دعوة عدد كبير من الشخصيات اليهودية الصهيونية لمؤتمر القاهرة لنصرة العراق

هيئة الطوارئ العالمية
ويل لامة تخلع ثوبها وتخدع نفسها وابنائها وتعتقد انه يمكن التفريق بين اليهودية والصهيونية، انه لمن المؤسف حقاً ان تنهار اعمدة النضال العربي الشعبي منذ متى كان استضافة الشخصيات اليهودية الصهيونية ودعوتهم لحضور اهم مؤتمر حدث في تاريخ حركات التحرر العربية يعد انجازاً تاريخياً انها طعنة اخرى في قلب وظهر الضمير والوجدان العربي والدولي.

واستغرب المنسق الاقليمي للحركة العالمية لمناهضة العولمة والهيمنة الاميركية والصهيونية فادي ماضي وجود هذا العدد من الشخصيات اليهودية والصهيونية في مؤتمر القاهرة الثاني للحملة الدولية لنصرة الشعب الفلسطيني والعراقي الذي تحول الى مؤتمر يحمل شعار ليس كل صهيوني وليس كل صهيوني يهودي، جاء ذلك في تصريحات ادلى بها فادي ماضي عضو لجنة التنسيق الدولية المنبثقة عن مؤتمر القاهرة الاول ديسمبر 2003 في اجتماع ضمه وابو احمد فؤاد الامين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ورئيس تحرير جريدة الاسبوع المصرية مصطفى بكري والكاتب محمود بكري في مقر الجريدة، منتقداً تقاعس العديد من رموز النضال والعمل الوطني للهيمنة والغطرسة الاميركية والصهيونية، وتساءل عن السر الذي يكمن في حالة الضعف والوهن والشللية التي اصابت جسد الحركة الوطنية الشعبية العربية، وقد دعى ماضي قادة الاحزاب والمنظمات الدولية والعربية اثناء اجتماعه بهم على هامش مؤتمر القاهرة الثاني الذي عقد يومي 13 و 14 ديسمبر الحالي الى ضرورة توحيد كافة الجهود والطاقات والامكانيات لمواجهة المتغيرات الدولية الحاصلة واعلن عن قرب ولادة جبهة مقاومة عالمية ضد الهيمنة الاميركية والصهيونية تضمن مئات الرموز النضالية العالمية بما فيهم جورج غالاوي ورامزي كلارك وتومي بن واحمد بن بيلا ونلسون مانديلا والرئيس الفنزويلي والكوبي والكوري الشمالي وسوف يعقد ماضي مؤتمراُ صحفياً هنا في بيروت ، يعلن فيه تعليق عضوية الحركة العالمية في اعمال مؤتمر القاهرة الثاني، واضعاً استقالته من عضوية لجنة التنسيق الدولية للمؤتمر بتصرف الرئيس الجزائري الاسبق احمد بن بيلا، ومطالباً بنقل اعمال المؤتمر الى مدينة بيروت منعاً للاختراقات الصهيونية الحاصلة وشارحاً ملابسات وظروف انعقاد مؤتمر القاهرة الثاني وغياب اكثرية فعاليات الشارع العربي والاسلامي عن اعماله. ومن جهة اخرى اصدرت الحركة العالمية لمناهضة العولمة والهيمنة الاميركية والصهيونية البيان التالي رداً على البيان الختامي لمقررات مؤتمر القاهرة الثاني.

ايماناً منا ان الجهاد هو الخيار الوحيد لمقاومة الاحتلال الاميركي واليهودية.

وادراكاً منا لجوهر قضية الصراع الابدي المصري مع عدونا الاوحد اليهودية العالمية وان عملنا هو لعز الامة وانتصارها على الارادات الاجنبية مؤكدين موقفنا الثابت والمبدئي تجاه قضايا امتنا المصيرية في صراعها المرير والمتواصل على امتداد الساحات القارية وفي جميع المحافل والمنتديات الدولية التي ناقشت قضايا العولمة والرأسمالية والامبريالية ودعم المقاومة العربية في فلسطين ولبنان والعراق ضد ثقافة التسوية والاستسلام ومفاهيم التجزئة والكيانية المصطنعة واستحالة التعايش السلمي بين صاحب الحق في ارضه وبين المغتصب للارض والحقوق، مع كل القوى الحية والخيرة المؤمنة بقدسية قضيتنا، وان صراعنا مع اليهود هو صراع وجودي وان الصهيونية ليست الا الوجه الاخر لليهودية العالمية والامبريالية والظلم والقهر والعدوان. وما اسرائيل الكيان الغاصب،الا كذبة تاريخية كبرى وهي صنيعة الاستعمار والمؤامرات التي حيكت ودبرت وبلفور وكامب دايفيد ومدريد واوسلو وغزة اريحا ووادي عربة وتينيت وميتشيل وواي ريفر الى خارطة الطريق ووثيقة جنيف الخيانية.

وكنا قد استبشرنا خيراُ بعزم واراده الحركة الوطنية الشعبية المصرية على مواصلة مبادرتها الاولى بعقد مؤتمر ثان للحملة الدولية الشعبية لنصرة الشعب الفلسطيني والعراقي، خصوصاً بعد احتلال العراق والمجازر اليومية بحق ابناء اهلنا وشعبنا في فلسطين والعراق والضغوط السياسية والاقتصادية والارهابية الهائلة التي تمارس على اخر معاقل الصمود في الامة في الساحة السورية والايرانية واللبنانية، وان دعم المقاومة في فلسطين والعراق ولبنان هي حالة الانقاذ الوحيدة لكرامة وشرف هذه الامة.

الا اننا فوجئنا بسابقة خطيرة لم تشهدها مؤتمرات حركات التحرر العربية من قبل وهي جنوح بعض اعضاء اللجنة المصرية المنظمة بدعوتها شخصيات يهودية صهيونية لحضور المؤتمر الثاني مكررين ما حصل وتم تداركه في مؤتمر القاهرة الاول.

ومع ثقتنا الاكيدة بوطنية واخلاص الحركة الوطنية المصرية التي كان لها شرف المبادرة في عقد اوسع لقاء شعبي عربي دولي لنصرة اهلنا وشعبنا في العراق وفلسطين الا ان تغليب مفردات ومصطلحات ثقافية التسوية والاستسلام والتعايش السلمي والقبول بمنطق الدولتين والشعبين في نقاشات وجلسات المؤتمر وفي روح نص البيان الختامي رسم لدينا علاقة استفهام كبيرة حول الدور

المناط بهذه اللحنة التي الغت كل مقررات مؤتمر القاهرة الاول ورفعت شعاراً جديداً للمؤتمر نسفت فيه كل القيم والمبادئ والحقائق التاريخية التي اتسمت بها حركة النضال القومية والوطنية العربية عندنا اعلن احد منظميها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حمدين صباحي عضو مجلس الشعب المصري واحد ابرز المناضلين العرب، ان ليس كل يهودي صهيوني وليس كل صهيوني يهودي مرحباً بالشخصيات اليهودية المشاركة في المؤتمر . وقمع اي محاولة للاعتراض على هذا الوجود المخابراتي الاميركي الصهيوني مما اوجد حالة من الشرخ والانقسامات والخلافات الحادة تميزت بها كل جلسات المؤتمر التي سيطرت عليها حالة من القمع والتعسف والغاء واستبعاد كل الاصوات الحرة الشريفة التي ترفض الوجود اليهودي الصهيوني مما دعا العديد من قيادات ورموز الشارع المصري والعربي والاسلامي وحتى الدولي للانسحاب من اعمال المؤتمر.

ورغم جميع الجهود التي بذلها المنسق الاقليمي للحركة العالمية الاخ فادي ماضي وجورج غالاوي لاحتواء الموقف وانقاذ المؤتمر وثقة الشارع العربي بقياداته وبوطنية رموزه الا انه كان واضحاً وجلياً ان المؤتمر رقص على انغام موسيقى اليسار الاسرائيلي بشخصياته ورموزه امثال جون رووز وسامي سيغال وبيتر ليبوفيتش وبعد ان تمثل العراق الجريح الاسير الصامد بشخصية متصهينة وهو عبد الامير الركابي المعروف بمناظراته الاوروبية وخصوصاً في مؤتمر جامعة جنيف وجاكرتا اندونيسيا وأنه اول عربي عراقي يعتبر الصهيونية حركة وطنية قومية وغير عنصرية وان الكفاح المسلح الفلسطيني عقبة في طريق احلال السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين حسب قوله.

وتميزت حالة الانقاذ الاخيرة لاعمال المؤتمر بالندوة الصحفية التي عقدتها اللجنة المنظمة المصرية بالارباك والفوضى واللاموقف بعد تنامي صرخات الاستنكار والتهديد والرفض لحالة الانحراف والانزلاق الى هاوية المستنقع الاستسلامي اليهودي الاميركي بعقد المؤتمر الصحفي للمؤتمر قبل الجلسة الختامية للمؤتمر ومناقشة البيان الختامي الذي طغت عليه الثقافة المتهودة والمتصهينة. ورغم ان المحاولات المخلصة والجادة التي قدمها الاخ فادي ماضي لمنسق الحملة الدولية للمؤتمر محمد سامي لانقاذ ماء الوجه بالحد الادنى عبر طرد الشخصيات اليهودية الصهيونية وادانة قانون محاسبة سوريا ووثيقة جنيف الخيانية والتهديدات المستمرة لايران وسوريا والمقاومة اللبنانية وضرورة دعم قضية الاسرى في سجون الاحتلال الاميركي والصهيوني الا ان المسودة الثالثة في البيان الختامي والتي وزعت على الصحفيين تجاهلت تماماً هذه المطالب والاقتراحات.



ان الحركة العالمية لمناهضة العولمة والهيمنة الاميركية اليهودية تعتبر ان غياب الرموز العربية والاسلامية المعروفة لمواقفها الجذرية المتصلبة تجاه قضايا التحرر والصراع العربي الاسرائيلي بسبب عدم دعوتها لحضور المؤتمر وعدم حضور ثلثي اعضاء لجنة التنسيق الدولية واستبعاد كلي لاغلب فصائل المقاومة اللبنانية والفلسطينية ، رسم هوية المؤتمر وخارطته ومأزق العمل الوطني النضالي العربي وان المرحلة المقبلة اشد خطراً وايلاماً من حالة الانقسام والتشرذم والخلافات الحادة التي اتسم بها مؤتمر القاهرة الثاني.

اننا لا نجد مناصاً من دعوة لجنة التنسيق العربية والدولية والفعاليات المخلصة المدركة لحقيقة الخطر الداهم الذي يهدد وحدة العمل النضالي العالمي المشترك الى ضرورة الاجتماع في بيروت بالقريب العاجل لدرس ومناقشة سبل اعادة احياء صيغة جبهة عالمية موحدة لمواجهة الخطر المحدق بالامة والوطن والانسانية جمعاء من سياسة بوش وشارون وبلير الاجرامية بحق الامن والسلام العالميين والعدالة الانسانية ولبحث الموقف المتأزم وماهية رد الحركة العالمية وبرنامجها للتحرك الشعبي العالمي.

التعليقات