اعتقال رسول المال والرسائل في معركة سامراء قاد الجنود الى مخبأ صدام

الاميركان استعانوا بالغازات الروسية لترويض صدام

!! خدروه ام فقد عقله

اعتقال "رسول" "المال والرسائل" في معركة سامراء قاد الجنود الى مخبأ* صدام

الاميركان ارادوا من اعتقال صدام توجيه رسائل اهانة وإحداث تأثير نفسي على الشارع العربي

غزة-دنيا الوطن

لم يكن الرئيس العراقي المعتقل صدام حسين يدرك تسارع الاحداث وتطورها من حوله.. ورغم التكهن بأن الخيانة كانت وراء سقوط بغداد يوم الثامن من نيسان الا انه - صدام - لم يتعظ من ذلك الدرس وبقي مصرا على انه والي العراق بلا منازع وانه سيعود للحكم ليستعيد مجدا انقضى عهده وانتهى امره..

وبدا واضحا من خلال الرسائل الصوتية التي كانت تبثها بعض الشاشات الفضائية ان صدام حسين ما زال متمسكا بالحكم رغم انه ملاحق ومطارد.. وانه ما زال متشبثا بالسلطة وان عمره السياسي قد افل نجمه وان ما تبقى من عمر حقيقي سيقضيه خلف القضبان او مطاردا من قبل قوات الاحتلال.

ورغم ان الادعاءات التي كانت تصب باتجاه ان صدام هو من يقود المقاومة العراقية ضد الاحتلال الا ان المعلومات الواردة من بغداد وتحليلات المراقبين والخبراء تفيد بغير ذلك.. ولا يستبعد ان يكون دور صدام في مقاومة الاحتلال يقتصر على تمويله لبعض من فصائل المقاومة - اذا جاز القول - والتصدي لقوات الاحتلال..

ويبدو ان صدام لم يدرك مرة اخرى تسارع الاحداث وتطورها من حوله الى ان استطاعت القوات الاميركية تحديد مكان تنقله ومناطق تواجده ورصدتها بل ان بعض الروايات المتواترة تقول ان الجنود الاميركيين حددوا المناطق التي يتردد عليها والاماكن التي يقيم فيها وكذلك كيفية تنقله وتحركه ومرافقيه منذ فترة طويلة..

هذه المعلومات كما تفيد التقارير تم تأكيدها بعد معركة سامراء التي استمرت لساعات طويلة قتل خلالها العشرات من الطرفين وانتهت باعتقال مجموعة من الاشخاص بعضهم على اتصال مباشر بصدام.. وبحسب الروايات فإن المعلومات التي قدمها هؤلاء الاشخاص قادت في تلك الفترة الى تحديد مكان صدام حتى ان الجنود الاميركيين يستطيعون رؤيته من خلال المناظير وانهم - الجنود - لم يكونوا ليهاجموه لانهم على معرفة بأنه سيقاوم.. الامر الذي لا يمكن معه التكهن بالنتيجة التي ستصل اليها نهاية تلك المعركة..

وبحسب الروايات فإن صدام بقي تحت المراقبة الصارمة وان الاميركان كانت تنقصهم معلومة واحدة للقبض عليه وهي معرفة ساعة نومه حتى يقوموا بتنفيذ عملية الاقتحام والاعتقال.

ولكن لماذا ساعة النوم لتنفيذ العملية اذا كان لا يبعد سوى مسافة قريبة من قبضتهم?! تقول المعلومات الواردة من بغداد ان القوات الاميركية الخاصة وضعت خطة محكمة لاعتقال صدام وعدم قتله وان هذه الخطة تقوم في الاساس على "بث" غاز مخدر او منوم يؤدي الى شل حركة الهدف خلال [7] ثوان.. وان هذه الخطة بذات مستوى العملية الخاصة التي نفذتها القوات الروسية في احدى مسارح موسكو لاطلاع سراح مئات الرهائن الذين احتجزتهم وحدة كوماندز شيشانية مطلع هذا العام مع اجراء بعض التعديلات على الخطة الروسية لتلائم المناخ وطبيعة الهدف في حالة صدام حسين..

وبحسب المعلومات فإن الجنود الاميركيين حصلوا على هذا الغاز المخدر من روسيا وانه احضر على وجه السرعة من موسكو لتنفيذ هذه العملية في حين تقول معلومات اخرى ان الاميركان لديهم نفس خاصية وتركيب الغاز الذي استخدم في مسرح موسكو.. وانهم استطاعوا تحديد ساعة نوم صدام حسين واطلقوا الغاز عليه واسروه وتم احضاره بسيارة ولم يفق على نفسه الا وهو يواجه الطبيب والمحقق الاميركيين.

المعلومات التي تتحدث عن ان صدام كان قد تعرض لعملية تخدير اكدها مقربون منه لعل ابرزهم ابنته الكبرى رغد والتي قالت لبعض وسائل الاعلام من مكان اقامتها في عمان ان والدها كان مخدرا عند اعتقاله وانها متأكدة من ان الاميركيين لا يستطيعون الامساك به لولا تخديره.. مضيفة ان كل من يعرف صدام حسين او يعرف تاريخه يعرف قوته وصلابته.. والذي عرض على الشاشة هو صدام حسين المخدر.. كذلك اكد مقربون من صدام انه لا يستسلم بسهولة وانه عنيد ومقاوم وان طريقة اعتقاله تمت تحت تأثير التخدير..

ولم تستبعد الروايات الواردة من بغداد ان يكون صدام قد فقد عقله سواء بتأثير الغاز المخدر او لسبب آخر فظهر على الشاشة شخصا مسلوب الارادة لا حول له ولا قوة وكانت استجابته للطبيب توحي بأنه لم يكن يدرك ما يعمل وهو الذي عرف عنه الشدة والمقاومة..

لذلك يقول البعض انه قد "جن" واصيب بالجنون وذهب عقله اما البعض الاخر يقول ان تأثير التخدير كان شديداً عليه لدرجة انه لم يكن يعلم ما الذي يدور حوله وظهر بهذه الصورة المأساوية على شاشات التلفزة..

وبحسب المراقبين فإن تحديد ساعة الصفر لاعلان اعتقال صدام كان له بعد سياسي كبير لا يقل عن بعده العسكري حيث تزامن هذا الامر مع اقتراب الاحتفال باعياد الميلاد ليقدم هدية الى الشعب الاميركي.. كذلك اراد الاميركان توجيه رسالة سياسية تحذيرية الى منطقة الشرق الاوسط والعالم مفادها انهم - الاميركان - الاقدر على حسم المعارك حتى الانسانية منها.. لذلك - وبحسب المراقبين - فإن الطريقة التي تم من خلالها عرض صدام حسين على شاشات التلفزة كانت ذات اثر نفسي هدفها تحطيم معنويات المقاومة العراقية على اعتبار ان صدام هو من يقودها.. وكذلك تحطيم نفسية العالم العربي من خلال اظهار رئىس دولة عربية ذات باع وصيت في النضال مكبلا ومذعوراً.. وهي بالذات رسالة لبعض زعماء المنطقة الذين تناصبهم واشنطن العداء.

ويقول المراقبون ان الاعلان عن الاعتقال لم يكن له اي تمهيد رغم ان العملية ذاتها خطط لها لذلك جاء الاعتقال صدمة كبيرة الى جميع من لهم علاقة مع صدام.

ورغم هذه المعلومات الا ان بعض التكهنات تقول ان صدام كان معتقلا منذ حوالي شهر وانه تم عرضه على الرئىس الاميركي خلال الزيارة الخاطفة التي قام بها الى العراق والتي كانت لهذه الغاية.. وان الاميركان حرصوا على تأجيل اعلان اعتقاله حتى يكتسب شكله ملامح الاشعث المتسول بهدف احداث اكبر اثر نفسي على المواطن العربي والعراقي.

لذلك تقول المعلومات ان الجنود الاميركان وزعوا آلاف الصور لصدام وهو في حالة "رثة" حتى يصل الى جميع العراقيين لأن غالبيتهم لا يملك صحوناً لاقطة لمشاهدة القنوات الفضائية التي عرضت صوره..

ورغم تضارب الروايات حول المكان الذي وقع فيه صدام بالاسر الا ان مؤيديه يروون رواية غير مؤكدة مفادها ان معركة سامراء التي استمرت لحوالي [30] ساعة بين قوات الاحتلال والمقاومة العراقية كانت بداية الخيط الذي قاد في النهاية لاعتقال صدام حسين.

ووفقا لهذه الرواية فإن اعدادا كبيرة من المقاومة العراقية قتلت او اسرت وان منهم من كان مقرباً كثيراً من صدام وأن احدهم كان "الرسول" الذي يحمل المال والرسائل من صدام الى افراد المقاومة..

وتقول الرواية ان "الجحر" الذي صورته قوات الاحتلال على ان صدام كان موجودا فيه لحظة الاعتقال ليس هو المأوى الحقيقي لصدام وانه تم اختيار هذا المكان لاحداث اثر نفسي سيء على المشاهد العربي والعراقي.. وكذلك لترسيخ المقارنة بين ما كان يعيشه صدام ايام عزه وما يعيشه حالياً..

ويقول المراقبون ان الاميركان في حيرة من امرهم في المصير الذي ينتظر صدام.. وقد تريثوا في الاعلان عن موقفهم من نهاية صدام الى ما بعد الاستماع الى كافة ردود الفعل الدولية وكذلك وجهة نظر مجلس الحكم الانتقالي..

وامام تزاحم الاراء والاجتهادات في المصير الذي ينتظر صدام حسين اعلن الاميركان ان صدام سيواجه محاكمة عادلة وعلنية وانهم يجهزون الان ملفات كبيرة لادانته في جرائم حرب وابادة..

التطورات تسارعت بعد اعتقال صدام وكثرت المعلومات المتواترة عنه فبعض هذه المعلومات تقول ان صدام لا يتعاون مع محققيه علماً بأن هناك شهادات اميركيين تفيد بتعاونه.. وهناك رواية ابنته رغد التي تفيد بأنه مخدر وليس صدام كامل الوعي.. فيما ذهب البعض ليروي انه مضرب عن الطعام ولا يأكل ولا يشرب شيئاً..

بعض هذه الروايات تقول ان صدام فقد عقله واهليته كشخص طبيعي وأنه معروف عنه العناد والشدة ومقاومة العدو وشككت هذه الروايات في ان صدام الذي ظهر على شاشات التلفزة بكامل عقله ودللت الروايات على صحتها من خلال تعاونه مع الطبيب الاميركي حيث كان يحرك رأسه ويستجيب للطبيب دون ارادة

*شيحان

التعليقات