عجائز فلسطينيات في مواجهة الاحتلال خلال الانتفاضة
عجائز فلسطينيات في مواجهة الاحتلال خلال الانتفاضة
عجوز في غزة تسقي الأطفال الماء في الملاجئ والشوارع ساعة القصف الإسرائيلي وأخرى تحولت إلى مرشد للتائهين في الطرق الوعرة بفعل الحواجز الإسرائيلية
غزة –دنيا الوطن
الحاجة خضرة البحري سيدة كبيرة في السن عجوز تعيش في مدينة رفح بمحاذاة الشريط الحدودي الواقع بين الأراضي المصرية والفلسطينية في أقصى جنوب قطاع غزة. حين يبدأ القصف الإسرائيلي العشوائي لهذه المنطقة يخرج الناس من بيوتهم تاركين ورائهم كل شيء ليختبئوا في التلال الرملية البعيدة عن القصف لكن العجوز خضرة لا تخرج من بيتها قبل ان تكون ملئت وعاء كبير من الفخار وحملته على رأسها وخرجت به تبحث عن أطفال يبكون من شدة الخوف لكي تسقيهم وتهدىء من روعهم وتتنقل العجوز خضرة من تلة الى أخرى غير آبهة من رصاص وقذائف الاحتلال التي تطلق على منازل المواطنين.
وقالت العجوز خضرة البحري لدنيا الوطن: "انا أضع الماء على رأسي واهرب به الى أين يختبأ الناس ومعهم أطفالهم وأين أجد عائلة خلف تلال اقف عندهم وانزل الماء من على رأسي واملأ الكأس وأبدأ أسقي الأطفال الماء كي أهدأ من روعهم ومن خوفهم الشديد".
وأضافت العجوز خضرة: "هناك تلة عالية في المنطقة اعرفها جيدا يختبأ سكان المنطقة خلفها حين يبدا القصف الإسرائيلي العشوائي للمنطقة ليلا ، ويصل أحيانا عددهم الى اكثر من 150 شخص معظمهم أطفال ونساء أجلس بينهم ويأتوني الأطفال يبكون وأسقيهم الماء لأنهم يخرجون من بيوتهم وهم خائفون ويلهثون من شدة العطش فأنا لا أخاف من قصف ولا من رصاص بل احمل الماء على رأسي وأحضره للناس كي يشربون هنا خلف هذا التل الذي يجمع الناس من قريب وبعيد وطبعا هذا كله يحدث في الليل".
واصبح أطفال الحارة يعرفون العجوز خضرة جيدا والتي تسقيهم الماء أثناء القصف الإسرائيلي لمنطقتهم وبينما يكون رصاص وقذائف الاحتلال تتطاير في السماء تكون الحاجة خضرة تدور على الأرض وتسقي الناس الماء في محاولة منها كي تهدىء من روعهم وخوفهم والذي يبدأ حين سماع القصف الليلي للمنطقة" وحين تنتهي خضرة من مهمتها تجلس بين الناس وتشعل غليونها وتبدأ تحدثهم عن الحروب التي شهدتها ابتداءً من الهجرة عام 48 حيث أنها هاجرت مع أهلها وهي صغيرة.
وحين سألت العجوز خضرة آلا تخافين من قذائف الاحتلال ورصاصهم فردت قائلة: "الرب واحد والعمر واحد والمكتوب على الجبين لازم شوفه العين ولم يعد في العمر بقية".
وهناك الكثير من العجائز أمثال العجوز خضرة يسعين لمساعدة الناس بقدر استطاعتهن ففي جنوب نابلس ورغم كبر سن العجوز "ام الخير" ومرضها وهي التي بلغت من العمر 65 عاما لا تتوانى لحظة واحدة في التوجه لمساعدة مئات الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول الى مدينة نابلس مرورا بطرق فرعية وترابية بعد ان أحكمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سيطرتها الكاملة على المدن الفلسطينية.
وأضحت ام الخير وهي من بلدة بورين جنوب مدينة نابلس معلما بارزا لا يختفي طوال ساعات النهار منذ اشهر طويلة في تلك المنطقة وهي تساعد الجميع لاسيما النساء والذي يضطرهن الحصار الى السير على الأقدام كيلومترات عدة للوصول الى أطراف المدينة بعد ان أغلقت قوات الاحتلال الطرق الفرعية بالأتربة والصخور.
ومع بزوغ أشعة شمس النهار كل يوم تخرج ام الخير الى "عملها" الجديد ترشيد التائهين او القادمين الى تلك المنطقة أول مرة فتدلهم على الطرق الآمنة والسهلة وترافقهم أحيانا حتى يصلوا الى بر الأمان وتتجول المسنة الفلسطينية في منطقة الوديان بين بورين وتل على ظهر حمارها وهي تملك قطعة ارض مزروعة بالزيوت واللوزيات حولتها الى جنة خضراء مثمرة رغم كبر سنها.
وتعددت أشكال المساعدة التي تقدمها ام الخير للمارة فإلى جانب إرشادهم الى الطرق السهلة والآمنة توفر لهم مياه للشرب من خلال احتفاظها باوان لحفظ الماء بأساليب وطرق تقليدية. وام الخير معروفة لسائقي السيارات العمومية التي تسلك طريق بورين- تل لأنها تمدهم أحيانا بالمياه الصافية التي تجلبها من ينبوع قريب كما تكشف لهم الطريق عندما تنصب دوريات الاحتلال الكمائن.
ويعد الذهاب من قرية فلسطينية في قضاء نابلس الى مدينة نابلس سفرا شاقا ومريرا، بسبب ما تتعرض له المدينة من إغلاق وحصار شديدين ولا يسافر المواطن الى نابلس الا إذا حين تشتد به الحاجة وتضيق به السبل وأطلق المواطنون في المدينة على الطريق الوحيدة المؤدية الى مدينة نابلس اسم "طريق الموت": إذا تحف المخاوف بهذه الطريق من كل جانب كما ان الأزمة الخانقة عليها تجعل الذهاب والإياب مهمة شاقة.
وفي كل منطقة فلسطينية يحكم الاحتلال حصاره تظهر "ام خير" فلسطينية جديدة تقدم العون لكل محتاج او عابر سبيل مما يعني ان بذرة الخير تمت رغم عنفوان الاحتلال وقسوته بل اصبح المجتمع الفلسطيني كخلية النحل لا تعرف البطالة والمتقاعدين ..في مجال مقاومة ضروب الاحتلال.
وبينما كانت جرافة ضخمة تقوم بإغلاق الطرق الفرعية الترابية التي يسلكها ابناء محافظة رام الله والبيرة للخروج من المدينتين او الدخول إليهما بالقرب من مقر شركة "جوال" في حي "البالوع" كانت الحاجة عزية نصار (73عاما) تحاول "التعكز"على ابنتها لتتمكن من مواصلة السير على قدمها.
أصيبت الحاجة نصار بكسر في مفصل القدم اليمنى ونقلت الى المستشفى للعلاج ثم غادرته لتجبر على السير عدة مئات من الأمتار على قدمها المكسورة.
وامام هذا الواقع توجه شابان الى جنود الاحتلال وطلبا وقف عمل الجرافة كي يتمكنا من حمل السيدة العجوز عبر الطريق التي كان يجرى اغلاقها بدلا من الاضطرار لسلوك طريق وعرة طويلة.
وبعد الحاح الشابين وافق الجنود على مضض فقام الشابان بحمل الحاجة نصار وعبور الطريق في حين لم تجد هذه العجوز ما تقوم به غير التوجه الى الله بالدعاء طالبة منه ان ينتقم من جنود الاحتلال على ما يقومون به من ممارسات عنصرية بشعة بحق المواطنين.
وقالت الحاجة نصار: "سقطت من على مدخل منزلنا فنقلني ابنائي الى المستشفى للعلاج وبقيت هناك عدة أيام غير قادرة على العودة للمنزل بسبب عدم وجود طريق للعودة".
ولم تتحمل نصار ان تبقى وقتا أطول في المستشفى فأجبرت ابنتها على التوجه معها صوب المنزل في دورا القرع غير آبهة بما يمكن ان تواجه من صعوبات في التنقل.
وبدأت رحلة العودة الى المنزل الذي كان يستغرق الوصول اليه نحو 15 دقيقة قبل الحصار بالتوجه بسيارة من المستشفى حتى الشارع الذي يصل الى شركة"جوال" حيث سارت الحاجة نصار وهي تتكئ على كتف ابنتها عدة مئات من الأمتار قبل ان يساعدها الشابان على استكمال عبور الطريق لتواصل بعد ذلك طريقها نحو قريتها.
وبسبب طول المسافة وشعورها بالتعب والألم كانت نصار تضطر الى التوقف بين فترة وأخرى وهي تكيل الشتائم ضد الجنود الذين وقفوا ينظرون اليها دون إبداء اية مشاعر من التعاطف او حتى الشفقة تجاه السيدة العجوز وآلامها.
ولم تتمكن المستشفى من تأمين سيارة اسعاف لنقل نصار الى منزلها في دورا القرع لعدم وجود طريق يمكن للسيارة ان تسلكه بعد اغلاق مداخل مدينتي رام الله والبيرة.
وقالت نصار: "كما ترى فالجو حار والطريق مغلقة بالسواتر الترابية وانا كما ترى رجلي مكسورة وبالكاد اتمكن من السير عليها فكيف الحال مع السير في هذه الطرق الوعرة؟".
ولا تتوقف معاناتها عند هذا الحد حيث ستضطر الى مراجعة المستشفى كل يومين لمتابعة العلاج ما يعني انها ستعاود الكرة مرات عدة لتسلك خلالها هذه هذه الطريق بقدمها المكسورة.
وقالت الحاجة نصار"اخبرني الطبيب ان علي مراجعته كل يومين وهذا يعني انني سأسلك هذه الطريق ذهابا وايابا 6 مرات في الاسبوع ولا اعرف كيف سأتحمل ان اكرر ما عانيت منه من مشقات في الطريق".
و أضافت اغلق الجنود الإسرائيليون كل مداخل رام الله والبيرة ولم تبق لنا الا هذه الطريق ولكنهم يغلقونها بين الفينة والأخرى".
وواصلت حديثها وهي تلهث والتعب باد عليها "لا ادري لماذا يتعاملون معنا بهذه الطريقة فنحن شعب من حقنا ان نعيش كما نريد وان نتحرك بحرية فهذه بلدنا؟".
عجوز في غزة تسقي الأطفال الماء في الملاجئ والشوارع ساعة القصف الإسرائيلي وأخرى تحولت إلى مرشد للتائهين في الطرق الوعرة بفعل الحواجز الإسرائيلية
غزة –دنيا الوطن
الحاجة خضرة البحري سيدة كبيرة في السن عجوز تعيش في مدينة رفح بمحاذاة الشريط الحدودي الواقع بين الأراضي المصرية والفلسطينية في أقصى جنوب قطاع غزة. حين يبدأ القصف الإسرائيلي العشوائي لهذه المنطقة يخرج الناس من بيوتهم تاركين ورائهم كل شيء ليختبئوا في التلال الرملية البعيدة عن القصف لكن العجوز خضرة لا تخرج من بيتها قبل ان تكون ملئت وعاء كبير من الفخار وحملته على رأسها وخرجت به تبحث عن أطفال يبكون من شدة الخوف لكي تسقيهم وتهدىء من روعهم وتتنقل العجوز خضرة من تلة الى أخرى غير آبهة من رصاص وقذائف الاحتلال التي تطلق على منازل المواطنين.
وقالت العجوز خضرة البحري لدنيا الوطن: "انا أضع الماء على رأسي واهرب به الى أين يختبأ الناس ومعهم أطفالهم وأين أجد عائلة خلف تلال اقف عندهم وانزل الماء من على رأسي واملأ الكأس وأبدأ أسقي الأطفال الماء كي أهدأ من روعهم ومن خوفهم الشديد".
وأضافت العجوز خضرة: "هناك تلة عالية في المنطقة اعرفها جيدا يختبأ سكان المنطقة خلفها حين يبدا القصف الإسرائيلي العشوائي للمنطقة ليلا ، ويصل أحيانا عددهم الى اكثر من 150 شخص معظمهم أطفال ونساء أجلس بينهم ويأتوني الأطفال يبكون وأسقيهم الماء لأنهم يخرجون من بيوتهم وهم خائفون ويلهثون من شدة العطش فأنا لا أخاف من قصف ولا من رصاص بل احمل الماء على رأسي وأحضره للناس كي يشربون هنا خلف هذا التل الذي يجمع الناس من قريب وبعيد وطبعا هذا كله يحدث في الليل".
واصبح أطفال الحارة يعرفون العجوز خضرة جيدا والتي تسقيهم الماء أثناء القصف الإسرائيلي لمنطقتهم وبينما يكون رصاص وقذائف الاحتلال تتطاير في السماء تكون الحاجة خضرة تدور على الأرض وتسقي الناس الماء في محاولة منها كي تهدىء من روعهم وخوفهم والذي يبدأ حين سماع القصف الليلي للمنطقة" وحين تنتهي خضرة من مهمتها تجلس بين الناس وتشعل غليونها وتبدأ تحدثهم عن الحروب التي شهدتها ابتداءً من الهجرة عام 48 حيث أنها هاجرت مع أهلها وهي صغيرة.
وحين سألت العجوز خضرة آلا تخافين من قذائف الاحتلال ورصاصهم فردت قائلة: "الرب واحد والعمر واحد والمكتوب على الجبين لازم شوفه العين ولم يعد في العمر بقية".
وهناك الكثير من العجائز أمثال العجوز خضرة يسعين لمساعدة الناس بقدر استطاعتهن ففي جنوب نابلس ورغم كبر سن العجوز "ام الخير" ومرضها وهي التي بلغت من العمر 65 عاما لا تتوانى لحظة واحدة في التوجه لمساعدة مئات الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول الى مدينة نابلس مرورا بطرق فرعية وترابية بعد ان أحكمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سيطرتها الكاملة على المدن الفلسطينية.
وأضحت ام الخير وهي من بلدة بورين جنوب مدينة نابلس معلما بارزا لا يختفي طوال ساعات النهار منذ اشهر طويلة في تلك المنطقة وهي تساعد الجميع لاسيما النساء والذي يضطرهن الحصار الى السير على الأقدام كيلومترات عدة للوصول الى أطراف المدينة بعد ان أغلقت قوات الاحتلال الطرق الفرعية بالأتربة والصخور.
ومع بزوغ أشعة شمس النهار كل يوم تخرج ام الخير الى "عملها" الجديد ترشيد التائهين او القادمين الى تلك المنطقة أول مرة فتدلهم على الطرق الآمنة والسهلة وترافقهم أحيانا حتى يصلوا الى بر الأمان وتتجول المسنة الفلسطينية في منطقة الوديان بين بورين وتل على ظهر حمارها وهي تملك قطعة ارض مزروعة بالزيوت واللوزيات حولتها الى جنة خضراء مثمرة رغم كبر سنها.
وتعددت أشكال المساعدة التي تقدمها ام الخير للمارة فإلى جانب إرشادهم الى الطرق السهلة والآمنة توفر لهم مياه للشرب من خلال احتفاظها باوان لحفظ الماء بأساليب وطرق تقليدية. وام الخير معروفة لسائقي السيارات العمومية التي تسلك طريق بورين- تل لأنها تمدهم أحيانا بالمياه الصافية التي تجلبها من ينبوع قريب كما تكشف لهم الطريق عندما تنصب دوريات الاحتلال الكمائن.
ويعد الذهاب من قرية فلسطينية في قضاء نابلس الى مدينة نابلس سفرا شاقا ومريرا، بسبب ما تتعرض له المدينة من إغلاق وحصار شديدين ولا يسافر المواطن الى نابلس الا إذا حين تشتد به الحاجة وتضيق به السبل وأطلق المواطنون في المدينة على الطريق الوحيدة المؤدية الى مدينة نابلس اسم "طريق الموت": إذا تحف المخاوف بهذه الطريق من كل جانب كما ان الأزمة الخانقة عليها تجعل الذهاب والإياب مهمة شاقة.
وفي كل منطقة فلسطينية يحكم الاحتلال حصاره تظهر "ام خير" فلسطينية جديدة تقدم العون لكل محتاج او عابر سبيل مما يعني ان بذرة الخير تمت رغم عنفوان الاحتلال وقسوته بل اصبح المجتمع الفلسطيني كخلية النحل لا تعرف البطالة والمتقاعدين ..في مجال مقاومة ضروب الاحتلال.
وبينما كانت جرافة ضخمة تقوم بإغلاق الطرق الفرعية الترابية التي يسلكها ابناء محافظة رام الله والبيرة للخروج من المدينتين او الدخول إليهما بالقرب من مقر شركة "جوال" في حي "البالوع" كانت الحاجة عزية نصار (73عاما) تحاول "التعكز"على ابنتها لتتمكن من مواصلة السير على قدمها.
أصيبت الحاجة نصار بكسر في مفصل القدم اليمنى ونقلت الى المستشفى للعلاج ثم غادرته لتجبر على السير عدة مئات من الأمتار على قدمها المكسورة.
وامام هذا الواقع توجه شابان الى جنود الاحتلال وطلبا وقف عمل الجرافة كي يتمكنا من حمل السيدة العجوز عبر الطريق التي كان يجرى اغلاقها بدلا من الاضطرار لسلوك طريق وعرة طويلة.
وبعد الحاح الشابين وافق الجنود على مضض فقام الشابان بحمل الحاجة نصار وعبور الطريق في حين لم تجد هذه العجوز ما تقوم به غير التوجه الى الله بالدعاء طالبة منه ان ينتقم من جنود الاحتلال على ما يقومون به من ممارسات عنصرية بشعة بحق المواطنين.
وقالت الحاجة نصار: "سقطت من على مدخل منزلنا فنقلني ابنائي الى المستشفى للعلاج وبقيت هناك عدة أيام غير قادرة على العودة للمنزل بسبب عدم وجود طريق للعودة".
ولم تتحمل نصار ان تبقى وقتا أطول في المستشفى فأجبرت ابنتها على التوجه معها صوب المنزل في دورا القرع غير آبهة بما يمكن ان تواجه من صعوبات في التنقل.
وبدأت رحلة العودة الى المنزل الذي كان يستغرق الوصول اليه نحو 15 دقيقة قبل الحصار بالتوجه بسيارة من المستشفى حتى الشارع الذي يصل الى شركة"جوال" حيث سارت الحاجة نصار وهي تتكئ على كتف ابنتها عدة مئات من الأمتار قبل ان يساعدها الشابان على استكمال عبور الطريق لتواصل بعد ذلك طريقها نحو قريتها.
وبسبب طول المسافة وشعورها بالتعب والألم كانت نصار تضطر الى التوقف بين فترة وأخرى وهي تكيل الشتائم ضد الجنود الذين وقفوا ينظرون اليها دون إبداء اية مشاعر من التعاطف او حتى الشفقة تجاه السيدة العجوز وآلامها.
ولم تتمكن المستشفى من تأمين سيارة اسعاف لنقل نصار الى منزلها في دورا القرع لعدم وجود طريق يمكن للسيارة ان تسلكه بعد اغلاق مداخل مدينتي رام الله والبيرة.
وقالت نصار: "كما ترى فالجو حار والطريق مغلقة بالسواتر الترابية وانا كما ترى رجلي مكسورة وبالكاد اتمكن من السير عليها فكيف الحال مع السير في هذه الطرق الوعرة؟".
ولا تتوقف معاناتها عند هذا الحد حيث ستضطر الى مراجعة المستشفى كل يومين لمتابعة العلاج ما يعني انها ستعاود الكرة مرات عدة لتسلك خلالها هذه هذه الطريق بقدمها المكسورة.
وقالت الحاجة نصار"اخبرني الطبيب ان علي مراجعته كل يومين وهذا يعني انني سأسلك هذه الطريق ذهابا وايابا 6 مرات في الاسبوع ولا اعرف كيف سأتحمل ان اكرر ما عانيت منه من مشقات في الطريق".
و أضافت اغلق الجنود الإسرائيليون كل مداخل رام الله والبيرة ولم تبق لنا الا هذه الطريق ولكنهم يغلقونها بين الفينة والأخرى".
وواصلت حديثها وهي تلهث والتعب باد عليها "لا ادري لماذا يتعاملون معنا بهذه الطريقة فنحن شعب من حقنا ان نعيش كما نريد وان نتحرك بحرية فهذه بلدنا؟".

التعليقات