العراقيون يقبلون على مطربي المقاومة

العراقيون يقبلون على مطربي المقاومة"

غزة-دنيا الوطن

كشفت صحيفة "ميامي هيرالد" الأمريكية أن موجة من الأغاني الجديدة انتشرت بقوة في العراق تدعو لمقاومة الاحتلال، ويشدو بها مطربون أطلق عليهم "مطربو المقاومة"، ويطالبون فيها العرب بالوحدة في وجه أمريكا، وتحمل مضمون العداء للغرب.

وقالت الصحيفة: إن تلك الموسيقى "تعكس وقد تغذي رفض الاحتلال الأمريكي، وبصفة خاصة لدى السنة الذين يشعرون بخطر الطرد والتهديد من جانب الشيعة"، بعد أن أطاح الاحتلال بحكم الرئيس صدام حسين الذي كان السنة يرتقون أرفع المناصب على حساب الشيعة في عهده.

وأضافت "ميامي هيرالد" في تقرير نشرته الأحد 28-12-2003 أن كثيرا من هؤلاء المطربين تمتد أصولهم إلى مدينتي الفلوجة غرب بغداد والموصل الشمالية، وهما مدينتان تسكنهما أغلبية سنية، وتشهدان معاداة واسعة للتواجد الأمريكي، بالإضافة إلى حالة من الإحباط بسبب نقص الأمن والكهرباء والخدمات.

"مطرب المقاومة"

وأشارت الصحيفة إلى أن من بين أبرز المطربين الذين يتخذون التوجه المعادي للاحتلال والغرب المطرب صباح هاشم، مشيرة إلى أنه أصبح المطرب العراقي الأكثر شعبية حاليا ويلقب بـ"مطرب المقاومة".

وأصدر هاشم منذ الاحتلال الأمريكي للعراق في إبريل 2003، عشرة ألبومات يتحدث فيها خصوصا عن سقوط بغداد وعن "معركة المطار" التي سبقت بأيام قليلة سقوط العاصمة في أيدي الأمريكان في 9-4-2003.

كما يشيد هاشم في إحدى أغانيه ببطولة المقاومة في الفلوجة وبعملياتها ضد الاحتلال الأمريكي.

ويدعو هاشم المستمعين في الشريط الأخير الذي يحمل اسم "الغضب" إلى حمل السلاح وطرد "الزنادقة" من البلاد، ويشبه عمليات المقاومة ضد الاحتلال في الفلوجة بهجوم الذئب على فريسته.

وقالت الصحيفة: إن أغاني هاشم صورت، وصدرت في أقراص ممغنطة للفيديو، مشيرة إلى أن هاشم يظهر في ذلك التسجيل مرتديا على رأسه الكوفية العربية، وتظهر خلفه في شريط الأغنية المصورة صور وصفتها الصحيفة الأمريكية "بالاستفزازية"، منها عمليات القصف التي تشنها مقاتلات "إف 16" أمريكية لمواقع عراقية، مما يسبب انفجارات كبيرة وسيدات تنتحبن باكيات على أبنائهن الذين قتلتهم قوات الاحتلال، بالإضافة إلى جنود أمريكيين يعتقلون مواطنين عراقيين، كما يظهر عراقيون في أحد المشاهد يهللون حول دبابة أمريكية دمرتها المقاومة.

ونقلت عن مواطن عراقي يُدعى نظير عبود -36 عاما- قوله: "تلك الموسيقى عندما أستمع إليها تدفعني إلى مساعدة المقاومة"، مشيرا إلى أنه اشترى الشريط الجديد من متجر للتسجيلات الصوتية في الفلوجة يحمل اسم "الثورة".

إقبال متزايد

وقال إيهاب ثاية -20 عاما- الذي تمتلك أسرته متجر "الثورة": إنه يبيع حوالي 75 نسخة من الشريط أسبوعيا، مشيرا إلى أن اسم المحل مستمد من ثورة يوليو التي صعد فيها حزب البعث إلي السلطة عام 1969، واعتبر نسبة المبيعات المتزايدة دليلا على حب العراقيين لصدام حسين.

وفي متجر آخر في المدينة، قال نوري هاشم -30 عاما-: إن الشريط يحقق مبيعات متزايدة، مشيرا إلى أن الشباب هم أكثر من يقبلون على شرائه، بالإضافة إلى نسبة قليلة من السيدات.

القضاء على أمريكا

ويُعد قاسم السلطان أيضا من بين أشهر المطربين العراقيين المناهضين للاحتلال، حيث يتوعده في إحدى أغانيه، مؤكدا أن العراقيين "مستعدون لمواجهة الموت ولن يتخلوا عن أرضهم، وسيمحون أمريكا من على الخريطة".

كما يتغنى باسم العلي بـ"حب صدام حسين" ويتوعد في إحدى أغانيه الولايات المتحدة وبريطانيا بأن العراقيين سيواصلون تأييد صدام، ويؤكد على أن "كل العراقيين يحبونه".

وبالإضافة إلى ذلك، يتغنى مطربو "المقاومة" بالقومية العربية، ويدعون في أغانيهم الدول العربية في الشرق الأوسط إلى الوحدة والعمل على طرد الاحتلال من العراق. وتقول إحدى أغاني عدنان القاسم: "إن بغداد تدعو العرب إلى الحرب والشهادة".

التعليقات