ابو عرب ..فتاة الحواجز العسكرية الإسرائيلية في رام الله
فتاة الحواجز العسكرية الإسرائيلية
أذهلت لجيش الإسرائيلي وأصبحت حكاية في رام الله
- واجهت الجنود على الحواجز بالمقلاع يوميا وأدمنت على رائحة دخان الإطارات المطاطية المحترقة وحيدة بين الملثمين
-تحلم بالزواج من "فرسان الحواجز العسكرية" وتطلب مهرا بندقية ومئات الرصاصات وتشترط على زوج المستقبل ان يشاركها في المواجهات.
رام الله – دنيا الوطن
بعد اندلاع انتفاضة الأقصى عرفت "أماني العناتي" ابنة مدينة "البيرة" قرب رام الله الطريق الى ساحات المواجهات في محيط مدينتي البيرة ورام الله ورأت بام عينها استشهاد ابن عمها "احمد العناتي"، مما جعلها تتقدم الصفوف الى الخطوط الأمامية في المواجهات مع الشبان المنتفضين حتى الآن.
والآن تبدو الفتاة الفلسطينية "أماني العناتي" والتي لم يتجاوز سن الرابعة عشرة من العمر قلقة على مستقبل الانتفاضة بعد تراجع المواجهات ولكنها لم تتوقف وتواصل نشاطها الميدان.
وقبل اندلاع الانتفاضة لم تهتم الفتاة الفلسطينية "أماني العناتي" أو "أبو عرب" هو اللقب الذي أطلقه عليها شبان الانتفاضة اعترافا منهم بشجاعتها النادرة في مواجهة جنود الاحتلال الإسرائيلي على خطوط التماس لم تهتم سابقا بالسياسة وكانت تعيش طفولتها العادية بهدوء المدرسة والكتب وكان التفوق في دروسها هاجسها وتحول اسم "ابو عرب" لحكاية في أوساط شبان الانتفاضة وعلى مستوى سكان مدينتي البيرة ورام الله ومع تجدد المواجهات يوميا هنالك حديث بين الناس حول "ابو عرب".
وقالت الفتاة الفلسطينية "أماني العناتي" او "ابو عرب" لدنيا الوطن : "إنني أتذكر كيف وصلت الى "ميدان الشهداء" على مدخل مدينة "البيرة" الشمالي لأول مرة وكان ذلك يوم السبت الموافق 30 أيلول بعد زيارة شارون للحرم القدسي ومحاولته تدنيسه وما وقع آنذاك من مجزرة ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد المصلين في الحرم الشريف، فكان هذا الحديث هو حديث الشارع والمدرسة والحارة والمنزل وكان الغضب يملأ نفسي والدم يغلي في عروقي وأذكر ذلك اليوم عندما كنت في المنزل وعبرت الشارع القريب من منزلنا مسيرة جماهيرية حاشدة وهي ترفع الإعلام الفلسطينية ورايات الفصائل الفلسطينية وتردد الهتافات بالفداء للأقصى، ويومها دارت مواجهات عنيفة طوال النهار وسقط الشهيد الطفل نزار عيدة (14 سنة) ورأيته ينزف فاندفعت وحملت الحجارة وبدأت بقذفها على الجنود الإسرائيليين كيفما اتفق حيث لم أمارس هذا العمل من قبل ومنذ ذلك اليوم لم أفارق الحاجز العسكري الإسرائيلي يوما واحدا قط حيث أتوجه يوميا وأقذف الحجارة واحيانا الزجاجات الحارقة على الجنود الإسرائيليين".
وأضافت "أبو عرب" :"لقد كنت احضر من المدرسة برفقة خمس او ست طالبات من بنات صفي بعد انتهاء اليوم الدراسي وننضم الى عشرات الشبان والفتيات في مواجهات يومية تستمر طوال النهار المر الذي أبقى المواجهات مشتعلة ولكن بعد اشهر من هذا البرنامج ، تعبت الصديقات وتوقفن عن الحضور معي الى المواجهات وبقيت وحدي الى جانب نساء يقلن لي بأنني أصغر بناتهن ونقوم بكل شيء يطلب منا نجح الحجارة ونوصلها للبان عندما "تشح" الحجارة خلف المتاريس ونجلب الماء والإسعاف والعطور وقطع البصل للتقليل من أثر استنشاق الغاز ونرشق الحجارة ونتصدى للجنود الإسرائيليين".
وحول تعلمها فنون قذف الحجارة في المواجهات قالت "ابو عرب": "في ميدان الشهداء تعلمت رشق الحجارة وأجدتها باليد ثم تعلمت رجم الحجارة بالمقلاع الذي يحتاج لمهارة خاصة وقوة بدنية وقدرة على التصويب لبلوغ الهدف وفي البداية كنت اقذف الحجر بالمقلاع فإما ان أصيب نفسي بالحجر او أصيب زملائي قبل ان اتقن استخدامه وتطوع العديد من الشبان لتدريبي حتى أصبحت ماهرة في استخدام المقلاع كما أتقنت قذف الحجارة بالشعبة واخيرا تعلمت إعداد وقذف الزجاجات الحارقة".
وعلى مدى اشهر الانتفاضة أصيبت "ابو عرب" اربع مرات بالرصاص الحي الإسرائيلي، ومرات عديدة بالرصاص المطاطي في أنحاء مختلفة من الجسم وبحالات اختناق شديدة بالغاز واستنشاق الغاز السام والمسيل للدموع واعتادت ان تخرج فورا من المستشفى بعد تماثلها للشفاء مباشرة الى ساحة المواجهات.
كما أحرق الرصاص يدها وتسبب في ندبا في أنحاء مختلفة من الجسم وتقول ابو عرب: "ولكن كل هذا لن يمنعني من مواصلة الطريق حتى دحر الاحتلال لن الاحتلال هو الخطر الكبير على الأطفال والمستقبل".
وحول لقبها "ابو عرب" قالت: "إنني افتخر بهذا اللقب رغم انه اسم للرجال واعتبره وسام قلده لي شبان الانتفاضة اعترافا بشجاعتي وتقدمي للصفوف في المواجهات وان لن اخذل هذا الاسم وسأحافظ عليه بدمي وروحي حتى آخر يوم في حياتي".
وتقول "ابو عرب" وهي تلتمس بأصابعها آثار الرصاص والحروق بيدها وجسمها: "إنني أحاول دائما الانتقام لنفسي وللشهداء بحجارتي الصغيرة وبالزجاجات الحارقة ولا أضيع فرصة خاصة عندما يتقدم الجيش الإسرائيلي لاقتحام المتاريس فأصوب نحوهم وأقذف الحجارة والزجاجات ولكنني لست متأكدة من أنني أحقت أذى يذكر بالجنود الإسرائيليين وهذا الأمر يغضبني ولكن رشق الحجارة هو عملية احتجاج اكثر منها كقتال او مقاومة ناجعة".
لقد عشقت "ابو عرب" الحواجز العسكرية والمتاريس وأدمنت على دخان الإطارات المطاطية المحترقة وعن ذلك تقول: "لم أتغيب يوما عن المواجهة أتوجه للحاجز العسكري قرب رام الله والبيرة ونشتبك مع الجنود الإسرائيليين حتى لو كنا بعدد أصابع اليد الواحدة وحتى عندما أزور أقاربي في مدينة "اريحا" أبحث عن الفرص للهرولة الى الحواجز العسكرية الإسرائيلية هناك في أطراف المدينة وأشارك بالمواجهات".
وحول موقف عائلتها تقول "ابو عرب": "إنني الشقيقة الأصغر لثلاثة اخوة وعادة يحاول أفراد عائلتي منعي من المشاركة في المواجهات باعتباري فتاة وصغيرة السن ولكنني أتحين الفرص للخروج من المنزل بحجة زيارة الأهل والأقارب وبدلا من ذلك اتوجه الى ميدان الشهداء للمواجهات ومن ثم أعود لمنزل احد اقاربي واتصل هاتفيا بعائلتي واطلب منهم المجيء لإعادتي الى المنزل وكأن شيئا لم يكن وعندما تغضب العائلة وتثور ضدي أحاول امتصاص غضبهم ولهذا السبب عندما أتعرض لاصابة طفيفة أفضل عدم الذهاب عادة للمستشفى لتلقي العلاج، وإذا ما أجبرت على ذلك أقوم بنزع الأشرطة الطبية اللاصقة والشاش عن جسمي او يدي لإخفاء حقيقة الإصابة قبل عودتي للمنزل".
وحول وقف الانتفاضة قالت "ابو عرب": لا وقف للانتفاضة قبل زوال الاحتلال الإسرائيلي لن ذلك تنكر لدم وأرواح الشهداء وانا لن اعترف بوقف الانتفاضة ومعي كل الشبان المنتفضون وسنبقى نشارك في المواجهات حتى زوال الاحتلال"
وعن أحلامها كفتاة في سن المراهقة تقول ابو عرب ذات الشعر النحاسي والوجه البررونزي الذي لوحته حرارة الشمس فاحمرت وجنتاها خجلا وقالت: "أنا صغيرة ولا تشغلني أحاديث الحب والزواج ولا يشغلني شيء سوى الانتفاضة والمشاركة فيها حتى النصر او الشهادة لا أفكر بحب ولا بشريك حياة ولكن اذا تقدم مناضل من فرسان الحواجز العسكرية من شبان الانتفاضة لطلب يدي فلن أتردد لحظة واحدة بشرط واحد ان لا يحول بيني وبين المشاركة اليومية في المواجهات بل يشاركني في المواجهات كما نحن الان وإذا تقدم أي منهم من هؤلاء "فرسان الحواجز العسكرية" فسأطلب مهرا بندقية ومئات الرصاصات ولن أكلفه أي شيء آخر".
وعن أحلامها المهنية والعلمية تقول "أبو عرب": "إن معدل تحصيلي الدراسي انخفض هذا العام وحصلت على تقدير متوسط 65% بسبب انشغالي في فعاليات الانتفاضة وبسبب غيابي مرات عديدة بسبب إصابتي بالرصاص الإسرائيلي او بالاختناق بالغاز وانا اطمح بأن اصبح مناضلة قائدة نسائية عندما اكبر وسأختار الصحافة كمهنة لي أذا ما أسعفني الحظ وأرى بان المناضلين المشاركين في الانتفاضة والصحفيين يتقدمان الصفوف ويدافعان عن قضايا الوطن والامة ولا نضال بلا إعلام ولهذا أتمنى في المستقبل ان أكون صحفية ومناضلة نسائية".
وحول توقعها للشهادة خلال المواجهات قالت ابو عرب: "لا تقلقني الشهادة خلال المواجهات وما يؤرقني وأترابي هو حقيقة أنا ندرك بأننا مستهدفون من قبل جنود الاحتلال ويريد الاحتلال ان يجعلنا جيل معاق جسديا وما يخيفنا هو الإعاقة الجسدية وليس الشهادة في سبيل الله التي نتمناها جميعا".
أذهلت لجيش الإسرائيلي وأصبحت حكاية في رام الله
- واجهت الجنود على الحواجز بالمقلاع يوميا وأدمنت على رائحة دخان الإطارات المطاطية المحترقة وحيدة بين الملثمين
-تحلم بالزواج من "فرسان الحواجز العسكرية" وتطلب مهرا بندقية ومئات الرصاصات وتشترط على زوج المستقبل ان يشاركها في المواجهات.
رام الله – دنيا الوطن
بعد اندلاع انتفاضة الأقصى عرفت "أماني العناتي" ابنة مدينة "البيرة" قرب رام الله الطريق الى ساحات المواجهات في محيط مدينتي البيرة ورام الله ورأت بام عينها استشهاد ابن عمها "احمد العناتي"، مما جعلها تتقدم الصفوف الى الخطوط الأمامية في المواجهات مع الشبان المنتفضين حتى الآن.
والآن تبدو الفتاة الفلسطينية "أماني العناتي" والتي لم يتجاوز سن الرابعة عشرة من العمر قلقة على مستقبل الانتفاضة بعد تراجع المواجهات ولكنها لم تتوقف وتواصل نشاطها الميدان.
وقبل اندلاع الانتفاضة لم تهتم الفتاة الفلسطينية "أماني العناتي" أو "أبو عرب" هو اللقب الذي أطلقه عليها شبان الانتفاضة اعترافا منهم بشجاعتها النادرة في مواجهة جنود الاحتلال الإسرائيلي على خطوط التماس لم تهتم سابقا بالسياسة وكانت تعيش طفولتها العادية بهدوء المدرسة والكتب وكان التفوق في دروسها هاجسها وتحول اسم "ابو عرب" لحكاية في أوساط شبان الانتفاضة وعلى مستوى سكان مدينتي البيرة ورام الله ومع تجدد المواجهات يوميا هنالك حديث بين الناس حول "ابو عرب".
وقالت الفتاة الفلسطينية "أماني العناتي" او "ابو عرب" لدنيا الوطن : "إنني أتذكر كيف وصلت الى "ميدان الشهداء" على مدخل مدينة "البيرة" الشمالي لأول مرة وكان ذلك يوم السبت الموافق 30 أيلول بعد زيارة شارون للحرم القدسي ومحاولته تدنيسه وما وقع آنذاك من مجزرة ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد المصلين في الحرم الشريف، فكان هذا الحديث هو حديث الشارع والمدرسة والحارة والمنزل وكان الغضب يملأ نفسي والدم يغلي في عروقي وأذكر ذلك اليوم عندما كنت في المنزل وعبرت الشارع القريب من منزلنا مسيرة جماهيرية حاشدة وهي ترفع الإعلام الفلسطينية ورايات الفصائل الفلسطينية وتردد الهتافات بالفداء للأقصى، ويومها دارت مواجهات عنيفة طوال النهار وسقط الشهيد الطفل نزار عيدة (14 سنة) ورأيته ينزف فاندفعت وحملت الحجارة وبدأت بقذفها على الجنود الإسرائيليين كيفما اتفق حيث لم أمارس هذا العمل من قبل ومنذ ذلك اليوم لم أفارق الحاجز العسكري الإسرائيلي يوما واحدا قط حيث أتوجه يوميا وأقذف الحجارة واحيانا الزجاجات الحارقة على الجنود الإسرائيليين".
وأضافت "أبو عرب" :"لقد كنت احضر من المدرسة برفقة خمس او ست طالبات من بنات صفي بعد انتهاء اليوم الدراسي وننضم الى عشرات الشبان والفتيات في مواجهات يومية تستمر طوال النهار المر الذي أبقى المواجهات مشتعلة ولكن بعد اشهر من هذا البرنامج ، تعبت الصديقات وتوقفن عن الحضور معي الى المواجهات وبقيت وحدي الى جانب نساء يقلن لي بأنني أصغر بناتهن ونقوم بكل شيء يطلب منا نجح الحجارة ونوصلها للبان عندما "تشح" الحجارة خلف المتاريس ونجلب الماء والإسعاف والعطور وقطع البصل للتقليل من أثر استنشاق الغاز ونرشق الحجارة ونتصدى للجنود الإسرائيليين".
وحول تعلمها فنون قذف الحجارة في المواجهات قالت "ابو عرب": "في ميدان الشهداء تعلمت رشق الحجارة وأجدتها باليد ثم تعلمت رجم الحجارة بالمقلاع الذي يحتاج لمهارة خاصة وقوة بدنية وقدرة على التصويب لبلوغ الهدف وفي البداية كنت اقذف الحجر بالمقلاع فإما ان أصيب نفسي بالحجر او أصيب زملائي قبل ان اتقن استخدامه وتطوع العديد من الشبان لتدريبي حتى أصبحت ماهرة في استخدام المقلاع كما أتقنت قذف الحجارة بالشعبة واخيرا تعلمت إعداد وقذف الزجاجات الحارقة".
وعلى مدى اشهر الانتفاضة أصيبت "ابو عرب" اربع مرات بالرصاص الحي الإسرائيلي، ومرات عديدة بالرصاص المطاطي في أنحاء مختلفة من الجسم وبحالات اختناق شديدة بالغاز واستنشاق الغاز السام والمسيل للدموع واعتادت ان تخرج فورا من المستشفى بعد تماثلها للشفاء مباشرة الى ساحة المواجهات.
كما أحرق الرصاص يدها وتسبب في ندبا في أنحاء مختلفة من الجسم وتقول ابو عرب: "ولكن كل هذا لن يمنعني من مواصلة الطريق حتى دحر الاحتلال لن الاحتلال هو الخطر الكبير على الأطفال والمستقبل".
وحول لقبها "ابو عرب" قالت: "إنني افتخر بهذا اللقب رغم انه اسم للرجال واعتبره وسام قلده لي شبان الانتفاضة اعترافا بشجاعتي وتقدمي للصفوف في المواجهات وان لن اخذل هذا الاسم وسأحافظ عليه بدمي وروحي حتى آخر يوم في حياتي".
وتقول "ابو عرب" وهي تلتمس بأصابعها آثار الرصاص والحروق بيدها وجسمها: "إنني أحاول دائما الانتقام لنفسي وللشهداء بحجارتي الصغيرة وبالزجاجات الحارقة ولا أضيع فرصة خاصة عندما يتقدم الجيش الإسرائيلي لاقتحام المتاريس فأصوب نحوهم وأقذف الحجارة والزجاجات ولكنني لست متأكدة من أنني أحقت أذى يذكر بالجنود الإسرائيليين وهذا الأمر يغضبني ولكن رشق الحجارة هو عملية احتجاج اكثر منها كقتال او مقاومة ناجعة".
لقد عشقت "ابو عرب" الحواجز العسكرية والمتاريس وأدمنت على دخان الإطارات المطاطية المحترقة وعن ذلك تقول: "لم أتغيب يوما عن المواجهة أتوجه للحاجز العسكري قرب رام الله والبيرة ونشتبك مع الجنود الإسرائيليين حتى لو كنا بعدد أصابع اليد الواحدة وحتى عندما أزور أقاربي في مدينة "اريحا" أبحث عن الفرص للهرولة الى الحواجز العسكرية الإسرائيلية هناك في أطراف المدينة وأشارك بالمواجهات".
وحول موقف عائلتها تقول "ابو عرب": "إنني الشقيقة الأصغر لثلاثة اخوة وعادة يحاول أفراد عائلتي منعي من المشاركة في المواجهات باعتباري فتاة وصغيرة السن ولكنني أتحين الفرص للخروج من المنزل بحجة زيارة الأهل والأقارب وبدلا من ذلك اتوجه الى ميدان الشهداء للمواجهات ومن ثم أعود لمنزل احد اقاربي واتصل هاتفيا بعائلتي واطلب منهم المجيء لإعادتي الى المنزل وكأن شيئا لم يكن وعندما تغضب العائلة وتثور ضدي أحاول امتصاص غضبهم ولهذا السبب عندما أتعرض لاصابة طفيفة أفضل عدم الذهاب عادة للمستشفى لتلقي العلاج، وإذا ما أجبرت على ذلك أقوم بنزع الأشرطة الطبية اللاصقة والشاش عن جسمي او يدي لإخفاء حقيقة الإصابة قبل عودتي للمنزل".
وحول وقف الانتفاضة قالت "ابو عرب": لا وقف للانتفاضة قبل زوال الاحتلال الإسرائيلي لن ذلك تنكر لدم وأرواح الشهداء وانا لن اعترف بوقف الانتفاضة ومعي كل الشبان المنتفضون وسنبقى نشارك في المواجهات حتى زوال الاحتلال"
وعن أحلامها كفتاة في سن المراهقة تقول ابو عرب ذات الشعر النحاسي والوجه البررونزي الذي لوحته حرارة الشمس فاحمرت وجنتاها خجلا وقالت: "أنا صغيرة ولا تشغلني أحاديث الحب والزواج ولا يشغلني شيء سوى الانتفاضة والمشاركة فيها حتى النصر او الشهادة لا أفكر بحب ولا بشريك حياة ولكن اذا تقدم مناضل من فرسان الحواجز العسكرية من شبان الانتفاضة لطلب يدي فلن أتردد لحظة واحدة بشرط واحد ان لا يحول بيني وبين المشاركة اليومية في المواجهات بل يشاركني في المواجهات كما نحن الان وإذا تقدم أي منهم من هؤلاء "فرسان الحواجز العسكرية" فسأطلب مهرا بندقية ومئات الرصاصات ولن أكلفه أي شيء آخر".
وعن أحلامها المهنية والعلمية تقول "أبو عرب": "إن معدل تحصيلي الدراسي انخفض هذا العام وحصلت على تقدير متوسط 65% بسبب انشغالي في فعاليات الانتفاضة وبسبب غيابي مرات عديدة بسبب إصابتي بالرصاص الإسرائيلي او بالاختناق بالغاز وانا اطمح بأن اصبح مناضلة قائدة نسائية عندما اكبر وسأختار الصحافة كمهنة لي أذا ما أسعفني الحظ وأرى بان المناضلين المشاركين في الانتفاضة والصحفيين يتقدمان الصفوف ويدافعان عن قضايا الوطن والامة ولا نضال بلا إعلام ولهذا أتمنى في المستقبل ان أكون صحفية ومناضلة نسائية".
وحول توقعها للشهادة خلال المواجهات قالت ابو عرب: "لا تقلقني الشهادة خلال المواجهات وما يؤرقني وأترابي هو حقيقة أنا ندرك بأننا مستهدفون من قبل جنود الاحتلال ويريد الاحتلال ان يجعلنا جيل معاق جسديا وما يخيفنا هو الإعاقة الجسدية وليس الشهادة في سبيل الله التي نتمناها جميعا".

التعليقات