الاسرائيليون دمروا 50 موقعاً الكترونيا فلسطينياً خلال الانتفاضه

الحرب الالكترونية وجه آخر للمواجهه

الاسرائيليون:دمروا 50 موقعاً فلسطينياً خلال الانتفاضه والتخريب متواصل

غزة-دنيا الوطن

عندما تدق أجراس الحرب تستخدم اطرافها كل وسيلة ممكنة تخدم الأهداف السياسية والعسكرية وتحاول كافة الاطراف جاهدة استقطاب أكبر عدد ممكن من الرأي العام العالمي واقناعه بشرعية قضيته.

ومن ضمن تلك الأساليب الحرب الالكترونية والتي كانت تعرف سابقاً بأسماء عديدة مثل حرب الأعصاب والحرب الباردة والتي انتشرت خلال انتفاضة الاقصى بشكل واسع و تستخدم في ظل الظروف الراهنة على كافة المستويات للترويج والاقناع وللتعرف على آراء العامة في هذا المجال كان لنا هذا الاستطلاع.

عبد الرحمن زقوت طالب في كلية الحاسوب بجامعة الأزهر، 20 سنة قال: الحرب الالكترونية بشكل عام مرفوضة ولكنها إذا استخدمت للمصلحة الوطنية مثل ضرب وتخريب مواقع الانترنت الخاصة بالاسرائيليين كما يفعلون هم بنا فهذا لا بأس به معللاً تأييده بأن الإسرائيليين يروجون لأفكار غريبة ولا يعطوا الأرقام الحقيقية والمعلومات السليمة لما يحدث.

وأضاف: بالنسبة للمواقع الأخرى المفيدة ارفض تدميرها أو التشويش عليها.

وقال: أكره أن أبحث عن معلومة في أحد المواقع ولا أحصل عليها أو أجد شيئاً آخر غير مرغوب فيه عند ألدخول الى الموقع فقد فتحت قبل قرابة شهر موقع (راعودي) وجدته وقد أدخل عليه موقع اباحي وهذا شيء مضجر ومناف للأخلاق.

أما ماهر الملخ 26 سنة من النصيرات فيقول: إنه سلاح ذو حدين ايجابي وسلبي فالجانب الايجابي ألمسه عندما تقوم منظمة حزب الله بفضح أعمال إسرائيل التي تروج وتزيف المعلومات دوماً وهذا بدوره ورقة ضغط يستخدمها حزب الله للضغط على اسرائيل للاعتراف بالحقيقة وأوضح الملخ أن الجانب السلبي يتمثل في استغلال بعض الشباب هذه التقنية لتدمير بعض المواقع وكذلك استخدام إسرائيل لها لتدمير وتخريب المواقع وتسريب بعض المعلومات المشوشة والمغلوطة من خلال الدخول إلى الصفحات وتسريب الأخبار الكاذبة، أو تحويل الموقع لموقع اباحي غير أخلاقي مثلما حدث لمواقع الجهاد الاسلامي وحماس.

وأكد الملخ أنه لم يحدث معه شخصياً وإن وجد من خلال مطالعته موقعا مدمراً أو مدخل عليه أشياء غريبة ولكن من خلال تصفحه للمواقع لديه معلومات عن تخريب المواقع وتدميرها.

ايمان المصري طالبة خدمة اجتماعية من جامعة القدس قالت: أعارض الحرب الالكترونية القائمة على تخريب وتشويش مواقع الانترنت لأن هذا الفعل يتنافى مع الديمقراطية وحرية الحصول على المعلومة وقد حدث هذا معي أكثر من مرة، وذكرت المصري أنها سابقاً عندما كانت تستخدم النت كانت تظهر لها رسالة مفادها ان مواقع إسرائيلية معنيه إذا تم الدخول إليها عدة مرات في فترة معينة فإن الموقع يدمر بالكامل وهذا الشيء كان موجودا قبل حوالي سنة.

أكرم أبو عامر بكالوريوس برمجة كمبيوتر وصاحب شركة انترنت قال: اختراق المواقع وتخريبها مشكلة كبيرة نواجهها في محلات الانترنت، فمثلاً حدث وأن اخترقوا الشبكة عندي ونشروا عليها ما يشاؤون ولكنا تداركنا المشكلة منذ البداية وقمنا بحلها.

وتابع: هذا العمل جديد ولا يستطيع أي شخص فعله، فمن يقوم بذلك يجب أن يكون خبيرا في مجال البرمجة والكمبيوتر والانترنت، فإذا عرف مثلاً الشخص القائم على الموقع يُسرق منه كلمة المرور وبالتالي هناك احتمالان إما أن ينشر على الموقع ما يريد وما يحلو له مثلما حدث في موقع الجهاد الاسلامي أو أن يدمر الموقع بأكمله ويغلقه بصورة نهائية.

وقال أبو عامر أن الدخول الى الموقع مرات متتالية في الدقيقة الواحدة يدمر الموقع لأن كل موقع له سعة معينة أو طاقة معينة لعدد من الزوار في الدقيقة إذا تجاوزت المرات هذا العدد يدمر الموقع، وأوضح أن هناك فيروسات تصيب المواقع تأتي من خلال خلل في البداية من الشخص القائم على الموقع وهو الذي يصمم الموقع ويرحل البيانات عليه فمثلاً يكون الجهاز مصابا بفيروس معين وينقل الشخص القائم عليه الفيروس عند ترحيل الصفحات.

وأكد أبو عامر أن الشركات الكبرى هي التي توجد المشكلة وبعدها بفتره تظهر الحلول بهدف التسويق والربح المادي ضارباً مثالاً على ذلك شركة ميكروسوفت التي اوجدت برنامج XP وبعد ظهوره بحوالي عام أصيب بعطب ووجد ان الاهمال من الشركة نفسها فالمشكلة تكمن في المنتج العالمي للشركات الكبرى.

وذكر أبو عامر أن أكثر المواقع تعرضاً للتخريب والاختراق هي مواقع البنوك التي تستخدم الفيزاكارد وكذلك المواقع التي تحارب الأفكار الغربية والاسرائيلية مؤكداً ان العام الماضي شهد حرباً الكترونية شرسة بين المواقع الإسرائيلية ومواقع حماس والجهاد الاسلامي.واضاف : كما أن حزب الله شن أواخر السنة الماضية وبداية السنة الحالية حرباً الكترونية عارمة وكبيرة مع الإسرائيليين.

وقال أبو عامر أن المشكلة في النهاية تكمن في عدم وجود قانون يحمي شبكات الانترنت من الاختراقات في الدول العربية عدا دولة الامارات التي خطت خطوة في هذا الاتجاه على خلاف الدول الأجنبية التي وضعت قوانين تحد من انتشار هذا الفعل وتعاقب القائمين عليه.

وكان موقع وكالة الأنباء الفلسطينية وفا تعرض للتخريب في الفترة السابقة وقال خالد أبو بكر أحد الموظفين بقسم الحاسوب: إن موقع وفا يندرج تحت موقع السلطة الوطنية الرئيسي، فهو موقع فرعي وعندما يتم تخريب الموقع وخرق الموقع الأم فكل المواقع الفرعية تتعطل، ولقد ضرب هذا الموقع سابقاً وأعطب لمدة 3 أيام وبالتالي قمنا بتحويل الموقع كله لداخل الوكالة ووضعنا له برنامج حماية بلغت كلفته حوالي 25 ألف دولار.

وأكد أبو بكر أن الجهة التي تقوم بالخرق هي جهات إسرائيلية دائماً، موضحاً أنه ليس شرطاً أن يقع التخريب على الموقع نفسه فكثيراً ما يحدث اختراقات على المواقع الالكترونيه (الايميلات )الرسمية للوكالة.

ويذكر أبو بكر أن أول تخريب وقع من قبل الجهات الإسرائيلية تم بناءً على هجوم مستمر على الموقع حتى يتجاوزوا الحماية الموجودة عليه وبالتالي يتم تدميره بالكامل.

وأوضح أن آخر تخريب حدث عندما قامت جهات إسرائيلية برفع الواجهة الرئيسية للموقع واستبداله بوضع صفحة كاملة تحتوي صور القتلى الإسرائيليين في الأحداث والعمليات السابقة، لاقناع الرأي العام أن وفا لا تقدم خدمة اعلامية ولكنها موقع ارهابي يقدم خدمة ارهابية على أساس أنها تتباهى وتتفاخر بصور القتلى الإسرائيليين وتشجع على الإرهاب وتؤيده على حد زعمهم. مضيفاً أن هذا الاختراق استمر ثلاثة أيام و تم تجاوزه وحلت المشكلة.

وللاستفسار عن التقنيات المستخدمة في عمليات الاختراق والتخريب والتدمير توجهنا للمواطن وديع حمدان من مخيم النصيرات وهو صاحب مقهى انترنت هناك ولديه خبرة في هذا المجال حيث قال: اختراق المواقع يتم باحدى طريقتين فهناك ما يعرف بالخادم والعميل، العميل هو الشخص المخترق والخادم هو عبارة عن ملف تجسس يتم زرعه في جهاز الضحية وحينها يتم ارسال اشارة معينة للعميل وهكذا يتم الاختراق.وأوضح حمدان أن هناك برامج معينة يتم من خلالها التخريب والاختراق مثل برنامج الرموت منستربيور وبرنامج الماستر وخادمه يسمى "سلاج" Alsup7)) وهناك أيضاً برنامج (Ump view) وبرنامج كلانيت، وعن كيفية زرع الملف في الجهاز الذي يرسل المعلومات.وقال حمدان:أن ذلك يتم من خلال رسائل البريد الالكتروني الملغمة او عن طريق الألعاب حيث أن هناك بعض الألعاب يقوم مبرمجوها بتنزيل ملف الخادم المدمر عليها حتى تصبح اللعبة موبوءة وغالباً ما يكون هذا الملف ملف تجسس، أما عن كيفية اكتشاف هذا الفعل ذكر حمدان:أن الكشف عنهم يتم عن طريق دراسة عمل هذا الملف حيث يتم ادراجه ضمن البلاك ليست ضمن برنامج (الفورتين) Fourteen.

يذكر حمدان أن الإسرائيليين دمروا قرابة 50 موقعا منها بوابة الشهداء وموقع عز الدين القسام والجهاد الاسلامي وهذا حدث قبل قرابة شهر من الآن وأضاف أنهم معنيون بتدمير المواقع الاسلامية مثل عز الدين القسام حيث لا يمر أسبوعان إلا ويكون دُمر أو أغلق حيث يتم تشغيله واعماره من جديد.

ومن جانبٍ آخر أوضح أن هناك برنامج يعرف بالدرة إمجوي (محرك الدرة الحربي) هذا البرنامج لا يدمر إلا المواقع الإسرائيلية فقط ونوّه إلى أن هناك موقع oil.com اسرائيلي يتم فيه عرض نشاطات الجيش وتدريباتهم وأسلحتهم وعليه هجمة شرسة من قبل العرب حيث أنه أكثر عرضة للاختراق والتخريب.

وذكر حمدان أن هناك عملية اختراق للأجهزة بشكل عال جداً على المستوى الدولي وهذا يتم عبر تدفق البيانات فالشركات الكبيرة التي اخترعت الوندوز يستطيعون اختراق أي جهاز فهذه مهمة سهلة جداً بالنسبة لهم حيث أمكنهم اختراق جهاز الكمبيوتر ورؤية الشخص الذي يعمل عليه أو مستخدمه وذلك بطرق تكنولوجية اخترعتها الشركة نفسها، وأضاف أن شركة ميكروسوفت التي تقدم خدمة واسعة عبر العالم رفعت عليها قضيه لأنها اكتُشِفَ أن برنامج (Lod-QM) وضع من أجل التجسس لحساب شركة ميكروسوفت.

وأخيراً طالب حمدان كل شخص أن لا يقبل أي ملف يرسل إليه من شخص لا يعرفه لأنه قد يكون ملغما ويسبب الاختراق والعطب وعن برامج الحماية أوضح أن هناك برنامج اسمه (Zoon) زون برنامج ممتاز للتصدي للاختراقات حيث يصدر اشارة أو صوتا يبلغ الشخص بدخول أحد المخترقين بصورة غير قانونية وأيضاً هناك برنامج (مكافي فيروس سكان) وهو مضاد جيد للفيروسات والاختراقات، وأضاف أنه أصدر برامج للحماية من (الهكرز) مثل (النورتين) و(Lookdown2000) والنت بوستر وجميعها برامج فعالة للحماية.

*الدار

التعليقات