باحثون يمنيون يدعون إلى ترتيب البيت الداخلي والاستغناء عن القاطرة الخليجية

مجلس التعاون الخليجي انتهى وأداؤه محبط .. باحثون يمنيون يدعون إلى ترتيب البيت الداخلي والاستغناء عن القاطرة الخليجية



غزة-دنيا الوطن



أبدى باحثون وسياسيون يمنيون قدرا كبيرا من الاتفاق على أن لا ضرورة لانضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتباره تجمعا إقليمياً انتهت مبررات إنشائه، ما سيؤدي إلى زواله عاجلاً أم آجلاً، في حين شدد آخرون على ضرورة أن ترتب اليمن وضعها سياسياً واقتصادياً وأمنياً واجتماعياً لتكون مؤهلة للقيام بدورها الإقليمي المنشود، سوءا من داخل المجلس إذا كتب له الاستمرار أو في إطار تجمع إقليمي جديد وأفضل.

وقال الدكتور سيف العسلي الأستاذ بجامعة صنعاء "إن مبررات إنشاء مجلس التعاون انتهت وأهمها التهديدات الأمنية على الدول الأعضاء، والتي لم تعد تأتي من الدول المجاورة (العراق، إيران، واليمن) وإنما أصبحت تأتي من قبل أمريكا، ولذلك لم يعد من حاجة لانضمام اليمن"، مؤكداً أن على دول المنطقة أن تبحث عن بدائل أكثر عملية لمواجهة التحديات المستقبلية وفي مقدمتها عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي لتقوية الوضع الداخلي لما من شأنه إقامة ترتيبات جديدة تتجاوز منطقة الخليج إلى المناطق المجاورة.

وأوضح العسلي أن اليمن يجب عليها أن تركز اهتماماتها في المرحلة القادمة على ترتيب وضعها الداخلي استعداداً لمشاركتها في أي ترتيبات إقليمية قادمة، مشيراً إلى أن لا مصلحة لها في الوضع الحالي في الاستمرار في محاولة الدخول في مجلس التعاون لضعفه حالياً أو عدم وجوده في المستقبل المنظور.

وأضاف في ورقته التي قدمها عن مستقبل المجلس في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية "من الواضح أن التقييم التاريخي لأداء المجلس ليس مشجعاً فلم ينجح في الدفاع عن أمن الدول الأعضاء كما حدث في حالة غزو العراق للكويت، ولم يساهم إلا بقدر يسير في حل المشكلات الحدودية للدول الأعضاء ولا يختلف الأمر كثيراً فيما يخص تنسيق المواقف السياسية إزاء القضايا التي تهم الدول الأعضاء خصوصاً فيما يخص القضيتين (فلسطين، والعراق) وينطبق نفس الأمر على القضايا الاقتصادية مثل التعريفة الجمركية ومنطقة التجارة الحرة والعملة الموحدة وغيرها من القضايا".

التعليقات