ضجيج انتخابي في رومانيا سببه تمثال لاسحاق رابين
ضجيج انتخابي في رومانيا سببه تمثال لاسحاق رابين
بوخارست - د. زياد أبوالهيجاء-خاص بدنيا الوطن
على بعد 150 كم الى الشمال من بوخارست , في مدينة براشوف , أزيح الستار في الاْسبوع الماضي عن تمثال لاسحق رابين , ومع أن ممثلين عن الطائفة اليهودية شاركوا في الاحتفال بأداء صلوات خاصة , فان جدلا واسعا وحادا ثار في الاْوساط السياسية والاعلامية الرومانية وبمشاركة مباشرة للسفارة الاسرائيلية .
وتعود قصة هذا التمثال , الى أن السيد كورنيليو فاديم تودور , مؤسس ورئيس حزب رومانيا الكبرى , وهو شاعر مشهور قبل ذلك , ترشح للانتخابات الرئاسية عام 2000 ونال أكثر من ثلث أصوات الناخبين , ويبدو أنه نصح بأن " معاداته للسامية " هي السبب في اخفاقه , وأن لاأمل له برئاسة رومانيا الا اذا أثبت " خلوه " من معاداة السامية .
وللرجل تاريخ طويل مع هذه التهمة , فقد أثارت قصيدة له نشرت عام 1984 حفيظة حاخام الطائفة اليهودية , فأثار الموضوع مع الرئيس تشاوتشسكو , الذي أمر بمنع فاديم تودور من نشر قصائده ومقالاته , وبعد انهيار النظام الشيوعي , حقق فاديم تودور في وقت قصير , ثروة هائلة , من بيع جريدة أسبوعية سيئة الطباعة , أسماها رومانيا الكبرى , مالبثت أن تحولت الى حزب سياسي هام يدغدغ المشاعر القومية للرومان , ويثير حفيظة القومية الهنغارية واليهود ...
بعد فشله في الوصول الى القصر الرئاسي , بدأ فاديم تودور , يستقبل وفودا وجمعيات أميركية , وتم منحه بعض الشهادات التقديرية والاْوسمة والجوائز , كان من ضمنها جائزة من جمعية طبية أميركية , رغم أنه ليس طبيبا. ولايخفى على من تابع ويتابع السياسة الاْميركية في الشرق الاْوسط , مغزى تلك الزيارات التي تبدو بريئة في الظاهر , وتظهر نتائجها لاحقا , فقد راح فاديم يتقرب لاسرائيل , وعلى ظهر الفلسطينيين طبعا , فتحدث علنا عن أن رئيس رومانيا الحالي وحكومته دعمت الارهاب الفلسطيني وزعم أن لديه وثائقا تثبت أن نظام الرئيس اليسكو قام عام 1994 بتدريب ارهابيين فلسطينيين , ولكنه فشل في تقديم اثباتاته المزعومة حين استدعته المحكمة , بناء على دعوى رفعها ضده الحزب الحاكم .
وارسل فاديم رسالة الى شارون , وكتب مقالات ينفي فيها معاداته لليهود , بل راح يبالغ في امتداحهم وسرد مزاياهم , وأخيرا ومع بدية التحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية , أقام تمثالا لرابين في مدينة براشوف , وذلك في اشارة غزل واضحة لشارون , حيث أن زوجة رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي ,الراحلة ,تنتسب الى هذه المدينة .
ولكن الرياح جلرت بمالايشتهي , فقد ظهرت سفيرة اسرائيل ودبلوماسيو السفارة عبر وسائل الاعلام منددين بذلك واعتبروه استخداما لاسم رابين في معركة انتخابية لشخص معاد للسامية و واستنكر معظم السياسيين الرومان خطوة تودور , واعتبروها محاولة مكشوفة لابعاد التهمة , وقيل أن عائلة رابين غير راضية عن ذلك .
أما تودور فقال : من ضد هذا التمثال فليقم بتحطيمه .
بوخارست - د. زياد أبوالهيجاء-خاص بدنيا الوطن
على بعد 150 كم الى الشمال من بوخارست , في مدينة براشوف , أزيح الستار في الاْسبوع الماضي عن تمثال لاسحق رابين , ومع أن ممثلين عن الطائفة اليهودية شاركوا في الاحتفال بأداء صلوات خاصة , فان جدلا واسعا وحادا ثار في الاْوساط السياسية والاعلامية الرومانية وبمشاركة مباشرة للسفارة الاسرائيلية .
وتعود قصة هذا التمثال , الى أن السيد كورنيليو فاديم تودور , مؤسس ورئيس حزب رومانيا الكبرى , وهو شاعر مشهور قبل ذلك , ترشح للانتخابات الرئاسية عام 2000 ونال أكثر من ثلث أصوات الناخبين , ويبدو أنه نصح بأن " معاداته للسامية " هي السبب في اخفاقه , وأن لاأمل له برئاسة رومانيا الا اذا أثبت " خلوه " من معاداة السامية .
وللرجل تاريخ طويل مع هذه التهمة , فقد أثارت قصيدة له نشرت عام 1984 حفيظة حاخام الطائفة اليهودية , فأثار الموضوع مع الرئيس تشاوتشسكو , الذي أمر بمنع فاديم تودور من نشر قصائده ومقالاته , وبعد انهيار النظام الشيوعي , حقق فاديم تودور في وقت قصير , ثروة هائلة , من بيع جريدة أسبوعية سيئة الطباعة , أسماها رومانيا الكبرى , مالبثت أن تحولت الى حزب سياسي هام يدغدغ المشاعر القومية للرومان , ويثير حفيظة القومية الهنغارية واليهود ...
بعد فشله في الوصول الى القصر الرئاسي , بدأ فاديم تودور , يستقبل وفودا وجمعيات أميركية , وتم منحه بعض الشهادات التقديرية والاْوسمة والجوائز , كان من ضمنها جائزة من جمعية طبية أميركية , رغم أنه ليس طبيبا. ولايخفى على من تابع ويتابع السياسة الاْميركية في الشرق الاْوسط , مغزى تلك الزيارات التي تبدو بريئة في الظاهر , وتظهر نتائجها لاحقا , فقد راح فاديم يتقرب لاسرائيل , وعلى ظهر الفلسطينيين طبعا , فتحدث علنا عن أن رئيس رومانيا الحالي وحكومته دعمت الارهاب الفلسطيني وزعم أن لديه وثائقا تثبت أن نظام الرئيس اليسكو قام عام 1994 بتدريب ارهابيين فلسطينيين , ولكنه فشل في تقديم اثباتاته المزعومة حين استدعته المحكمة , بناء على دعوى رفعها ضده الحزب الحاكم .
وارسل فاديم رسالة الى شارون , وكتب مقالات ينفي فيها معاداته لليهود , بل راح يبالغ في امتداحهم وسرد مزاياهم , وأخيرا ومع بدية التحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية , أقام تمثالا لرابين في مدينة براشوف , وذلك في اشارة غزل واضحة لشارون , حيث أن زوجة رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي ,الراحلة ,تنتسب الى هذه المدينة .
ولكن الرياح جلرت بمالايشتهي , فقد ظهرت سفيرة اسرائيل ودبلوماسيو السفارة عبر وسائل الاعلام منددين بذلك واعتبروه استخداما لاسم رابين في معركة انتخابية لشخص معاد للسامية و واستنكر معظم السياسيين الرومان خطوة تودور , واعتبروها محاولة مكشوفة لابعاد التهمة , وقيل أن عائلة رابين غير راضية عن ذلك .
أما تودور فقال : من ضد هذا التمثال فليقم بتحطيمه .

التعليقات