الاستشهادية ريم انفجرت باكية فتجمع حولها الإسرائيليون فدوى الانفجار

الاستشهادية ريم انفجرت باكية فتجمع حولها الإسرائيليون فدوى الانفجار

عائلة الرياشي: حب الإسلام وفلسطين هو الذي دفع "ريم" لتنفيذ العملية

غزة-دنيا الوطن

أعربت عائلة الاستشهادية ريم صالح الرياشي (21 عاماً)، عن فخرها بما قامت به ريم، رغم أنها "لم تكن على علم مسبق بما كانت الاستشهادية ريم تنوي القيام به".

وقال أيمن الرياشي شقيق الشهيدة ريم: "ما قامت به أختنا ريم عمل يشرف ويرفع رأس قطاع غزة وجميع أبناء الشعب الفلسطيني".

وأوضح الرياشي أن حب الإسلام وفلسطين هو دفع ريم للقيام بالعملية ضد قوات الاحتلال الصهيوني نافياً أي علم لدى عائلته بنية ريم القيام بالعملية.

وحول ما إذا كانت العائلة على علم بنية ريم القيام بعملية، رد شقيق الاستشهادية بشكل قاطع: "طبعا لا، ولم يصدر عنها أي تلميحات تشير إلي نيتها القيام بمثل هذه العملية، وآخر مرة رأيناها كانت قبل أسبوع ولم نلاحظ عليها أي تغير".

وأكد الرياشي أن شقيقته كانت فتاة متفوقة في دراستها بشكل ملحوظ، وأنها كانت تحرص على قراءة كتبها المدرسية والكتب الإسلامية، مشيراً إلى أن العائلة فوجئت بنبأ تنفيذ ريم لعملية استشهادية، مشدداً على أن العائلة صبرت واحتسبت أمرها إلى الله".

وعن مصير طفليها قال شقيق ريم "الطفلان يتمتعان بصحة جيدة، ويقيمان لدى جدتهما والدة أبيهم".

وعلى الصعيد ذاته، رفض سيف الرياشي شقيق الشهيدة الأنباء التي تحدثت عن أن العائلة تخلت عن الشهيدة، وقال: "الحمد لله رب العالمين..هذه أختنا ونعتز فيها ونعتز بشهادتها، وهذا الكلام ليس له أي أساس من الصحة".

وتنتمي الاستشهادية ريم إلى عائلة ميسورة الحال، وقد أنهت دراستها الثانوية بتفوق من مدرسة بشير الريس للبنات بمدينة غزة، وحسب ما ذكر شقيقها سيف فقد "كانت تتمنى أن تكمل دراستها وتلتحق بالجامعة لتدرس في كلية الهندسة، لكنها تزوجت من شاب من عائلة عواد".

وتتكون أسرة الاستشهادية ريم من 6 شباب أكبرهم لا يتجاوز الـ30 من عمره، و4 بنات هي الثالثة بينهن، وقد توفي والدها قبل نحو عامين.

وتعد ريم الرياشي أول امرأة تنفذ عملية استشهادية في قطاع غزة، كما أنها الأولى التي تنضم لصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس.

و تزوجت ريم قبل أربع سنوات، وقد رزقها الله طفلين، أكبرهما ضحى ذات العامين والنصف، وأصغرهما محمد ذو العام والنصف.

وكانت ريم العضو في كتائب القسام قد نفذت عملية فدائية بالاشتراك مع كتائب شهداء الأقصى يوم الأربعاء الماضي 14/1/2004 في معبر بيت حانون شمال قطاع غزة أسفرت عن مقتل 4 جنود إسرائيليين وإصابة عشرة آخرين، حينما قامت بتفجير حزام ناسف كانت ترتديه في مجموعة من خبراء المتفجرات الصهاينة نجحت في خداعهم.

ومن جهة أخرى قالت مصادر إسرائيلية بأنه" كان بحوزة الجيش الإسرائيلي معلومات عن نية أحد تنظيمات حماس المحلية بإرسال إمرأة استشهادية إلى معبر إيرز، ولكن لم يكن هنالك تحذيراً واضحاً. هذا ما تبيّن من خلال التحقيقات في العملية الاستشهادية عند معبر إيرز".

وقالت المصادر الإسرائيلية بأنه :"إرتدت الاستشهادية ملابس سوداء من رأسها حتى أخمص قدميها. وصلت إلى نقطة الفحص الأمني وانهارت فجأة. حاول الفلسطينيون القريبون منها مساعدتها ولكنها أبعدتهم وانفجرت باكية. وقد قالت لأحد الجنود الذي كان جالساً في غرفة قريبة أنها مريضة وتضع البلاتين في رجلها، ولهذا فسوف يصفّر كاشف المعادن عندما تعبر من خلاله.

وهكذا كان روسلين شوملين، البالغ من العمر 24 عاماً من سكان أشكلون، أول من تحدّث إليها. ويقول "طلبت منها أن تعبر مرّة أخرى خلال جهاز كشف المعادن ولكنها قالت لي أنها متعبة وأن هنالك بلاتين في رجلها". وهنا توجّه روسلين إلى مدير المناوبة، غال شبيرا، الذي وافق على فتح الباب لها لكي تمرّ خلال الفحص الجسدي من قِبل إحدى الجنديات هناك.

ليز حديدا، البالغة من العمر 27 عاماً من أشكلون، هي الجندية التي كان من المفروض أن تقوم بتفتيش هذه الاستشهادية وقد أصيبت هي أيضاً في العملية. وتقول: "طلب مني غال أن أقوم بالفحص الجسدي لهذه المرأة، لم أشعر بالشك تجاهها أبداً، ابتعدت قليلاً عن موقعي لإحضار الكفّ الذي سأستخدمه في الفحص، وعندها سمعت انفجارا كبيراً، انهار السقف، ولا أذكر أي شيء بعد ذلك".

واضافت المصادر الإسرائيلية :"لو طلب الجنود الذي يجرون الفحص الأمني من هذه الإمرأة خلع المعطف ورفع الرداء الذي ترتديه لمنعنا العملية. ولكن حينها كانت ستنتقدنا كافة منظمات حقوق الإنسان لأننا نتعامل بقسوة مع الفلسطينيين ولا نحافظ على حقوقهم"، هذا ما قاله غاضباً ضابط رفيع المستوى في القطاع.

التعليقات