الصراع على الضفة الغربية
الصراع على الضفة الغربية
غزة-دنيا الوطن
هل تغير آرئيل شارون الى الحد الذي سمح فيه لنفسه بتحدي سطوة المستوطنين الواسعي النفوذ والى التضحية بأنصاره من أعضاء الليكود الذين قد يبادرون الى اسقاط حكومته بسبب مشروعه المعلن بإخلاء مستوطنات غزة؟
بداية لا نشك في نوايا شارون بالتخلي عن مستوطنات غزة لأن الوجود اليهودي في القطاع تحول الى عبء عسكري وبشري لم يعد باستطاعة المستوطنين والجنود تحمله.
ولذلك فإن خطوة اخلاء المستوطنات لاتعدو كونها خدمة تصب في صالح اسرائيل من الناحيتين العسكرية والاقتصادية. ولكن السؤال الذي يطرح في هذه المناسبة هو ما يريد شارون عمله في الضفة الغربية: بؤرة الصراع الرئيسة والتي يكمن فيها لب المشكلة.
الضفة الغربية هي التي سيتقرر فيها اما نهاية مرحلية للصراع او بداية تصعيد جديد لهذا الصراع. والى ان تشكل حكومة في اسرائيل تؤمن بحتمية العودة الى خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وقيام دولة فلسطينية مستقلة على الأرض التي احتلت في ذلك العام الحالك السواد فإن الصراع سيظل مستعراً بأشكاله المختلفة ولن يتوقف عند حائط الفصل العنصري واغلاق المعابر والحدود امام الفلسطينيين.
وبرنامج شارون للضفة الغربية بات معروفاً وتتسرب تفاصيله مع مرور الأيام. فالمستوطنون الذين سيتم اخلاؤهم من قطاع غزة سيقيمون في مستوطنات الضفة الغربية وربما تبنى لهم مستوطنات جديدة على اراضي »يهودا والسامرة«. وما يتبقى من الأرض الفلسطينية بعد الانتهاء من اقامة السياج الفاصل سيعيشون في كانتونات متباعدة يطلقون عليها ما يشاؤون من اسماء.
ومصادر المياه ستبقى في معظمها بأيدي اسرائيل. والحدود الدولية محكمة الاغلاق وتحت اشراف اسرائيلي صارم.
وباختصار، فإن كلمة السيادة هنا منزوعة كلياً من الارض التي يريدها شارون ان تكون الدولة الموعودة لشعب يريده ان يكون معزولاً تماماً عن محيطه وان ينسى أمنية الاستقلال.
ليس هذا بالحل الذي يضع نهاية لصراع مستمر منذ اكثر من مئة عام. انه بداية لصراع جديد ربما يستمر لسنوات طويلة قادمة الى ان يحقق المقاومون الفلسطينيون نصراً استراتيجياً يجبر الاسرائيليين على التراجع واعادة التفكير.
وإذا كان المقاومون الفلسطينيون قد نجحوا في ارغام شارون على الهروب من قطاع غزة، فإنهم سيتمكنون في وقت قد لا يكون بعيداً في حمله او إجبار من سيخلفه على فعل نفس الشيء من الأرض التي هي قلب الصراع ولبه واعني بها الضفة الغربية بكاملها بما في ذلك القدس الشرقية.
ثمة مراقبون في اسرائيل يعتقدون ان شارون قد تغير وأنه لم يعد مقتنعاً بفكرة اسرائيل الكبرى الممتدة من البحر الابيض المتوسط حتى نهر الاردن. وهو قد بات يعتقد أن هذه الفكرة غير واقعية وتشكل خطراً على بقاء الدولة العبرية. وإذا صح هذا التحليل فإنه بداية طلائع النصر لشعب مصمم على اقصى درجات التضحية من اجل استقلاله.
*الدستور الاردنية
غزة-دنيا الوطن
هل تغير آرئيل شارون الى الحد الذي سمح فيه لنفسه بتحدي سطوة المستوطنين الواسعي النفوذ والى التضحية بأنصاره من أعضاء الليكود الذين قد يبادرون الى اسقاط حكومته بسبب مشروعه المعلن بإخلاء مستوطنات غزة؟
بداية لا نشك في نوايا شارون بالتخلي عن مستوطنات غزة لأن الوجود اليهودي في القطاع تحول الى عبء عسكري وبشري لم يعد باستطاعة المستوطنين والجنود تحمله.
ولذلك فإن خطوة اخلاء المستوطنات لاتعدو كونها خدمة تصب في صالح اسرائيل من الناحيتين العسكرية والاقتصادية. ولكن السؤال الذي يطرح في هذه المناسبة هو ما يريد شارون عمله في الضفة الغربية: بؤرة الصراع الرئيسة والتي يكمن فيها لب المشكلة.
الضفة الغربية هي التي سيتقرر فيها اما نهاية مرحلية للصراع او بداية تصعيد جديد لهذا الصراع. والى ان تشكل حكومة في اسرائيل تؤمن بحتمية العودة الى خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وقيام دولة فلسطينية مستقلة على الأرض التي احتلت في ذلك العام الحالك السواد فإن الصراع سيظل مستعراً بأشكاله المختلفة ولن يتوقف عند حائط الفصل العنصري واغلاق المعابر والحدود امام الفلسطينيين.
وبرنامج شارون للضفة الغربية بات معروفاً وتتسرب تفاصيله مع مرور الأيام. فالمستوطنون الذين سيتم اخلاؤهم من قطاع غزة سيقيمون في مستوطنات الضفة الغربية وربما تبنى لهم مستوطنات جديدة على اراضي »يهودا والسامرة«. وما يتبقى من الأرض الفلسطينية بعد الانتهاء من اقامة السياج الفاصل سيعيشون في كانتونات متباعدة يطلقون عليها ما يشاؤون من اسماء.
ومصادر المياه ستبقى في معظمها بأيدي اسرائيل. والحدود الدولية محكمة الاغلاق وتحت اشراف اسرائيلي صارم.
وباختصار، فإن كلمة السيادة هنا منزوعة كلياً من الارض التي يريدها شارون ان تكون الدولة الموعودة لشعب يريده ان يكون معزولاً تماماً عن محيطه وان ينسى أمنية الاستقلال.
ليس هذا بالحل الذي يضع نهاية لصراع مستمر منذ اكثر من مئة عام. انه بداية لصراع جديد ربما يستمر لسنوات طويلة قادمة الى ان يحقق المقاومون الفلسطينيون نصراً استراتيجياً يجبر الاسرائيليين على التراجع واعادة التفكير.
وإذا كان المقاومون الفلسطينيون قد نجحوا في ارغام شارون على الهروب من قطاع غزة، فإنهم سيتمكنون في وقت قد لا يكون بعيداً في حمله او إجبار من سيخلفه على فعل نفس الشيء من الأرض التي هي قلب الصراع ولبه واعني بها الضفة الغربية بكاملها بما في ذلك القدس الشرقية.
ثمة مراقبون في اسرائيل يعتقدون ان شارون قد تغير وأنه لم يعد مقتنعاً بفكرة اسرائيل الكبرى الممتدة من البحر الابيض المتوسط حتى نهر الاردن. وهو قد بات يعتقد أن هذه الفكرة غير واقعية وتشكل خطراً على بقاء الدولة العبرية. وإذا صح هذا التحليل فإنه بداية طلائع النصر لشعب مصمم على اقصى درجات التضحية من اجل استقلاله.
*الدستور الاردنية

التعليقات