سايكس ـ بيكو تثبت لبنانية مزارع شبعا
سايكس ـ بيكو تثبت لبنانية مزارع شبعا
غزة-دنيا الوطن
مقدمة:
مؤامرة سلخ مزارع شبعا عن لبنان اخذت في الفترة الاخيرة ابعادا خطيرة من خلال توافق الامم المتحدة مع مزاعم العدو على عدم لبنانية مزارع شبعا.
الباحث الدكتور احمد بيضون يقدم ادلة اضافية على لبنانية مزارع شبعا ويكشف اسباب عدم الاعتراف الصهيوني بهويتها اللبنانية مزودا "البلاد" بخرائط تبين الحدود بين لبنان وفلسطين عام 1923 تظهر فيها المزارع من ضمن الاراضي اللبنانية:
· هل استطاع العدو ان يحقق نجاحا باثارة موضوع شبعا على حساب القرى والاراضي التي احتلها منذ عام 1923؟ وهل يريد ان يجعل من المزارع "دفرسوار" جديد في لبنان؟
ـ بداية، لا بد من الاشارة الى ان الصهاينة استطاعوا من خلال اتفاقية ترسيم الحدود (بوليه نيو ـ كامب) في 7/3/1923 ان يستولوا على القرى السبع وعبر فضيحة تاريخية ملخصها ان الانتداب الفرنسي وخلافا للمادة الرابعة من صك الانتداب وللعناصر التي يتكون منها النسيج الاجتماعي لسكن هذه القرى اضافة الى اللحمة الجغرافية التي تؤكد على لبنانية هذه القرى، قامت دولة الانتداب (فرنسا) بانتزاع ملكية هذه القرى من اصحابها اللبنانيين و"التنازل" عنها لمكتب الوكالة اليهودية مقابل تجديد امتياز تجفيف مستنقعات الحولا لشركة فرنسية، ولو جعلنا من هذه الاراضي اللبنانية ارضية لاي بحث بشان الحدود مع العدو لكنا في الموقف الاقوى (صحيح ان ترسيم الحدود وفق اتفاقية" بوليه نيو ـ كامب" وافقت عليه عصبة الامم المتحدة عام 1934 لكن يجب علينا ان نستمر في مطالبتنا بهذه الارض اللبنانية وبشتى الوسائل.
· لماذا الحديث فقط عن مزارع شبعا دون غيرها؟ الا تعتقد ان في الامر مناورة "اسرائيلية" جديدة؟
ـ لو تركنا جانبا موضوع القرى الـ 23، فالسؤال الاصح هو هل يجوز لنا ان نغفل المطالبة بالقرى والاراضي التي احتلها العدو، في اعقاب عام 1923 خلافا لترسيم اتفاقية الحدود المعترف بها دوليا، فالعدو قام باحتلال المزيد من القرى والاراضي اللبنانية منذ عام 1948 وحتى الان بطريقة تتنافى كليا مع القوانين والاعراف والشرائع الدولية متسلحا بغطرسته وقوته المسلحة المدعومة من الدول الاجنبية.
اذا لماذا التركيز فقط ـ كما قلت ـ على مراكز شبعا ولا يتناول الحديث بالحدة نفسها غير هذه القرى والاراضي المحتلة، ومن بين هذه القرى: شوكة، اقرت، حانوتا، دحيرجة، الجردية، كفربرعم، صروح، حردبا، وهذه القرى احتلها العدو عشية توقيع اتفاقية الهدنة في "رودس" عام 1949، فضلا عن انه منذ ذلك التاريخ قام العدو باحتلال (ووفق الدراسات والوقائع الميدانية) ما يزيد عن 250 الف دونم من الاراضي تمتد من الناقورة غربا حتى سفوح جبل الشيخ شرقا، ومن بين هذه الاراضي سبيلا لا حصرا:
14300 دونم من اراضي مرجعيون.
2000 دونم من كفركلا.
11000 دونم من دير ميماس.
4450 دونم من حاصبيا.
220 دونم من القليعة.
425 دونم من الطيبة.
اضافة الى اكثر من 200 دونم من قرى اخرى، وفي عام 1967 احتل العدو مزارع شبعا، وفي عام 1973 اقتطع مساحات واسعة من جبل الشيخ هي: شمل والسواقي وتلة الصوانة وجدرة العليق. وفي العام 1974 قدم سياجه الحدودي في اراضي بلدة عيترون بطول 3 كلم وعرض يتراوح ما بين 100 متر و500 متر، وفي عام 1975 ضم الى كيانه جبل الشميس وحوالي 100 دونم من اراضي بليدا و95 دونم من اراضي رامية و50 دونم من عيتا الشعب، وعشرات الدونمات الاخرى من علما الشعب وتلال الضهيرة ويارين ومروحين وصولا الى البحر غربا. وبعد اجتياح العدو للبنان عام 1978 وانشائه لـ "الشريط الحدودي" قام باقتطاع المزيد من الاراضي المحاذية لنبع الجوز في حرمون وصولا الى جبل الصوانة المطل على جويا. وفي اعقاب اجتياحه لبنان 1982 استولى على آلاف الدونمات، اذ نقل الشريط الشائك من مستعمرة المطلة الى منطقة تبعد 600 متر شمالا بطول 5 كلم، كما استولى على نحو 5 آلاف دونم بمحيط الوزاني، واقتطع قسما كبيرا من سهل الخيام، كما سلخ اجزاء كبيرة من اراضي واحراج يارون ومارون الراس، بما تقدر مساحته باكثر من 7 آلاف دونم، وفي عام 1985 عاد ليقتطع اجزاء كبيرة من اراضي رامية واحاطها بالاسلاك الشائكة.
وفي عام 1986 قام باقتطاع مساحة تقدر بحوالي 31 كلم2 تمتد من حرج الخيام الى مركبا. وفي عام 1995 عاد ليستولي على المزيد من الاراضي في منطقة القطيشية الواقعة غرب بلدة عيتا الشعب من الشريط المحتل وما يزال لتاريخه يعمل على قضم الاراضي اللبنانية.
عدد القرى السبع هو 31 قرية
· ما هو اجمالي مساحة ما اقتطعه العدو من الاراضي اللبنانية؟
ـ لو جمعنا كل ما اقتطعه العدو من اراض لبنانية منذ عام 1923 حتى الان لوجدنا انه يحتل حوالي 2000 كلم2، ولاكتشفنا ان القرى السبع هي ليست بسبع انما هي 31 قرية لبنانية وقد عمد العدو الى تغيير اسماء هذه القرى بعد هدمها، واقامة مستعمرات جديدة على انقاضها اطلق عليها تسميات عبرية في محاولة لاخفاء معالم الجريمة.
شبعا ارض لبنانية، وكفى
· ما المقصد من عدم اعتراف العدو بلبنانية مزارع شبعا؟
ـ دون شك من يدرك وبطريقة معمقة جوهر الاستراتيجية "الاسرائيلية" التوسعية والاساليب "الاسرائيلية" المخادعة والتي يعدها الصهاينة بطريقة تتواءم مع المستجدات لتكون اكثر خدمة للمصالح "الاسرائيلية" يعي تماما ابعاد عدم الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا في هذه المرحلة، فشبعا هي ارض لبنانية ولا يحتاج هذا الامر الى أي جدال او تبرير، لكن المقاصد في رأي هي ايجاد شرخ بين الموقفين السوري واللبناني علما انه ليس هناك البتة، او لم نسمع ـ بالاحرى ـ او نقرأ ان مزارع شبعا كانت موضوع نزاع في أي يوم من الايام بين سوريا ولبنان. وما طرح الموضوع حاليا وبالطريقة التي اثير بها سوى مدعاة استهجان، فاللبنانيون والسوريون متفقون ومهما حاول "الاسرائيليون" دق الاسافين فلن ينجحوا.
لهذه الاسباب شبعا لبنانية
· نحن نعلم ان شبعا هي ارض لبنانية، والعالم كله يعلم، انما نتيجة متابعاتكم اية معطيات ترونها تؤكد لبنانية هذه الاراضي؟
ـ باختصار اوجز كلامي بالتالي:
اولا: انها كانت داخل الحدود اللبنانية على اساس خرائط "سايكس ـ بيكو" ولبنان الكبير، واتفاقية تحديد الحدود في 23/12/1920، وعلى اساس ترسيم الحدود في 7/3/1923، وعلى اساس اتفاقية الهدنة.
ثانيا: ان اصحاب هذه المزارع التي هي جزء لا يتجزأ من اراضي شبعا هم لبنانيون وهذه المسالة لا جدال فيها.
ثالثا: ان تملك هذه الارض حصل وفق الاعراف والقوانين اللبنانية، ومنها ما هو مسجل في الدوائر العقارية.
رابعا: ان الضرائب والرسوم التي كانت تدفع عن الاملاك في مزارع شبعا سواء كانت تتعلق بالارض او الابنية او المواشي كانت تدفع الى الدولة اللبنانية.
خامسا: ان القوانين التي تطبق في هذه المزارع هي القوانين اللبنانية.
سادسا: ان الاشقاء السوريين اعلموا "لارسن" ان هذه الارض هي ارض لبنانية وهناك وثيقة صادرة عام 1946 بين الدولتين اللبنانية والسورية تثبت ان هذه المزارع هي ارض لبنانية، (يستطرد الدكتور بيضون قائلا) هل يستطيع اللبنانيون اصحاب هذه المزارع الاقامة على اراضي غير لبنانية بدون تراخيص اقامة رسمية؟ وهل كانت تسمح سوريا بان تكون القوانين المرعية الاجراء في هذه المزارع هي القوانين اللبنانية؟
· لكن ماذا تقول عما يتردد بان جزءا من المزارع يقع داخل الاراضي السورية؟
ـ هذا القول باطل، ولفتنا باجابات سابقة للمرام "الاسرائيلي" الخبيث، فالاراضي الواقعة داخل الاراضي اللبنانية هي ارض لبنانية، والاراضي الواقعة داخل الاراضي السورية هي سورية. ونحن نتكلم عن ارض لبنانية وارض سورية مع ما يستتبع ذلك من قوانين واجراءات ادارية وسياسية بما فيها حق الانتخاب النيابي والبلدي وغير ذلك.
خرائط من اعداد "الموساد"
· بعض الصحافة الاميركية شككت في وضوح بعض الخرائط والوثائق، إلام استندوا في كلامهم هذا؟
ـ دون شك ان الصحافة الاميركية تتكلم باسم الصهاينة، وبالتالي مهمة هذه الصحافة الترويج للاهداف الصهيونية، فهناك مستندات ووثائق وخرائط نشرت عبر كل الصحف تبين لبنانية هذه المزارع. اما الخرائط التي تعنيها الصحافة الاميركية فهي من اعداد "الموساد" والخرائط الحقيقية لا بد من ان يكون "الموساد" ايضا قد وضع يده عليها، لكن ما تبقى منها مع الناس يؤكد ان هذه المزارع لبنانية، وما يدحض كلا هذه الصحافة انه لا يوجد أي خلاف بين الموقفين اللبناني والسوري حول لبنانية هذه الاراضي.
· تقصد ما نشرته صحيفة "هآرتس"؟
ـ اقصد ما تنشره كل الصحافة العبرية، ومنها هآرتس، ان رهان العدو هو الاحتفاظ قدر الامكان باراض لبنانية اقتطعها، لاسيما عندما نعلم ان المسؤولين "الاسرائيليين" وفق ما نشرته "هآرتس" من ان 40% من الحدود مع لبنان هي موضع تعديل. هذا ما يعزز القول ان انسحاب العدو الاحادي الجانب لن يكون وفقا للقرار 425، انما سيكون بمثابة انشاء خطوط امنية او عسكرية جديدة.
مميزات مزارع شبعا
فيما يلي ايجاز الدكتور والباحث بيضون لمميزات مزارع شبعا:
الميزة الاولى: استراتيجية
وهي ان جزءا من اراضي هذه المزارع يشكل قمما عالية بحيث تصل ادى هذه القمم الى 2669 مترا، وهي ثاني اعلى قمة في جبل الشيخ، وقد وضعت "اسرائيل" على هذه القمة مرصدا عسكريا، اضافة الى انها تكشف اجزاء كبيرة من الاراضي السورية المحتلة والاراضي اللبنانية، كما انها تقع عند نقطة تلاقي الحدود اللبنانية السورية الفلسطينية، مما يجعلها في منطقة تقاطع استراتيجي.
الميزة الثانية: اقتصادية
اذ ان هذه الجبال تتدرج من قمم عالية الى اراضي منخفضة تلتقي مع اراضي الحولة مما يجعلها غنية بالتربة والظروف المناخية المساعدة في وفرة انتاج زراعي، وهنا ايضا نشير الى ان "اسرائيل" تستخدم احدى قمم هذه المزارع كمنتجع سياحي للتزلج مما يوفر لها اكثر من مليار دولار اميركي سنويا.
الميزة الثالثة: مائية
ان هذه المنطقة غنية جدا بالمياه، وقد حفرت "اسرائيل" اكثر من بئر ارتوازي فيها اضافة الى استغلالها لنبع الجوز ونهر دان كما ان هذه المزارع ومنطقة حرمون بشكل عام تشكل خزان مياه جوفي يمد نهري الحاصباني والوزاني بالمياه اضافة الى اكثر من ملياري متر مكعب من المياه الجوفية.
*البلاد
غزة-دنيا الوطن
مقدمة:
مؤامرة سلخ مزارع شبعا عن لبنان اخذت في الفترة الاخيرة ابعادا خطيرة من خلال توافق الامم المتحدة مع مزاعم العدو على عدم لبنانية مزارع شبعا.
الباحث الدكتور احمد بيضون يقدم ادلة اضافية على لبنانية مزارع شبعا ويكشف اسباب عدم الاعتراف الصهيوني بهويتها اللبنانية مزودا "البلاد" بخرائط تبين الحدود بين لبنان وفلسطين عام 1923 تظهر فيها المزارع من ضمن الاراضي اللبنانية:
· هل استطاع العدو ان يحقق نجاحا باثارة موضوع شبعا على حساب القرى والاراضي التي احتلها منذ عام 1923؟ وهل يريد ان يجعل من المزارع "دفرسوار" جديد في لبنان؟
ـ بداية، لا بد من الاشارة الى ان الصهاينة استطاعوا من خلال اتفاقية ترسيم الحدود (بوليه نيو ـ كامب) في 7/3/1923 ان يستولوا على القرى السبع وعبر فضيحة تاريخية ملخصها ان الانتداب الفرنسي وخلافا للمادة الرابعة من صك الانتداب وللعناصر التي يتكون منها النسيج الاجتماعي لسكن هذه القرى اضافة الى اللحمة الجغرافية التي تؤكد على لبنانية هذه القرى، قامت دولة الانتداب (فرنسا) بانتزاع ملكية هذه القرى من اصحابها اللبنانيين و"التنازل" عنها لمكتب الوكالة اليهودية مقابل تجديد امتياز تجفيف مستنقعات الحولا لشركة فرنسية، ولو جعلنا من هذه الاراضي اللبنانية ارضية لاي بحث بشان الحدود مع العدو لكنا في الموقف الاقوى (صحيح ان ترسيم الحدود وفق اتفاقية" بوليه نيو ـ كامب" وافقت عليه عصبة الامم المتحدة عام 1934 لكن يجب علينا ان نستمر في مطالبتنا بهذه الارض اللبنانية وبشتى الوسائل.
· لماذا الحديث فقط عن مزارع شبعا دون غيرها؟ الا تعتقد ان في الامر مناورة "اسرائيلية" جديدة؟
ـ لو تركنا جانبا موضوع القرى الـ 23، فالسؤال الاصح هو هل يجوز لنا ان نغفل المطالبة بالقرى والاراضي التي احتلها العدو، في اعقاب عام 1923 خلافا لترسيم اتفاقية الحدود المعترف بها دوليا، فالعدو قام باحتلال المزيد من القرى والاراضي اللبنانية منذ عام 1948 وحتى الان بطريقة تتنافى كليا مع القوانين والاعراف والشرائع الدولية متسلحا بغطرسته وقوته المسلحة المدعومة من الدول الاجنبية.
اذا لماذا التركيز فقط ـ كما قلت ـ على مراكز شبعا ولا يتناول الحديث بالحدة نفسها غير هذه القرى والاراضي المحتلة، ومن بين هذه القرى: شوكة، اقرت، حانوتا، دحيرجة، الجردية، كفربرعم، صروح، حردبا، وهذه القرى احتلها العدو عشية توقيع اتفاقية الهدنة في "رودس" عام 1949، فضلا عن انه منذ ذلك التاريخ قام العدو باحتلال (ووفق الدراسات والوقائع الميدانية) ما يزيد عن 250 الف دونم من الاراضي تمتد من الناقورة غربا حتى سفوح جبل الشيخ شرقا، ومن بين هذه الاراضي سبيلا لا حصرا:
14300 دونم من اراضي مرجعيون.
2000 دونم من كفركلا.
11000 دونم من دير ميماس.
4450 دونم من حاصبيا.
220 دونم من القليعة.
425 دونم من الطيبة.
اضافة الى اكثر من 200 دونم من قرى اخرى، وفي عام 1967 احتل العدو مزارع شبعا، وفي عام 1973 اقتطع مساحات واسعة من جبل الشيخ هي: شمل والسواقي وتلة الصوانة وجدرة العليق. وفي العام 1974 قدم سياجه الحدودي في اراضي بلدة عيترون بطول 3 كلم وعرض يتراوح ما بين 100 متر و500 متر، وفي عام 1975 ضم الى كيانه جبل الشميس وحوالي 100 دونم من اراضي بليدا و95 دونم من اراضي رامية و50 دونم من عيتا الشعب، وعشرات الدونمات الاخرى من علما الشعب وتلال الضهيرة ويارين ومروحين وصولا الى البحر غربا. وبعد اجتياح العدو للبنان عام 1978 وانشائه لـ "الشريط الحدودي" قام باقتطاع المزيد من الاراضي المحاذية لنبع الجوز في حرمون وصولا الى جبل الصوانة المطل على جويا. وفي اعقاب اجتياحه لبنان 1982 استولى على آلاف الدونمات، اذ نقل الشريط الشائك من مستعمرة المطلة الى منطقة تبعد 600 متر شمالا بطول 5 كلم، كما استولى على نحو 5 آلاف دونم بمحيط الوزاني، واقتطع قسما كبيرا من سهل الخيام، كما سلخ اجزاء كبيرة من اراضي واحراج يارون ومارون الراس، بما تقدر مساحته باكثر من 7 آلاف دونم، وفي عام 1985 عاد ليقتطع اجزاء كبيرة من اراضي رامية واحاطها بالاسلاك الشائكة.
وفي عام 1986 قام باقتطاع مساحة تقدر بحوالي 31 كلم2 تمتد من حرج الخيام الى مركبا. وفي عام 1995 عاد ليستولي على المزيد من الاراضي في منطقة القطيشية الواقعة غرب بلدة عيتا الشعب من الشريط المحتل وما يزال لتاريخه يعمل على قضم الاراضي اللبنانية.
عدد القرى السبع هو 31 قرية
· ما هو اجمالي مساحة ما اقتطعه العدو من الاراضي اللبنانية؟
ـ لو جمعنا كل ما اقتطعه العدو من اراض لبنانية منذ عام 1923 حتى الان لوجدنا انه يحتل حوالي 2000 كلم2، ولاكتشفنا ان القرى السبع هي ليست بسبع انما هي 31 قرية لبنانية وقد عمد العدو الى تغيير اسماء هذه القرى بعد هدمها، واقامة مستعمرات جديدة على انقاضها اطلق عليها تسميات عبرية في محاولة لاخفاء معالم الجريمة.
شبعا ارض لبنانية، وكفى
· ما المقصد من عدم اعتراف العدو بلبنانية مزارع شبعا؟
ـ دون شك من يدرك وبطريقة معمقة جوهر الاستراتيجية "الاسرائيلية" التوسعية والاساليب "الاسرائيلية" المخادعة والتي يعدها الصهاينة بطريقة تتواءم مع المستجدات لتكون اكثر خدمة للمصالح "الاسرائيلية" يعي تماما ابعاد عدم الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا في هذه المرحلة، فشبعا هي ارض لبنانية ولا يحتاج هذا الامر الى أي جدال او تبرير، لكن المقاصد في رأي هي ايجاد شرخ بين الموقفين السوري واللبناني علما انه ليس هناك البتة، او لم نسمع ـ بالاحرى ـ او نقرأ ان مزارع شبعا كانت موضوع نزاع في أي يوم من الايام بين سوريا ولبنان. وما طرح الموضوع حاليا وبالطريقة التي اثير بها سوى مدعاة استهجان، فاللبنانيون والسوريون متفقون ومهما حاول "الاسرائيليون" دق الاسافين فلن ينجحوا.
لهذه الاسباب شبعا لبنانية
· نحن نعلم ان شبعا هي ارض لبنانية، والعالم كله يعلم، انما نتيجة متابعاتكم اية معطيات ترونها تؤكد لبنانية هذه الاراضي؟
ـ باختصار اوجز كلامي بالتالي:
اولا: انها كانت داخل الحدود اللبنانية على اساس خرائط "سايكس ـ بيكو" ولبنان الكبير، واتفاقية تحديد الحدود في 23/12/1920، وعلى اساس ترسيم الحدود في 7/3/1923، وعلى اساس اتفاقية الهدنة.
ثانيا: ان اصحاب هذه المزارع التي هي جزء لا يتجزأ من اراضي شبعا هم لبنانيون وهذه المسالة لا جدال فيها.
ثالثا: ان تملك هذه الارض حصل وفق الاعراف والقوانين اللبنانية، ومنها ما هو مسجل في الدوائر العقارية.
رابعا: ان الضرائب والرسوم التي كانت تدفع عن الاملاك في مزارع شبعا سواء كانت تتعلق بالارض او الابنية او المواشي كانت تدفع الى الدولة اللبنانية.
خامسا: ان القوانين التي تطبق في هذه المزارع هي القوانين اللبنانية.
سادسا: ان الاشقاء السوريين اعلموا "لارسن" ان هذه الارض هي ارض لبنانية وهناك وثيقة صادرة عام 1946 بين الدولتين اللبنانية والسورية تثبت ان هذه المزارع هي ارض لبنانية، (يستطرد الدكتور بيضون قائلا) هل يستطيع اللبنانيون اصحاب هذه المزارع الاقامة على اراضي غير لبنانية بدون تراخيص اقامة رسمية؟ وهل كانت تسمح سوريا بان تكون القوانين المرعية الاجراء في هذه المزارع هي القوانين اللبنانية؟
· لكن ماذا تقول عما يتردد بان جزءا من المزارع يقع داخل الاراضي السورية؟
ـ هذا القول باطل، ولفتنا باجابات سابقة للمرام "الاسرائيلي" الخبيث، فالاراضي الواقعة داخل الاراضي اللبنانية هي ارض لبنانية، والاراضي الواقعة داخل الاراضي السورية هي سورية. ونحن نتكلم عن ارض لبنانية وارض سورية مع ما يستتبع ذلك من قوانين واجراءات ادارية وسياسية بما فيها حق الانتخاب النيابي والبلدي وغير ذلك.
خرائط من اعداد "الموساد"
· بعض الصحافة الاميركية شككت في وضوح بعض الخرائط والوثائق، إلام استندوا في كلامهم هذا؟
ـ دون شك ان الصحافة الاميركية تتكلم باسم الصهاينة، وبالتالي مهمة هذه الصحافة الترويج للاهداف الصهيونية، فهناك مستندات ووثائق وخرائط نشرت عبر كل الصحف تبين لبنانية هذه المزارع. اما الخرائط التي تعنيها الصحافة الاميركية فهي من اعداد "الموساد" والخرائط الحقيقية لا بد من ان يكون "الموساد" ايضا قد وضع يده عليها، لكن ما تبقى منها مع الناس يؤكد ان هذه المزارع لبنانية، وما يدحض كلا هذه الصحافة انه لا يوجد أي خلاف بين الموقفين اللبناني والسوري حول لبنانية هذه الاراضي.
· تقصد ما نشرته صحيفة "هآرتس"؟
ـ اقصد ما تنشره كل الصحافة العبرية، ومنها هآرتس، ان رهان العدو هو الاحتفاظ قدر الامكان باراض لبنانية اقتطعها، لاسيما عندما نعلم ان المسؤولين "الاسرائيليين" وفق ما نشرته "هآرتس" من ان 40% من الحدود مع لبنان هي موضع تعديل. هذا ما يعزز القول ان انسحاب العدو الاحادي الجانب لن يكون وفقا للقرار 425، انما سيكون بمثابة انشاء خطوط امنية او عسكرية جديدة.
مميزات مزارع شبعا
فيما يلي ايجاز الدكتور والباحث بيضون لمميزات مزارع شبعا:
الميزة الاولى: استراتيجية
وهي ان جزءا من اراضي هذه المزارع يشكل قمما عالية بحيث تصل ادى هذه القمم الى 2669 مترا، وهي ثاني اعلى قمة في جبل الشيخ، وقد وضعت "اسرائيل" على هذه القمة مرصدا عسكريا، اضافة الى انها تكشف اجزاء كبيرة من الاراضي السورية المحتلة والاراضي اللبنانية، كما انها تقع عند نقطة تلاقي الحدود اللبنانية السورية الفلسطينية، مما يجعلها في منطقة تقاطع استراتيجي.
الميزة الثانية: اقتصادية
اذ ان هذه الجبال تتدرج من قمم عالية الى اراضي منخفضة تلتقي مع اراضي الحولة مما يجعلها غنية بالتربة والظروف المناخية المساعدة في وفرة انتاج زراعي، وهنا ايضا نشير الى ان "اسرائيل" تستخدم احدى قمم هذه المزارع كمنتجع سياحي للتزلج مما يوفر لها اكثر من مليار دولار اميركي سنويا.
الميزة الثالثة: مائية
ان هذه المنطقة غنية جدا بالمياه، وقد حفرت "اسرائيل" اكثر من بئر ارتوازي فيها اضافة الى استغلالها لنبع الجوز ونهر دان كما ان هذه المزارع ومنطقة حرمون بشكل عام تشكل خزان مياه جوفي يمد نهري الحاصباني والوزاني بالمياه اضافة الى اكثر من ملياري متر مكعب من المياه الجوفية.
*البلاد

التعليقات