قرارات ليبية جريئة لها استحقاقاتها
قرارات جريئة لها استحقاقاتها
هستيريا أصابت البعض .. وجعلتهم ينكصون عما كانوا طوال سنوات خلت يدّعون أنه الامثل وهو الحوار والتفاهم بين الجماهيرية والدول الكبرى في العالم وعلى رأسها امريكا .. هذه الهستيريا هي تجديف ضد التيار وصياح عكس الريح .
لقد كان الاتفاق بين ليبيا والولايات المتحدة وبريطانيا على حل ازمة لوكربي ورفع العقوبات عن الجماهيرية ثم الاتفاق الثاني حول الغاء برامج اسلحة الدمار الشامل .. مثالا للحكمة في اتخاذ القرار الشجاع دون الالتفات الى البلهاء والسذج الذين يريدون لشعبنا الاستمرار تحت طائلة العقوبات .. فهؤلاء هم الذين دائما كانوا في الموقع الخطأ من التاريخ .. وفي المكان الخطأ من الجغرافيا وفي غيبوبة عن الواقع .. وفي عجز عن التطور والتأقلم مع مستجدات الاحداث العالمية .
فعندما كان الشعب الليبي في عنفوان المواجهة مع أمريكا كانوا هم في الخندق المعادي لهذا الشعب .
وعندما كانت البوارج تحاصرنا والطائرات العملاقة تقصفنا وتدك منازلنا تحدينا وتحمّلنا مسؤولياتنا دون تردد . وكانو (هم) يقومون بتقديم المعلومات ويفشون الاسرار ويبيعون الوطن /ليبيا مقابل وهمٍ مازالوا يعيشونه .. ويتآمرون ليل نهار ضد هذا الشعب ولكننا لم نأبه لكل هذه الاعاصير وقدمنا دعمنا للمقاومة الفلسطينية بكل اطيافها حتى عاد الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات وقام بالاعتراف بالكيان الصهيوني .. ولحقه بقية العرب والقى الفلسطينيون السلاح ولم يعد لليبيا مبرر لاستمرار حالة العداء مع امريكا (حليفة اسرائيل ) فلسنا ملكيين اكثر من الملك .. وقدنا مرحلة تحرير افريقيا والافارقة .. وانتهت هذه المعركة وتوجهنا الى إقامة الاتحاد الافريقي .. وهكذا تتواصل القافلة وبكل نجاح وبكل حكمة .
ان تسوية قضية لوكربي وبهذه الطريقة الرائعة هو نجاح باهر للسياسة الليبية الخارجية حتى ولو كان ذلك عن طريق شراء الموقف الامريكي ومقايضته بالتعويضات التي ستدفع لحل جملة من المشاكل المتراكمة عبر عقدين من السنين مع امريكا ..
واذا كانت ليبيا قد قبلت بالمسؤولية المدنية عن حادثة لوكربي فإن ذلك يعد مسألة ضرورية وطبيعية في اطار تسوية عامة للقضية بشكل يجنب ليبيا وشعبها تداعيات هذه القضية اقتصاديا وامنيا في ظل ظروف دولية خطيرة فرضت على جميع دول العالم ان تعيد ترتيب علاقاتها الدولية والاقليمية .. لأن العلاقات الدولية السياسية والاقتصادية يميزها ¯ للأسف ¯ النهج الميكيافيلي الذي يحث على تحقيق الاهداف دون النظر الى الوسائل والادوات .. وهذا ايضا ينطبق على القرار الثاني ¯ الحكيم والشجاع ¯ بشأن اسلحة الدمار الشامل .
وهذا النهج اصبح واقعا معاشا لايمكن لليبيا تجاهله والتغاضي عن استحقاقاته وتداعياته خاصة عندما يتم التفاوض مع اقوى دول العالم وهي امريكا وبريطانيا , والتي يعرف الجميع نهمهما وطموحاتهما في السيطرة الاقتصادية والسياسية على مناطق النفوذ في العالم .. ومن ثمّ فإن النجاح والحكمة في التفاوض اغاض (الكثيرين ) ممن تضررت مصالحهم الانانية وطموحاتهم الشخصية بهذا الاتفاق المتوازن .. لأنهم لايستطيعون الحياة والعيش الا في ظل الخصومات وعلى فتاتها .. ولأنهم يريدون ان يبقى الشعب الليبي أسيرا لقضية لوكربي مكبلا بتداعياتها المتواصلة دون التفكير في ايجاد حل مناسب لها ..
هؤلاء القلة سواء اكانوا في الداخل أو في الخارج عليهم ان يستغشوا ثيابهم .. ويضعوا اصابعهم في آذانهم .. ويغضوا عيونهم المصابة بالرمد من وهج الشجاعة والحكمة التي لايستوعبها سوى المخلصين الذين لاتقودهم مصالحهم الشخصية بل مصلحة الشعب الليبي التي هي فوق كل المصالح وفوق الجميع دون استثناء .
فاذا ماكانت مصالحنا تحتم علينا تجديد بناء علاقاتنا مع دول العالم والتي من بينها امريكا فإننا سنستمر في ذلك على اساس من الحوار والتفاهم وخدمة المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وستدخل الجماهيرية بعد غلق ملف لوكربي وملف اسلحة الدمار الشامل في حوار مفاوضات ثنائية مع الولايات المتحدة تهدف الى اعادة العلاقات المقطوعة بين البلدين منذ 1981ف وحل كافة المشاكل العالقة وتجاوزها لأننا وبكل شجاعة وصراحة نريد ان نبني بلادنا وننميها ونطورها بمنظومة جديدة من العلاقات الدولية على أسس من الاحترام والندية .
*الزحف الاخضر
هستيريا أصابت البعض .. وجعلتهم ينكصون عما كانوا طوال سنوات خلت يدّعون أنه الامثل وهو الحوار والتفاهم بين الجماهيرية والدول الكبرى في العالم وعلى رأسها امريكا .. هذه الهستيريا هي تجديف ضد التيار وصياح عكس الريح .
لقد كان الاتفاق بين ليبيا والولايات المتحدة وبريطانيا على حل ازمة لوكربي ورفع العقوبات عن الجماهيرية ثم الاتفاق الثاني حول الغاء برامج اسلحة الدمار الشامل .. مثالا للحكمة في اتخاذ القرار الشجاع دون الالتفات الى البلهاء والسذج الذين يريدون لشعبنا الاستمرار تحت طائلة العقوبات .. فهؤلاء هم الذين دائما كانوا في الموقع الخطأ من التاريخ .. وفي المكان الخطأ من الجغرافيا وفي غيبوبة عن الواقع .. وفي عجز عن التطور والتأقلم مع مستجدات الاحداث العالمية .
فعندما كان الشعب الليبي في عنفوان المواجهة مع أمريكا كانوا هم في الخندق المعادي لهذا الشعب .
وعندما كانت البوارج تحاصرنا والطائرات العملاقة تقصفنا وتدك منازلنا تحدينا وتحمّلنا مسؤولياتنا دون تردد . وكانو (هم) يقومون بتقديم المعلومات ويفشون الاسرار ويبيعون الوطن /ليبيا مقابل وهمٍ مازالوا يعيشونه .. ويتآمرون ليل نهار ضد هذا الشعب ولكننا لم نأبه لكل هذه الاعاصير وقدمنا دعمنا للمقاومة الفلسطينية بكل اطيافها حتى عاد الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات وقام بالاعتراف بالكيان الصهيوني .. ولحقه بقية العرب والقى الفلسطينيون السلاح ولم يعد لليبيا مبرر لاستمرار حالة العداء مع امريكا (حليفة اسرائيل ) فلسنا ملكيين اكثر من الملك .. وقدنا مرحلة تحرير افريقيا والافارقة .. وانتهت هذه المعركة وتوجهنا الى إقامة الاتحاد الافريقي .. وهكذا تتواصل القافلة وبكل نجاح وبكل حكمة .
ان تسوية قضية لوكربي وبهذه الطريقة الرائعة هو نجاح باهر للسياسة الليبية الخارجية حتى ولو كان ذلك عن طريق شراء الموقف الامريكي ومقايضته بالتعويضات التي ستدفع لحل جملة من المشاكل المتراكمة عبر عقدين من السنين مع امريكا ..
واذا كانت ليبيا قد قبلت بالمسؤولية المدنية عن حادثة لوكربي فإن ذلك يعد مسألة ضرورية وطبيعية في اطار تسوية عامة للقضية بشكل يجنب ليبيا وشعبها تداعيات هذه القضية اقتصاديا وامنيا في ظل ظروف دولية خطيرة فرضت على جميع دول العالم ان تعيد ترتيب علاقاتها الدولية والاقليمية .. لأن العلاقات الدولية السياسية والاقتصادية يميزها ¯ للأسف ¯ النهج الميكيافيلي الذي يحث على تحقيق الاهداف دون النظر الى الوسائل والادوات .. وهذا ايضا ينطبق على القرار الثاني ¯ الحكيم والشجاع ¯ بشأن اسلحة الدمار الشامل .
وهذا النهج اصبح واقعا معاشا لايمكن لليبيا تجاهله والتغاضي عن استحقاقاته وتداعياته خاصة عندما يتم التفاوض مع اقوى دول العالم وهي امريكا وبريطانيا , والتي يعرف الجميع نهمهما وطموحاتهما في السيطرة الاقتصادية والسياسية على مناطق النفوذ في العالم .. ومن ثمّ فإن النجاح والحكمة في التفاوض اغاض (الكثيرين ) ممن تضررت مصالحهم الانانية وطموحاتهم الشخصية بهذا الاتفاق المتوازن .. لأنهم لايستطيعون الحياة والعيش الا في ظل الخصومات وعلى فتاتها .. ولأنهم يريدون ان يبقى الشعب الليبي أسيرا لقضية لوكربي مكبلا بتداعياتها المتواصلة دون التفكير في ايجاد حل مناسب لها ..
هؤلاء القلة سواء اكانوا في الداخل أو في الخارج عليهم ان يستغشوا ثيابهم .. ويضعوا اصابعهم في آذانهم .. ويغضوا عيونهم المصابة بالرمد من وهج الشجاعة والحكمة التي لايستوعبها سوى المخلصين الذين لاتقودهم مصالحهم الشخصية بل مصلحة الشعب الليبي التي هي فوق كل المصالح وفوق الجميع دون استثناء .
فاذا ماكانت مصالحنا تحتم علينا تجديد بناء علاقاتنا مع دول العالم والتي من بينها امريكا فإننا سنستمر في ذلك على اساس من الحوار والتفاهم وخدمة المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وستدخل الجماهيرية بعد غلق ملف لوكربي وملف اسلحة الدمار الشامل في حوار مفاوضات ثنائية مع الولايات المتحدة تهدف الى اعادة العلاقات المقطوعة بين البلدين منذ 1981ف وحل كافة المشاكل العالقة وتجاوزها لأننا وبكل شجاعة وصراحة نريد ان نبني بلادنا وننميها ونطورها بمنظومة جديدة من العلاقات الدولية على أسس من الاحترام والندية .
*الزحف الاخضر

التعليقات