إجراءات الاحتلال حولت حرج مخيم نور شمس إلى منطقة مهملة

إجراءات الاحتلال حولت حرج مخيم نور شمس إلى منطقة مهملة

غزة-دنيا الوطن

على مدخل طولكرم الشرقي، ينتصب حرج مخيم نور شمس عالياً على التلة الشمالية للمخيم، والذي حولته إجراءات الاحتلال الإسرائيلي من حصار وإغلاق واقتحامات إلى منطقة مهملة، بعد أن كان من أجمل المواقع الطبيعية في المحافظة والوطن عموماً.

ويمتد الحرج على مساحة 1200 دونم تقريباً، وهو غني بالأشجار الحرجية المتنوعة، وقد كان لفترة قريبة مكاناً تمرح فيه الغزلان البرية، حيث صمم ليكون أشبه بمحمية طبيعية يرتادها الأهالي والمواطنون للمتعة والتنزه.

ويعود تاريخ الحرج إلى فترة الخمسينات حين قام أطفال المدارس في المحافظة بزراعة الحرش وفي ذلك الوقت كان الحرش محجاً للرحلات والنزهات التي يقوم بها المواطنين من مختلف أرجاء الوطن.

ويتذكر السيد حسام أسعد من سكان مخيم نور شمس، كيف كانت النسوة يتوجهن للحرج لجمع الأوراق البرية التي تتساقط من الأشجار لاستخدامها في إشعال نيران المواقد، أما الأطفال فكانوا يلتقون هناك لصيد العصافير البرية.

وقامت مديريتا الزراعة والسياحة والآثار بأعمال عديدة لتجميل المكان من شق طرق مؤدية للحرج وبين الأشجار فيما يعرف بخطوط النار، وهي طرقات تفصل المساحات المزروعة بالأشجار عن بعضها لسلامة هذه الثروة الطبيعية عند اشتعال النيران لأي سبب كان.

وفي عام 2001 قامت مديرية الزراعة بتمويل دنمركي بزراعة 8000 شتلة حرجية لتعويض ما فقده الحرج من أشجار بفعل النيران لكن هذه الأشتال لم تكتب لها الحياة حيث لم تتمكن أطقم الزراعة من توفير المياه لها بسبب تحرشات قوات الاحتلال وإقامة حاجز عسكري شبه دائم في محاذاة الحرج، مما حوله إلى منطقة عسكرية مغلقة يمنع دخولها.

ويعتبر الحرج رئة طبيعية للمدينة، حيث تقوم عشرات الآلاف من الأشجار الحرجية بتنقية الهواء، وبسبب ضخامته فإن الإشراف عليه يحتاج لإمكانيات ضخمة منها الحاجة لرش الحرش بالمبيدات والأدوية.

ويقول مصطفى بركات مدير زراعة طولكرم إن الوزارة أبدت استعدادها دائماً لتأهيل الحرج وزراعته بالأشجار الحرجية لتعويض ما تم تدميره بفعل النيران لكن وقوع هذه المنطقة في دائرة الإغلاق والمناطق العسكرية لا يمكننا من متابعة احتياجات الحرج من رعاية وسقاية وغيرها، ورغم ذلك فإن المديرية تفكر في إعادة تجديد الحرج على مراحل وكلما ساعدت الظروف على ذلك.

وتقدر المساحة الإجمالية المتضررة بفعل النيران التي وقعت في زمن الاحتلال بحوالي 20% من الحرج.

التعليقات