بوش يسأل مجلس الحكم العراقي عن إمكان عيشه في العراق كمسيحي
تفاصيل اللقاء بين الرئيس الاميركي ووفد مجلس الحكم
بوش سأل عن إمكان عيشه في العراق كمسيحي
وأعرب عن احترامه للسيستاني ودعوته للانتخابات
غزة-دنيا الوطن
كشفت مصادر مقربة من عضو مجلس الحكم الانتقالي رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم عن تفاصيل اللقاء الاخير بين وفد من مجلس الحكم كان الحكيم في عداده وبين الرئيس الاميركي جورج بوش وقبله اللقاء في نيويورك مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، وقالت ان حوارا دار بين بوش والحكيم سأل خلاله بوش عما اذا كان بامكانه كمسيحي العيش بالعراق، فاجابه الحكيم "اننا ندافع عن حقوق كل الاقليات في العراق"، فأبدى الرئيس الاميركي اعجابه بهذا الموقف، وحمّل الحكيم "تحياته" للمرجع الشيعي اية الله العظمى علي السيستاني.
وقالت المصادر لـ "المستقبل" ان لقاء اعضاء الوفد العراقي مع بوش كان مفعما بـ "الحرارة السياسية". واوضحت ان بوش رحب بالوفد، مؤكدا اصراره على الوقوف الى جانب الشعب العراقي لحين تحقيق حكومة عراقية وطنية وانه سوف لن يخضع للعمليات "الارهابية" التي تحصل في العراق. كما اكد احترامه للسيستاني وما يدعو اليه من انتخابات، مضيفا انه "متدين وانه يصلي لنفس الرب الذي نصلي لاجله".
واكدت المصادر ان رئيس الوفد عدنان الباجه جي شكر بوش على موقفه، وعبر عن اعجابه بشجاعته في اتخاذ القرارات الصعبة وتحرير العراق وتخليص الشعب العراقي من النظام السابق، واكد رغبة الشعب العراقي بنقل السلطة في الوقت المحدد وبحث موضوع الانتخابات واهميتها.
وتابعت المصادر ان بوش عزى الحكيم بمقتل اخيه محمد باقر الحكيم في حادث تفجير في النجف مع 82 شخصا اخر في آب الماضي، فشكره الحكيم قائلا "اننا مستمرون في العمل من اجل تحقيق اهداف هؤلاء الشهداء العظام بما يخدم مصلحة الشعب العراقي"، وقال ان "الكثير قد تحقق في العراق ونحن نمر بمرحلة خطيرة ومهمة وحساسة ولا بد من السعي للعبور من هذه المرحلة بمصداقية وشفافية حتى يمكن تأسيس حكومة لها قاعدة شعبية واسعة ولذلك ندعو للانتخابات التي تبناها اية الله العظمى السيستاني وهي لمصلحة الشعب العراقي، وقد تحدثنا مع الامم المتحدة حول هذا الموضوع وكان موقفهم بشكل عام ايجابيا، وان الانتخابات ممكنة في كثير من مناطق العراق، وان الشعب العراقي يطالب بها والتظاهرات التي خرجت شواهد على رغبة الشعب العراقي في الانتخابات ولا بد من العمل على تحقيقها".
ونقلت المصادر ان الحكيم اشار الى القضية الامنية، قائلا "كنا وما زلنا ضحايا الارهاب ومن الضروري تغيير السياسة الاميركية والاعتماد على الشعب في حل المشكلة الامنية وتشكيل الجيش والشرطة بطريقة سريعة"، مشيرا الى انه وفق السياسة المتبعة لا يمكن ان يحقق الامن في البلاد، مؤكدا ضرورة التعامل مع كل مكونات الشعب العراقي بشكل متساو وان لا يكون هناك استثناءات او تمايزات مع المكونات المختلفة للشعب العراقي، فضلا عن التأكيد على استقلال العراقيين وضرورة ان يتخذ العراقيون القرار بشكل مستقل وضرورة استمرار هذا الوضع.
وكشفت المصادر ان الرئيس بوش استفسر معقبا "هل هناك ضغوط عليكم كي لاتكونوا مستقلين؟"، فاجاب الحكيم "لا بد من الحفاظ على استقلالنا وعدم تبعيتنا لاحد وهذا ما يتوقعه الشعب منا"، وطالب الحكيم بضرورة ان "يكون للامم المتحدة دور مهم واساسي في العراق حتى تتحقق الشرعية الدولية والمصداقية في حركتنا في الاستقلال وبناء المؤسسات السياسية"، موضحا التجاوب الذي وجده مجلس الحكم من قبل الدول الاقليمية والاسرة الدولية بهذا الخصوص.
وكشفت المصادر ان الرئيس بوش استفسر من الحكيم تعليقا على قوله بضرورة الحفاظ على الهوية الاسلامية للشعب العراقي "انا مسيحي الا يمكن ان اعيش في العراق؟" فاجاب الحكيم "اننا نعتقد بحقوق كل الاقليات، بل ندافع عن حقوق المسيحيين كما ندافع عن الاكراد والتركمان والسنة والشيعة ونريد عراقا لكل العراقيين". وقالت المصادر ان الرئيس اظهر ارتياحه لهذا الموقف واكد "انه موقف صحيح وجيد".
وتابعت المصادر ان الرئيس بوش وفي معرض تعليقه على كلام الحكيم ابدى تقديره للسيستاني، مؤكدا ان "فكرة الانتخابات صحيحة وجيدة ولا بد من السعي لانجازها اذا كان ذلك ممكنا". وقالت المصادر ان الرئيس الاميركي كان متفاعلا مع فكرة تحرك الامين العام حول الانتخابات وباتجاه ان يكون للامم المتحدة دور في العراق، وكلف الرئيس بوش الحكيم "بابلاغ سلامه وتحياته الى السيد السيستاني وتقديره له".
واوضحت المصادر ان الرئيس بوش اكد ضرورة ملاحقة الارهابيين والبحث عن حلول مفيدة ونافعة لمعالجة هذه القضية.
وذكرت المصادر ان وزير الخارجية الاميركية كولن باول اتصل بالامين العام للامم المتحدة كوفي انان بحضور وفد اعضاء مجلس الحكم العراقي، وابدى انان استعداده لدراسة الموضوع بشكل جدي وقال انه سوف يتخذ القرار بارسال الوفد في الايام القادمة.
واكدت المصادر ان مفاوضات الوفد العراقي في نيويورك وواشنطن قد اثمرت العديد من النتائج ونقلت تأكيد انان في لقائه مع وفد مجلس الحكم في 19 كانون الثاني 2004 بان الامم المتحدة تقدم كل ما بوسعها لدعم الشعب العراقي وان هناك اولويات لدى الامم المتحدة في العراق مثل مواضيع الامن واحتياجات الشعب العراقي الانسانية.
واشارت المصادر الى ان الحكيم اعرب عن شكره لاتاحة الفرصة وتحقيق اللقاء "التاريخي"، معربا عن امتنانه للامم المتحدة لاهتمامها بشؤون وقضايا الشعب العراقي، وذكره بالدور الذي لعبته الامم المتحدة والممثل الخاص للسيد الامين العام للامم المتحدة السيد سيرجيو دي ميللو ومساهمته في انشاء مجلس الحكم العراقي، قبل اغتياله في عملية ارهابية.
*المستقبل
بوش سأل عن إمكان عيشه في العراق كمسيحي
وأعرب عن احترامه للسيستاني ودعوته للانتخابات
غزة-دنيا الوطن
كشفت مصادر مقربة من عضو مجلس الحكم الانتقالي رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم عن تفاصيل اللقاء الاخير بين وفد من مجلس الحكم كان الحكيم في عداده وبين الرئيس الاميركي جورج بوش وقبله اللقاء في نيويورك مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، وقالت ان حوارا دار بين بوش والحكيم سأل خلاله بوش عما اذا كان بامكانه كمسيحي العيش بالعراق، فاجابه الحكيم "اننا ندافع عن حقوق كل الاقليات في العراق"، فأبدى الرئيس الاميركي اعجابه بهذا الموقف، وحمّل الحكيم "تحياته" للمرجع الشيعي اية الله العظمى علي السيستاني.
وقالت المصادر لـ "المستقبل" ان لقاء اعضاء الوفد العراقي مع بوش كان مفعما بـ "الحرارة السياسية". واوضحت ان بوش رحب بالوفد، مؤكدا اصراره على الوقوف الى جانب الشعب العراقي لحين تحقيق حكومة عراقية وطنية وانه سوف لن يخضع للعمليات "الارهابية" التي تحصل في العراق. كما اكد احترامه للسيستاني وما يدعو اليه من انتخابات، مضيفا انه "متدين وانه يصلي لنفس الرب الذي نصلي لاجله".
واكدت المصادر ان رئيس الوفد عدنان الباجه جي شكر بوش على موقفه، وعبر عن اعجابه بشجاعته في اتخاذ القرارات الصعبة وتحرير العراق وتخليص الشعب العراقي من النظام السابق، واكد رغبة الشعب العراقي بنقل السلطة في الوقت المحدد وبحث موضوع الانتخابات واهميتها.
وتابعت المصادر ان بوش عزى الحكيم بمقتل اخيه محمد باقر الحكيم في حادث تفجير في النجف مع 82 شخصا اخر في آب الماضي، فشكره الحكيم قائلا "اننا مستمرون في العمل من اجل تحقيق اهداف هؤلاء الشهداء العظام بما يخدم مصلحة الشعب العراقي"، وقال ان "الكثير قد تحقق في العراق ونحن نمر بمرحلة خطيرة ومهمة وحساسة ولا بد من السعي للعبور من هذه المرحلة بمصداقية وشفافية حتى يمكن تأسيس حكومة لها قاعدة شعبية واسعة ولذلك ندعو للانتخابات التي تبناها اية الله العظمى السيستاني وهي لمصلحة الشعب العراقي، وقد تحدثنا مع الامم المتحدة حول هذا الموضوع وكان موقفهم بشكل عام ايجابيا، وان الانتخابات ممكنة في كثير من مناطق العراق، وان الشعب العراقي يطالب بها والتظاهرات التي خرجت شواهد على رغبة الشعب العراقي في الانتخابات ولا بد من العمل على تحقيقها".
ونقلت المصادر ان الحكيم اشار الى القضية الامنية، قائلا "كنا وما زلنا ضحايا الارهاب ومن الضروري تغيير السياسة الاميركية والاعتماد على الشعب في حل المشكلة الامنية وتشكيل الجيش والشرطة بطريقة سريعة"، مشيرا الى انه وفق السياسة المتبعة لا يمكن ان يحقق الامن في البلاد، مؤكدا ضرورة التعامل مع كل مكونات الشعب العراقي بشكل متساو وان لا يكون هناك استثناءات او تمايزات مع المكونات المختلفة للشعب العراقي، فضلا عن التأكيد على استقلال العراقيين وضرورة ان يتخذ العراقيون القرار بشكل مستقل وضرورة استمرار هذا الوضع.
وكشفت المصادر ان الرئيس بوش استفسر معقبا "هل هناك ضغوط عليكم كي لاتكونوا مستقلين؟"، فاجاب الحكيم "لا بد من الحفاظ على استقلالنا وعدم تبعيتنا لاحد وهذا ما يتوقعه الشعب منا"، وطالب الحكيم بضرورة ان "يكون للامم المتحدة دور مهم واساسي في العراق حتى تتحقق الشرعية الدولية والمصداقية في حركتنا في الاستقلال وبناء المؤسسات السياسية"، موضحا التجاوب الذي وجده مجلس الحكم من قبل الدول الاقليمية والاسرة الدولية بهذا الخصوص.
وكشفت المصادر ان الرئيس بوش استفسر من الحكيم تعليقا على قوله بضرورة الحفاظ على الهوية الاسلامية للشعب العراقي "انا مسيحي الا يمكن ان اعيش في العراق؟" فاجاب الحكيم "اننا نعتقد بحقوق كل الاقليات، بل ندافع عن حقوق المسيحيين كما ندافع عن الاكراد والتركمان والسنة والشيعة ونريد عراقا لكل العراقيين". وقالت المصادر ان الرئيس اظهر ارتياحه لهذا الموقف واكد "انه موقف صحيح وجيد".
وتابعت المصادر ان الرئيس بوش وفي معرض تعليقه على كلام الحكيم ابدى تقديره للسيستاني، مؤكدا ان "فكرة الانتخابات صحيحة وجيدة ولا بد من السعي لانجازها اذا كان ذلك ممكنا". وقالت المصادر ان الرئيس الاميركي كان متفاعلا مع فكرة تحرك الامين العام حول الانتخابات وباتجاه ان يكون للامم المتحدة دور في العراق، وكلف الرئيس بوش الحكيم "بابلاغ سلامه وتحياته الى السيد السيستاني وتقديره له".
واوضحت المصادر ان الرئيس بوش اكد ضرورة ملاحقة الارهابيين والبحث عن حلول مفيدة ونافعة لمعالجة هذه القضية.
وذكرت المصادر ان وزير الخارجية الاميركية كولن باول اتصل بالامين العام للامم المتحدة كوفي انان بحضور وفد اعضاء مجلس الحكم العراقي، وابدى انان استعداده لدراسة الموضوع بشكل جدي وقال انه سوف يتخذ القرار بارسال الوفد في الايام القادمة.
واكدت المصادر ان مفاوضات الوفد العراقي في نيويورك وواشنطن قد اثمرت العديد من النتائج ونقلت تأكيد انان في لقائه مع وفد مجلس الحكم في 19 كانون الثاني 2004 بان الامم المتحدة تقدم كل ما بوسعها لدعم الشعب العراقي وان هناك اولويات لدى الامم المتحدة في العراق مثل مواضيع الامن واحتياجات الشعب العراقي الانسانية.
واشارت المصادر الى ان الحكيم اعرب عن شكره لاتاحة الفرصة وتحقيق اللقاء "التاريخي"، معربا عن امتنانه للامم المتحدة لاهتمامها بشؤون وقضايا الشعب العراقي، وذكره بالدور الذي لعبته الامم المتحدة والممثل الخاص للسيد الامين العام للامم المتحدة السيد سيرجيو دي ميللو ومساهمته في انشاء مجلس الحكم العراقي، قبل اغتياله في عملية ارهابية.
*المستقبل

التعليقات