القبض على صدام مسرحية أمريكية

القبض على صدام مسرحية أمريكية

غزة-دنيا الوطن

قالت صحيفة السفير اللبنانية إن إلقاء سلطات الاحتلال الأميركية القبض على صدام حسين قد أنهى بذلك مسرحية هابطة سئمها العراقيون، حاولت من خلالها قوات الاحتلال التستر على مكان اختفاء الطاغية والامتناع عن إلقاء القبض عليه طوال ما يقرب من ثمانية أشهر.

و قال الكاتب علاء اللامي لا مراء في أن أي مخرج مسرحي لن يفكر في هذه الحبكة المفضوحة والطريقة الساذجة التي قدمت بها العملية برمتها وهي ستعطي صدقية كبيرة لقول القائلين: ان سلطات الاحتلال كانت تعرف مكان اختباء صدام ولكنها ترددت وتلكأت في إلقاء القبض عليه لأسباب سياسية وعسكرية مفادها أن طي صفحته ستعني دفع الجنوب العراقي وإقليم الفرات الأوسط والشمال إلى المساهمة في المقاومة المسلحة في حين ينتفي احتمال خطر عودة هذا الطاغية إلى السلطة في حال هزيمة الاحتلال وانسحاب قواته.

و أضاف اللامي من الواضح أن رائحة الطبخة المخابراتية قوية في العملية الأميركية الأخيرة، ومما يزيد من صدقية القائلين بهذه الفكرة، هو أن أخبارا وردت عن مشاركة قوات من المليشيات الكردية في العملية، وأن جلال الطالباني هو أول من أعلن من إيران عن خبر الاعتقال. وإذا أضفنا إلى هذا الخبر ما أعلن بعد شهرين من سقوط بغداد ومن مصادر كردية أن ثلاث عمليات لاعتقال صدام على الأقل قد عرقلت أو أجلت من قبل سلطات الاحتلال ذاتها، فهل كان صدام حسين طيلة الأشهر الثمانية الماضية تحت مراقبة وحراسة القوات الأميركية بالتعاون مع المليشيات الكردية المتعاونة مع المخابرات الإقليمية والإيرانية في مقدمتها؟

التعليقات