مقاول في غزة تحول لبائع طائرات ورقية
مقاول في غزة تحول لبائع طائرات ورقية:
-بعد الانتفاضة انقطع عملي داخل إسرائيل ولم اعد أجد في جيبي شيكلا لشراء شيء
-قررت تحدي الظروف الصعبة وفكرت في هذا العمل حتى تعيش أسرتي بكرامة
غزة – دنيا الوطن
بعد اندلاع انتفاضة الأقصى اصبح المقاول الفلسطيني موسى الخطيب عاطلا عن العمل وشهر بعد شهر نفذت مدخراته شأنه شان بقية العمال الفلسطينيين الذين انقطعوا عن عملهم داخل إسرائيل.
وكان المقاول موسى الخطيب يعمل في إسرائيل في الإنشاءات والمباني كمقاول بـ"الباطون" لدى مقاولين إسرائيليين وبعد ان تدهورت حالته المادية بحث عن عمل في غزة فلم يجد مجالا نظرا للأوضاع الاقتصادية السيئة حاليا حتى عجز عن توفير النفقات الضرورية لأسرته.
دنيا الوطن زارت المقاول موسى الخطيب في منزله الذي يقع في مخيم النصيرات بقطاع غزة وتحدث عن تجربته في تحدى الظروف الصعبة فقال: "قبل فترة أنهى أحد أبنائي دراسته الثانوية العامة وكان يجب ان اذهب للمدرسة لدفع الرسوم لإحضار شهادته التي من المتوقع ان تصدر بعد ايام والرسوم بسيطة تعادل 14 شيكلا لم أجدها في جيبي ووصل بي الحال ان أصبحت اذهب الى السوق ولا اسمح لطفلي الصغير بمرافقتي كما كنت افعل سابقا حتى لا يطلب شراء شيء ويضعني في موقف حرج أمام البائعون ما يطلبه الطفل هو أمر زهيد وأنا لا ابخل عليه ولكن لا يوجد بجيبي شيء يذكر فقررت ان أتحدى هذه الظروف القاسية جدا وغيرت مهنتي لعمل صناعة الطائرات الورقية حتى أوفر لأسرتي بعض النقود ولم يكن باستطاعتي تقبل مساعدة من أحد وبالتالي وجدت بأنه خلال العطلة الصيفية يقبل الأولاد على شراء الطائرات الورقية، وأنا اعمل في هذه المهنة منذ الصيف الماضي".
ويضيف المقاول موسى الخطيب: "لقد كانت هذه المسألة صعبة علي في البداية ولكن الظروف جميعها أصبحت صعبة فد كنت احصل على دخل شهري من عملي داخل إسرائيلي لا يقل عن 4500 شيكل والآن لا أجد في جيبي شيكلا واحد، فما الحل إذاً؟ قررت ان أتحدى هذه الظروف كما ذكرت وبدأت اصنع الطائرات الورقية ووجدت إقبالا لدى الأولاد الصغار وأصبحت أبيع يوميا ما لا يقل عن خمسة طائرات ورقية بسعر يتراوح ما بين 4- 6 شيكل للطائرة الورقية الواحدة بلا شك هذا دخل قليل جدا ولكنه افضل من ان اعجز عن شراء شيء بسيط لأحد أطفالي او ارفض اصطحاب طفلي للسوق خشية ان يطلب شراء شيء ما وأصبحت أسرتي كلها الزوجة والأولاد يعملون معي في هذه المهنة الجديدة ونصنع عادة 10 طائرات ورقية في اليوم بأحجام مختلفة، ونزينها بألوان مختلفة".
ويقول المقاول بائع الطائرات الورقية موسى الخطيب: "وفي الصباح اذهب للسوق المجاور لمنزلي وأقوم بعرض الطائرات الورقية وفي أيام الخميس والجمعة أي نهاية الأسبوع اذهب هناك وخاصة بالطائرات الورقية نظرا لعدم وجود مباني مما يسهل على الأولاد إطلاق طائراتهم الورقية في الهواء الطلق".
وحول زبائنه من الأطفال يقول الخطيب: "ان الأطفال والأولاد الذين يقبلون على شراء هذه الطائرات هم أبناء الموظفين الذين يوجد لهم دخل شهري ثابت ولم يتضرر شان العمال، ولكن أبناء العمال لا يستطيعون الآن شراء هذه الطائرات الورقية وذات مرة كنت اعرض طائرتي الورقية في السوق فجاء طفل مع أمه ورغب بشراء طائرة أعجبته ولكن أمه رفضت لعدم توفر ثمن الطائرة معها فأصبح الطفل يبكي فسألته: ماذا يعمل والدك؟ فقال: كان عاملا في إسرائيل، فأدركت آنذاك معاناة والدته أعطيته طائرة ورقية مجانا فانصرف فرحا بها".
ويقول المقاول بائع الطائرات الورقية: "لقد أصبحت الطائرات الورقية مصدر دخل لأسرتي نعمل ليل نهار في هذه المهنة الجديدة ورغم الصعوبات التي واجهتها في البداية خاصة في الناحية المعنوية ولكنني الآن سعيد بها وهذا افضل من الوقوف في طوابير مع الناس ذوي الحاجات الخاصة والمحتاجين لطلب مساعدات من مؤسسات خيرية بل إنني انصح جميع العمال الذين فقدوا مصدر دخلهم في إسرائيل ان يبحثوا عن مجال ما لمهنة جديدة في غزة قد لا يكون الدخل كبيرا ومتواضعا ولكن افضل من الحاجة المرة وما يقلقني الآن ان اشهر الصيف قد تشرف على الانتهاء والطائرات الورقية يجري الطلب عليها من قبل الأولاد خلال العطلة الصيفية ولكن عند انتهاء العطلة الصيفية سأفكر حتما بعمل جديد مهما كان متواضعا يوفر لي دخلا ضئيلا يغطي بعض نفقات الأسرة الأساسية.
في السابق رأيت ابنتي تبكي على الحال الذي وصلت إليه بعد مستوى جيد من الدخل، ولكنها الآن سعيدة بهذا الدخل اليومي الذي نحصل عليه وهو دخل بسيط ولكنه يساعدنا في توفير النفقات للمعيشة بكرامة".
-بعد الانتفاضة انقطع عملي داخل إسرائيل ولم اعد أجد في جيبي شيكلا لشراء شيء
-قررت تحدي الظروف الصعبة وفكرت في هذا العمل حتى تعيش أسرتي بكرامة
غزة – دنيا الوطن
بعد اندلاع انتفاضة الأقصى اصبح المقاول الفلسطيني موسى الخطيب عاطلا عن العمل وشهر بعد شهر نفذت مدخراته شأنه شان بقية العمال الفلسطينيين الذين انقطعوا عن عملهم داخل إسرائيل.
وكان المقاول موسى الخطيب يعمل في إسرائيل في الإنشاءات والمباني كمقاول بـ"الباطون" لدى مقاولين إسرائيليين وبعد ان تدهورت حالته المادية بحث عن عمل في غزة فلم يجد مجالا نظرا للأوضاع الاقتصادية السيئة حاليا حتى عجز عن توفير النفقات الضرورية لأسرته.
دنيا الوطن زارت المقاول موسى الخطيب في منزله الذي يقع في مخيم النصيرات بقطاع غزة وتحدث عن تجربته في تحدى الظروف الصعبة فقال: "قبل فترة أنهى أحد أبنائي دراسته الثانوية العامة وكان يجب ان اذهب للمدرسة لدفع الرسوم لإحضار شهادته التي من المتوقع ان تصدر بعد ايام والرسوم بسيطة تعادل 14 شيكلا لم أجدها في جيبي ووصل بي الحال ان أصبحت اذهب الى السوق ولا اسمح لطفلي الصغير بمرافقتي كما كنت افعل سابقا حتى لا يطلب شراء شيء ويضعني في موقف حرج أمام البائعون ما يطلبه الطفل هو أمر زهيد وأنا لا ابخل عليه ولكن لا يوجد بجيبي شيء يذكر فقررت ان أتحدى هذه الظروف القاسية جدا وغيرت مهنتي لعمل صناعة الطائرات الورقية حتى أوفر لأسرتي بعض النقود ولم يكن باستطاعتي تقبل مساعدة من أحد وبالتالي وجدت بأنه خلال العطلة الصيفية يقبل الأولاد على شراء الطائرات الورقية، وأنا اعمل في هذه المهنة منذ الصيف الماضي".
ويضيف المقاول موسى الخطيب: "لقد كانت هذه المسألة صعبة علي في البداية ولكن الظروف جميعها أصبحت صعبة فد كنت احصل على دخل شهري من عملي داخل إسرائيلي لا يقل عن 4500 شيكل والآن لا أجد في جيبي شيكلا واحد، فما الحل إذاً؟ قررت ان أتحدى هذه الظروف كما ذكرت وبدأت اصنع الطائرات الورقية ووجدت إقبالا لدى الأولاد الصغار وأصبحت أبيع يوميا ما لا يقل عن خمسة طائرات ورقية بسعر يتراوح ما بين 4- 6 شيكل للطائرة الورقية الواحدة بلا شك هذا دخل قليل جدا ولكنه افضل من ان اعجز عن شراء شيء بسيط لأحد أطفالي او ارفض اصطحاب طفلي للسوق خشية ان يطلب شراء شيء ما وأصبحت أسرتي كلها الزوجة والأولاد يعملون معي في هذه المهنة الجديدة ونصنع عادة 10 طائرات ورقية في اليوم بأحجام مختلفة، ونزينها بألوان مختلفة".
ويقول المقاول بائع الطائرات الورقية موسى الخطيب: "وفي الصباح اذهب للسوق المجاور لمنزلي وأقوم بعرض الطائرات الورقية وفي أيام الخميس والجمعة أي نهاية الأسبوع اذهب هناك وخاصة بالطائرات الورقية نظرا لعدم وجود مباني مما يسهل على الأولاد إطلاق طائراتهم الورقية في الهواء الطلق".
وحول زبائنه من الأطفال يقول الخطيب: "ان الأطفال والأولاد الذين يقبلون على شراء هذه الطائرات هم أبناء الموظفين الذين يوجد لهم دخل شهري ثابت ولم يتضرر شان العمال، ولكن أبناء العمال لا يستطيعون الآن شراء هذه الطائرات الورقية وذات مرة كنت اعرض طائرتي الورقية في السوق فجاء طفل مع أمه ورغب بشراء طائرة أعجبته ولكن أمه رفضت لعدم توفر ثمن الطائرة معها فأصبح الطفل يبكي فسألته: ماذا يعمل والدك؟ فقال: كان عاملا في إسرائيل، فأدركت آنذاك معاناة والدته أعطيته طائرة ورقية مجانا فانصرف فرحا بها".
ويقول المقاول بائع الطائرات الورقية: "لقد أصبحت الطائرات الورقية مصدر دخل لأسرتي نعمل ليل نهار في هذه المهنة الجديدة ورغم الصعوبات التي واجهتها في البداية خاصة في الناحية المعنوية ولكنني الآن سعيد بها وهذا افضل من الوقوف في طوابير مع الناس ذوي الحاجات الخاصة والمحتاجين لطلب مساعدات من مؤسسات خيرية بل إنني انصح جميع العمال الذين فقدوا مصدر دخلهم في إسرائيل ان يبحثوا عن مجال ما لمهنة جديدة في غزة قد لا يكون الدخل كبيرا ومتواضعا ولكن افضل من الحاجة المرة وما يقلقني الآن ان اشهر الصيف قد تشرف على الانتهاء والطائرات الورقية يجري الطلب عليها من قبل الأولاد خلال العطلة الصيفية ولكن عند انتهاء العطلة الصيفية سأفكر حتما بعمل جديد مهما كان متواضعا يوفر لي دخلا ضئيلا يغطي بعض نفقات الأسرة الأساسية.
في السابق رأيت ابنتي تبكي على الحال الذي وصلت إليه بعد مستوى جيد من الدخل، ولكنها الآن سعيدة بهذا الدخل اليومي الذي نحصل عليه وهو دخل بسيط ولكنه يساعدنا في توفير النفقات للمعيشة بكرامة".

التعليقات