النعوش العائدة من العراق تملأ مستودع الجثث الامريكي بدوفر
النعوش العائدة من العراق تملأ مستودع الجثث الامريكي بدوفر
غزة-دنيا الوطن
وكالة "رويترز" تشير الى انه بعد شهر تقريبا من أسر الرئيس العراقي صدام حسين لا يزال قتلى الحرب الامريكيين يعودون للوطن بمعدل منتظم الى قاعدة سلاح الجو بولاية ديلاوير التي يوجد بها أكبر مستودع جثث في العالم ، لافتة الى ان المستودع خلا مرتين فقط من جثث القتلى منذ مارس الماضي .
أشارت وكالة رويترز في تقرير لها اليوم الى انه بعد شهر تقريبا من أسر الرئيس العراقي صدام حسين لا يزال قتلى الحرب الامريكيين يعودون للوطن بمعدل منتظم وسط اجواء من الكابة في قاعدة سلاح الجو بولاية ديلاوير التي يوجد بها أكبر مستودع جثث في العالم. وتهبط جثث القتلى الملفوفة في اكياس داخل صناديق نقل معدنية تغلفها الثلوج على متن طائرات عسكرية رمادية اللون او طائرات مدنية بيضاء اللون من طراز بوينج 747. ويكون في استقبال الجثث على المدرج حرس الشرف ورجل دين وموكب صغير من سيارات زرقاء اللون ، وتنقل النعوش مسافة 2ر3 كيلومتر الى مستودع جثث ميناء قاعدة دوفر الجوية التي تبلغ مساحتها 6500 متر مربع.
واشارت " رويترز " الى انه يتم في مستودع الجثث الوحيد للجيش الامريكي التعرف على هوية اشلاء وجثث القتلى وتخضع لعمليات الطب الشرعي وتكفن وتوضع في نعوش وتشحن الى ذويهم في رفقة عسكريين. ومن المتوقع ان تصل خلال عطلة الاسبوع جثث تسعة جنود قتلوا يوم الخميس الماضي إثر إسقاط المقاومة العراقية لطائرة عسكرية امريكية من طراز "بلاك هوك" قرب الفلوجة. وقالت اللفتنانت كولونيل كارين جيليس وهي من قوات الاحتياط بسلاح الجو وترأس فريقا دائما من ثمانية افراد يدعمه خبراء بصمات من مكتب التحقيقات الاتحادي والطب الشرعي وفي تخصصات اخرى " وبهذا يزيد عدد قتلانا في العراق على 500 " . وأضافت "من المرجح ان يكون هناك ما بين 50 و60 فردا يعملون هنا في عطلة نهاية الاسبوع " .
وأفادت احصائيات للبنتاجون نشرت الجمعة ان 494 عسكريا قتلوا في العراق. ويتعامل مستودع الجثث ايضا مع القتلى من المدنيين الامريكيين ومنهم مقاولون. وبدأت خدمات مستودع الجثث في دوفر عام 1955 لكن المنشأة الحالية التي بنيت بمبلغ 30 مليون دولار بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 وافتتحت في اكتوبر تتسع لمئات الجثث. وخلا المستودع من جثث مرتين فقط منذ ان أحتلت القوات الامريكية العراق في مارس .
وكان أسر صدام يوم 13 ديسمبر عزز الامال في تراجع الهجمات على القوات الامريكية مع تعقب السلطات الامريكية معلومات مخابرات جديدة وتشديد تكتيكات مواجهة المقاومين. لكن خبراء السياسة يقولون ان معدل القتلى لم يتغير . وقال مسئول في البنتاجون ان 30 امريكيا قتلوا في عمليات المقاومة العراقية خلال 27 يوما هي الفترة من أسر صدام وحتى يوم الجمعة الماضي. وفي المقابل قتل 41 خلال 30 يوما من 13 نوفمبر وحتى اعتقال صدام يوم 13 ديسمبر.
ونقلت رويترز عن مايكل اوهانلون من مؤسسة بروكينجز للابحاث قوله " نرى منذ منتصف فترة الصيف معدلا ثابتا يتراوح من 30 الى 40 قتيلا امريكيا كل شهر.. ولا اتوقع ان يتغير هذا الرقم سريعا " . وأظهر تحليل اجرته رويترز على احصائيات البنتاجون ان عدد قتلى الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي تجاوز عدد الامريكيين الذين قتلوا خلال الاعوام الثلاثة الاولى من حرب فيتنام. وتزايد عدد القتلى يهدد شعبية الرئيس الامريكي جورج بوش مع سعيه لاعادة انتخابه رئيسا ووسط مخاوف من ان العراق قد يتحول الى مستنقع للقوات الامريكية.
ولا تسمح السلطات الامريكية لوسائل الاعلام برؤية الصناديق الفضية التي تصل الى مدرج قاعدة دوفر الجوية بسبب رقابة كان البنتاجون فرضها لاول مرة عام 1991 واعادها مرة ثانية في مارس الماضي. ويقول مسئولو البنتاجون ان السياسة تستهدف حماية خصوصية عائلات الجنود القتلى. لكن خبراء السياسة يقولون ان المسئولين العسكريين يخشون ايضا من ان صور النعوش ستقوض التاييد الشعبي للسياسة الامريكية. وقال الكولونيل المتقاعد بالقوات الجوية سام جاردنر وهو من اشد منتقدي ادارة بوش "الافتراض العام هو انه اذا شاهد الناس الخسائر راي العين فسينتهي تاييدهم للحرب" ، مؤكدا ان " الخوف من الصور هو من تداعيات مسالة فيتنام " .
غزة-دنيا الوطن
وكالة "رويترز" تشير الى انه بعد شهر تقريبا من أسر الرئيس العراقي صدام حسين لا يزال قتلى الحرب الامريكيين يعودون للوطن بمعدل منتظم الى قاعدة سلاح الجو بولاية ديلاوير التي يوجد بها أكبر مستودع جثث في العالم ، لافتة الى ان المستودع خلا مرتين فقط من جثث القتلى منذ مارس الماضي .
أشارت وكالة رويترز في تقرير لها اليوم الى انه بعد شهر تقريبا من أسر الرئيس العراقي صدام حسين لا يزال قتلى الحرب الامريكيين يعودون للوطن بمعدل منتظم وسط اجواء من الكابة في قاعدة سلاح الجو بولاية ديلاوير التي يوجد بها أكبر مستودع جثث في العالم. وتهبط جثث القتلى الملفوفة في اكياس داخل صناديق نقل معدنية تغلفها الثلوج على متن طائرات عسكرية رمادية اللون او طائرات مدنية بيضاء اللون من طراز بوينج 747. ويكون في استقبال الجثث على المدرج حرس الشرف ورجل دين وموكب صغير من سيارات زرقاء اللون ، وتنقل النعوش مسافة 2ر3 كيلومتر الى مستودع جثث ميناء قاعدة دوفر الجوية التي تبلغ مساحتها 6500 متر مربع.
واشارت " رويترز " الى انه يتم في مستودع الجثث الوحيد للجيش الامريكي التعرف على هوية اشلاء وجثث القتلى وتخضع لعمليات الطب الشرعي وتكفن وتوضع في نعوش وتشحن الى ذويهم في رفقة عسكريين. ومن المتوقع ان تصل خلال عطلة الاسبوع جثث تسعة جنود قتلوا يوم الخميس الماضي إثر إسقاط المقاومة العراقية لطائرة عسكرية امريكية من طراز "بلاك هوك" قرب الفلوجة. وقالت اللفتنانت كولونيل كارين جيليس وهي من قوات الاحتياط بسلاح الجو وترأس فريقا دائما من ثمانية افراد يدعمه خبراء بصمات من مكتب التحقيقات الاتحادي والطب الشرعي وفي تخصصات اخرى " وبهذا يزيد عدد قتلانا في العراق على 500 " . وأضافت "من المرجح ان يكون هناك ما بين 50 و60 فردا يعملون هنا في عطلة نهاية الاسبوع " .
وأفادت احصائيات للبنتاجون نشرت الجمعة ان 494 عسكريا قتلوا في العراق. ويتعامل مستودع الجثث ايضا مع القتلى من المدنيين الامريكيين ومنهم مقاولون. وبدأت خدمات مستودع الجثث في دوفر عام 1955 لكن المنشأة الحالية التي بنيت بمبلغ 30 مليون دولار بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 وافتتحت في اكتوبر تتسع لمئات الجثث. وخلا المستودع من جثث مرتين فقط منذ ان أحتلت القوات الامريكية العراق في مارس .
وكان أسر صدام يوم 13 ديسمبر عزز الامال في تراجع الهجمات على القوات الامريكية مع تعقب السلطات الامريكية معلومات مخابرات جديدة وتشديد تكتيكات مواجهة المقاومين. لكن خبراء السياسة يقولون ان معدل القتلى لم يتغير . وقال مسئول في البنتاجون ان 30 امريكيا قتلوا في عمليات المقاومة العراقية خلال 27 يوما هي الفترة من أسر صدام وحتى يوم الجمعة الماضي. وفي المقابل قتل 41 خلال 30 يوما من 13 نوفمبر وحتى اعتقال صدام يوم 13 ديسمبر.
ونقلت رويترز عن مايكل اوهانلون من مؤسسة بروكينجز للابحاث قوله " نرى منذ منتصف فترة الصيف معدلا ثابتا يتراوح من 30 الى 40 قتيلا امريكيا كل شهر.. ولا اتوقع ان يتغير هذا الرقم سريعا " . وأظهر تحليل اجرته رويترز على احصائيات البنتاجون ان عدد قتلى الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي تجاوز عدد الامريكيين الذين قتلوا خلال الاعوام الثلاثة الاولى من حرب فيتنام. وتزايد عدد القتلى يهدد شعبية الرئيس الامريكي جورج بوش مع سعيه لاعادة انتخابه رئيسا ووسط مخاوف من ان العراق قد يتحول الى مستنقع للقوات الامريكية.
ولا تسمح السلطات الامريكية لوسائل الاعلام برؤية الصناديق الفضية التي تصل الى مدرج قاعدة دوفر الجوية بسبب رقابة كان البنتاجون فرضها لاول مرة عام 1991 واعادها مرة ثانية في مارس الماضي. ويقول مسئولو البنتاجون ان السياسة تستهدف حماية خصوصية عائلات الجنود القتلى. لكن خبراء السياسة يقولون ان المسئولين العسكريين يخشون ايضا من ان صور النعوش ستقوض التاييد الشعبي للسياسة الامريكية. وقال الكولونيل المتقاعد بالقوات الجوية سام جاردنر وهو من اشد منتقدي ادارة بوش "الافتراض العام هو انه اذا شاهد الناس الخسائر راي العين فسينتهي تاييدهم للحرب" ، مؤكدا ان " الخوف من الصور هو من تداعيات مسالة فيتنام " .

التعليقات