بسبب كونهما إسرائيليان رفض قبولهما في مسابقة سوبر ستار

بسبب كونهما إسرائيليان، رفض قبولهما في مسابقة "سوبر ستار"

غزة-دنيا الوطن

إلياس جوليانوس، يتمتع بكل المعطيات التي تؤهله أن يكون "سوبر ستار"، ولهذا قرر جوليانوس، أحد المطلوبين العرب المعروفين في إسرائيل، أن يخترق حدود الوطن الأم ويتوجه إلى الخارج. فقد إعتقد أنه عن طريق هذه الكفاءة التي يتمتع بها، فإن فرصة إشراكه في المسابقة كبيرة. فلم يقل له أي أحد أن الدوافع هي أيضاً موضوع جغرافيا خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالسياسة.

اليوم يعرف كل شاب عربي كفوء أن إحتمال نجاحه يمر عبر أستوديوهات "قناة المستقبل" اللبنانية حيث تجري في هذه الأيام التحضيرات للجزء الثاني من برنامج "السوبر ستار" الطبعة اللبنانية لـ "بوب آيدول".

قبل حوالي شهر بدأ منظمو البرنامج اللبناني عملية الفرز الأولى تمهيداً لإعداد القائمة النهائية للمتنافسين في الجزء القادم. وعلى الرغم برنامج "السوبر ستار" اللبناني مفتوح لجميع الكفاءات من العالم العربي، وهنا يكمن على ما يبدو سر نجاحه، فإن عملية الفرز ما زالت في ذروتها ويعتقدون في هذه الأيام أنه سينضم في النهاية للبرنامج 100 متسابق. عمليات الفرز تجري حتى الآن في القاهرة، في عمان، في بيروت وباريس وفي الأيام القادمة ستصل عمليات الفرز إلى عواصم أخرى. والهدف النائي هو إختيار 55 كفاءة شابة لإخراج البرنامج إلى حيز التنفيذ.



إعملوا معروف معي

"لقد أردت أن أشارك أو إعتقدت أنني سأفعل ذلك بالطريقة الأفضل". هذا ما قاله إلياس جوليانوس البالغ من العمر 28سنة، يقيم في حيفا، وهو أب لولدين. عندما كان في الحادية والعشرين فاز بالمرتبة الأولى في مسابقة الأغنية في الوسط العربي التي جرت في طمرة. وقد دخل إلياس إلى عمان في 17 كانون أول الماضي وتجمع في فندق هيات الفخم حوالي 12 ألف متنافس وحاولوا التأثير على عواطف لجنة المحكمين وقد وصل إلى الإختبارات في عمان متسابقين من سوريا ومن السلطة الفلسطينية ومن إسرائيل (من الناصرة)، من عرابة، من سخنين ومن القدس.

بعد المرحلة الأولى من الإختبارات بقي 500 متنافساً وفي المرحلة الثالثة إجتاز الإمتحان 100 متنافساً كان جوليانوس واحداً منهم. أما المرحلة الثالثة فقد أدارتها لجنة المحكمين من بيروت وهي اللجنة التي ستعطي رأيها في النتيجة الأخيرة وترأسها المطرب المعروف الياس رحباني.

يقول جوليانوس: إن لقائي مع الرحباني كان حلم حياتي، فقد دخلت القاعة وعندما نظر أعضاء اللجنة في النماذج قالوا لي نحن نأسف، هذا لن ينفع. فحتى لو إجتزت الإختبار فإنك لن تستطيع دخول بيروت بواسطة جواز سفر إسرائيلي". قلت لهم: ألم تسمعوا كيف غنيت. لماذا لا تسمعوا لي. فسأحاول الحصول على فيزا دخول للبنان. أنا أصلي يوناني فربما إستطعت الحصول على جواز سفر أجنبي. لقد جئت إلى مسابقة غناء وليس إلى حلبة سياسية وعندها قالوا لي OK نسمعك فغنيت أغنية واحدة ثم ذهبت. وقبل أن أخرج من القاعة قال الرحباني: لك صوت جميل وإحتمال كبير ولكن هذه التعليمات. حتى زميله في اللجنة عبدالله القعود مدحه وقال: إن لك ظهوراً ممتازاً.

ببساطة لقد أراد إلياس جوليانوس أن يحقق حلماً ولكن وجد نفسه يدفع ثمن النزاع العربي الإسرائيلي. وأيضاً محفوظ أبو ختوم وهو مغني حفلات أعراس وعمره 24 سنة من الناصرة، وصل وهو يحدوه أمل كبير بأن يشارك في عمليات الفرز في الأردن. ولكنه أوقف في المحطة الأولى رغم ثقته بالوصول إلى المرحلة النهائية.

وقال أبو ختوم: لقد سألني أعضاء اللجنة: من أين أتيت فأجبتهم من الناصرة في الجليل. فقالوا أنت إسرائيلي؟ أجبتهم: أجل، ولكنني عربي. وقالوا لي: أنت تعرف أنك لا تستطيع الإستمرار معنا لأنك تحمل جواز سفر إسرائيلي. فقلت لهم OK ولكنني أريد أن أجرب حظي. ولكن بعد عدة جمل في الأغنية أوقفوني وقالوا أني غير مناسب.

ومضى أبو ختوم يقول: إعتقدنا بأنه بسبب كوننا عرب فإنهم سيحترموننا. فكل الوقت هم يتحدثون عن القضية الفلسطينية وعن إخوانهم عرب الـ 48. ولكن ظهر أن كل شيء كذب. إن ما قالوه لنا أننا لا نحترمكم.

المصدر: معاريف

التعليقات