قوات امريكية تتدرب في قاعدة اسرائيلية لمواجهة المقاومة العراقية

قوات أمريكية تتدرب في النقب المحتل في قاعدة اسرائيلية وخبراء اسرائيليون يدربون ضباطا أمريكيين على مواجهة المقاومة العراقية

غزة-دنيا الوطن

أكد قائد عسكري أميركي رفيع المستوى في تل أبيب أمس أن ضباطـًا أمريكيين يزورون اسرائيل بشكل دوري منذ العدوان الأمريكي على العراق للاطلاع على الأساليب التي ينتهجها الجيش الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وأضاف أن "الخبرة تعلمنا الكثير من العبر ونحن نواصل بدورنا بحثها وتطبيقها بما يتوافق مع أساليبنا وتدريباتنا".

وأوضح أن الجيش الأمريكي في العراق يتبنى أساليب عسكرية اسرائيلية لمواجهة المقاومة العراقية، فقد بدأت القوات الأمريكية بهدم المباني التي يشتبه بأنها استخدمت من قبل المهاجمين العراقيين. كذلك بدأ الأمريكيون بإحاطة قرى كاملة بأسيجة من الأسلاك الشائكة، بهدف السيطرة على تحركات السكان عن طريق نصب حواجز عسكرية وفحص الهويات الشخصية.

وادعى أن النهج العسكري الجديد ينجح في تقليص التهديد العراقي على القوات الأمريكية، لكن الثمن الذي يدفع مقابل ذلك، هو إبعاد عناصر عراقية، تود الولايات المتحدة تقريبها. وتم إحاطة قرية أبو حشمة الواقعة شمالي بغداد، والتي كانت مسرحًا لهجمات كثيرة ضد القوات الأمريكية، بسياج من الأسلاك الشائكة. ويسود الهدوء حاليًا في هذه القرية، لكن غضب المواطنين العراقيين يزداد يومًا بعد آخر. ويمكن صباح كل يوم، مشاهدة مناظر مألوفة للعيون الاسرائيلية والفلسطينية،حيث يضطر المواطنون العراقيون لتجاوز الحواجز العسكرية لدى خروجهم من القرية، وإظهار الهويات التي طبعت بالإنجليزية للجنود.

وقالت مصادر أمريكية إن الحديث لا يدور عن محاولة مقصودة لمحاكاة الأساليب العسكرية الصهيونية، لكنها ذكرت أن الأمريكيين تعلموا من الخبرة الصهيونية في القتال في مناطق فلسطينية مأهولة.

وقالت المصادر إنه قبل الحرب، تعاون الأمريكيون مع الصهاينة بخصوص أساليب القتال في المدن، لكن الجيش الأمريكي لا يشغل الآن أي مستشارين (إسرائيليين) – حسب زعمه - .

وأكدت مصادر صهيونية كبيرة أن الجيش الاسرائيلي وضع المدينة الفلسطينية التي تم تشييدها في صحراء النقب لتدريب الجيشالاسرائيلي والقوات الخاصة على اقتحام المدن الفلسطينية تحت تصف القوات الأمريكية للتدريب عليها .

وقال إن قوة من كبار الضباط الصهاينة يتابعون التدريبات الأميركية في هذه المدينة ويبدون التوجيهات ويساعدون في الخبرة التي يجب أن تكتسبها قوات أمريكية قبل توجهها إلى العراق وخاصة الضباط الميدانيين الذين من المفروض أن يكونوا في طليعة القوات الأميركية في مناطق التماس مع المقاومة العراقية .

بيد أن المحللين الاسرائيليين أكدوا أن القوات الأمريكية في العراق ستتوصل في النهاية إلى نفس الاستنتاج الذي وصلت إليه القوات الاسرائيلية وهو الاعتماد على مرتزقة من القوات المحلية للحفاظ على الأمن في المدن والقرى وخروج القوات الأمريكية للمراقبة من بعيد والتدخل السريع عند الحاجة بشكل خاطف وبقوات عسكرية كبيرة لتنفيذ مهام محددة .

التعليقات