تفاصيل عملية تشخيص جثث الجنود الاسرائيليين في الطائرة الالمانية
تفاصيل عملية تشخيص جثث الجنود الاسرائيليين في الطائرة الالمانية
غزة-دنيا الوطن
بعد ساعات من عودته من ألمانيا، روى العميد يسرائيل فايس ، تفاصيل عملية التشخيص الصعبة والمعقدة لجثث الجنود الإسرائيليين عدي أفيطان، بيني أبراهام وعمر سواعد، الذين سيتم دفنهم اليوم (الجمعة).
وروى فايس قائلاً: "عندما صعدت إلى الطائرة الرمادية، الساعة التاسعة صباحاً، ارتعشت قدماي. لقد شعر بتأثر شديد، وصليت من أجل نجاح مهمتي واستكمال عملية التشخيص. كنت أعرف أنه يتحتم علي إقناع نفسي، والمقدرة على غرس الإيمان بالعائلات بأن هؤلاء هم أعزاؤهم. كان الألمان قد أبلغونا، قبل ليلة، أنهم تمكنوا من تشخيص الجثامين حسب المظهر الخارجي، لكن ذلك لم يكن كافياً بالنسبة لي، وكنت أعرف أنني أمام مهمة كبيرة ومهمة".
وقال الحاخام إنه كان يعرف، قبل وصول الجثث، أن هناك أربع احتمالات يمكن تصورها بالنسبة لحالة الجثث. فإما أن تكون مجمدة أو منقوعة بالفورمالين أو محنطة أو جثث سبق دفنها وأخرجت من تحت التراب. وكل واحدة من هذه الحالات تقتضي طريقة تشخيص مختلفة. وقال إن الجثث كانت مجمدة "لكن هذا لا يعني أن مسألة تشخيصها كانت سهلة".
ووصف عملية التشخيص، قائلاً: "في البداية واجهنا صعوبة تشخيص الجثث حسب بصمات الأصابع، لكننا تمكنا من إنجاز ذلك بفضل طاقم الخبراء الذي رافقنا. وكان يمكن لذلك أن يكون كافياً، إلا أننا واصلنا عملية التشخيص حسب صور الأسنان. كنا نعرف أن أحد الجنود فقد أربعة من أسنانه قبل تجنيده، وقد تحققنا من ذلك، الأمر الذي أكد لنا هوية الجثث. كما أننا استعنا بصور أشعة لاءمت المعطيات المتوفرة بشأن خلايا الرقبة والأنف".
"لم ينكلوا بالجثث"
لقد فوجئ العميد فايس من الحالة الجيدة للجثث، وقال: "إنهم لم ينكلوا بالجثث. لقد حافظوا عليها بشكل متماسك، بل قاموا بإجراءات طبية في محاولة للحفاظ على تماسك الجثث، وكانت بعض الأعضاء تحمل ضمادات طبية".
وحسب أقواله، قتل الجنود جراء انفجار عبوة "كليماغور" بالقرب منهم، عندما كانوا يسافرون في المنطقة الحدودية. لقد أصيبوا بكريات الرصاص. وأشار الحاخام إلى أنه متفاجئ من الحالة الجيدة للجثث.
وحسب ما قاله الحاخام، فقد أبلغه خبير من الجيش الإسرائيلي، قبل عامين، بأن الجنود الثلاثة ليسوا على قيد الحياة، لكنه كان يعرف أنه يتحتم عليه الإقتناع بنسبة مئة بالمئة، بأن المقصود جثث الجنود، كي يتسنى إغلاق دائرة الدماء.
وقال فايس إن أصعب اللحظات التي واجهها في كل هذه العملية هي لحظة اللقاء مع العائلات، واستفسارهم منه حول عملية التشخيص.
وحسب قوله، لقد قام الجيش بتصوير وتوثيق كل عملية التشخيص، ويمكن للعائلات أن تشاهد الفيلم. وأضاف: "كانت لحظة اللقاء مع العائلات قاسية جداً. صحيح أنه لم تذرف الدموع، لكن التوتر خيم على أجواء الغرفة".
*يديعوت
غزة-دنيا الوطن
بعد ساعات من عودته من ألمانيا، روى العميد يسرائيل فايس ، تفاصيل عملية التشخيص الصعبة والمعقدة لجثث الجنود الإسرائيليين عدي أفيطان، بيني أبراهام وعمر سواعد، الذين سيتم دفنهم اليوم (الجمعة).
وروى فايس قائلاً: "عندما صعدت إلى الطائرة الرمادية، الساعة التاسعة صباحاً، ارتعشت قدماي. لقد شعر بتأثر شديد، وصليت من أجل نجاح مهمتي واستكمال عملية التشخيص. كنت أعرف أنه يتحتم علي إقناع نفسي، والمقدرة على غرس الإيمان بالعائلات بأن هؤلاء هم أعزاؤهم. كان الألمان قد أبلغونا، قبل ليلة، أنهم تمكنوا من تشخيص الجثامين حسب المظهر الخارجي، لكن ذلك لم يكن كافياً بالنسبة لي، وكنت أعرف أنني أمام مهمة كبيرة ومهمة".
وقال الحاخام إنه كان يعرف، قبل وصول الجثث، أن هناك أربع احتمالات يمكن تصورها بالنسبة لحالة الجثث. فإما أن تكون مجمدة أو منقوعة بالفورمالين أو محنطة أو جثث سبق دفنها وأخرجت من تحت التراب. وكل واحدة من هذه الحالات تقتضي طريقة تشخيص مختلفة. وقال إن الجثث كانت مجمدة "لكن هذا لا يعني أن مسألة تشخيصها كانت سهلة".
ووصف عملية التشخيص، قائلاً: "في البداية واجهنا صعوبة تشخيص الجثث حسب بصمات الأصابع، لكننا تمكنا من إنجاز ذلك بفضل طاقم الخبراء الذي رافقنا. وكان يمكن لذلك أن يكون كافياً، إلا أننا واصلنا عملية التشخيص حسب صور الأسنان. كنا نعرف أن أحد الجنود فقد أربعة من أسنانه قبل تجنيده، وقد تحققنا من ذلك، الأمر الذي أكد لنا هوية الجثث. كما أننا استعنا بصور أشعة لاءمت المعطيات المتوفرة بشأن خلايا الرقبة والأنف".
"لم ينكلوا بالجثث"
لقد فوجئ العميد فايس من الحالة الجيدة للجثث، وقال: "إنهم لم ينكلوا بالجثث. لقد حافظوا عليها بشكل متماسك، بل قاموا بإجراءات طبية في محاولة للحفاظ على تماسك الجثث، وكانت بعض الأعضاء تحمل ضمادات طبية".
وحسب أقواله، قتل الجنود جراء انفجار عبوة "كليماغور" بالقرب منهم، عندما كانوا يسافرون في المنطقة الحدودية. لقد أصيبوا بكريات الرصاص. وأشار الحاخام إلى أنه متفاجئ من الحالة الجيدة للجثث.
وحسب ما قاله الحاخام، فقد أبلغه خبير من الجيش الإسرائيلي، قبل عامين، بأن الجنود الثلاثة ليسوا على قيد الحياة، لكنه كان يعرف أنه يتحتم عليه الإقتناع بنسبة مئة بالمئة، بأن المقصود جثث الجنود، كي يتسنى إغلاق دائرة الدماء.
وقال فايس إن أصعب اللحظات التي واجهها في كل هذه العملية هي لحظة اللقاء مع العائلات، واستفسارهم منه حول عملية التشخيص.
وحسب قوله، لقد قام الجيش بتصوير وتوثيق كل عملية التشخيص، ويمكن للعائلات أن تشاهد الفيلم. وأضاف: "كانت لحظة اللقاء مع العائلات قاسية جداً. صحيح أنه لم تذرف الدموع، لكن التوتر خيم على أجواء الغرفة".
*يديعوت

التعليقات