عيد الأضحى: ذاكرة للفرح أم لتفاصيل الحزن في فلسطين
عيد الأضحى: ذاكرة للفرح أم لتفاصيل الحزن
غزة-دنيا الوطن
أجواء من الفرح والحزن والالم سادت الأيام الأولى من عيد الأضحى المبارك، في ظل الأوضاع غير العادية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
في أمثال هذه المناسبات، يتذكر الأحباء أحباءهم، سواء من قضى منهم شهيداً، أو جريحاً، أو أسيراً في زنازين الاحتلال.
عائلة الشهيد عمر محمود ذيب صبح مثال الأسرة الفلسطينية الصابرة، حيث تعرضت هذه الأسرة لأبشع أصناف المعاملة من قبل قوات الاحتلال.
ويأتي عيد الأضحى المبارك وقد فقدت العائلة أحد أبنائها، بينما توفيت الأم حرقةً على أبنائها، فيما يقبع ثلاثة أبناء في السجون الإسرائيلية، والابن الرابع خرج من السجن قبل أيامٍ معدودة.
يقول عدنان، شقيق الشهيد عمر: منذ أيام قليلة خرج أخي نهاد من سجن النقب بعد اعتقالٍ لمدة سنة، ولا يزال اخوتي الثلاثة قيد الاعتقال، فسامي (28 عاماً)، الذي اعتقلته قوات الاحتلال محتجز في سجن بئر السبع، وبسام (31عاماً)، معتقل في سجن مجدو منذ 8 شهور، وقد اعتقل مرات عديدة في انتفاضة 1987، وهو مصاب أيضاً في خاصرته وعينه، ووالد لطفلين: شادي (11 عاماً)، وريتا التي لم تتجاوز العامين، وكذلك غسان (31عاماً)، المعتقل في سجن النقب، وهو سجين سابق لمدة سنتين، حيث اعتقلته قوات الاحتلال بعد قضائه هذه المدة بثلاثة أشهر.
ويتذكر عدنان كيف كانت قوات الاحتلال تقتحم المنزل عدة مرات في الشهر الواحد بحثاً عن شقيقه سامي، وفي كل مرة كان الجنود يكسرون محتويات المنزل، ويعتدون بالضرب على والدته المريضة المصابة بالسرطان، التي لم يشفع لها مرضها وكبر سنها عند هؤلاء الجنود.
ويقول عدنان: "كانوا يدوسون على المصحف، ويقولون لأمي نريدك أن تموتي لأنك أنجبتِ إرهابيين".
وعن أمه وأخيه الشهيد يقول: "كانت أمي تذهب في فجر كل يوم لزيارة القبر، وتقضي ساعات وهي تحدثه عن أخبار الأقارب والجيران والأصدقاء، وحتى وفاتها كان أملها الوحيد مشاهدة أخي سامي لكن هذا الأمل لم يتحقق".
أما والد الشهيد عمر، فتسجل سنوات عمره الثلاث والسبعون رحلة الشعب الفلسطيني بأسره، وترحاله من قرية الريحانية قضاء حيفا، حيث ولد، إلى مخيم الفارعة وحتى مدينة طولكرم.
حتى عام 98 كان الوالد (أبو عدنان)عاملاً بسيطاً داخل الخط الأخضر، إلى أن منعته قوات الاحتلال من الحصول على تصريح عمل.
يقول عدنان: "حتى والدي المسن تعرض للضرب على أيدي الجنود مرات عديدة أثناء اقتحام المنزل، وذات يوم أجبروه على خلع ملابسه، وقاموا بربطه في شجرة زيتون خلف المنزل، وانهالوا عليه بالضرب وهددوه بهدم المنزل".
وحول أجواء العيد يقول: "لم نعرف الأعياد منذ استشهاد عمر، ويأتي العيد هذه السنة وثلاثة من اخوتي في المعتقل، وقد حرمتنا قوات الاحتلال من زيارتهم حتى الآن، فهذا الاحتلال لا يعرف أبسط قيم التعامل الإنساني، وفي العيد لا نعرف إلا صلاة العيد وزيارة قبور الشهداء، ومثلنا العديد من الأسر الفلسطينية التي فقدت أبناءها".
غزة-دنيا الوطن
أجواء من الفرح والحزن والالم سادت الأيام الأولى من عيد الأضحى المبارك، في ظل الأوضاع غير العادية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
في أمثال هذه المناسبات، يتذكر الأحباء أحباءهم، سواء من قضى منهم شهيداً، أو جريحاً، أو أسيراً في زنازين الاحتلال.
عائلة الشهيد عمر محمود ذيب صبح مثال الأسرة الفلسطينية الصابرة، حيث تعرضت هذه الأسرة لأبشع أصناف المعاملة من قبل قوات الاحتلال.
ويأتي عيد الأضحى المبارك وقد فقدت العائلة أحد أبنائها، بينما توفيت الأم حرقةً على أبنائها، فيما يقبع ثلاثة أبناء في السجون الإسرائيلية، والابن الرابع خرج من السجن قبل أيامٍ معدودة.
يقول عدنان، شقيق الشهيد عمر: منذ أيام قليلة خرج أخي نهاد من سجن النقب بعد اعتقالٍ لمدة سنة، ولا يزال اخوتي الثلاثة قيد الاعتقال، فسامي (28 عاماً)، الذي اعتقلته قوات الاحتلال محتجز في سجن بئر السبع، وبسام (31عاماً)، معتقل في سجن مجدو منذ 8 شهور، وقد اعتقل مرات عديدة في انتفاضة 1987، وهو مصاب أيضاً في خاصرته وعينه، ووالد لطفلين: شادي (11 عاماً)، وريتا التي لم تتجاوز العامين، وكذلك غسان (31عاماً)، المعتقل في سجن النقب، وهو سجين سابق لمدة سنتين، حيث اعتقلته قوات الاحتلال بعد قضائه هذه المدة بثلاثة أشهر.
ويتذكر عدنان كيف كانت قوات الاحتلال تقتحم المنزل عدة مرات في الشهر الواحد بحثاً عن شقيقه سامي، وفي كل مرة كان الجنود يكسرون محتويات المنزل، ويعتدون بالضرب على والدته المريضة المصابة بالسرطان، التي لم يشفع لها مرضها وكبر سنها عند هؤلاء الجنود.
ويقول عدنان: "كانوا يدوسون على المصحف، ويقولون لأمي نريدك أن تموتي لأنك أنجبتِ إرهابيين".
وعن أمه وأخيه الشهيد يقول: "كانت أمي تذهب في فجر كل يوم لزيارة القبر، وتقضي ساعات وهي تحدثه عن أخبار الأقارب والجيران والأصدقاء، وحتى وفاتها كان أملها الوحيد مشاهدة أخي سامي لكن هذا الأمل لم يتحقق".
أما والد الشهيد عمر، فتسجل سنوات عمره الثلاث والسبعون رحلة الشعب الفلسطيني بأسره، وترحاله من قرية الريحانية قضاء حيفا، حيث ولد، إلى مخيم الفارعة وحتى مدينة طولكرم.
حتى عام 98 كان الوالد (أبو عدنان)عاملاً بسيطاً داخل الخط الأخضر، إلى أن منعته قوات الاحتلال من الحصول على تصريح عمل.
يقول عدنان: "حتى والدي المسن تعرض للضرب على أيدي الجنود مرات عديدة أثناء اقتحام المنزل، وذات يوم أجبروه على خلع ملابسه، وقاموا بربطه في شجرة زيتون خلف المنزل، وانهالوا عليه بالضرب وهددوه بهدم المنزل".
وحول أجواء العيد يقول: "لم نعرف الأعياد منذ استشهاد عمر، ويأتي العيد هذه السنة وثلاثة من اخوتي في المعتقل، وقد حرمتنا قوات الاحتلال من زيارتهم حتى الآن، فهذا الاحتلال لا يعرف أبسط قيم التعامل الإنساني، وفي العيد لا نعرف إلا صلاة العيد وزيارة قبور الشهداء، ومثلنا العديد من الأسر الفلسطينية التي فقدت أبناءها".

التعليقات