الأردن يستعد لتوجيه ضربة قاضية لأحمد الجلبي عضو مجلس الحكم العراقي

بعد أن نجح في تأليب العراقيين ضد الأردن وأفشل صفقة نفطية

الأردن يستعد لتوجيه "ضربة قاضية" لأحمد الجلبي عضو مجلس الحكم العراقي

غزة-دنيا الوطن

يخوض أحمد الجلبي رئيس حزب المؤتمر العراقي وعضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي حربا شرسة مع الحكومات الأردنية على خلفية تهمة اختلاسه لمبالغ مالية طائلة من بنك البتراء كانت تحت حوزته حين كان مديرا عاما للبنك في الثمانينات، قبل أن يتهم ويحاكم غيابيا في الأردن أمام محكمة عسكرية.

و يحاول الجلبي التقرب للأردن بشتى السبل الا أن عمان توجه رسائل للجلبي مفادها أن اي لقاء أو تقارب لن يخرج عن قاعدة اعادة الأموال أو اعادة المحاكمة وهو ماكان يرفضه الجلبي جملة وتفصيلا، ومع سقوط النظام العراقي سعى الجلبي الذي يتمتع بنفوذ داخل مجلس الحكم واشترى الأصول المالية لكثير من المؤسسات الصحفية العراقية وأسس صحيفة تحمل اسم حزبه" المؤتمر" الى إبعاد الأردن الذي كان مؤهلا للانخراط في الشأن العراقية لولا عراقيل الجلبي وسعيه الحثيث لابعاده عن الكعكة العراقية بشتى السبل، وكان يغيظه باستمرار سعي الأردن بطريقة ملفتة للالتفاف على عراقيله ومد جسور لم تكن قائمة مع مسؤولين عراقيين في مجلس الحكم.

وكان الجلبي هدد عشرات المرات بفتح ملفات قال إنه يملكها وتثبت تورط مسؤولين أردنيين في صفقات مشبوهة مع النظام المنهار وهو ماكان يقابل بسخرية ولامبالاة أردنية قبل أن تزج عمان الجلبي في ديسمبر (كانون أول) الماضي عبر كشف مراسلات واتصالات له مع مسؤولين كويتيين، بهدف انجاح مساعي له باسقاط احكام ضده في الأردن مقابل اعادة أموال سرقها الا أنها تقل كثيرا عن الأرقام التي كشفتها عمان في الماضي وقالت أنه حملها معه لدى هروبه بشكل غامض من الأردن.

لكن الجلبي "انتصر" هذه الأيام عبر تأليبه اعضاء في مجلس الحكم على الأردن واتهام عمان "سرقة النفط العراقي وبيع النظام السابق بضائع بأسعار مرتفعة جدا" وهو مااعتبرته صحف عراقية مقربة من الجلبي "سرقة لأموال الشعب العراقي".

و آخر عراقيل الجلبي هي نجاحه في دفع مجلس الحكم الى اعتبار البروتوكول النفطي بين الحكومة الأردنية والنظام السابق لاغيا رغم توقف الصادرات النفطية العراقية الى الأردن فعلا مع بدء عملية تحرير العراق، رغم تأكيدات سابقة لأعضاء في مجلس الحكم باعتماد ذلك البروتوكول تقديرا لمواقف الأردن الداعمة للشعب العراقي كما قال اياد علاوي العضو في المجلس الذي زار عمان ابان فترته الرئاسية لمجلس الحكم الانتقالي العراقي.

العارفون بالسياسة الأردنية يقولون إن عمان تجهز لضربة قاضية ضد الجلبي في القريب العاجل الا أنها تتهيأ لتلك الخطوة لاسيما وأن الادارة الأمريكية أعطت للمسؤولين الأردنيين خلال لقاءات سابقة الانطباع بأن الجلبي ليس رجل واشنطن، وأنها لاتثق به رئيسا مقبلا وفوق ذلك كله لايتمتع بالحماية الأمريكية في وجه أي مطالبات دولية له في أماكن متفرقة من العالم حيث مارس الجلبي "هواية النصب والاحتيال" كما يقول مسؤولين أردنيين.

*ايلاف

التعليقات