات تستتبع تحريك الشارع ضدها.



واستشعر مراقبون أن المزاج الوصائي لجماعات الاسلام السياسي في الكويت، وبالذات للسلفيين، قد ارتفع إلى حد بات يهدد بعرقلة أنشطة الحكومة ويتدخل في خصوصيات أفراد المجتمع. وأبرز مثال على ذلك التهديد الذي وجه ضد الكويتي بشار الشطي لمشاركته في برنامج ستار أكاديمي والتهديد بمواجهة الحكومة إن هي سمحت بتنظيم حفل لنجوم ستار أكاديمي في الكويت



فقد حذر النائبان السلفيان وليد الطبطبائي وجاسم الكندري الحكومة من مواجهة في مجلس الامة إذا ما حاولت بعض الجهات في الكويت استقدام المشاركين في برنامج ستار أكاديمي لإقامة حفلات فنية . واتهم الكندري بعض المهووسين بالصرعات الغربية واللاهثين وراء الربح والمال بكل الاشكال وعلى مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة" وبدون شعور بالمسؤولية بمحاولة زعزعة ركائز المجتمع الكويتي بكل السبل لتحقيق مشاريعهم وغاياتهم الشخصية والتجارية. واعتبر استقدام واستضافة المشاركين في ستار أكاديمي أو غيره من البرامج المشابهة وما تحمله من سوء ودعوات للفسق والفجور والتحرر من كل القيم وليس قيم الاسلام فحسب يعتبر تحديا لكل قيم الشعب الكويتي واستفزازا خطيرا سيواجه بكل السبل . وحذر من خطورة التسيب الاخلاقي الذي وصل -حسب وصفه- إلى درجة من الفلتان لم يسبق لها مثيل. ويعتبر برنامج ستار أكاديمي هو الجبهة الرئيسية الاولى في الهجوم الاسلامي.

وكان وكيل وزارة الاعلام الكويتية الشيخ فيصل الصباح أكد أن موضوع طلب الترخيص لحفل ستار أكاديمي في الكويت هو في يد وزير الاعلام محمد ابو الحسن بينما تحدثت أنباء عن رفض رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الترخيص للحفل. وكان من المقرر أن يلتقي محبو برنامج ستار أكاديمي مع نجوم البرنامج يوم السبت القادم في حفل في فندق موفنمبيك.

واتفقت آراء علماء من السنة والشيعة في الكويت على أن متابعة برنامج ستار أكاديمي "حرام" . وأفتى عميد كلية الشريعة محمد الطبطبائي (القريب من تيار الاخوان المسلمين) بحرمة مشاهدة البرنامج والمشاركة فيه سواء بالاتصال الهاتفي أو بارسال الرسائل . فيما قال وكيل المراجع الشيعة محمد باقر المهري أن مشاهدة البرنامج حرام وأن المسألة ليست خلافية حيث أنه يثير الشهوة في الانسان. وقال ناظم المسباح (أحد شيوخ السلف) إن البرنامج يخالف قيمنا الاسلامية وعاداتنا وتقاليدنا ويؤدي الى تحطيم أخلاق الشباب ويدعوهم الى الابتعاد عن الدين.

أما الجبهة الثانية لهجوم الاسلاميين على الحكومة ووصايتهم على معظم الانشطة في المجتمع فكانت مرتبطة بحفلة فنية أحيتها المطربة اللبنانية ديانا حداد هذا الاسبوع في الكويت في مخيم تابع لمؤسسة التأمينات الاجتماعية وهي مؤسسة حكومية . وقال وزير المالية الكويتي محمود النوري لنواب في الكتلة الاسلامية في مجلس الامة بعد الحفل إنه سيوقف أي حفلات مستقبلية تقيمها المؤسسة ووعد بفتح تحقيق في واقعة غناء ديانا حداد . وقال النائب السلفي عبدالله عكاش أن النواب أوضحوا للنوري رفضهم الشديد لاستغلال اموال المتقاعدين في المؤسسة في مسالك مشبوهة وفي حفلات غناء ولهو مطالبين الوزير بالمحافظة على سمعة المؤسسة وإلا واجه أمرا آخر في مجلس الامة.

وكان نواب إسلاميون وآخرون مستقلون ودعاة أجمعوا على رفض الحفلات الغنائية المصاحبة لمهرجان هلا فبراير محذرين من آثارها على المجتمع وما تمثله من إثارة للسخط الإلهي الذي حذرت منه نصوص قرآنية. وأكد متحدثون في ندوة نظمها النائب السلفي عواد برد تحت عنوان "والله لا يحب الفساد" على ضرورة وقف تلك الفعاليات الاحتفالية الغنائية فيماوجه نواب منهم التحذيرات لوزير الإعلام الكويتي من الاستمرار في برامج الحفلات الغنائية لا سيما وقد كان هناك قرار وزاري يمنع تنظيم تلك الحفلات التي حرمتها فتوى صادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

وقبل ذلك تقدم النواب وليد الطبطبائي وعبد الله العكاش وعواد برد وفهد الخنة ومحمد البصيري باقتراح بقانون بشأن تنظيم الحفلات الغنائية. وجاء في المذكرة الايضاحية للاقتراح ما يلي: نظرا لعدم وجود ضوابط لاقامة الحفلات الغنائية وما يجري في تلك الحفلات من مخالفة صريحة لديننا الحنيف والعادات والتقاليد، وحفاظا على المثل والقيم التي يلزمنا ديننا الاسلامي بالتمسك بها، لذا كان من الواجب تنظيم تلك الحفلات معنا لكل ما من شأنه مخالفة احكام الدين ويناقض العادات والتقاليد. لذا اعد هذا الاقتراح بقانون الذي نص في المادة الاولى منه على اختصاص وزارة الاعلام بالترخيص لاقامة الحفلات الغنائية، وذلك ضمن الضوابط والشروط التي يضعها وزير الاعلام بعد عرضها على وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية والموافقة عليها وهذا ما نصت عليه المادة الثانية.

وذهبت المادة الثالثة والخاصة بالعقوبة للالتزام بالضوابط والقواعد الموضوعة لاقامة الحفلات العامة.

وعلى نفس المنوال أعلن أمس منع الرقابة في وزارة الاعلام الكويتية عرض مسرحية بودي غارد للفنان المصري الكبير عادل إمام والمقرر عرضها يوم الاحد القادم. واعتبر مراقبون أن المنع جاء ترضية للتيار الاسلامي لتحاشى الصدام بين وزير الاعلام والتيار.

وفي جبهة ثالثة هي جبهة التصوف، أو بالاحرى جبهة التعددية الدينية، فإن الاسلاميين وجهوا سهام هجومهم هذه المرة إلى وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية عبدالله المعتوق حيث طالبوه بالتضييق على الدعاة الصوفيين. ووجه النائب السلفي فهد الخنة (من جمعية إحياء التراث) سؤالا برلمانيا الى الوزير طالبه فيه بالكشف عن المسؤول الذي سمح للداعية الاسلامي علي زين العابدين الجفري بالقاء خطبة الجمعة الماضية والمنقولة على الهواء مباشرة في اذاعة وتلفزيون الكويت. واتهم الخنة الجفري بأن له "آراء مشهورة ومعلنة تدعو الى الشرك بالله والدعاء لاهل القبور والتوسل بهم ودعوته المستمرة المعلنة والمقروءة إلى إحياء بدع الصوفية وخرافاتهم" . وطلب الخنة من الوزير موافاته للجهة التي وجهت الدعوة للجفري لزيارة الكويت وسمحت له بالخطبة ونقلها على الهواء. وكان العضو البارز في جمعية احياء التراث الدكتور وائل الحساوي قد حذر وزارة الاوقاف قبل يومين من التعاقد مع أئمة ومؤذنين صوفيين من تشاد وموريتانيا واصفا العقائد الصوفية بالخبيثة.

*ايلاف

التعليقات