أسواق نابلس قبل أيام من عيد الأضحى خالية

أسواق نابلس قبل أيام من عيد الأضحى خالية

غزة-دنيا الوطن

قوى شرائية ضعيفة، وحركة تجارية أشبه بالمعدومة في أسواق نابلس، وإن سألت عن السبب تكون الإجابة إما بسبب الوضع الاقتصادي الذي فرضته قوات الاحتلال والحصار، أو لقرب عيد الأضحى من عيد الفطر السعيد، مما يجعل المواطنين يكتفون بما اقتنوه في العيد الماضي، أو حتى لسوء الأحوال الجوية التي لا تساعد المواطنين على التسوق.

صالح دراغمة، مدير فرع محلات تبيع الملابس، يصف الحركة الشرائية قائلاً: في السنة الأولى من انتفاضة الأقصى لم يشعر الناس أن الوضع سيتغير وسيصبح أسوأ، بل أقبلوا على شراء كل شيء للعيد، وسنة بعد أخرى ساء الوضع بالنسبة لهم ليصبح العديد دون موردٍ اقتصادي، ويتخلون عن اقتناء الكثير من متطلبات العيد.

وعن وضع نابلس بالتحديد قال: "نملك فروعاً أخرى في مدينتي رام الله وجنين، لكن الوضع هناك ونسبة الشراء أفضل من مدينة نابلس، حيث بات التجار في القرى المجاورة للمدينة يفضلون التوجه إلى مدينة رام الله، لأن الوصول إليها أسهل في ظل الحصار المشدد الذي تفرضه قوات الاحتلال، هذا إضافة للعديد من التجار والمواطنين من فلسطينيي الخط الأخضر الذين كانوا يفضلون الشراء من نابلس، إلا أن الوضع الآن لا يساعدهم لأن قوات الاحتلال لا تسمح لهم بالقدوم إلى مناطق الضفة الغربية".

أما فضل حلاوة، صاحب محل يبيع ملابس الأطفال، فيكفي أن ننظر إلى محله في وسط المدينة لنلاحظ انعدام وجود المتسوقين، الأمر الذي دفعه إلى وضع "بسطة" خارج المحل لكي يلفت نظر المواطنين الذين يمرون.

ويؤكد عمار، الذي يبيع في أحد المحال التي تبيع الملابس النسائية، أن من يتوجه للشراء يشتري بغرض سد نواقصه وليس من أجل العيد.

ويقول خالد، وهو بائع في أحد محال بيع ملابس الرجال في المدينة: "إن شراء ملابس العيد في مثل حالنا هي آخر ما يفكر به الرجال، لأن لديهم أولويات تجاه عائلاتهم يفرضها وضعهم المادي، خصوصاً في ظل البطالة المتزايدة وعدم توفر فرص العمل"، مؤكداً أن هناك بضاعة يحويها محله أكل عليها الزمن وشرب.

وعن شراء الحلويات، قال أيمن التمام: إن شراء الحلويات النابلسية في هذه الفترة اقتصر على سكان نابلس فقط، بينما كان الشراء في الماضي يمتد ليشمل مواطنين من خارج المدينة، يحضرون إلى نابلس لشراء الكنافة والحلويات النابلسية.

ومع كل ذلك يحاول البعض أن يسعد أبناءه بشراء ملابس جديدة، فأم أحمد ضمرة ترى "أنه رغم سوء الأوضاع، التي لا تساعد على شراء الكثير، إلا أنه علينا أن نشعر أطفالنا بطعم العيد، ألا يكفي أنهم يعيشون في حرمان من الكثير من الأمور، فلنعوضهم ما استطعنا، ونشتري لهم حسب ما يسمح وضعنا الاقتصادي".

وتستغل فاطمة الكردي قدوم العيد لشراء ما ينقص أطفالها من ملابس، لتظهر البهجة على وجه ابنها أسامة، الذي كان بصحبتها يحمل ملابس العيد الجديدة فرحاًَ.

أما سماح عبد الحق فقد جاءت من دير استيا، عبر الحواجز، لكي لا تضيع ما تعودت عليه في السنين الماضية من شراء لملابس العيد.

التعليقات