رد فعل الشارع الاردني على اسر صدام :مهرجانات تضامن واعلام سوداء وتأجيل افراح
ردة فعل الشارع الاردني حيال اسر الرئيس صدام حسين
مهرجانات تضامن واعلام سوداء وتأجيل افراح وادانة حزبية وشعبية
عمان ـ هشام عودة
لم تتوقف وسائل التعبير الشعبي في الشارع الاردني للتضامن مع الرئيس الاسير صدام حسين ، منذ الاعلان عن حالة الاسر حتى الان ، فقد ساد الوجوم و القلق تصرفات الاردنيين الذين لم يتعلقوا بزعيم عربي مثلما تعلقوا بشخص الرئيس صدام حسين .
نقيب المحاميين الاردنيين حسين مجلي اعلن نيتة الدفاع عن الرئيس المعتقل، بأعتباره الرئيس الشرعي للعراق ، ودعا في اعلانات نشرتها الصحف الاردنية اعضاء النقابة لتسجيل اسمائهم في هيئة الدفاع عن الرئيس صدام حسين، في الوقت الذي كثفت فيه نقابة المحامين اتصالاتها مع النقابات العربية لتشكيل لجنة دفاع عربية عن الرئيس صدام حسين .
نقابة الاطباء من جانبها طالبت بتوفبر رعاية طبية للرئيس الاسير، واعلن نقيب الاطباء الدكتور محمد العوران استعداد النقابة القيام بهذه المهمة ، وقام بأجراء الاتصالات الدولية الخاصة بتوفير ذلك .
من جانبه طالب المحامي هاني الدحلة رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان فرع الاردن بتوفير زيارة للرئيس في اسره ، للاطلاع على ظروف الاسر التي يعيشها الرئيس .
ونددت لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة الاردنية، وغيرها من الاحزاب الوسطية بعملية اسر الرئيس واظهار صوره في وسائل الاعلام بهذه الطريقة غير اللائقة، مؤكدة ان المقاومة العراقية ستتصاعد ، وستكون عملية اسر الرئيس حافزا مضافا لتوجيه المزيد من الضربات الموجعة لقوات الاحتلال الامريكي.
اللاجئون الفلسطينيون في مخيم البقعة استغلوا تنظيم مهرجان شعبي للتنديد بوثيقة جنيف ، ليعلنوا عن تضامنهم مع الرئيس الاسير ، وعلت الهتافات المدوية داخل القاعة مرددين "بالروح بالدم نفديك يا صدام ".
النقابات المهنية في اربد دعت الى مهرجان شعبي للتضامن مع الرئيس صدام حسين حضره المئات من ابناء الشعب الاردني الذين اكدوا استمرار دعمهم للمقاومة العراقية ووقوفهم الى جانب الرئيس الاسير في معركته مع معتقليه .
اللجنة الاردنية لدعم العراق نظمت من جانبها مهرجانا شعريا لدعم المقاومة العراقية في مقر حزب الوحدة الشعبية , تحول الى مهرجان للتضامن مع الرئيس الاسير .
الصحف الاردنية رصدت في كثير من التحقيقات التي نشرتها ردة فعل الشارع الاردني , وحملت عشرات المقالات الرافضة للمنطق والرواية الاميركية في اعتقال الرئيس صدام حسين , ودعت الى عدم الانجرار وراء تلك الرواية المشبوهة , مؤكدين ان هناك رواية عراقية مغايرة تماما لتلك الروايات التي روجت لها الفضائيات المرتبطة بعجلة الاعلام الاميركي .
الحكومة الاردنية كانت حذرة في التعامل مع القضية , واذا كانت التصريحات الرسمية دعت الى الاهتمام بالعراق , فانها تجنبت الخوض في التفاصيل , معتبرة ان اسر الرئيس والدعوة لمحاكمته هو شأن داخلي عراقي, وهو الامر الذي يخلق فجوة كبيرة بين الموقفين الرسمي والشعبي حيال هذه القضية التي هزت الشارع الاردني.
وكانت اكثر ردود الفعل الشعبية التي استوقفت الشارع الاردني الاعلان عن وفاة سيدة اردنية في السبعين من عمرها , بعد ان شاهدت الصور المهينة للرئيس صدام حسين التي بثتها الفضائيات العربية .
مراقبون سياسيون في العاصمة الاردنية وصفوا مشاعر المواطنين وتصرفاتهم يوم الرابع عشر من الشهر الجاري , اليوم الذي تم الاعلان فيه عن اسر الرئيس , بانه يشبه الى حد كبير حالة الذهول التي سيطرت على الشارع الاردني جراء نكسة حزيران عام 1967 .
في عمان والمدن الاردنية الاخرى , لم يعد غريبا ان يرى المراقبون الرايات السوداء المرفوعة على اسطح منازل المواطنين الذين اعلنوا الحداد الشخصي , واعتبروا ذلك اليوم بانه من الايام السوداء في التاريخ العربي المعاصر . في الوقت الذي اعلن فيه العديد من المواطنين عن تأجيل مناسبات فرح كانوا اتفقوا على احيائها في وقت سابق , مبررين ذلك بعدم ملائمة الظروف الراهنة , وهي في الغالب مناسبات اعراس , فيما اعلن عدد كبير من المواطنين المسيحيين في الاردن الغاءا طوعيا لمراسم الاحتفال بعيد الميلاد .
مجلس النواب الاردني , الذي تزامن انعقاد دورته العادية لمناقشة بيان الحكومة والتصويت على الثقة بها , مع عملية اسر الرئيس صدام حسين , ذهب الى ادانة الاعتقال , منحازا الى موقف الشارع الاردني الواضح , وهو ما يعني رسالة واضحة للحكومة حيال هذه القضية , وهي التي كانت تخضع لامتحان الثقة في برنامجها .
مراقبون صحفيون في العاصمة الاردنية وصفوا ردة فعل الشارع الاردني ومؤسسات المجتمع المدني فيه , حيال عملية اسر الرئيس العراقي صدام حسين واظهار صورة بهذه الطريقة المهنية , بانها الاكثر وضوحا في الشارع العربي , حيث التقى الاردنيون جميعا على ادانة العملية , في حالة اشبه ما تكون بالتعبير عن قضية تهم الناس جميعا .
ردة فعل الشارع الاردني لم تتوقف , وربما تشهد الايام القادمة مزيدا من صور الرفض الشعبي لعملية الاسر ونتائجها , والتضامن مع الرئيس الاسير الذي تنظر اليه الغالبية العظمى من الاردنيين بعين الاحترام والتقدير , باعتباره زعيما عربيا عبر في مواقفه عن ارادة الجماهير العربية .
*الدار
مهرجانات تضامن واعلام سوداء وتأجيل افراح وادانة حزبية وشعبية
عمان ـ هشام عودة
لم تتوقف وسائل التعبير الشعبي في الشارع الاردني للتضامن مع الرئيس الاسير صدام حسين ، منذ الاعلان عن حالة الاسر حتى الان ، فقد ساد الوجوم و القلق تصرفات الاردنيين الذين لم يتعلقوا بزعيم عربي مثلما تعلقوا بشخص الرئيس صدام حسين .
نقيب المحاميين الاردنيين حسين مجلي اعلن نيتة الدفاع عن الرئيس المعتقل، بأعتباره الرئيس الشرعي للعراق ، ودعا في اعلانات نشرتها الصحف الاردنية اعضاء النقابة لتسجيل اسمائهم في هيئة الدفاع عن الرئيس صدام حسين، في الوقت الذي كثفت فيه نقابة المحامين اتصالاتها مع النقابات العربية لتشكيل لجنة دفاع عربية عن الرئيس صدام حسين .
نقابة الاطباء من جانبها طالبت بتوفبر رعاية طبية للرئيس الاسير، واعلن نقيب الاطباء الدكتور محمد العوران استعداد النقابة القيام بهذه المهمة ، وقام بأجراء الاتصالات الدولية الخاصة بتوفير ذلك .
من جانبه طالب المحامي هاني الدحلة رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان فرع الاردن بتوفير زيارة للرئيس في اسره ، للاطلاع على ظروف الاسر التي يعيشها الرئيس .
ونددت لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة الاردنية، وغيرها من الاحزاب الوسطية بعملية اسر الرئيس واظهار صوره في وسائل الاعلام بهذه الطريقة غير اللائقة، مؤكدة ان المقاومة العراقية ستتصاعد ، وستكون عملية اسر الرئيس حافزا مضافا لتوجيه المزيد من الضربات الموجعة لقوات الاحتلال الامريكي.
اللاجئون الفلسطينيون في مخيم البقعة استغلوا تنظيم مهرجان شعبي للتنديد بوثيقة جنيف ، ليعلنوا عن تضامنهم مع الرئيس الاسير ، وعلت الهتافات المدوية داخل القاعة مرددين "بالروح بالدم نفديك يا صدام ".
النقابات المهنية في اربد دعت الى مهرجان شعبي للتضامن مع الرئيس صدام حسين حضره المئات من ابناء الشعب الاردني الذين اكدوا استمرار دعمهم للمقاومة العراقية ووقوفهم الى جانب الرئيس الاسير في معركته مع معتقليه .
اللجنة الاردنية لدعم العراق نظمت من جانبها مهرجانا شعريا لدعم المقاومة العراقية في مقر حزب الوحدة الشعبية , تحول الى مهرجان للتضامن مع الرئيس الاسير .
الصحف الاردنية رصدت في كثير من التحقيقات التي نشرتها ردة فعل الشارع الاردني , وحملت عشرات المقالات الرافضة للمنطق والرواية الاميركية في اعتقال الرئيس صدام حسين , ودعت الى عدم الانجرار وراء تلك الرواية المشبوهة , مؤكدين ان هناك رواية عراقية مغايرة تماما لتلك الروايات التي روجت لها الفضائيات المرتبطة بعجلة الاعلام الاميركي .
الحكومة الاردنية كانت حذرة في التعامل مع القضية , واذا كانت التصريحات الرسمية دعت الى الاهتمام بالعراق , فانها تجنبت الخوض في التفاصيل , معتبرة ان اسر الرئيس والدعوة لمحاكمته هو شأن داخلي عراقي, وهو الامر الذي يخلق فجوة كبيرة بين الموقفين الرسمي والشعبي حيال هذه القضية التي هزت الشارع الاردني.
وكانت اكثر ردود الفعل الشعبية التي استوقفت الشارع الاردني الاعلان عن وفاة سيدة اردنية في السبعين من عمرها , بعد ان شاهدت الصور المهينة للرئيس صدام حسين التي بثتها الفضائيات العربية .
مراقبون سياسيون في العاصمة الاردنية وصفوا مشاعر المواطنين وتصرفاتهم يوم الرابع عشر من الشهر الجاري , اليوم الذي تم الاعلان فيه عن اسر الرئيس , بانه يشبه الى حد كبير حالة الذهول التي سيطرت على الشارع الاردني جراء نكسة حزيران عام 1967 .
في عمان والمدن الاردنية الاخرى , لم يعد غريبا ان يرى المراقبون الرايات السوداء المرفوعة على اسطح منازل المواطنين الذين اعلنوا الحداد الشخصي , واعتبروا ذلك اليوم بانه من الايام السوداء في التاريخ العربي المعاصر . في الوقت الذي اعلن فيه العديد من المواطنين عن تأجيل مناسبات فرح كانوا اتفقوا على احيائها في وقت سابق , مبررين ذلك بعدم ملائمة الظروف الراهنة , وهي في الغالب مناسبات اعراس , فيما اعلن عدد كبير من المواطنين المسيحيين في الاردن الغاءا طوعيا لمراسم الاحتفال بعيد الميلاد .
مجلس النواب الاردني , الذي تزامن انعقاد دورته العادية لمناقشة بيان الحكومة والتصويت على الثقة بها , مع عملية اسر الرئيس صدام حسين , ذهب الى ادانة الاعتقال , منحازا الى موقف الشارع الاردني الواضح , وهو ما يعني رسالة واضحة للحكومة حيال هذه القضية , وهي التي كانت تخضع لامتحان الثقة في برنامجها .
مراقبون صحفيون في العاصمة الاردنية وصفوا ردة فعل الشارع الاردني ومؤسسات المجتمع المدني فيه , حيال عملية اسر الرئيس العراقي صدام حسين واظهار صورة بهذه الطريقة المهنية , بانها الاكثر وضوحا في الشارع العربي , حيث التقى الاردنيون جميعا على ادانة العملية , في حالة اشبه ما تكون بالتعبير عن قضية تهم الناس جميعا .
ردة فعل الشارع الاردني لم تتوقف , وربما تشهد الايام القادمة مزيدا من صور الرفض الشعبي لعملية الاسر ونتائجها , والتضامن مع الرئيس الاسير الذي تنظر اليه الغالبية العظمى من الاردنيين بعين الاحترام والتقدير , باعتباره زعيما عربيا عبر في مواقفه عن ارادة الجماهير العربية .
*الدار

التعليقات