مسودة التحقيق الأولي مع صدام
مسودة التحقيق الأولي مع صدام امتلأت بعبارات خطابية طنانة وصدام طلب التفاوض مع القوة التي داهمت المزرعة
العثور على رسالة بأسماء عدد من زعماء المقاومة في بغداد مع صدام وملخص لأوضاعهم
غزة-دنيا الوطن
قال مسؤول استخبارات أميركي في العراق ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ظل في حالة تحدي منذ اعتقاله مساء السبت الماضي. ونقلت مجلة «تايم» الاميركية عن المسؤول الذي قرأ مسودة التحقيق الأولي مع صدام قوله: «لم يكن متعاونا جدا». وبعد اعتقاله اقتيد صدام إلى زنزانة في مطار بغداد، وهو لم يجب على الأسئلة الأولية التي طرحت عليه مباشرة وكان في بعض الأوقات غير منطقي. وامتلأت مسودة التحقيق بعبارات خطابية طنانة، فحينما سئل: «كيف حالك؟» جاءت إجابة صدام: «أنا حزين لأن شعبي مستعبد». وحينما عُرض عليه كأس من الماء أجاب صدام: «إذا شربت ماء فأنا سأذهب إلى الحمام، كيف يمكنني استخدام الحمام بينما شعبي مستعبد؟». وقالت «تايم» ان المحققين سألوا صدام إن كان يعرف مكان الرائد سكوت سبيتشر الطيار الأميركي الذي فقد خلال حرب 1991 فجاء جوابه: «لا، نحن لم نحتفظ بأي سجناء. وأنا لا أعرف أي شيء عما حدث له». كذلك سئل صدام إن كان العراق يمتلك أسلحة الدمار الشامل. فأجاب: «لا، طبعا لا... الولايات المتحدة فبركت ذلك بنفسها كي يتوفر لها سبب لشن الحرب ضدنا». وظل المحقق يتماشى مع صدام حسبما قال المسؤول. ثم سأل المحقق الرئيس العراقي المخلوع: «إذا لم يكن لديك أي أسلحة للدمار الشامل فلماذا لم تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بالدخول إلى مرافقك؟» فأجاب صدام: «نحن لم نرد أن يذهبوا إلى المواقع الرئاسية ويتطفلوا على حياتنا الخاصة». من جهة اخرى، قال الميجور براين ريد قائد العمليات في اللواء الاول من فرقة المشاة الرابعة الاميركية امس ان صدام حسين طلب التفاوض مع القوة الاميركية التي اقتحمت معقله.
واوضح ريد «قال انا صدام حسين انا رئيس العراق واريد التفاوض».
واضاف «الجواب كان ان الرئيس «جورج بوش» يرسل اليك تحياته» موضحا ان جنديا اميركيا نقل المحادثة التي وقعت مساء السبت لدى اعتقال صدام. واشار العقيد جيمس هيكي انه عندما نظر الجنود الى داخل «الجحر» حيث كان يختبئ صدام حسين اكتشفوا «ان هناك رجلا» بداخله. واضاف «وظهرت يدان. وكان واضحا ان الرجل يريد ان يستسلم». وتابع «كنا نتوقع شيئا اكثر تعقيدا» مضيفا «فوجئنا بالوضع ولم نكن نتوقع انه «القبض على صدام» سيكون بهذه السهولة».
وقال «كنا مهيئين لمعركة» موضحا ان الجنود كانت لديهم تعليمات «بالقبض او قتل صدام». ويتشكك مسؤول الاستخبارات الأميركي من أن الولايات المتحدة ستحصل على أي معلومات استخبارية عن طريق التحقيق مع صدام. وقال هذا المسؤول: «سأكون مندهشا إذا قدم أي معلومات مفيدة». وأضاف أن المسؤولين العراقيين الآخرين لم يعطوا هم أيضا أي معلومات مفيدة فطارق عزيز «لم يتكلم حقا بينما عبد حمود حارسه الشخصي لم يعط أي معلومات». وكادت أن تكون الغارة التي وقعت على مزرعة في قرية الدور التي تبعد 15 ميلا عن مدينة تكريت خالية الوفاض إذ لم يكن هناك أي أثر لصدام حسين بارزا للعيان، ثم جاء شخص يقيم في نفس المزرعة ليشير إلى جدار قرميدي موجود داخل سرداب في بيت صغير يقع داخل أرض المزرعة. ويبدو أن هذا الشخص قد أدرك أن وقت صدام حسين قد انتهى. فبادر بإخبار جنود قوة المهمات 121 التي احتلت المزرعة بمساعدة جنود اللواء الأول التابع إلى فرقة المشاة الرابعة الاميركية. وكان صدام معزولا بجدار قرميدي مما جعل الوصول إليه أولا مستحيلا فكان «عليهم أن يحفروا من كل جانب من الحفرة». وأخيرا تمكن الجنود من حفر معبر واسع بما فيه الكفاية لإخراجه. وحينما خرج كان متسخا بسبب جره. وقال هذا المسؤول: «بدا كأنه إنسان مشرد يقف عند محطة حافلة». وإضافة إلى مبلغ الـ 750 ألف دولار الذي كان معه عُثر على بندقيتي كلاشينكوف ومسدس مع صدام. وأكد مسؤول الاستخبارات الأميركي أن الجنود الأميركيين وجدوا مع صدام حقيبة تحتوي على رسالة من قائد المقاومة في بغداد. وفي الرسالة كان هناك ملخص لاجتماع عدد من قادة المقاومة الذين التقوا في العاصمة العراقية. وقال هذا المسؤول إن وجود أسماء هؤلاء القادة في الرسالة له قيمة كبيرة إذ أن ذلك قد يساعد على اعتقال قادة المقاومة الموجودين في المثلث السني. وقال المسؤول إنه قد يصبح واضحا بعد فترة قصيرة كم يمتلك صدام حقا من سيطرة على التمرد في الفترة التي كان خلالها مختبئا. وأضاف هذا المسؤول: «نحن نستطيع الآن أن نقرر فيما إذا كان يتحكم في كل شيء أم لا. وفيما إذا كنا قد قطعنا رأس الأفعى أم هو مجرد أبله مختبئ في حفرة؟».
العثور على رسالة بأسماء عدد من زعماء المقاومة في بغداد مع صدام وملخص لأوضاعهم
غزة-دنيا الوطن
قال مسؤول استخبارات أميركي في العراق ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ظل في حالة تحدي منذ اعتقاله مساء السبت الماضي. ونقلت مجلة «تايم» الاميركية عن المسؤول الذي قرأ مسودة التحقيق الأولي مع صدام قوله: «لم يكن متعاونا جدا». وبعد اعتقاله اقتيد صدام إلى زنزانة في مطار بغداد، وهو لم يجب على الأسئلة الأولية التي طرحت عليه مباشرة وكان في بعض الأوقات غير منطقي. وامتلأت مسودة التحقيق بعبارات خطابية طنانة، فحينما سئل: «كيف حالك؟» جاءت إجابة صدام: «أنا حزين لأن شعبي مستعبد». وحينما عُرض عليه كأس من الماء أجاب صدام: «إذا شربت ماء فأنا سأذهب إلى الحمام، كيف يمكنني استخدام الحمام بينما شعبي مستعبد؟». وقالت «تايم» ان المحققين سألوا صدام إن كان يعرف مكان الرائد سكوت سبيتشر الطيار الأميركي الذي فقد خلال حرب 1991 فجاء جوابه: «لا، نحن لم نحتفظ بأي سجناء. وأنا لا أعرف أي شيء عما حدث له». كذلك سئل صدام إن كان العراق يمتلك أسلحة الدمار الشامل. فأجاب: «لا، طبعا لا... الولايات المتحدة فبركت ذلك بنفسها كي يتوفر لها سبب لشن الحرب ضدنا». وظل المحقق يتماشى مع صدام حسبما قال المسؤول. ثم سأل المحقق الرئيس العراقي المخلوع: «إذا لم يكن لديك أي أسلحة للدمار الشامل فلماذا لم تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بالدخول إلى مرافقك؟» فأجاب صدام: «نحن لم نرد أن يذهبوا إلى المواقع الرئاسية ويتطفلوا على حياتنا الخاصة». من جهة اخرى، قال الميجور براين ريد قائد العمليات في اللواء الاول من فرقة المشاة الرابعة الاميركية امس ان صدام حسين طلب التفاوض مع القوة الاميركية التي اقتحمت معقله.
واوضح ريد «قال انا صدام حسين انا رئيس العراق واريد التفاوض».
واضاف «الجواب كان ان الرئيس «جورج بوش» يرسل اليك تحياته» موضحا ان جنديا اميركيا نقل المحادثة التي وقعت مساء السبت لدى اعتقال صدام. واشار العقيد جيمس هيكي انه عندما نظر الجنود الى داخل «الجحر» حيث كان يختبئ صدام حسين اكتشفوا «ان هناك رجلا» بداخله. واضاف «وظهرت يدان. وكان واضحا ان الرجل يريد ان يستسلم». وتابع «كنا نتوقع شيئا اكثر تعقيدا» مضيفا «فوجئنا بالوضع ولم نكن نتوقع انه «القبض على صدام» سيكون بهذه السهولة».
وقال «كنا مهيئين لمعركة» موضحا ان الجنود كانت لديهم تعليمات «بالقبض او قتل صدام». ويتشكك مسؤول الاستخبارات الأميركي من أن الولايات المتحدة ستحصل على أي معلومات استخبارية عن طريق التحقيق مع صدام. وقال هذا المسؤول: «سأكون مندهشا إذا قدم أي معلومات مفيدة». وأضاف أن المسؤولين العراقيين الآخرين لم يعطوا هم أيضا أي معلومات مفيدة فطارق عزيز «لم يتكلم حقا بينما عبد حمود حارسه الشخصي لم يعط أي معلومات». وكادت أن تكون الغارة التي وقعت على مزرعة في قرية الدور التي تبعد 15 ميلا عن مدينة تكريت خالية الوفاض إذ لم يكن هناك أي أثر لصدام حسين بارزا للعيان، ثم جاء شخص يقيم في نفس المزرعة ليشير إلى جدار قرميدي موجود داخل سرداب في بيت صغير يقع داخل أرض المزرعة. ويبدو أن هذا الشخص قد أدرك أن وقت صدام حسين قد انتهى. فبادر بإخبار جنود قوة المهمات 121 التي احتلت المزرعة بمساعدة جنود اللواء الأول التابع إلى فرقة المشاة الرابعة الاميركية. وكان صدام معزولا بجدار قرميدي مما جعل الوصول إليه أولا مستحيلا فكان «عليهم أن يحفروا من كل جانب من الحفرة». وأخيرا تمكن الجنود من حفر معبر واسع بما فيه الكفاية لإخراجه. وحينما خرج كان متسخا بسبب جره. وقال هذا المسؤول: «بدا كأنه إنسان مشرد يقف عند محطة حافلة». وإضافة إلى مبلغ الـ 750 ألف دولار الذي كان معه عُثر على بندقيتي كلاشينكوف ومسدس مع صدام. وأكد مسؤول الاستخبارات الأميركي أن الجنود الأميركيين وجدوا مع صدام حقيبة تحتوي على رسالة من قائد المقاومة في بغداد. وفي الرسالة كان هناك ملخص لاجتماع عدد من قادة المقاومة الذين التقوا في العاصمة العراقية. وقال هذا المسؤول إن وجود أسماء هؤلاء القادة في الرسالة له قيمة كبيرة إذ أن ذلك قد يساعد على اعتقال قادة المقاومة الموجودين في المثلث السني. وقال المسؤول إنه قد يصبح واضحا بعد فترة قصيرة كم يمتلك صدام حقا من سيطرة على التمرد في الفترة التي كان خلالها مختبئا. وأضاف هذا المسؤول: «نحن نستطيع الآن أن نقرر فيما إذا كان يتحكم في كل شيء أم لا. وفيما إذا كنا قد قطعنا رأس الأفعى أم هو مجرد أبله مختبئ في حفرة؟».

التعليقات