الإعلان عن تأسيس جبهة علماء ومفكرى الأمة

الإعلان عن تأسيس جبهة علماء ومفكرى الأمة

أهدافها: التصدى للعدوان الصهيونى-الأمريكى – إسقاط نهج كامب ديفيد

– الإصلاح السياسى والاقتصادى بمرجعية إسلامية

بعد عدد من اللقاءات إستغرقت عدة شهور أعلنت مجموعة من رموز التيار الإسلامى فى مصر عن تأسيس نواة لجبهة اسلامية عريضة باسم جبهة علماء ومفكرى الأمة, وقد بحثت فى هذه اللقاءات قضايا الحملة العدوانية الصهيونية الأمريكية على الأمة, الإصلاح السياسى, مشكلة الحجاب المتفجرة فى فرنسا, وضع مؤسسة الأزهر, مسألة التدخل الأجنبى فى شئون التعليم بالدول الاسلامية, وفى يوم 12 من ذى القعدة 1424هجرية الموافق 5 يناير 2004 تم الإقرار النهائى للبيان التأسيسى للجبهة وفيما يلى نصه:



بيان للناس



تمر بلادنا مصر و أمتنا العربية و الاسلامية بمرحلة تاريخية بالغة الخطر ، حيث تتعرض لعدوان صهيونى أمريكى يستهدف احتلال أراضينا و القضاء على هويتنا الحضارية المستقلة ، و الاستيلاء على ثرواتنا ، و اذا كانت هذه الموجة الاستعمارية ليست الأولى فى تاريخنا ، و قد تمكنت الأمة بفضل الله من دحر الموجات السابقة ، فإن بمقدورها ان تهزم هذا العدوان الجديد .. شريطة ان نأخذ بأسباب النصر .

و من أخطر العوامل التى تحيط بهذه الحملة انها تأتى فى ظل استسلام معظم الأنظمة الحاكمة فى بلاد العرب و المسلمين أمام هذا العدوان ، بل تعتبر ان الخيار الوحيد أمام الأمة هو التفاوض مع الأعداء و استجدائهم و البحث عن مكان ذليل فى ظل الهيمنة الصهيونية الأمريكية .. بل و تشارك بعض هذه الأنظمة فى معاونة المعتدين ضد أبناء جلدتنا و تستجيب للمطالب الظالمة لهم فى مجال مسخ شخصيتنا الحضارية تحت شعارات : تعديل الخطاب الدينى ، تطوير مناهج التعليم ، حوار الحضارات .. فى حين تقتصر المقاومة على القوى الشعبية فى فلسطين و العراق و لبنان و أفغانستان .

و ازاء هذه المخاطر المحدقة بأمتنا ، و ازاء ما تتعرض له مصر على وجه خاص من حالة من التدهور الحضارى الشامل بينما هى من أبرز أركان الأمة ، و القادرة بنهوضها على تغيير مجرى الأحداث .. رأت مجموعة من العلماء و المفكرين فى مصر ان تجتمع على أساس المبادئ التالية ..

(1) ان التصدى لهذه الحملة العدوانية الصهيونية - الأمريكية واجب دينى و وطنى و ان المقاومة الشعبية الشاملة (الجهاد) هى الرد الشرعى و المنطقى و الأساسى عليها .

(2) ان واجبنا الأساسى كمصريين فى هذا المعترك ان نجاهد من أجل اسقاط نهج كامب ديفيد بما يعنى وقف كافة أشكال التعامل مع الكيان الصهيونى ، و انهاء ما يسمى العلاقات الخاصة و الاستراتيجية مع العدو الأمريكى .

(3) ان بلادنا أضحت فى أمس الاحتياج لاصلاح سياسى و اقتصادى شامل .. يستند الى تعزيز الحريات السياسية و تعميق التعددية و الشورى و رفض احتكار السلطة و ضمان نزاهة الانتخابات و اختيار الرئيس فى انتخابات حرة بين أكثر من مرشح ، و ان الغاء حالة الطوارئ ، و شتى القوانين الاستثنائية هو الخطوة الضرورية الأولى فى هذا الاصلاح .

و ان يقوم الاصلاح الاقتصادى على أساس التنمية الاقتصادية المستقلة الرافضة للعولمة الأمريكية ، و ان تستند لتكامل اقتصادى عربى و اسلامى ، و تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية .

(4) ان الاصلاح المستهدف لابد ان يستند الى المرجعية الاسلامية ذلك ان بعث الحضارة الاسلامية هو الهدف الاسمى للأمة .

* * * * *

ان تعميق الشورى و توسيع دائرة المشاركة السياسية لن يتأتى باستجداء السلطات التى لم تعر انتباها و لم تعط سمعا لأصوات القوى الشعبية .. و لكن بالممارسة الفورية و المباشرة لحقوقنا الدستورية و المشروعة فى ابداء الرأى ، و تحديد الوجهة الصحيحة للأمة ، و ابراز الأهداف الوطنية و الاسلامية و الدفاع عنها ، و حث الأمة على التمسك بها .

إن المجموعة الموقعة على هذا البيان ، ليست مجموعة مغلقة ، بل هى مفتوحة الذهن و العقل لكل المخلصين الراغبين فى الانضمام الى هذه الجبهة ، و لكل الراغبين فى التعاون المخلص من أجل انتشال البلاد و العباد من حالة اليأس و القنوط و التدهور الشامل فى مختلف المجالات .

إننا تحدونا آمال كبار فى ان شعب مصر العظيم بصحوته و عودته الى طريق الله عز و جل قادر على النهضة و الاصلاح .. و ان مصر ستعود باذن الله سيرتها الأولى قائدة للعرب و المسلمين .

د.أحمد محمد نور الدين – د.السيد عبد الستار- جمال سلطان- د.صلاح عبد المتعال- د.عاطف البنا- الشيخ عبد الله السماوى- مجدى أحمد حسين- د.مجدى قرقر- محفوظ عزام- الشيخ محمد الشريف- د.محمد عباس- المستشار يحيى الرفاعى- د.يحيى هاشم حسن فرغل

التعليقات